انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 3
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي
13/05/2018 19:19:44
الامارة الزيارية ( 316 ھ _ 433 ھ / 928 _ 1041 م ) تنسب الامارة الزيارية إلى مؤسسها مرداويج بن زيار الديلمي ، الذي كان من بين قادة الجيش العلوي الذين أستمالهم السامانيون للقضاء على الامارة العلوية فتعاون في ذلك مع أسفار بن شيرويه وتمكن من هزيمة العلويين وقتل أخر أمرائهم الحسن بن القاسم ، ودخل مرداويج بن شيرويه مدينة آمل بأعلام العباسيين السوداء ، ثم أستولى على طبرستان وعدد من المدن الاخرى وخطب للأمير نصر بن أحمد الساماني . وعندما شعر أسفار بقوته بعد الانتصارات التي حققها شق عصا الطاعة على الامير نصر الساماني وظل على دين أجداده الزرادشتية وسار على سياسة الشدة والتنكيل مع رعاياه المسلمين ونهب بيوتهم وقتل الكثير منهم وسبى نسائهم وفرض عليهم ضريبة كبيرة ، وكان مرداويج قائد جيشه غير راضي عن تصرفات أسفار فتأمر عليه مع وزيره ونجحت المؤامرة وقتل أسفار وآلت الرياسة إلى مرداويج الذي تمكن خلال مدة أربع سنوات من أن يحتل معظم ولايات غرب أيران ، وأن يطرد عمال الخليفة العباسي ووصل حدود دولته إلى حدود السامانيين من جهة وإلى حدود الخلافة العباسية من جهة أخرى . مهدت الأمارة الزيادية لامتداد هجرة الديالمة إلى مركز الخلافة هذه الهجرة التي تولاها بنو بويه فيما بعد ، فأما الامارة البويهية التي تفرعت عن الامارة الزيادية فقدمت بأمواج الهجرة نحو الجنوب حتى وصلت اقليم فارس واستقرت فيه وجعلت شيراز قاعدة ملكها ثم مدت نفوذها نحو العراق وحكمته باسم الخلافة العباسية ، وأن علي بن بويه الذي لقب بعماد الدولة شق طريقه إلى الحكم في ظل مرداويج بن زيار الذي عينه حاكماً على كرج وبعد تأسيس الامارة البويهية أقتصر نفوذ الزياريين على حدود جرجان وطبرستان . لما شعر مرداويج بن زيار بأزدياد نفوذ علي بن بويه وعد أن يمده بجيوش يفتح بها ما حوله من البلاد باسمه وأن يؤول حكمها إليه مع إقامة الخطبة لمرداويج على منابرها ، وأرسل في الوقت نفسه أخاه وشمكير على رأس جيش يفاجئ به علي بن بويه وهو مطمئن لوعوده ولكن علي بن بويه أدرك سوء نية مرداويج فرحل عن أصفهان فدخلها مرداويج ولم يلبث أن أستقر نفوذه في بلاد فارس وتوجه بقواته إلى الاحواز ليمنع أتصال البويهين بخليفة بغداد وتمكن من السيطرة على الاحواز مهدداً الخلافة العباسية وحاضرتها بغداد ، فأرسل الخليفة جيش كبير ليمنع مرداويج من التقدم ، وبالفعل نجح الخليفة في ذلك ، وقد أسعف مرداويج الحظ أذ أرسل إليه علي بن بويه رسولاً لعقد الصلح فقبل مرداويج الصلح على شرط اعتراف علي به أميراً ، وأن يخطب باسمه في المساجد ، فقبل علي بشروطه وأرسل أخاه الحسن بن بويه لكي يبقى كرهينة في عاصمة الزياريين وكتب مرداويج إلى الخليفة العباسي الراضي وإلى وزيره يطلب إقراره على ما بيده من البلاد ويتعهد بأداء ألف ألف درهم في كل سنة فأجيب إلى طلبه واقره على ولاية فارس وأرسل إليه الخلع . كانت نهاية مرداويج على يد غلمانه الترك لاستعماله معهم سياسة الشدة والتنكيل إلى جانب تفضيله الديلم وقد تواطأ هؤلاء الغلمان مع قائد حرسه التركي وهجموا عليه عندما كان يستحم في حمام قصره وقتلوه عام 323 ھ .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|