انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نظرية الإرشاد الجشطلت

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة ضياء عويد حربي العرنوسي       10/08/2013 20:03:17
نظرية الإرشاد الجشطلتي:
من أصحاب هذه النظرية كوفكا، كهلر وليفين(Koffka, Kohler & Lewin) ، حيث يتجهون الى الأهتمام بحاضر الفرد ويرون بأنه ليس من المهم أن نسائل العميل عن أسباب قيامه بسلوك ما وأنما ينبغي توجيه الأهتمام لما يفعله العميل الآن، كما أنهم يعارضون وجهة نظر السلوكية والتي تهدف الى التنبؤ بإمكانية حدوث السلوك مما يجعل النظرة الى الأنسان تتسم بالآليه وتحجب ظهور ما لدى الأنسان من أمكانيات وطاقات مبدعة وخلاقة.
أن الإرشاد وفقاً لمحتوى هذه النظرية يؤكد دائماً على الأتجاهات الأيجابية وأهداف الحياة عن طريق مساعدة العميل للتعبير عن مشاعره الحاضرة لشخص المرشد النفسي.
ويركز أصحاب هذا الأتجاه على الوعي والشعور ويعطوه أهمية خاصة، ولا نعني بالوعي هنا هو مجرد التفكير على المستوى العقلي أو الذهني فقط ولكن يتسع ليشمل الشعور والأحساس والآنفعالات والحركات وهيئة الجسم وتوتر العضلات وتعبيرات الوجه، كما يشمل أيضاً تقبل الوسط البيئي المحيط بالعميل، فنحن على سبيل المثال لا يمكننا العمل بشكل جيد دون أن نعي أو نلم بما يدور حولنا ونعرف ماذا نريد وبماذا نشعر وماذا نفعل في اللحظة الحاضرة وهذا لا يحدث الافي حالة تمتعنا بحرية الأختيار.
ووفقاً لهذه النظرية فأن الأنسان عندما يكون واعياً بنفسه وأفعاله فسوف يتمكن من إيجاد حلول مناسبة ومباشرة في الوقت الحاضر أي في الزمان والمكان الحاليين.
ويمكن أيجاز أهم مبادئ وأسس هذه النظرية بالآتي:ـ
1ـ أن الأنسان هو ليس مجموعة من الأجهزة وأنما هو كل لآيتجزأ.
2ـ أن الأنسان هو الشخص الواعي والمتفهم لذاته ولواقعه.
3ـ أن الأنسان لايستخدم عادة كل طاقاته المتاحة، بل يبقي بعضها معطلاً بسبب عدم رغبة في تقبل ذاته أوتقبل الأخرين، وهذا يؤدي بطبيعة الحال الى نقص قواه وزيادة معاناته من القصور في التعامل مع المحيط والعالم.
أما أهم التطبيقات التربوية التي يمكن أن يستقيها المرشد التربوي والنفسي من هذه النظرية فهي كالآتي:ـ
1ـ الأهتمام بالحاضر أكثر من الماضي أو المستقبل، بحيث نوجه إهتمام العميل بما هو حاضر وأن يعمل المرشد النفسي على جعل العميل يركز على ما يفعله الآن وما يشعر به، فاذا عشنا الحاضر بما فيه فلن يعترينا القلق لآن الإستثارة سوف تتحول بشكل طبيعي الى نشاط تلقائي، فالحاضر يجعل الفرد مبدعاً خاصة أذا كانت الحواس جاهزة للعمل وهذا مايجعلنا نقترب أكثر لحلول مشاكلنا.
ورحم الله الفيلسوف (عمر الخيام) عندما يقول:
لا تشغل البال بماضي الزمان ولا بآتي العيش قبـــل الأوان
وأغنم من الحاضر لذاتـــــــه فليس من طبع الليالي الأمان

2ـ زيادة وعي العميل بسلوكه وما يدور حوله، من أجل أن يكتشف بنفسه فيتعلم ما يرى فيه عيوبه ونقاط ضعفه ومحاسنه ونقاط قوته من أجل إستثارة الأخيرة لمواصلة النمو والتطور، ويعتبر الوعي هنا من المفاهيم الأساسية لآنه أساس عمليات المعرفة والآتصال، ونتيجة الوعي تتأتى أساساً من خلال تجريب الفرد الأشياء بدلاً من تخيلها وشعوره بها بدلاً من التفكير فيها، منطلقين من المقولة التي تقول( أن تندم على شئ فعلته، خير من أن تتحسر على شئ لم تفعله)، وأن يعبر عن مشاعره بدلاً من وضعها أو الحكم عليها وكذلك أن يعي الفرد أنفعالاته كالألم والفرح وغيرها.
3ـ أن يقوم العميل بتحمل مسؤولية أعماله وأفكاره ومشاعره وما يرتبط بها من نتائج.
4ـ أن يقوم المرشد بتبصير العميل بسلوكه الآنهزامي والذي يتمثل بالعمل على فقدان الوعي بالنفس والآساليب التي يستخدمها العميل للتحاشي أو التهرب، وهذا يتم عن طريق تعليم العميل عن كيفية التوقف عن تجاهل حاجاته ومشاعره وكيف يتحمل مسؤلية كيانه وأفعاله.
5ـ تحويل أعتماد العميل من البيئة الى الأعتماد على نفسه، أي من الأعتماد على الخارج الى الأعتماد على الداخل كي يستطيع أن يستبصر ذاته ويتعرف على مابها من طاقات وقدرات ومن جوانب قوة وضعف.
6ـ أن يعمل المرشد التربوي والنفسي على مساعدة العميل على أكتشاف مظاهره الكاذبة وأساليب تحايله وصولاً الى تعويده على التعبير عن نفسه بشكل مباشر دون تظاهر أو تحايل وأن يبتعد قدر الآمكان من أستخدام الحيل الدفاعية في أنماط سلوكه وتصرفاته.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .