انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة رائدة مهدي جابر العامري
26/02/2014 20:44:49
وليل كموج البحر أرخى سدوله على بأنواع الهموم ليبتلي فقلت له لما تمطى بصلبه أردف أعجازا وناء بكللك الا يا ايها الليل الطويل لا نجل بصبح وما الإصباح منك بأمثل فيا لك من ليل كان نجومه بكل مغار الفتل شدت يذيل ستقول : ولعل الصورة حضرية وتلك هي تشبيه الليل بموج البحر ، وما اضن ذلك ، فالشاعر بدوي ، وبداوته ظاهرة في سائر المعلقة ، وليس في ذلك شك ولكني ارى ان هذا التشبيه جاء نتيجة الاختبار ، والتأمل والبحث في مادته وتركيبه ليأتي على شيء جميل يخدم المعنى وهكذا خلقة الشعر خاصة يبلغ اليها بالتأني والبحث والاختبار ،ولو كان ذلك في الشعر القديم ،كما حدث عند هؤلاء الجاهلين ذوي الطبع والأصالة . و (سدول)الليل و(ستور) الظلام من العبارات التي لم يخلق نضارتها الاستعمال ،ولم ترزأ بالشيوع ،فما زلنا نرى الشعراء الشبان يجدون في استعمار الشاعر الجاهلي صورة جميلة خليقة بالاستعمال كما فعلت نازك الملائكة في قصيدتها (صوت الامل)في ديوانها عاشقة الليل : سر بنا ....... ابا زورق الأمل العذب وان أسدلت ستور الظلام ولولا زورق الامر العذب "لسلمت الشاعرة الى هذا القديم الجميل والشعراء الشبان ابعد ما يكونون عن التقليد ،وربما تنكروا لكثير من اثأر القديم........) الكتاب : هو نمط من البحث اللغوي قد اتخذت فيه الشعر مادة للبحث وذلك لان الشعر لغة خاصة تبتعد عن لغة النظر وقد ذهب المؤلف في البحوث اللغوية وجهة جديدة لتكون أكثر صدقا وأعظم فائدة بمتابعة ناحية التطور واتصال اللغة بالحياة والمجتمع . وفد عمد الى دراسة نماذج لشعراء عاشوا في هذا العصر متابعة لغتهم بالقدر الذي ، استجابت فيه تلك اللغة لإغراض الشعر محاولا ان تكون هذه النماذج جامعة للقديم والجديد من شعرنا العربي الحديث لان اللغة ترجمة لوجود الإنسان او قل صياغة لهذا الوجود الحضاري فهي حضارة بسبب من هذا قبل ان تكون وجودا خارجيا يترجم في شخوص ومعالم هي من صنع الإنسان المتحضر. وكانت المقدمة في لغة الشعر في دراسة طويلة امتدت الى المنابع الاصيلة باعتبار ان الشعر العربي مصادر اللغة بدليل ان معاجم اللغة زخرت بالكثير من الشواهد الشعرية. اما الشعراء الذين تمت دراسة لغتهم هم : ألكاظمي الزهاوي والشبيبي والرصافي واحمد الصافي ألنجفي ومحمد بهجة الاثري وعلي الشرقي ولجواهري وبلند الحيدري ونازك الملائكة وبدر شاكر السياب.
إبراهيم السامرائي : ولد في العمارة سنة1920 ،وتلقى فيه دراسته الأولى ثم انتقل الى بغداد لمواصلة دراسته ، فحصل على شهادة دار المعلمين الابتدائية وشهادة الثانوية وشهادة دار المعلمين العالية ، وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة السوريون (باريس)في سنة 1956 بموضوع (فلسفة اللغة) فعين أستاذا في كلية الآداب بجامعة بغداد ، انتدب للتدريس في بعض الجامعات العربية . وقد عرف واشتهر بدقة تصويباته اللغوية ، ودراساته في فقه اللغة وبحوثه في اللغات السامية وله أيضا شعر نشره في المجلات . اربت كتبه على الخمسين كتابا منها : الإعلام العربية ،أصول اللغة العامية البغدادية فقه اللغة المقارن ، ومجموعة تحقيقات لكتب تراثية في اللغة . وجاهد ان تكون اللغة لسانا فصيحا . حضر مؤتمرات الأدب واللغة في القطر وخارجه توفي عام 2001. نص من كتاب حديث الأربعاء لطه حسين ساعة مع المثقب ألعبدي قال صاحبي وهو يضحك حين ذكرت له هذا الشاعر : ومن يكون هذا المثقب ألعبدي ؟ انك لتبحث لي عن النكرات ، وتقف بي عند شعراء لم اسمع بهم ، او لا أكاد اعرف من أمرهم شيئا. قلت شيئا متضاحكا ، لا تقل هذا ، فأن المثقب شاعر معروف ، كان القدماء يذكرونه ويروون شعره ويعجبون به اشد الإعجاب، روى له المفضل الضبي ثلاث قصائد وخفض له الرواة ديوانا كاملا ، ولكنهم مع ذلك كانوا مثلك ومثلي ليعرفون من أمره شيئا ، استغفر الله بل كانوا يعرفون لقبه هذا ويفسرونه ببيت من الشعر كما فسروا لقب النابغة ،وكانوا يختلفون في اسمه،فيسميه بعضهم عائذ بن محصن ،ويسميه بعضهم عائذ الله بن محصن، وكانوا يتحدثون انه اتصل بعمرو بن هند ومدحه ، وانه مدح النعمان بن منذر ، واضن انهم لم يكونوا يعرفون من أمره أكثر من هذا ،وهو كما ترى ليس شيئا ، وكانوا يقولون : انه مات سنة سبع وثمانين وخمسمائة للمسيح ، ولعلك توافقني على ان هذا التحديد لا يخلو من إسراف سخيف . ومع هذا كله ان نقضي ساعة مع هذا الشاعر الذي نجهله او نكاد نجهله او قل لا اكره ان نقضي ساعة مع هذا الصدى الضئيل المتصل الذي يتردد في إثناء الزمن لشاعر قد نسيه الزمن ، او كاد ينساه ، ففي التحدث الى الصدى ، وفي إطالة الوقوف عنده والاستماع له . شعر لا ادري أتذوقه او لا أتذوقه ، ولكني اراه جميلا ، شديد التأثير في النفوس يثير كثير من الخواطر الشاحبة ، والتي لا تخل من ان تثير لذات شاحبة حزينة مثلها ، ما رأيك في صوت تحمله القرون الطوال حتى تنتهي به جرسه ونغمه. وتتبعه متراجعا مع هذه القرون حتى اذا انتهت الى أخرها ، او الى أولها . لم تجد شخصا بينا ، وإنما وجدت شخصا شائعا ، او لم تجد الا هذا الصوت نفسه يتردد في الصحراء ،او يتردد على ساحل الخليج العربي ، فقد كانت قبيلة هذا الرجل تضطرب في هذه الناهية من بلاد العرب . ويعجبني الشعر الذي لا يستطيع ان تنتهي به الى شاعر معروف واضح الخصال من الشخصية ، يعجبني لان فيه عظمة تأتيه من هذا القدم الذي يخفى علينا مصدره إخفاء ،ويحيل ألينا انه صوت الصحراء ،او صوت الساحل ،جبل بأسره من جبال الناس كان قويا حقا ،فطبع نفسه على ذاكرة الأجيال فرضا. وسنرى حين تقرا من شعر هذا المثقب ألعبدي ،أن صوته ليس ثقيلا ولا بغيضا ، وانه مهما يكن شخصه ، سواء أكان شاعرا جاهليا من عبد القي او من غير عبد ألقيس أ ام كان رواية إسلاميا من اهل الكوفة ،او من اهل البصرة ، فقد كان خفيف الروح ، عذب الحديث ، قوي النفس ، شديد العزم ، يكاد ينتهي الى شيء من الغلطة ، رقيق القلب مع ذلك ، كاد يذوب رقة ولينا . المعنى العام محاورة مع صديه المؤلف عن المثقب ألعبدي ، وهو شاعر معروف ومع ذلك فان الكثيرين لا يعرفون عنه شيئا بسبب الاختلاف في اسمه ويناقش ما ورد حول سنة وفاته والمؤلف معجب بالشاعر بسبب تلك الخواطر الحزينة التي تبعث له لذة حزينة شاحبة ومعجب بما قاله من شعر ذي الجرس والنغم ووصفه بأنه صوت الصحراء او صوت الساحل محدث لبث حازم رقيق. ان هذه الشهادة ليست من السهولة بمكان ان تصدر عن كاتب معروف كطه حسين صاحب مبدأ الشك في تناوله للموضوعات الأدبية .ان انتماء طه حسين الى التمحيص والتدقيق جعله لا يقول عن هوى وسرعة وإنما يؤثث لأفكاره ويتخذ الأسلوب المناسب لتطبيق ذلك في نضج محبب للتعبير عن ثقافة عالية جعلت كتبه ومنتشرة. الكتاب: كان المؤلف يلقي أحاديثه الأسبوعية عبر المذياع وقد رأى بعد الانتهاء منها جمع هذه المواد في كتاب صدر في ثلاثة أجزاء عن دار المعارف بمصر وهذه الأحاديث دراسات في الشعر العربي منذ بدايته حتى العصر العباسي ومتناولا كثيرا من الظواهر الشعرية معالجا إياه بأسلوبه الخاص المعروف عنه بالشمولية والخطاب المباشر والمحاججة والجرأة في الطرح وحسن الاستنتاج. طه حسين ولد 1889كاتب وباحث أدبي لقب بعميد الادب العربي ،ولد في (مغاغة)بصعيد مصر وفقد بصره طفلا توجه الى الكتاب ثم الى الأزهر حيث تلقى توجيهه الأدبي الاول من الشيخ المصرفي ثم اتصل بأحمد لطفي السيد وانتظم في الجامعة الأهلية واتجه الى الانتفاع بمناهج المستشرقين ورواد الثقافة الحديثة في دراسة الأدب العربي ،وسافر في بعثة الى فرنسا فدرس الآداب القديمة والفلسفة واطلع على الأدب الفرنسي المعاصر وبعد عودته حاضر في الجامعة الأهلية ولما أنشأت الجامعة المصرية عام 1925عين أستاذا بها وحاضر في كلية الأدب التي أصبح عميدا لها وكتب في المجلات الأدبية وكتب مقالات سياسية في صحف الوفد . تولى منصب مدير جامعة الإسكندرية ثم وزيرا للمعارف . إنتاجه الأدبي ضخم متنوع يشمل دراسات أدبية منها (ذكرى أبي العلاء)نال به الدكتوراه من الجامعة المصرية القديمة عام 1914م،و (ابن خلدون وفلسفته الاجتماعية)و(مع المتنبي)و(خصام نقد)ودراسات في التاريخ السياسي والاجتماعي لصدر الإسلام ودراسات في مستقبل التعليم ، اما مذكرته فقد جمعها في كتابه (الأيام)توفي 1973م.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|