انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الخلافة

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 4
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي       25/02/2020 20:09:51

الخلافة
تمثل الخلافة قمة رأس النظام السياسي والمقصود بها هو حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها ، أذ أن أحوال الدنيا ترجع كلها عند الشرع إلى اعتبارها مرتبطة بمصالح الاخرة ، فهي في الحقيقة خلافة صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا .
وتأسيسا على ذلك أختلف الدارسون حول أذا ما كانت الخلافة نظاماً دنيوياً أو نظاماً دينياً ، واصحاب الاتجاه الاول يذهبون الى ان الطابع الزمني الذي يطبع الخلافة بطابعه ، ذلك أن الرسول ( ص ) باعتباره اخر الانبياء ما كان لاحد ان يرث دوره الديني ، كما أن القران الكريم والسنة النبوية لم يحددا نظاماً بعينه في رئاسة المسلمين ، اللهم إلى مبدأ الشورى الذي يمكن تكيفه وفقاً لمقتضيات الحال .
أما أصحاب الاتجاه الاخر فيرون ان الخلافة نظام شرعي تأسيسا على ان الاسلام عقيدة وشريعة ، وان من واجب الخلافة حماية الدين إلى جانب سياسة الدنيا .
الخلافة في العصريين الراشدي والاموي
وهناك اختلاف بين نظام الخلافة من عصر إلى أخر ففي عصر الخلفاء الراشدين لم تكن هناك قواعد ثابتة في اختيار الخلفاء إذ اختلفت طريقة اختيار كل خليفة عن خلفه ، إلا أنها امتازت باعتبار الخلافة مسؤولية وعبئاً باستثناء عثمان اعتبرها حقا مقدساً ، لذلك لم يعهدوا إلى ابنائهم بالخلافة ، وهذا يعني تميز عصر الراشدين بمبدأ عدم التوريث ، ولما كان جميع الخلفاء من قريش ترسخ مبدأ الخلافة في قريش .
أما في العصر الاموي فقد احتكرت الاسرة الحاكمة منصب الخلافة فتحولت إلى ملك عضود بالرغم من الابقاء على صيغة البيعة شكلياً إذ حلت العصبية محل العلم وأعتمد الخلفاء على الاساليب السياسية كالغدر والارشاء والبطش لضمان البيعة ، بل لم يتورع بني أمية عن التخلص من مخلفيهم الذين لم يبايعوا سواء عن طريق الحرب أو طريق الحيلة إذ كان معاوية يتخلص من خصومه عن طريق دس السم في العسل .
الخلافة في العصر العباسي الاول والتسلط الاجنبي
أما في العصر العباسي أستمر الحكم الوراثي الذي اتخذ مسحة مقدسة باعتبار العباسيين من ال بيت الرسول ( ص ) كما تطبعت الخلافة بالطابع الفارسي في نظمها ورسومها ، فقد أستمرت ولاية العهد الموروثة في العصر الاموي ، وجرى اسنادها لأكثر من واحد من ابناء الخلفاء ، واحتجب الخليفة عن الرعية اظهاراً للهيبة والجلال ، وتعقدت نظم البلاط ورسوم السلطة بحيث جمع الخليفة في يده كافة السلطات واتخذ الحكم طابعاً مركزياً صرفاً .
في العصر العباسي الثاني أستمرت قاعدة الوراثة رغم تطاول العسكر الذين اهدروا رسوم الخلافة فكانوا يتحكمون في تعيين الخلفاء وعزلهم ، وكثيراً ما اعتدوا على الخلفاء بالقتل وسمل الاعين وجدع الانوف وقطع الاذان لتبطل خلافتهم.
وفي زمن بني بويه أبقى على الخلافة العباسية السنية نظرياً بعد ان جردت من صلاحياتها والت تلك الصلاحيات الى السلاطين البويهيين الشيعة ، وقد أتخذ هؤلاء السلاطين القاباً تفخيميه مثل ( شاهنشاه ) اي ملك الملوك وضربوا اسماءهم على السكة وخطب لهم على المنابر ، وقرعت الطبول في بلاطهم خمس مرات في اليوم .
وبالمثل ضعفت الخلافة العباسية في عصر السلاجقة رغم اعتناق الاخرين المذهب السني وأصبح السلطان السلجوقي صاحب الحل بعد أن عجز الخلفاء عن استرداد هيبتهم ، وظل الحال هكذا حتى الغزو المغولي .
الخلافة في عهد المماليك
حاول المماليك أحياء الخلافة السنية في القاهرة كي يكسبوا حكمهم صفة الشرعية إلا أن الخليفة العباسي في ظل السلطنة المملوكية لم يمارس سلطته , فلم يعد له إلا المشاركة الشكلية في الاحتفالات .
الخلافة في عهد الدولة الفاطمية وفي الاندلس والمغرب
أذا كانت الخلافة تعني حكم العالم الاسلامي بأسره فأن هذا الاعتقاد قد بطل بصورة عملية على أثر تجزئة الخلافة الاسلامية بعد أن أعلنت الخلافة الفاطمية عام 297 ھ , والخلافة الاموية في الاندلس عام 316 ھ , فمعلوم أن بعض أمراء الاستيلاء الذين انسلخوا عن الخلافة العباسية أبان العصر العباسي الاول أعلنوا أنفسهم أئمة فدول الخوارج التي قامت في بلاد المغرب في القرن الثاني الهجري أتخذ أمراؤها ألقاب الامامة ولم يعترفوا بخلافة بني العباس , وعلى نفس الدرب سار أمراء الادارسة العلوين بالمغرب الأقصى فلم يعترفوا إلا بأئمة حكامهم من الزيدية , وهذا يعني أن مصير الخلافة الاسلامية آل إلى الضعف منذ القرن الثاني الهجري


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .