انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

خلافة معاوية بن أبي سفيان(41-60)

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 2
أستاذ المادة محمد عبيس حميد اليسار       5/8/2011 1:45:06 AM




بعد استشهاد الامام علي بن أبي طالب (ع)بايع المسلمون في الكوفة ولده الحسن في نفس الوقت الذي بويع فيه معاوية بن أبي سفيان بالخلافة في بيت المقدس.
وقد قام الامام الحسن بتوزيع عماله ،وخطب في الناس قائلا((تبايعون لي على السمع والطاعة ،وتحاربون من حاربت،وتسالمون من سالمت)). أما معاوية بن أبي سفيان فبعد سماعه وفاة الامام علي لم يترك فرصة لولده الحسن ليعزز مركزه ويوطد نفوذه في العراق ،فأرسل جيشا إلى الانبار تصدى له جيش الامام الحسن ،وقام معاوية أيضا بتوجيه جيش آخر إلى الموصل بعد استشهاد الامام علي بثمانية عشر يوما والتقى مع عسكر الامام الحسن بقيادة عبيد الله بن العباس وقيس بن سعد ،وهناك انحز عبيد الله بن العباس إلى جانب معاوية بعد ان أغراه بالمال. وكان معاوية يدس إلى عسكر الحسن من يتحدث ان قيس بن سعد قد صالح معاوية ،ويوجه إلى عسكر قيس من يتحدث ان الحسن قد صالح معاوية ،كما ان معاوية وجه المغيرة بن شعبه وآخرون إلى الحسن وبعد ان دخلوا عليه خرجوا وهم يقولون ان الله قد حقن بابن رسول الله الدماء ،وعند سماع العسكر ذلك اضطربوا فطعنوا الامام الحسن فحمل إلى المدائن ،عندها أدرك الأمام الحسن استحالة الحرب مع معاوية بعد ان تفرق جند العراق عنه فلم يعد يطمأن إليهم ولذلك لجأ إلى عقد الصلح مع معاوية وسلمه الخلافة عام (41) وسمي ذلك عام الجماعة .وعندها بدأت خلافة معاوية بن أبي سفيان. 

 سياسة معاوية بن أبي سفيان الداخلية
 - 
موقفه من الخوارج: اتخذ معاوية مدينة دمشق مركزا للخلافة الأموية ،واستقرت له الأمور في أقاليم الدولة العربية الإسلامية بفضل سياسته ومؤازرة أهل الشام والتفاف الأمويين حوله ،واعتماده على عدد من الولاة والقادة المخلصين ،فلم يعد خصومه يشكلون خطرا كبيرا على حكمه. أما العلويين فكانوا متفرقين في الحجاز والعراق ومصر وتمكن ولاة معاوية من تحجيم دورهم والحد من نشاطهم في تلك الأمصار ويذكر الطبري ان زياد بن أبيه قام بالقبض على عدد من زعمائهم في العراق وأرسلهم إلى معاوية في دمشق فأمر معاوية بقتل ثمانية منهم . أما الخوارج الذين اعتبروا تنازل الامام الحسن عن الخلافة خطرا يهدد وجودهم فقد حملوا السلاح ضد معاوية وكانوا بقيادة فروه بن نوفل الاشجعي فهاجموا الكوفة فوجه معاوية عسكرا من أهل الشام إلا إنهم انهزموا أمام الخوارج ولذلك استعان معاوية بأهل الكوفة للقضاء على الخوارج وهددهم ان لم يفعلوا ما أراد .واستطاع أهل الكوفة من القضاء عليهم. ولم تتوقف حركات الخوارج عند هذا الحد فقد جمعوا شملهم وولوا أمرهم حوثره بن وداع الاسدي إلا ان معاوية قتله وفرق أصحابه ،ومن الذين خرجوا على خلافة معاوية بن أبي سفيان شبيب بن بجيرة الاشجعي فقضى عليه المغيرة بن شعبه الذي بذل جهودا كبيره في مطاردة الخوارج في كل إنحاء العراق.ومن المعارك التي انتصر فيها جند أهل الكوفة على الخوارج المعركة التي دارت رحاها بالقرب من ساباط والمعركة التي حدثت في بانقيا. أما في البصرة فقد شهدت صراعا مريرا بين ولاة معاوية والخوارج الذين تمكنوا من الاستيلاء على البصرة بقيادة حمدان بن أبان فبعث إليه معاوية جيشا بقيادة يسر بن ارطأة الذي قضى على هذا التمرد واستعاد مدينة البصرة ،وقد اتصفت سياسة بعض ولاة معاوية باللين والتساهل مع الخوارج ولذلك لم يوفقوا في مهمتهم ،ولذا استعمل معاوية على البصرة زياد بن أبيه الذي ضيق الخناق حولهم وشدد على ملاحقتهم وألزم أهل البصرة بوجوب مطاردتهم وإلا يقدم بقطع عطائهم ان افلت خارجي من أيديهم فثار بهم البصريون وقضوا عليهم ،ونجح زياد وقتذاك في إخماد حركة الخوارج ونشر الاستقرار في طول البلاد وعرضها. وخلف زياد على البصرة عدد من الولاة إلى ان استقر رأي معاوية على عبيد الله بن زياد سنة (55)واستمر في ولايتها طيلة خلافة معاوية ونجح من خلالها في الحد من نشاط الخوارج.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .