انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة رائدة مهدي جابر العامري
14/12/2012 11:16:46
العقد الفريد ((ما يجوز في الكتابة وما لا يجوز)) قال ابراھيم الشيباني : احفظ في صدور كتبك فصولھا وخواتمھا ، وضع كل معنى في موضع يليق بھ وتخير لكل لفظة معنى يشاكلھا وليكن ما تختتم بھ فصولك في الموضوع ذكر البلوى مثل : نسأل الله دفع المحذور ، وصرف المكروه ،وأشباه ھذا ،وفي موضع ذكر المصيبة :انا لله وانا اليھ راجعون ،وفي موضع النعمة : اكبر لله خالصا والشكر لله واجبا .فان ھذه المواضع يجب على الكاتب ان يتفقدھا ويتحفظ فيھا ، فان الكاتب انما يصير كاتبا بان يضع كل معنى بموضعھ ويعلق كل نقطة على طبقتھا من المعنى. واعلم انھ لايجوز في الرسائل استعمال ما أنت بھ اي القرآن من اختصار وحذف ، ومخاطبھ العام بالخاص والخاص بالعام ، لان الله جل ثناؤه خاطب بالقرآن قوما فصحاء فھموا عنھ جل ثناؤه امره ونھيھ ومراده ،والرسائل انما يخاطب بھا أقوام دخلاء على اللغة لأعلم لھم بلسان العرب. وكذلك ينبغي للكاتب ان يتجنب اللفظ المشترك والمعنى الملتبس ، فانھ ان ذھب يكاتب على مثل معنى قولھ تعالى :(واسأل القرية التي كنا فيھا والغيرة التي التي اقبلنا فيھا)وكقولھ تعالى :(بل مكر الليل والنھار)، احتاج الكاتب ان يبني معناھا :بل مكرھم الليل والنھار،ومثل ھذا كثير لايتسع الكاتب لذكره. وكذلك ايضا لايجوز في الرسائل والبلاغات المشھورة ما يجوز في الأسفار الموزونة ،لان الشاعر مضطر والشعر مقيد بالوزن والقوافي ،فلذلك أجازوا فيھا صرف ما لا ينصرف من الاسماء وحذف ما لا يحذف منھا اعترفوا فيھ سور النظم وأجازوا فيھ التقديم والتأخير والاضمارفي موضع الاضھار ،وذلك كلھ غير مستساغ في الرسائل ،ولا جائز في البلاغات . وكذلك لاينبغي في الرسائل ان يصغر الاسم في موضع التعظيم وان كان ذلك جائزا.ومما لا يجوز في الرسائل ،وكرھوه في الكلام مثل قولھم :كلمت أباك ،وانني واياك وھو جائز في الشعر
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|