انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 3
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي
13/05/2018 19:24:02
وشمكير بن زيار أجتمع أصحاب مرداويج من الديلم والجبل وتشاوروا في اختيار من يكون بديلاً لمرداويج وأتفقوا في النهاية على اختيار وشمكير بن زيار وأعلنوا طاعتهم له ، وقد واجه وشمكير في بداية حكمه عصيان الاتراك فقتل غلمانه الذين كانوا في خدمته فأنظم قسم منهم إلى علي بن بويه والتجأ قسم منهم إلى بغداد عارضين خدمتهم على الخليفة العباسي وبقي قسم منهم في خدمة الامير الجديد . وقد ظهر لوشمكير خطراً مشتركاً من جانب كل من : 1 _ البويهين : فالحسن بن بويه الذي هرب بعد مقتل مرداويج إلى فارس خاض قتال مرير من أجل أعادة نفوذه على مدن أصفهان وهمدان والري إلى نفوذه كالسابق وكان الطرفان يطلبون العون من السامانيين ليتسنى لهم الاستيلاء على تلك المقاطعات والولايات التي كانت تحت نفوذهم ولم تصل الحرب بين الطرفين إلى نتيجة . 2 _ السامانيين : فقد حاول الامير نصر الساماني بعد مقتل مرداويج الاستيلاء على ولاية طبرستان وجرجان والري تلك المناطق التي كانت ضمن ممتلكات السامانيين والتي خرجت بظهور العلويين من نفوذ السامانيين وألت بعد العلويين إلى الزياريين في عهد أسفار ومرداويج جرت بين وشمكير والسامانيين عدد من المعارك كانت نتيجتها أن وشمكير عقد الصلح مع السامانيين والتنازل إليهم عن بعض الولايات التي كانت في حوزته وأمر بتلاوة أسمهم في خطبة الجمعة وأرسل أبنه سالار رهينة إلى حاكم خراسان . خاض وشمكير عدد من المعارك مع الحسن بن بويه وأبو علي الجفاني أضطر على أثرها إلى قبول طاعة السامانيين ، ألا أنه ذلك لم ينقذ الامارة الزيارية من حالة الضعف والتردي التي كانت تعانيه في عهد وشمكير الذي يلبث طويلاً أذ مات على أثر سقوطه من الحصان عام 357 ھ .
خلفاء وشمكير بن زيار خلف وشمكير عدد من الامراء منهم أبنه بهستون بن وشمكير ثم أبنه الثاني قابوس بن وشمكير الذي خاض في عهده عدت معارك مع البويهيين وكانت نهاية قابوس مقتله على يد قواده وأعدائه بعد أن تنازل عن الحكم لأبنه منجوهر ، الذي أعلن تبعيته للسلطان محمود الغزنوي وقرا الخطبة وسك النقود باسمه وتعهد بأرسال خمسين ألف دينار سنوياً على شكل خراج إلى خزينة محمود الغزنوي كما عرض على السلطان أن يزوجه أحدى بناته فأجابه إلى طلبه وقدى مكنته هذه المصاهرة من الانتقام من قتلة أبيه فأبادهم جميعاً وكان منجوهر كوالده محباً للعلم والعلماء والفنانين فقرب الشعراء والادباء وجمعهم في بلاطه ، ودام حكمه 21 عاماً حتى وفاته عام 424 ھ. بعد وفاة منجوهر تولى حكم الامارة الزيارية عدد من الامراء كان أخرهم كيلان شاه الذي سقطت الامارة الزيارية في عهده على يد الاسماعيلية أذا ماقارنا بين بين الدور الذي قامت به الامارة الزيارية والامارة العلوية في طبرستان نجد أن هناك اختلاف بين الاثنين فالإمارة العلوية كانت غير معترفة بالخلافة العباسية وأنشت حكومة قوية تشغل طبرستان وبلاد الجبل والديلم وجرجان ودافعت عنها ضد قوات الخلافة العباسية أو القوات الموالية لها من الطاهريين ثم السامانيين فكانت لذلك علاقتها بالخلافة العباسية علاقة عداء وتخاصم ، أما الامارة الزيارية فأن دورها كان عبارة عن توسيع هذه القاعدة فمدت خط الهجرة الديلمية نحو الجنوب ونهاوند وهمدان وهذا الاقليم هو المعروف بإقليم الجبل ، كما أنها استغنت عن الامامة الزيدية واتصلت بالخلافة العباسية واعترفت بها وقبلت التقليد من الخليفة العباسي ، ثم أنها فكرت في أقامه دولة فارسية ولذلك أحييت التقاليد الساسانية في بلادها وأمتد بها الطموح إلى أعادة ملك بني ساسان .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|