انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة ضياء عويد حربي العرنوسي
10/08/2013 19:53:41
نظريات الإرشاد والتوجيه يتفق أغلب الذين يشتغلون في ميدان الإرشاد النفسي والتربوي على أهمية التعرف على النظريات التي يقوم عليها الإرشاد، وهذا يتأتى أساساً من أهمية التطبيقات النظرية والعملية أثناء ممارسة المهنة بالعمل الإرشادي، حيث أن هذه النظريات تمثل خلاصة ما قام به الباحثون في مجال السلوك الأنساني والتي وضعت في شكل أطارات عامه تبين الأسباب المتوقعة للمشكلات التي يعاني منها العميل، كما ترصد الطرق المختلفة لمساعدة العميل على تعديل سلوكه وحل مشكلاته. وسوف نتطرق هنا بشئ من الأيجاز عن أهم هذه النظريات التي تناولت مهمة الإرشاد التربوي والنفسي والتي هي كالآتي:ـ
أولاً:ـ نظرية الذات:
تعتمد هذه النظرية على أسلوب الإرشاد غير المباشر والذي يطلق عليه الأرشاد المتمركز حول العميل، وصاحب هذه النظرية هو (كارل روجرز)، وترى هذه النظرية بأن الذات تتكون وتتحقق من خلال النمو الآيجابي وتتمثل في بعض العناصر مثل صفات الفرد وقدراته والمفاهيم التي يكونها بداخله نحو ذاته والأخرين والبيئة الأجتماعية التي يعيش فيها وكذلك عن خبراته وعن الناس المحيطين به، وهي بالتالي تمثل صورة الفرد وجوهره وحيويته ولذا فأن فهم الفرد لذاته ومساعدته لفهم ذاته له أثر كبير في سلوكه من حيث السواء او اللاسواء( الأنحراف) وأن تعاون العميل مع المرشد النفسي يشكل أمر أساسي في أنجاح عملية الإرشاد، حيث أنه لابد من فهم ذات العميل كما يتصورها العميل بنفسه ولذلك فأنه من المهم دراسة خبرات الفرد وتجاربه وتصوراته عن نفسه والأخرين من حوله. ويمكننا تحديد أهم الجوانب التي يؤكد عليها هذه النظرية بالآتي:ـ 1ـ أن الفرد يعيش في عالم متغير من خلال خبراته التي يعتبرها مركز ومحور ذاته. 2ـ يعتمد تعامل الفرد مع العالم الخارجي على مدى خبراته ومدركاته. 3ـ يكون تفاعل الفرد وإستجاباته مع ما يحيط به بشكل كلي ومنظم. 4ـ معظم الأساليب السلوكية التي يتبناها الفرد تكون متوافقة مع مفهومه لذاته. 5ـ يتم التكيف النفسي عندما يتمكن الفرد من أستيعاب جميع خبراته الحية والعقلية وإعطائها معنى يتلائم ويتناسق مع مفهوم الذات لديه. 6ـ ينتج سوء التوافق والتوتر النفسي عندما يفشل الفرد في إستيعاب وتنظيم خبراته الحسية والعقلية. 7ـ الخبرات الغير متوافقه مع مكونات ذات الفرد تعتبر مهدده لكيان الذات، فالذات عندما تواجهها مثل هذه الخبرات تزداد تماسكاً وتنظيماً للمحافظة على كيانها. 8ـ الخبرات المتوافقة مع الذات يتفحصها الفرد ثم يستوعبها وتعمل الذات على احتوائها وبالتالي فهي تزيد من قدرة الفرد على تفهم الآخرين وتقبلهم كأفراد مستقلين. 9ـ إزدياد الأستيعاب الواعي لخبرات الفرد يساعده على تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة التي تم أستيعابها بشكل خاطئ لتؤدي الى تكوين منهج أو سلوك خاطئ لدى الفرد.
أما من أهم التطبيقات التربوية التي يمكن للمرشد التربوي والنفسي إستخلاصها من هذه النظرية والعمل بها هي كالآتي:ـ أـ إعتبار العميل كفرد وليس كمشكلة، حتى يستطيع المرشد فهم أتجاهات العميل وأثرها على مشكلته من خلال ترك المجال للعميل وأفساح الحرية له للتعبير عن مشكلته كي يتحرر من التوتر الأنفعالي الداخلي. ب ـ التعرف على أصل المشكله التي تعيق العميل وتسبب له الضيق والقلق والتوتر وكذلك التعرف على جوانب القوة والضعف للعميل من خلال الجلسات الأرشاديه والألتقاء بأولياء الأمور وغيرهم ممن يحيط بالعميل، حيث تهدف هذه الخطوة الى مساعدة العميل لإستغلال جوانب القوة لديه في تحقيق أهدافه كما يريد. ج ـ تبصير العميل بجوانب المشكلة وتوضيحها بالشكل الذي يتماشى مع أدراكه وفهمه للقيم الحقيقية التي لها مكانة لديه وذلك من خلال الأسئلة التي يوجهها المرشد والتي يمكن معها أزالة التوتر الموجود لدى العميل. دـ أن يبين المرشد للعميل التقدم الذي طرأ عليه بالشكل الآيجابي والتأكيد للعميل بأن هذه تمثل خطوة أوليه في التغلب على الأضطرابات الأنفعاليه.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|