انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

انتقال أثر التدريب

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة ضياء عويد حربي العرنوسي       23/10/2013 19:44:56
انتقال أثر التدريب

مفهوم أثر التدريب:
تناول الباحثون في مجال علم النفس مشكلة انتقال أثر التدريب أو التعلم بالبحث والدراسة وتتخلص المشاكل التي ترتبط بهذا الموضوع في الإجابة عن مثل هذه الأسئلة: هل ما يتعلمه الفرد الرياضي وما يكتسبه من نواحي السلوك الرياضي الحميد في غضون ممارسته للنشاط الحركي سواء في عمليات التدريب أو المنافسة يمكن أن ينتقل أثره في تعامله مع الناس في الحياة العامة؟ وهل تؤثر عملية اكتساب مهارة حركية معينة في اكتساب وتعلم بعض المهارات الحركية الأخرى؟ وهل ما يتعلمه طلاب كليات التربية الرياضية من معلومات ومعارف في علم النفس والتربية والتشريح ووظائف الأعضاء وعلم التدريب الرياضي وغير ذلك يستطيعون الإفادة منه في مجال عملهم التربوي عقب تخرجهم؟
ومن المعروف أن تعلم واكتساب الفرد لنواحي السلوك المختلفة يتأسس، في كثير من الأحيان على ما سبق أن تعلمه واكتسبه في الماضي. إذ أن الفرد قد لا يبدأ في تعلمه لناحية معينة من درجة الصفر. ففي مجال النشاط الرياضي نجد أن الفرد قد مر بكثير من الخبرات الحركية التي تؤثر بصورة معينة في الخبرات التي يسعى لتعلمها واكتسابها ولا تؤثر الخبرات السابقة على عملية التعلم بصورة إيجابية بل تؤثر أحياناً بصورة سلبية في بعض الأحيان نجد أن بعض الخبرات التي سبق للفرد تعلمها تسهم في العمل على سرعة عملية تعلم بعض النواحي الأخرى وفي حالات أخرى نجد أنها تقف حجر عثرة في سبيل تقدمه.
وبذلك نستطيع أن نميز بين ناحيتين من نواحي انتقال أثر التدريب هما:
• الانتقال الإيجابي : وهو عبارة عن إسهام مهارة معينة سبق تعلمها واكتسابها في تكوين أو تطوير مهارات أخرى والعمل على سرعة وسهولة تعلمها وإتقانها.
• الانتقال السلبي: وهو عبارة عن تعارض مهارة معينة سبق تعلمها مع مهارات أخرى مما تعمل على الإقلال من تعلم وإتقان تلك المهارات وتؤدي إلى بطء وصعوبة تعلمها واكتسابها. ويطلق على ذلك في بعض الأحيان مصطلح "تداخل" أو "تعارض المهارات" كما هو الحال عند القيام بتعليم مهارتي رمي الرمح ورمي القرص في وقت واحد أو بصورة متعاقبة.
شروط انتقال الأثر الإيجابي للتدريب:
وأشارت العديد من التجارب المختلفة على أن هناك بعض الشروط الهامة التي يجب على المربي الرياضي مراعاتها حتى يمكن الاستفادة من انتقال أثر التدريب بصورة إيجابية وبالتالي القدرة على التحكم في عملية التعلم وتوجيهها.
وتتلخص أهم تلك العوامل فيما يأتي:
• عامل التشابه:
ينتقل أثر التدريب بصورة إيجابية في حالة تشابه مكونات المهارة الحركية المطلوب تعلمها مع مهارة حركية سبق تعلمها فتعلم العدو مثلاً ينتقل أثره بدرجة إيجابية في حالة تعلم الاقتراب للوثب الطويل أو الوثبة الثلاثة، وكذلك يسهم تعلم مهارة السباحة في القدرة على ممارسة لعبة كرة الماء، وكذلك الجمباز بالنسبة لمهارة الغطس. وقد يكون التشابه في طريقة التعلم والتدريب كما هو الحال في تعلم خطط اللعب في كرة القدم مما يسهل تعلم خطط اللعب في الهوكي مثلاً.
• عامل التعميم:
عندما يستطيع الفرد اكتشاف العلاقات الأساسية والمبادئ العامة في المادة المتعلمة يستطيع بذلك تعميمها على كثير من المواقف المماثلة، فحركات الخداع التي يستخدمها الطفل في الألعاب الصغيرة بطريقة تساعد الطفل على الإدراك والفهم لنوع التشابه بين الاستجابات والمثيرات فبذلك يستطيع الفرد تعميم الاستجابة للمواقف المتعددة المختلفة طبقاً لمقدار ما بينها من تشابه وبين المواقف التي سبق تعلمها.
وعلى ذلك يجب على المربي الرياضي في حالة قيامه بتعليم المهارات والمعارف ألا يكتفي بأنها نواح مستقلة، بل يجب عليه إرشاد اللاعب إلى أن هذه النواحي يمكن تطبيقها في مواقف أخرى متعددة كما يجب عليه عدم الاكتفاء بتقديم المهارة وشرحها ومحاولة إكسابها للأفراد، بل عليه أيضاً محاولة إقناعهم بأن ما تعلموه واكتسبوه يمكن تطبيقه في مواقف أخرى وأن يدعم ذلك ببعض الأمثلة العملية.
• عامل الإتقان:
لا يستطيع الفرد الاستفادة من المهارات التي سبق له تعلمها واستخدامها في المواقف الأخرى إلا إذا تميزت تلك المهارات بالإتقان مما يسمح له بحسن استخدامها في المواقف الجديدة. فلاعب كرة السلة الذي لا يتقن الدفاع بطريقة "رجل لرجل" لن يستطيع تعلم طريقة الدفاع عن المنطقة كما ينبغي، وكذلك الحال بالنسبة للسباح الذي ليتقن حركات القدمين في السباحة الأولية على الظهر فإنه لذلك لا يستطيع تعلم وإتقان سباحة الزحف على الظهر.
• عامل اتساع المعرفة:
ضرورة تعلم المبتدئين لأحدث الطرق الفنية للأداء وكذلك اكتسابهم لأحدث المعارف والمعلومات نظراً لأن ذلك يسهم بقدر كبير في تعلمهم الكثير من النواحي الأخرى التي يتأسس عليها الوصول لأعلى المستويات. فالمبتدئ الذي يتعلم الوثب العالي بالطريقة " المقصيه" لن يكتب له أن يصل إلى درجة عالية نظراً لأن الأسلوب الحديث في الوثب العالي هو "كريقة فوسبري" التي يستخدمها أبطال الوثب العالميين. فإذا ما حاولنا أن نعلمه تلك الطريقة فسوف نصادف الكثير من الصعوبات نظراً لسابق إتقانه للطريقة المقصية. فمن المعروف أن التعلم من جديد أسرع وأسهل من التعلم الذي يبنى على مهارة قديمة خاطئة إذ لابد أولاً أن نعمل على إزالتها قبل بداية التعلم.
• عامل انتقال الأثر الإيجابي:
يجب مراعاة انتقال أثر بعض نواحي الأنشطة المتعلقة بالأنشطة الأخرى التي يمارسها الفرد وضمان الاستفادة منها. فعلى سبيل المثال تفيد لعبة كرة السلة في تنمية سرعة الاستجابة والتحرك بالنسبة للملاكمين وكذلك تنمية وترقية التوافق العصبي العضلي بالنسبة للرباعين. فبذلك نضمن الإنتقال الإيجابي لأثر التدريب، وعلى العكس من ذلك فإن التدريب الأثقال بصورة مغالى فيه للاعبي كرة القدم أو السابحين يؤثر تأثيراً سلبياً على انتقال أثر التدريب.
• عامل الدافعية :
ضرورة توافر الرغبة والدافع لدى الفرد ومحاولة بذل الجهد للاستفادة من جميع خبراته المكتسبة ومحاولة تطبيقها في المواقف الجدية، وكذلك توافر الخبرات التي تبعث على السرور والمرح في غضون الممارسة، فالفرد الذي ينال الثناء والمديح لبذل الجهد ومحاولة الكفاح في سبيل الفوز وتميزه بالتعاون والخلق الرياضي في غضون ممارسة النشاط الرياضي سواء بالمدرسة أو النادي قد يكون له أثر كبير في انتقال هذه السمات في غضون علاقات الفرد الخارجية وتفاعله مع المجتمع الخارجي.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .