انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مقومات الحضارة -المقومات الداخلية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 4
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي       26/10/2019 21:07:25

مقومات الحضارة العربية
كانت الحضارة العربية الإسلامية أعظم حضارات العصور الوسطى دون منازع ، ومن الواضح أن البيئة التي نبتت فيها هذه الحضارة ونمت حتى استوت على عودها كانت موطناً لكثير من الحضارات القديمة المزدهرة ، فلا مناص من حدوث تجاوب بين القديم والجديد في هذا الحال ، فأخذ المسلمون واقتبسوا من الحضارات التي سبقتهم وتأثروا بها ثم تناولوا ذلك القديم بالشرح والتصحيح والتغيير والتبديل والحذف والإضافة ، ونجم عن هذا كله حضارة جديدة لها طابعها الخاص وهو طابع الإسلام .
ويمكن إرجاع أصول هذه الحضارة الإسلامية إلى مؤثرات ذاتية داخلية كالإسلام والعروبة ، وأخرى خارجية مستمدة من حضارات بعض الأمم القديمة كالفرس والهنود واليونان والرومان وفيما يلي هذه الأصول .
المقومات الداخلية
1 – الدين الإسلامي
الاسلام عقيدة وشريعة دين ودنيا كما هو معروف ، فالعقيدة تتمثل في وحدانية الخالق والتصديق بملائكته وكتبه ورسله وعلى رأسهم رسول الإنسانية محمد بن عبد الله ( ص ) وكتابه المبين ثم الإيمان بالبعث بعد الموت والثواب والعقاب في دار الخلود ، أما الشريعة فتعني الإحكام التي فصلها القران الكريم والسنة النبوية الشريفة باعتبارهما أهم مصادر التشريع الاسلامي وهي تنظم ، أولاً : علاقة الإنسان بخالقه ونقصد بها الفرائض كالصلاة والزكاة والصوم والحج بشروطها المعروفة ، ثانياً علاقة الناس بعضهم مع بعض ، ويراد بها المعاملات المختلفة لتلك التي تتعلق بالأسرة وأركانها الثلاث الزوج والزوجة والابناء ، والتجارة كالبيع والشراء وجمع الثروة والمال ، والحدود والقصاص وغيرها .
من ناحية أخرى نلاحظ أن الاسلام كان له أثر واضح ومباشر في ميدان العلم والفكر لدى المسلمين ، فظهرت العلوم النقلية ( الشرعية ) كالتفسير والقراءات والحديث والفقه والاصول وغير ذلك من العلوم التي وجدت لخدمتها وفهمها بعد أن أنظمت لدولته شعوب متعددة كان لابد لها أن تتفهم الاسلام وتقرأ كتابه ، فنشأ علم النحو والادب والبلاغة والسير والمغازي والتاريخ وغيرها .
ولما كان الاسلام يعتبر الانسان أشرف مخلوقات الله وأعظمها بفضل ما أودعه فيه سبحانه وتعالى من عقل لذلك دعاه إلى النظر والتأمل في الكون الذي يعيش فيه وتسخير كل ما فيه لخدمته وتطوير حياته نحو الافضل ، فأندفع بنعمة العقل التي فكها الله من الاسر وأطلقها فأندفع إلى الاشتغال بالعلوم الطبيعية كالفلسفة والطب والفلك والرياضيات (الحساب والجبر والهندسة ) والكيمياء والفيزياء والجغرافيا وغيرها .
لذلك كان الدين الإسلامي المنهل الاول والاعظم للفكر والثقافة فطبع حياتهم الخاصة والعامة بطابعه ، واستقوا منه أسلوب معيشتهم وحياتهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعسكرية والفكرية .
2 - العروبة
ونعني بها دور العرب ولغتهم واثارهم بصورة عامة في بناء دولة الاسلام وحضارتها ، فقد كان العرب العنصر الاول والاساسي الذي حمل لواء الإسلام ومهمة الجهاد لنشر الدين الجديد خارج بلادهم وتوصيله لشعوب الدنيا كلها ، كما كانت العربية لغة قريش هي اللسان الذي نزل به كتاب المسلمين جميعاً ، هذا بالإضافة إلى طبائعهم وعاداتهم كالشجاعة والانفة وإكرام الضيف والجوار وغيرها من التقاليد الموروثة ، وفنونهم ومعارفهم التي اشتهروا بها كالولع بالشعر ، والمحافظة على الانساب والحكمة والنباهة واقتفاء الاثر إلى غير ذلك من مظاهر التحضر التي تميزت بها بعض المجتمعات العربية في الدول التي نشأت على أطراف شبه الجزيرة بصورة خاصة قبل مجيء الاسلام ، كحضارة بلاد اليمن القديمة ومملكة الانباط والحيرة والغساسنة وغيرهم .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .