انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الإرشـــــــــاد الجماعي) : Group Counseling

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة ضياء عويد حربي العرنوسي       10/08/2013 20:05:49
( الإرشـــــــــاد الجماعي) : Group Counseling
يقال أن الأنسان اجتماعي بطبعه، وهذا يعني انه لا غنى له عن العيش مع الجماعة والآنصهار والتفاعل معها ولذلك نراه منذ القدم قد آلف حياة الجماعة وهذا ما تنادي به الفطرة، فعاش في الاسرة والقبيلة وقد تعلم الأنسان من المعيشة الجماعية كيفية التوافق مع متطلباته الذاتية ومتطلبات البيئة الخارجية المتمثلة بالجماعة التي يعيش فيها، وكيف يطوع سلوكه ويعدله ويعيد تشكيله.
وحديثاً ظلت الجماعة جزء من مؤسساته التي لا يمكن الأستغناء عنها فأصبح عضواً في جماعات العمل والنشاط والتي تمثلت بالمدرسة والمصنع و المؤسسة الآنتاجية والروابط المهنية و النوادي والجمعيات وغيرها، ومن هذا يتبين أن الإرشاد الجماعي والمشورة ليست بالشيء الغريب أو الجديد على حياة الأنسان أو دخيلة عليه، وأنما هو نشاط هدفه القيام ببعض ما كانت تقوم به المؤسسات الجماعية التقليدية بشكل علمي ومهني منظم.
وقد أنتشر هذا النوع من الإرشاد الجماعي في السنوات الآخيرة على وجه الخصوص بسبب الآعتقاد السائد بأن المجموعات الإرشادية ذات الحجم المحدد تكون أكثر فائدة في بعض الآحيان وأفضل من طريقة الإرشاد الفردي الشائعة خاصة وأن كثير من المشاكل النفسية هي وليدة إضطراب العلاقات الآنسانية بين الناس وعدم قدرتهم على ممارسة الاتصال بينهم بشكل سليم.
فوائد الإرشاد الجماعي:
يتميز الإرشاد الجماعي بمجموعة من الصفات التي تضفي عليه أهمية خاصة وتجعله أداة مثالية للتعامل مع المشاكل النفسية أو لمقابلة لحاجات بعض الآفراد سواء كانت تلك الحاجات نفسية أو أجتماعية أو تطورية أو حاجات خاصة كالرغبة في التعلم واكتساب الخبرات وتنمية المهارات ، ويمكننا أجمال أهم مميزات هذا النوع من الإرشاد بالآتي:ـ
1 ـ أن النمو يمثل عملية أجتماعية و لا يتم الأفي أطار المجتمع وهذا ما توفره المجموعات الإرشادية.
2 ـ أن المجموعة الإرشادية توفر للفرد شعوراً غالباً مايهون عليه من المشاكل التي يعاني منها، وذلك لإنها تضفي عليه شعوراً بأنه ليس وحيداً في معاناته وأنما الذين يشاركونه لديهم معاناة أيضاً وهذا ما يخفف من وقع المشكلة عليه، والمثل يقول ( حشرٌ مع الناس عيد).
3 ـ تشكل المجاميع الإرشادية بيئة محمية وآمنه مما يسمح للفرد ان يتعلم مهارات أجتماعية جديدة وتطبيقها بشكل عملي وواقعي داخل الجماعة دون تردد أو خوف.
4 ـ يعد النشاط الجماعي أفضل الوسائل من الناحية الأقتصادية في مجالات الإرشاد والتدريب أو التعليم فهو يفيد في حالة نقص عدد المرشدين أو المعالجين النفسيين بالأضافة الى أن جو المجموعة يسمح بظهور عوامل جديدة قد يتعذر ظهورها في حالة الإرشاد الفردي.
5 ـ تسمح نشاطات المجموعة للمرشد بملاحظة مايبديه أفراد المجموعة من مظاهر عدوانية او أنقياد أو قلق وماهي الوسائل التي يستخدمونها عندما يشعرون بالتهديد والآحباط خلال عمليات إتصالهم ببعض.
6 ـ توفر المجموعة لأعضائها جواً من الخبرة الأجتماعية التي تساعد العضو على إختبار نموه من خلال العلاقات الأجتماعية التي يقيمها داخل المجموعة.
7 ـ عادة ماتنتج المجموعات اسهامات في تعديل وتحسين بعض أنماط السلوك غير التوافقي لآعضائها وتجربة البدائل التي يمكن أن تحل محلها، حيث يقوم أعضاء المجموعة بمساعدة المرشد بالتفاعل معاً ومساعدة بعضهم البعض للوصول الى مرحلة الآسبصار بمشاكلهم وصراعاتهم والعمل على تحسين مستويات تفاعلهم.
8 ـ نظراً الى أنه من غير المطلوب في المجموعة الخضوع لنمط معين من الآداء أو المشاركة، فأن ذلك يسمح لكل مشارك بالمساهمة بطريقته الخاصة وبالسرعة المناسبة له مما يقلل من حدوث المقاومة.
9 ـ يمتيز الإرشاد الجماعي عن الفردي وبخاصة في حالة المراهقين بملائمته لمتطلبات هذه الفئة العمرية ، حيث يقابل حاجات الشباب ويسمح لهم بمشاركة أفكارهم ومشاعرهم مع غيرهم ومعرفة ردود أفعالهم تجاهها في بيئة متقبلة لهم ومتسامحة معهم.
10 ـ عادة مايهتم الإرشاد الجماعي بالجوانب الأنفعالية لدى الفرد أكثر من الجوانب الذهنية، مما يسمح بالتركيز على الفرد وعلاقاته بباقي أعضاء الجماعة.
11 ـ نظراً الى أن العميل قد يميل في جلسات الإرشاد الفردي الى قمع أو كتمان بعض الآفكار والمشاعر بشكل شعوري أو لاشعوري، فأن وبما لها من طابع تفاعلي تلقائي تعمل على إظهار تلك المشاعر والأفكار والأفصاح عنها.

ويرى بعض الباحثين ، أن للمجموعات الإرشادية أربعة فوائد مهمة وهي:ـ

أولاً:ـ الثقــة:
وتعني ازدياد ثقة عضو المجموعة بنفسه وبالآخرين وبالعالم المحيط، وكذلك الثقة بمشاعره الشخصية وأحاسيسه.
ثانياً:ـ التفتح:
وهي قيام عضو الجماعة بفتح مزيد من قنوات الآتصال مع الآخرين وبشكل معمق ، فالشخص المتفتح يتعامل مع البيئة المحيطة عن طريق ذاته الداخلية مما يسمح له بالتعبير عن نفسه ومشاعره للآخرين بصدق وعمق وبعيداً عن التصنع والسطحية.
ثالثاً:ـ تقرير المصير:
تساهم المجموعة الإرشادية على زيادة وعي الفرد بنفسه وتبصر جوانبها وكذلك على زيادة قدرته على التعرف على مايريد وتحديده، مما يؤدي ذلك للتعرف على مدى التطابق أو الأختلاف بين صورته الواقعية وصورته المثالية التي يسعى لتحقيقها، أي بمعنى آخر أن يتمكن من التعرف على نقاط القوة والضعف لديه.
رابعاً:ـ الشعور بالاستقلال:
ولانعني هنا البعد عن الناس وعدم التفاعل معهم وأنما الذي نعنيه هو الآحساس بالقدرة على الآستقلال وأن يكون للآنسان كيان خاصاً بذاته مع الآعتماد في ذات الوقت على الآخرين والعيش معهم وتطوير عمليات الآتصال مع الآخرين، وبصورة مختصرة فأن المطلوب من الفرد هو الوعي بمدى الآعتماد على الآخرين من ناحية والشعور بتحقيق الحرية من ناحية أخرى.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .