انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

محاضرة المنتخب 1

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة رائدة مهدي جابر العامري       26/02/2014 20:20:11
نص من كتاب الكامل(1)للمبرد
((قال بعض الحكماء: من أدب ولده صغيرا ،سر به كبيرا ،وكان يقال من أدب ولده أرغم حاسده . وقال رجل إلى عبد الملك بن مروان : إني أريد ان اسر إليك شيئا ، فقال عبد الملك قف لامتدحني ، فانا أعرف بنفسي منك ،ولا تكذبني فأن لا رأي لكذوب ، ولا تغتب عندي احدا . فقال الرجل يا أمير المؤمنين أفتأذن لي بالانصراف ؟ فقال له : اذا شئت
وقال بعض الحكماء : ثلاث لا غربة معهن :مجانبة الريب ،وحسن الأدب ،وكف الأذى .وقال عمر ابن العاص لأحد الدهاقنة(2) بم ينبل الرجل عندكم ؟فقال بترك الكذب،فانه لايشرف الا من يوثق بقوله ،وبقيامه أمر اهله ، فانه لينبل من يحتاج أهله الى غيره،وبمجانبة الريب ،فانه لا يعز من لا يؤمن ان يصدق على سواه ، وبالقيام بحاجات الناس ،فانه رجي الفرج لديه كثرت غاشيته (3) وكان يقال : عليكم بالأدب فأنه صاحب في سفر ،ومؤنس في الوحدة ، وجمال في المحفل ،وسبب الى طلب الحاجة.))
المبرد:210-285
هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر المثالي الازدي ،وكنيته ابو العباس ،وشهرته بالمبرد ، عالم جليل في الأدب والأخبار واللغة والنحو مولده في البصرة ، وحياته ووفاته في بغداد ،كان حسن المحاضرة ، فصيحا بليغا ، مليح الإخبار ،ثقة فيما يرويه ،كثير النوادر ، فيه طرافة ولباقة(4)
(1)الكامل في اللغة والأدب 1/45-46
(2)الدهاقنة : جمع دهقان وهو شيخ القرية
(3)غاشيته:الذين يغشون منزله اي يزورونه
(4)تاريخ بغداد 3/380

اخذ المبرد عن شيوخ عصره من اللغويين والنحاة ، كابي عمر ألجرمي وأبي حاتم السجستاني ، وأبي عثمان المازني ، ثم أمام الذهب البصري في بغداد
ومن المع تلاميذه الاخفش الأصغر وابو إسحاق الزجاج الذي هجر حلقة ثعلب ، ولزم مجلس المبرد . وثعلب هذا معاصر المبرد إمام المذهب الكوفي في بغداد ، وكان على علمه الوفير وفضله الكثير يأبى الاجتماع بالمبرد ويهرب من ملاقاته ، ويتفادى مناظرته ويكره لقاءه ، وذلك لان المبرد حسن العبارة ، حلو الإشارة ،فصيح اللسان ، ظاهر البيان .(1)
كانت شخصية المبرد جذابة سمحة مفعمة بالعلم فياضة بالفضل ،ولقد ترك عددا غير قليل من المؤلفات مثل الكامل ، والمذكر والمؤنث والمقتضب ، وشرح لامية العرب ، وطبقا النحويين البصريين وأخبارهم والروضة وغيرها كثيرة ،وهذه الكتب كما هو واضح من عناوينها تتنوع موضوعاتها بين الادب والنوادر واللغة والاخبار والنحو والبلاغة والانساب وتفسير القرآن الكريم .
وكتابة الموسوم بــ (الكامل في اللغة والادب) درة أعماله وواحد من أنفس كتب العربية لاحتوائه كل ثمين من ألوان الثقافة وكل طريف من أبواب الادب واللغة
الذخيرة في محاسن اهل الجزيرة لابن وسام الشنتريني
هذا الديوان الذي أسميته ب(الذخيرة في محاسن اهل الجزيرة)من عجائب علمهم وغرائب نثرهم ونظمهم ماهو احلي من مناجاة الأحبة ،بين التمنع والرقبة وأشهى من معطاة العقار ،على نغمات المثلث والازيار ،لان أهل هذه الجزيرة –منذ كانوا – من رأساي خطابة ،ورؤوس شعر وكتابة ،تدفقوا فانسوا البحور وأشرقوا فباروا الشموس والبدور ، وذهب كلامهم بين رفه الهواء وجزالة الصخرة الصماء ، كما قال صاحبهم عبد الجليل بن رهبونا يصف شعره


ابن بسام
علي بن بسام الشنتريني ،ابو الحسن ،اديب ، ولد (شنبرين في البرتغال من الكتاب الوزراء في الاندلس ،نسبة الى شتزين في غربي الاندلس واشتهر بكتابة (الذخيرة في محاسن اهل الجزيرة)- ط ثلاثة أجزاء منه وبقيته مهيأة للطبع وهو في ثمانية مجلدات ،تشتمل على 154ترجمة مسهبة لأعيان الادب والسياسة ممن عاصرهم او تقدموه قليلا توفي 524هــــ - 114?م.
الشرح
يتعرض المؤلف للحديث عن كتابة (الذخيرة في محاسن اهل الجزيرة )في مقدمته بأنه ليذكر شيئا لشعراء الدولة المر وانية ،لا المدائح العامرية وناقش المتأخرين في معانيهم وألفاظهم .لذلك الف ابن بسام هذا الكتاب شاملا غرائب نثرهم ونظمهم لان سكان هذه الجزيرة (الأندلسية)رؤساء خطابة والتأثير النفسي والخلود التاريخي لخطبة المآثر العربية التي خطبها طارق بن زياد في فتحه الاندلس وفي النهاية يذكر لنا آراءه الخاصة في أهل الأمصار ودرجهم تفهمهم للأمور
الذخيرة
كتاب في تاريخ الاندلس وأدبها في القرن الخامس الهجري في ثمانية مجلدات وفيه 154ترجمه مسهبة لأعيان الادب والسياسة في زمان مؤلفاته واتبع فيه منهجا بيئيا فجعله في أربعة أقسام :
(1)أهل قرطبة ووسط الأندلس
(2)لأهل الجانب الغربي
(3)لأهلي الجانب الشرقي
(4)للطارئين والحق بهم طائفة من مشهوري الأفاق في المغرب والشام والعراق بعد ان ضم أعظم المراجع لدراسة الادب الأندلسي
الوساطة بين المتنبي وخصومه ص216
سرقات المتنبي
((وهذا ما ادعى على ابي الطيب فيه السرقة ،وما أضيف اليه مما عثرت به :
قال ابو تمام وقد دخل في شعر ابي تمام
ولو لم يكن في كفه غير نفسه لجاد بها فليتق الله سائله


قال ابو الطيب:
يأيها المجدي عليه روحه اذ ليس يأتيه لها استجداء
احمد عفاتك لا فجعت بفقدهم فلترك مالم يأخذوا إعطاء
وبين ابي تمام أملح لفظا وأصح سكا .وزاد ابو الطيب بقوله :انه يجدي عليه روحه .ولكن في اللفظ قصور ،والأول نهاية في الحسن ،ثم نقل المعنى عن الروح الى الجسد فقال:
لو اشتهت لحم قاريها لبادرها خراذل منه في الشيزي وأوصاك
وهذا هو الأول ،ومن جاد بأوصاله فقد جاد بروحه
(ما عاب العلماء على ابي الطيب) ص442
وعابوا عليه قوله::
أمط عنك تشبيهي بما وكأنه فلا أحد فوقي والأحد مثلي
فقالوا::انما يشبه من الاسماء بمثل وشبه ونحوهما ومن الأدوات بالكاف ،ثم تدخل على ان فيقال:كأنه الأسد ،وقد تقرب العرب التشبيه بأن تجعل احد الشيئين هو الأخر ،فنقول زيد الأسد عاديا ،والسيف مسلولا ،فأما(ما)فلها مواقع معروفة وليس للتشبيه في أبوابها مدخل .وهذا مما سأل ابو الطيب عنه .فذكر أن (ما) تأتي لتحقيق التشبيه ،تقول :عبد الله الأسد وما عبد الله الا الأسد والا كالأسد ،تنفي أن يشبه بغيره.
فكان قائلا قال :ما هو الا كذا ،وأخر قال :كأنه كذا ،فقال أمط عنك تشبيهي بما كأنه .وأقول :ان التشبيه بما محال وأنما يقع التشبيه في هذه المواضع التي ذكرها بحرفة .فاذا قال :ما المرء الا كالشهاب فإنما المفيد للتشبيه الكاف ودخلت ما للنفي فنفت،فهي لم تتعد موضعها من النفي ،لكنها نفت الأشباه سوى المستثنى منها
أمط::اترك
العفات::جمع عاف ،وهو الفقير السائل طالب المعروف
القاري::المضيف،خراذل :قطع ،الأوصال – جمع وصل ،وهو كل عظم لا ينكسر
الشيزي::جفانا او صحون ::تصنع من خشب اسود


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .