انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة فرات عبد الكريم زغير الجبوري
4/5/2011 8:37:06 AM
كلام الله تعالى
الكلام : صفة تدل على جميع المعلومات. وهي منافية للسكوت والآفة .
الدليل العقلي على ذلك : هو أنه تعالى لو لم يكن متكلما للزم أن يتصف بضده ، واتصافه بضده نقص ، وهو باطل لان النقص لا يرضى به المخلوق فكيف الخالق فثبت اتصافه بصفة الكلام.
الدليل النقلي: قوله تعالى(وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا)/ النساء 164 .
واختلف المتكلمون في كلامه تعالى على أقوال :
أولا : أهل السنة : قالوا كلامه تعالى نوعان :
1. كلام نفسي : وهو الكلام حقيقة المعبر عنه بالألفاظ ، ليس من جنس الأصوات والحروف ، بل صفة أزلية قائمة بذاته تعالى منافية للسكوت والآفة ، وهو بها آمر ناه مخبر وغير ذلك ، وهو قديم ( لامتناع قيام الحوادث بذاته تعالى ) ، وهو قائم بذاته تعالى ، وهو غير العبارات قذ قد تختلف العبارات بالأزمنة والأمكنة والأقوام ، وغير العلم : إذ قد يخبر الرجل عما لا يعلم ، وغير الإرادة : إذ قد يخبر الرجل بما لا يريد . والكلام النفسي ثابت في اللغة لأنه شاع إطلاق اسم الكلام على المعنى القائم بالنفس ، كما قال الأخطل :
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل الفؤاد على اللسان دليلا
2. كلام لفظي : وهو الحروف والأصوات ، وهذا يقولون بحدوثه وعدم قيامه بذاته وهو القرآن الكريم المتلو والمكتوب بين دفتي المصحف .
فالقرآن بمعنى الكلام النفسي ليس بمخلوق ، وأما القرآن بمعنى اللفظ الذي نقرؤه فهو مخلوق . لكنه يمتنع أن يقال القرآن مخلوق ويراد به اللفظ لأنه فربما يوهم أن يكون المقصود كلامه صفته تعالى .
ثانيا : المعتزلة والشيعة الإمامية ، فقالوا :
كلامه سبحانه حروف وأصوات يخلقه الله ولكنها ليست قائمه بذاته وإنما يخلقها الله في غيره كاللوح المحفوظ أو الملك جبريل أو النبي وهو حادث .
فالقرآن مخلوق لأن من لوازمه الحروف والأصوات وهذا مستحيل على الله تعالى .
ثم إن القرآن متصف بما هو من صفات المخلوق وسمات الحدوث من : التأليف ، والتنظيم ، والإنزال ، وكونه عربيا مسموعا فصيحا معجزا ، إلى غير ذلك . ولما كان متصفا بصفات المخلوقات صار مخلوقا مثلها .
والمسلمون متفقون على أن القرآن اسم لما نقل إلينا بين دفتي المصحف تواترا ، وهذا يستلزم كونه مكتوبا في المصاحف مقروءا بالألسن مسموعا بالآذان وكل ذلك من سمات الحدوث .
وأساس الخلاف بين الفريقين عائد إلى إثبات كلام النفس ونفيه وأن القرآن هو ( الكلام النفسي ) أو هذا المؤلف مكن الحروف الذي هو الكلام الحسي . وإلا لا خلاف في حدوث الكلام الحسي ولا لهم في قدم النفسي لو ثبت .
فالمعتزلة يقولون بأن : الكلام النفسي لا يسمى كلاما ، وإنما هو راجع إلى صفة الإرادة إن كان المدلول أمرا أو نهيا ، وراجع إلى صفة العلم إن كان خبرا . وأهل السنة يسمونه الكلام النفسي ، وهو صفة زائدة على الإرادة والعلم ، قائمة بذاته تعالى .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|