انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الصعوبات التي تواجه دراسة الحالة

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة ضياء عويد حربي العرنوسي       10/08/2013 20:41:16
الصعوبات التي تواجه دراسة الحالة :
ما لا شك فيه أن مهارة دراسة الحالة دراسة الحالة تواجه بصعوبات قد تعرقل ممارستها بالكفاءة المرجوة منها , أو قد تعطل ممارستها بصورة كلية من أساسها . وفيما يلي سرد لعدد من هذه الصعوبات عل سبيل المثال وليس على سبيل الحصر بهدف إلقاء الضوء على نوعيتها ومدى تأثيرها عليها :
أولا – عامل الوقت :
يشكل عامل الوقت عقبة كبرة في ممارسة دراسة الحالة ، على مستوى عال من الكفاءة ، إن لم يعطلها من أساسها . إن الوقت المستنفد في جمع المعلومات المكثفة حول المسترشد قد يفوق الفترات الزمنية التي يجب أن تستثمر في المقابلات الإرشادية التي ينتظم فيها مع المرشد النفسي . إن تباين المصادر التي تجمع منها المعلومات وتنوعها بين المسترشد نفسه وجماعة الرفاق وأفراد الأسرة والجيران والمدرسين ومديري المدارس ،ورؤساء العمل والأطباء والمعالجين والوسائل الاختيارية المقننة وغير المقننة ، كفيل بأن يطيل المدة المستغرقة في الحصول على هذه المعلومات من مصادرة إلى مايقرب من شهور أو سنيين حتى تكون في صورة متكاملة ودقيقة ولما كان لا يمكن بأي حال من الأحوال أن أخر المقابلات الإرشادية بسبب الحصول على هذه المعلومات فأن تجميعها وتوفرها في وقت متأخر يصبح بلا جدوى وعديم الفائدة نظرا لعدم استخدامها واستثمارها لصالح المسترشد في الوقت المناسب لها .
ثانيا- المعلومات المستهلكة :
دراسة الحالة بالجودة المترقبة منها.
فقد يصعب في كثير من الأحيان الحصول على معلومات تختص بحالة الفرد في الفترات الزمنية المبكرة من حياته ولا سيما فيما يتعلق بخبرات الطفولة وأحداثها.
إن تغير الأماكن التي عاش فيها المسترشد عبر الأزمنة المتعاقبة وانتقال الأفراد الذين كان يحيطون به خلالها من تلك الأماكن إلى غيرها كفيل بأن يحدث تغيرات متباينة على الأحداث التي مرت علية في حياته ما يجعلها قد تكون مشوبة بالتحريف أو التزييف أو تكو في موضع تساؤل ممزوج بالشك والريبة فيما يروى عنها من أخبار وقصص كما أن تناقل هذه الأحداث على الألسنة المختلفة ورويتها بواسطة عدد متباين من الرواة وتسجيلها بواسطة عدد متنوع من المختصين في الأماكن المتفرقة عبر الأزمنة المتعاقبة كفيل بأن يقدم صورة غير حقيقة عن المسترشد قد تكون مهتزة وباهتة وقد تكون مبالغ فيها .
وبناء عليه إن تداول المعلومات على هذه الحالة كفيل بأن يجعلها تنتهي عند المرشد النفسي وهي في صورة مستهلكة متصفة بعدم الصدق وعدم الثبات .
ثالثا – المعلومات المجردة :
قد يكون المرشد النفسي قليل الخبرة في ممارسة مهارة دراسة الحالة أو قد يكون حديث التخرج ولم يبدأ في ممارستها بعد . إذا نجد أن أهم صعوبات التي تواجه استخدام المعلومات المجردة حول المسترشد في تشخيص حالته التي يعاني منها وإرشاده بناء على هذا التشخيص . ويقصد بالمعلومات المجردة الحقائق التي حصل عليها المرشد النفسي م مصادرها المختلفة واستخدامها كأساس فردي في وضع إستراتيجيته الإرشادية دون أن يأخذ في حسبانه مشاعر مسترشدة وأحاسيسه وانفعالاته واتجاهاته وتصوراته حول نفسه وجول مشكلاته. أن أي معلومات عن المسترشد تستخدم بمعزل عن مشاركته الفعلية والايجابية في تدعيمها لمشاعره اتجاها وأحاسيسه حولها وانفعالاته بها واتجاهاته نحوها وتصوراته عنها ، تعتبر معلوماته الجوفاء لا يرجى منها أي نفع ولا أي فائدة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .