انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 3
أستاذ المادة أناس حمزة مهدي الجيلاوي
5/13/2011 7:17:16 AM
الانقلاب العثماني سنة 1908م
انت حصيلة العمل الوطني السري نجاح فرع جمعية سالونيك بأنقلاب في (23 تموز 1908م) والذي اضطر السلطان عبد الحميد الى اعلان العمل بدستور عام 1876م ، وعلى اثر الحركة المضادة التي حدثت في (13 نيسان 1909م) وتعرف بالتاريخ العثماني الفتنة الارتجاعية ، عقد مجلس المبعوثان في 27 نيسان جلسة اعلن خلع السلطان عبد الحميد بتهمة تشجيع الحركةة المضادة ، وتم تنصيب اخيه محمد رشاد بأسم السلطان محمد الخامس.
لقد سرت موجة من الفرح والابتهاج نتيجة لهذا التغيير في معظم ارجاء الدولة العثمانية ، ولجأ المثقفون الاحرار من الاتراك والعرب وغيرهم من الشعوب التي تضمهم الدولة العثمانية الى تأسيس احزاب معارضة ابرزها حزب الحرية والائتلاف الذي تألف في (8 تشرين الثاني عام 1911م) .
ادت هزيمة العثمانيين امام الغزو الايطالي لليبيا عام 1911م الى ازدياد المعارضة في البرلمان بين الاتحاديين والائتلافيين ، وعلى الرغم من نجاح الاتحاديين في ان تكون لهم اكثرية برلمانية الا انهم سرعان ما واجهوا مشاكل معقدة . وتألفت جمعية في حزيران عام 1912م بأسم ( ضباط الانقاذ ) كان لها دور كبير في احداث المشاكل داخل الدولة .
لم تتمكن وزارة ضباط الانقاذ من تنفيذ منهاجها ، اذ اطاح بها الاتحاديون بأنقلابهم العسكري في (23 كانون الثاني 1913م) بقياد انور باشا ، وقد حكم الاتحاديون منذ هذا التاريخ وحتى نهاية الحرب العالمية الاولى بشعاراتهم الثلاثة المعهودة الا وهي ( المركزية، الطورانية ، التتريك) ، ثم اجرى الاتحاديون انتخابات جديدة لمجلس المبعوثان وقد مارسوا فيها اساليب مختلفة من الضغط ليضمنوها الى صالحهم ، لكن انباء الحرب الحرب العالمية الاولى اخذت تطغى على اخبار مجلس المبعوثان ، فأصدر السلطان محمد الخامس ارادة سلطانية تقضي بتعطيل المجلس نظرا لظروف الحرب ، وقد انعكس ذلك بردود الفعل القومية لذلك استخدم الاتحاديون الارهاب في فرض سياستهم كما الغوا جميع الجمعيات القومية العلنية وبدوأ بمراقبة نشاطاتها .
تركيا والحرب العالمية الاولى
دخلت الدولة العثمانية الحرب في ( 4 تشرين الثاني 1914م ) الى جانب دول الحلف المركزي تنفيذا للمعاهدة السرية المعقودة بينها وبين المانيا في آب 1914م ، وقد شرعت بأعلان النفير العام في (3 آب 1914م) وادى ضرب الموانئ الروسية في البحر الاسود من قبل القطعات العثمانية الى دخول الدولة العثمانية الحرب ، اذ اعلنت روسيا عليها الحرب في 4 تشرين الثاني ثم اعنت بريطانيا وفرنسا الحرب بعد يوم واحد .
كانت الدولة العثمانية تتوخى من دخولها الحرب تحقيق جملة من الاهداف من ابرزها :
1- ممارسة سياسة التتريك في جميع انحاء الدولة العثمانية .
2- تحرير المناطق التي يقطنها الاتراك في روسيا وتوحيدها .
3- استعادة الولايات التي خرجت من يد الدولة العثمانية مثل مصر وقبرص وليبيا وتونس والجزائر .
4- اعادة ترسيخ سلطة الخلافة على جميع العالم الاسلامي .
كان قادة جمعية الاتحاد والترقي وفي مقدمتهم انور باشا وطلعت باشا يعتقدون ان هذه الاهداف لا يمكن تحقيقها الا بالتعاون مع المانيا ووضع حد للتدخل الاجنبي طيلة ايام الحرب على الاقل ، لذا سعى انور باشا الى استفزاز بريطانيا وحلفاتها اذ الغى الامتيازات الاجنبية وجرى الاستيلاء على دور البريد الاجنبي وتقرر محاكمة الاجانب في المحاكم العثمانية بدلا من محاكمهم الخاصة كما اصدر وزير الحربية أمرا بأغلاق المضائق التركية في وجه السفن الاجنبية رغبة منه في الحيلولة دون تدخل بريطانيا وحليفاتها .
جاء إعلان الحرب في وقت كانت فيه الدولة ضعيفة مفككة يسودها الاضطراب وقد استاء عدد من الوزراء من دخول البلاد الحرب فقدموا استقالتهم بسبب ذلك ومنهم سعيد حليم باشا ومحمود باشا ، كما ان الرأي العام لم يرغب بالحرب نظرا لماتجلبه للبلاد من خراب ودمار .وقد نجحت المانيا الى جر الدولة العثمانية الى جانبها خاصة وانهم كانوا يريدون استغلال العراق والتغلغل في فارس تجاريا واقتصاديا وتوجيه ضربة الى بريطانيا في الهند .
وضع انور باشا (وزير الحربية التركي) خطة تستند الى قيام القوات العثمانية بالهجوم على جبهتين طويلتين ، الشمالية ضد روسيا والجنوبية ضد بريطانيا في مصر ، وقد منيت القوات العثمانية بأندحارات عديدة في الجبهة الشمالية ، كما فشلت خطة انور باشا في الجبهة الجنوبية ايضا ، فبدأ البريطانيون بالتوجه نحو العراق ، فأحتلوا البصرة في (23 تشرين الثاني 1914م) الا انهم حوصروا في الكوت في عام 1915م واضطروا الى الاستسلام في (29 نيسان 1916م) ، كما حقق العثمانيون نصرا اخر في غاليبولي اذ فشل هجوم الحلفاء البحري على مضيق الدردنيل في (19 شباط 1915م) واستمرت المعارك بين الطرفين وبرزت شخصية قائد عسكري اشتهر فيما بعد اسمه (مصطفى كمال) ونتيجة لهذا الانتصار رقى الى مرتبة امير لواء وصار يعرف ب (مصطفى كمال باشا ) ، وكان لانضمام بلغاريا الى جانب المانيا اثر كبير في خسارة الحلفاء في الدردنيل ، اذ استطاعت القوات الالمانية بمساعدة بلغاريا من اجتياح الاراضي الصربية ، ومن ثم تقديم السلاح والمال الى القوات العثمانية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|