انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التربية الصحية والبيئية - المحاضرة التاسعة (بعض العادات الضارة)

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 2
أستاذ المادة امير ابراهيم عبد الزهرة العناد       01/05/2018 07:10:15
بعض العادات الضارة
التدخين
إن عادة التدخين آفة حضارية كريهة أنزلت بالإنسان العلل والأمراض كتأثيرها السيئ على الغدد الليمفاوية والنخامية والمراكز العصبية وتأثيرها الضار على القلب وضغط الدم والمسالك التنفسية والمعدة والعضلات والعين الخ ...
إنها التجارة التي تعمل على إتلاف الحياة وتدمير الإنسان عقلا وقلبا وإرادة وروحا. والغريب أن الإنسان يقبل على شراء هذه السموم الفتاكة بلهفة وشوق لما تحدثه في كيانهم من تفاعل غريب تجعله يلح في طلبها إلى أن تقضي عليه.
في أوائل القرن السادس عشر ادخل مكتشفوا أمريكا عادة التدخين إلى الحضارة الأوروبية، ومصطلح نيكوتين الذي يتداوله الناس عند التحدث عن التدخين أخذ من اسم جون نيكوت سفير فرنسا في لشبونة والذي دافع عن التبغ وكان يؤكد أن للتدخين فوائد مثل إعادة الوعي وعلاج الكثير من الأمراض.
أضرار التدخين
1-أنه يفسد الهواء النقي.
2-أنه تبذير, والله تعالى يقول : ( ولا تبذر تبذيرا ) .
3-أنه إسراف , والله تعالى يقول : ( ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين ) .
4-أنه يؤدي إلى الإصابة بسرطان الرئة والتهاب الرئة المزمن.
5-أنه يؤدي إلى الإصابة بسرطان الحنجرة.
6-يضعف حاسة الشم والذوق.
7-يزيد عدد ضربات القلب.
8-يؤدي إلى الإصابة بالوهن والضعف العام.
9-يؤدي إلى الإصابة بسرطان الشفة واللسان والفم والبلعوم والمريء والبنكرياس.
10- أن يتسبب أيضاً في حدوث عيوب خلقية.
والتدخين هو عملية يتم فيها حرق مادة، غالباً ما تكون هذه المادة هي التبغ، حيث يتم تذوق الدخان أو استنشاقه. وتتم هذه العملية في المقام الأول باعتبارها ممارسة لتروح النفس عن طريق استخدام المخدر، حيث يَصدر عن احتراق المادة الفعالة في المخدر، مثل النيكوتين مما يجعلها متاحة للامتصاص من خلال الرئة وأحيانا تتم هذه الممارسة كجزء من الطقوس الدينية لكي تحدث حالة من الغفوة والتنوير الروحي. وتعد السجائر هي أكثر الوسائل شيوعاً للتدخين في الوقت الراهن، سواء كانت السيجارة منتجة صناعيا أو ملفوفة يدوياً من التبغ وورق لف السجائر. وهناك وسائل أخرى للتدخين تتمثل في الغليون، السيجار، الشيشة.

يعد التدخين من أكثر المظاهر شيوعا لاستخدام المخدرات الترويحي. وفي الوقت الحاضر، يعد تدخين التبغ من أكثر أشكال التدخين شيوعاً حيث يمارسه أكثر من مليار شخص في معظم المجتمعات البشرية. وهناك أشكال أقل شيوعا للتدخين مثل تدخين الحشيش والأفيون.

وقد أدت المخاطر الصحية المثبتة عن التدخين كالإصابة بسرطان الرئة والنوبات القلبية إلى قيام الكثير من الدول بفرض ضرائب عالية على منتجات التبغ، بالإضافة إلى القيام بحملات سنوية ضد التدخين في محاولة للحد من تدخين التبغ.

الكحول
الكحول الاثيلي هو أصل الإسكار في الخمر، ويتم اصطناعه بتقطير المحاليل السكرية المتخمرة.

الخصائص الفيزيائية للكحول الإثيلي:
هو سائل لا لون له قابل للتطاير, كثافته النوعية 0.816 , يغلي بالدرجة 80 مْ , يشتعل بلهب أزرق.

استخدامات الكحول:
يستخدم كمادة مذيبة في الصناعة الدوائية لتحضير الخلاصات الكحولية والصبغات الكحولية. ويستخدم كمادة مطهرة موضعية. ويدخل في المشروبات الكحولية المسكرة بنسب متفاوتة، كما في النبيذ والمشروبات الكحولية المسكرة, ويعتبر الإدمان على المشروبات الكحولية من أخطر مشكلات الكحول .
وتبين الدراسات أن للكحول تأثيراً مثبطاً للجهاز العصبي المركزي.
يطرح الكحول في البول بنسبة 5% ، وهي نسبة ضئيلة ، أما النسبة الأكبر منه فتطرح مع هواء الزفير لذلك يمكن اعتبار أن تركيز الكحول في هواء الزفير يعادل تركيزه في الدم.

تأثيرات الكحول على جسم الإنسان
أولاً- تأثير الكحول على الجملة العصبية المركزية:
يثبط الكحول الجهاز العصبي المركزي بالآليتين التاليتين:
1ـ تثبيط نشاط الجهاز الشبكي الصاعد والتشكلات الشبكية.
2ـ تثبيط انتقال السيالة العصبية المحيطية.
ثانياً- تأثير الكحول على الجهاز القلبي الوعائي:
في البدء وبالجرعات الصغيرة ينبه الكحول عضلة القلب فيتسرع القلب ويزداد حجم الضخ القلبي، ويعلل ذلك نتيجة حدوث فعل انعكاسي ناجم عن توسع الأوعية بشكل عام ومنها الأوعية الإكليلية وكذلك المحيطية في الوجه والأطراف؛ حيث يصبح الوجه محمراً محتقناً بسبب ازدياد التروية الدموية مع ارتفاع درجة الحرارة المحيطية ويترافق ذلك بالتعرق.
ثالثاً– تأثير الكحول على جهاز الهضم:
ينبه الكحول بالجرعات الصغيرة الغشاء المخاطي للمعدة ويزيد من افراز حامض الهايدروكلوريك والعصارة الهاضمة في الكبد والبنكرياس ، فضلاً عن أن له تأثيراً مخرشاً لغشاء المعدة المخاطي ولذلك فهو يهيئ لحدوث القرحة الهضمية (قرحة المعدة والاثني عشري) بالإضافة الى تأثيرات اخرى على الجهاز الهضمي كتأخير مرور الكايموس.
رابعاً- تأثير الكحول على الكبد:
يؤهب للإصابة بتشمع الكبد كما يسبب تليف الكبد فضلاً عن أنه يثير متلازمة زايفي التي تتصف بتشمع الكبد ويرقان انحلالي وارتفاع شحوم الدم كما ويسبب الكحول فرطاً في توتر الوريد البوابي .
خامساً- تأثير الكحول على الاستقلاب العام:
1- تأثير الكحول على سكر الدم:
تبدي الجرعات الكبيرة الحادة من الكحول تأثيراً رافعاً لسكر الدم نتيجة تنبيه الجهاز الودي في البدء الذي يحرر الأدرينالين .
أما في حالة الإدمان الكحولي فإن الكحول يسبب نقصاً في سكر الدم نتيجة تثبيط عملية بناء الكلوكوز .

2- على شحوم الدم:
يسبب الكحول ارتفاعاً في شحوم الدم بسبب الاضطراب الذي يحدثه في استقلاب الأحماض الدهنية حيث يحدث زيادة في مركبات الليبوبروتين المختلفة في الدم .
3- على البروتينات:
يسبب الكحول نقصاً في مستوى البروتينات في الدم ( حيث ينقص امتصاصها من الأمعاء كما ينقص اصطناعها في الكبد ) وفي حالات البورفيريا ينشط الكحول أنزيم دلتا أمينو ليفولينيك أسيد سنثاز فيزداد تشكل دلتا أمينوليفولينيك أسيد مما يؤدي إلى ارتفاع صبغات البورفرين ، مما يؤهب لحدوث النوبات الحادة المتقطعة من البورفيريا ، والعلاج يكون بإيقاف السبب .
المخدرات:
المخدر حسب لغتنا العربية هو ما يستر الجهاز العصبي عن القيام بعمله ونشاطه المعتاد والدين الإسلامي يعرف المخدر أو المسكر بأنه ما غطى العقل . أما التعريف العلمي : مادة كيميائية تسبب النعاس والنوم أو غياب الوعي المصحوب بتسكين الألم . أما التعريف القانوني فهو مجموعة من المواد تسبب الإدمان وتسمم الجهاز العصبي ويحظر تداولها أو زراعتها أو صنعها ألا لأغراض يحددها القانون ولا تستعمل ألا بواسطة من يرخص له ذلك سواء كانت طبيعية أو مصنعة من المخدرات الطبيعية أو صناعية لا يدخل في تركيبها مواد مخدرة طبيعية .
أنواع المخدرات
تصنف المخدرات تبعا" لمصدرها إلى :
1 – مخدرات طبيعية
وهي من أصل نباتي فهي تستخرج من أوراق النبات أو أزهاره أو ثماره
أ – الخشخاش تتركز في الثمار غير الناضجة
ب – القنب تتركز في الأوراق و القمم الزهرية ج – القات تتركز في الأوراق
د – الكوكا تتركز في الأوراق – جوزة الطيب تتركز في البذور
ويمكن أن تستخلص المواد المخدرة باستعمال المذيبات العضوية مثالها : الحشيش , الأفيون , المورفين , الكوكايين .

2 – مخدرات نصف صناعية
مواد مخدرة مستخلصة من النباتات المخدرة متفاعلة مع مواد اخرى حيث تتكون مواد ذات تأثير أكثر فعالية من المواد الأصلية ( الهيروين ينتج من تفاعل مادة المورفين مع مادة أستيل كلورايد .
3 - مخدرات صناعية :
تنتج من تفاعلات كيميائية معقدة بين المركبات الكيميائية المختلفة في معامل شركات الأدوية أو معامل مراكز البحوث .
ويمكن أن تصنف تبعا" لتأثيرها على النشاط العقلي للمتعاطي وحالته النفسية إلى :
أ – مهبطات
ب – منشطات
ج – مهلوسات
د – الحشيش باعتباره مهبطا" بالجرعة الصغيرة ومهلوسا" بالجرعة الكبيرة .
الإدمان
الإدمان معناه التعود على الشيء مع صعوبة التخلص منه . و هذا التعريف لا ينطبق على كافة المخدرات و عقاقير الهلوسة ، لذلك رأت هيئة الصحة العالمية في عام 1964م استبدال لفظ الإدمان بلفظين آخرين أكثر دقة في المعنى و اللفظ ، فاستخدمت لفظي الاعتماد الفسيولوجي ( أو الصحي ) و الاعتماد السيكولوجي ( أو النفسي) .
الاعتماد الفسيولوجي : يستخدم للدلالة عن أن كيمياء الجسم حدث بها تغيرات معينة بسبب استمرارية تعاطي المادة المخدرة ، بحيث يتطلب الأمر معه زيادة كمية المخدر دوماً للحصول على نفس التأثير ، و الانقطاع عن تعاطي المخدر دفعة واحدة أو على دفعات ينجم عنه حدوث نكسة صحية و آلاماً مبرحة قد تؤدي في النهاية إلى الموت ، و من أمثلة ذلك الأفيون و مستحضراته ، و الكوكايين ، و الهيروين ، و الكحول ، و أقراص الباريتيورات المنومة .
أما الاعتماد السيكولوجي فيدل على شعور الإنسان بالحاجة التي العقاقير المخدرة لأسباب نفسية بحتة ، و التوقف عنها لا يسبب عادة نكسات صحية عضوية .. مثل عادة التدخين ، و تناول القهوة ، و الشاي ، والحشيش ، و الماريجوانا ، و أقراص الأمفيتامين المنبهة ..
سمات المتعاطين للمخدرات
ونذكر في ما يلي مجموعة من السمات أو الخصائص التي يمكن أن تكون مفتاحا للتعرف على شخص يتعاطى المخدرات، أو يقع تحت ضغط رفاق السوء وسلوكهم المشين.
- احتقان العينين وزوغان البصر
- الضعف والخمول وشحوب الوجه
- الانطواء والعزلة
- الاكتئاب
- السلوك العدواني
- التعب والإرهاق عند بذل أقل مجهود بدني
- العلاقات السيئة مع الأصدقاء
- كثرة التغيب عن المؤسسة التعليمية
- السرقة
- كثرة التغيب عن البيت
- الخــداع والكذب

أضرار المخدرات
الأضرار الجسمية
1 - فقدان الشهية للطعام مما يؤدي إلى النحافة والهزال والضعف العام المصحوب باصفرار الوجه أو اسوداده لدى المتعاطي كما تتسبب في قلة النشاط والحيوية وضعف المقاومة للمرض الذي يؤدي إلى دوار وصداع مزمن مصحوباً باحمرار في العينين ، ويحدث اختلال في التوازن والتآزر العصبي في الأذنين.
2- يحدث تعاطي المخدرات تهيج موضعي للأغشية المخاطية والشعب الهوائية وذلك نتيجة تكوّن مواد كربونية وترسبها بالشعب الهوائية حيث ينتج عنها التهابات رئوية مزمنة قد تصل إلى الإصابة بالتدرن الرئوي.
3- يحدث تعاطي المخدرات اضطراب في الجهاز الهضمي والذي ينتج عنه سوء الهضم وكثرة الغازات والشعور بالانتفاخ والامتلاء والتخمة والتي عادة تنتهي إلى حالات الإسهال الخاصة عند تناول مخدر الأفيون ، والإمساك.
كذلك تسبب التهاب المعدة المزمن وتعجز المعدة عن القيام بوظيفتها وهضم الطعام كما يسبب التهاب في غدة البنكرياس وتوقفها عن عملها في هضم الطعام وتزويد الجسم بهرمون الأنسولين والذي يقوم بتنظيم مستوى السكر في الدم.
4- أتلاف الكبد وتليفه حيث يحلل المخدر (الأفيون مثلاً) خلايا الكبد ويحدث بها تليفاً وزيادة في نسبة السكر ، مما يسبب التهاب وتضخم في الكبد وتوقف عمله بسبب السموم التي تعجز الكبد عن تخليص الجسم منها.
5- التهاب في المخ وتحطيم وتآكل ملايين الخلايا العصبية التي تكوّن المخ مما يؤدي إلى فقدان الذاكرة والهلاوس السمعية والبصرية والفكرية.
6- اضطرابات في القلب ، ومرض القلب الحولي والذبحة الصدرية ، وارتفاع في ضغط الدم ، وانفجار الشرايين ، ويسبب فقر الدم الشديد تكسر كرات الدم الحمراء ، وقلة التغذية ، وتسمم نخاع العظام الذي يضع كرات الدم الحمراء.
8- التورم المنتشر ، واليرقان وسيلان الدم وارتفاع الضغط الدموي في الشريان الكبدي.
9- الإصابة بنوبات الصرع بسبب الاستبعاد للعقار ؛ وذلك بعد ثمانية أيام من الاستبعاد.
10- إحداث عيوباً خلقية في الأطفال حديثي الولادة.
11- مشاكل صحية لدى المدمنات الحوامل مثل فقر الدم ومرض القلب ، والسكري والتهاب الرئتين والكبد والإجهاض العفوي ، ووضع مقلوب للجنين الذي يولد ناقص النمو ، هذا إذا لم يمت في رحم الأم.
12- كما أن المخدرات هي السبب الرئيسي في الإصابة بأشد الأمراض خطورة مثل السرطان.
13- تعاطي جرعة زائدة ومفرطة من المخدرات قد يكون في حد ذاته (انتحاراً).
الأضرار النفسية
1 - يحدث تعاطي المخدرات اضطراباً في الإدراك الحسي العام وخاصة إذا ما تعلق الأمر بحواس السمع والبصر حيث تخريف عام في المدركات ، هذا بالإضافة إلى الخلل في إدراك الزمن بالاتجاه نحون البطء واختلال إدراك المسافات بالاتجاه نحو الطول واختلال أو إدراك الحجم نحو التضخم.
2- يؤدي تعاطي المخدرات إلى اختلال في التفكير العام وصعوبة وبطء به ، وبالتالي يؤدي إلى فساد الحكم على الأمور والأشياء الذي يحدث معها بعض أو حتى كثير من التصرفات الغريبة إضافة إلى الهذيان والهلوسة.
3- تؤدي المخدرات أثر تعاطيها إلى آثار نفسية مثل القلق والتوتر المستمر والشعور بعدم الاستقرار والشعور بالانقباض والهبوط مع عصبية وحِدّة في المزاج وإهمال النفس والمظهر وعدم القدرة على العمل أو الاستمرار فيه.
4- تحدث المخدرات اختلالاً في الاتزان والذي يحدث بدوره بعض التشنجات والصعوبات في النطق والتعبير عما يدور بذهن المتعاطي بالإضافة إلى صعوبة المشي.
5- يحدث تعاطي المخدرات اضطراب في الوجدان ، حيث ينقلب المتعاطي عن حالة المرح والنشوة والشعور بالرضا والراحة (بعد تعاطي المخدر) ويتبع هذا ضعف في المستوى الذهني وذلك لتضارب الأفكار لديه فهو بعد التعاطي يشعر بالسعادة والنشوة والعيش في جو خيالي وغياب عن الوجود وزيادة النشاط والحيوية ولكن سرعان ما يتغير الشعور بالسعادة والنشوة إلى ندم وواقع مؤلم وفتور وإرهاق مصحوب بخمول واكتئاب.
6- تتسبب المخدرات في حدوث العصبية الزائدة الحساسية الشديدة والتوتر الانفعالي الدائم والذي ينتج عنه بالضرورة ضعف القدرة على التواؤم والتكيف الاجتماعي.
الأضرار الاجتماعية
أ - أضرار المخدرات على الفرد نفسه
إن تعاطي المخدرات يحطم إرادة الفرد المتعاطي وذلك لأن تعاطي المخدرات (يجعل الفرد يفقد كل القيم الدينية والأخلاقية ويتعطل عن عمله الوظيفي والتعليم مما يقلل إنتاجيته ونشاطه اجتماعياً وثقافياً وبالتالي يحجب عنه ثقة الناس به ويتحول بالتالي بفعل المخدرات إلى شخص كسلان سطحي ، غير موثوق فيه ومهمل ومنحرف في المزاج والتعامل مع الآخرين).
وتشكل المخدرات أضراراً على الفرد منها :
1- المخدرات تؤدي إلى نتائج سيئة للفرد سواء بالنسبة لعمله أو إرادته أو وضعه الاجتماعي وثقة الناس به.
كما أن تعاطيها يجعل من الشخص المتعاطي إنساناً كسول ذو تفكير سطحي يهمل أداء واجباته ومسؤولياته وينفعل بسرعة ولأسباب تافهة. وذو أمزجة منحرفة في تعامله مع الناس ، كما أن المخدرات تدفع الفرد المتعاطي إلى عدم القيام بمهنته ويفتقر إلى الكفاية والحماس والإرادة لتحقيق واجباته مما يدفع المسؤولين عنه بالعمل أو غيرهم إلى رفده من عمله أو تغريمه غرامات مادية تتسبب في اختلال دخله.
2- عندما يلح متعاطي المخدرات على تعاطي مخدر ما، ويسمى بـ((داء التعاطي)) أو بالنسبة للمدمن يسمى بـ((داء الإدمان)) ولا يتوفر للمتعاطي دخل ليحصل به على الجرعة الاعتيادية (وذلك أثر إلحاح المخدرات) فإنه يلجأ إلى الاستدانة وربما إلى أعمال منحرفة وغير مشروعة مثل قبول الرشوة والاختلاس والسرقة والبغاء وغيرها. وهو بهذه الحالة قد يبيع نفسه وأسرته ومجتمعه وطناً وشعباً.
3- يحدث تعاطي المخدرات للمتعاطي أو المدمن مؤثرات شديدة وحساسيات زائدة ، مما يؤدي إلى إساءة علاقاته بكل من يعرفهم. فهي تؤدي إلى سوء العلاقة الزوجية والأسرية ، مما يدفع إلى تزايد احتمالات وقوع الطلاق وانحراف الأطفال وتزيد أعداد الأحداث المشردين وتسوء العلاقة بين المدمن وبين جيرانه ، فيحدث الخلافات والمشاجرات التي قد تدفع به أو بجاره إلى دفع الثمن باهظاً. كذلك تسوء علاقة المتعاطي والمدمن بزملائه ورؤسائه في العمل مما يؤدي إلى احتمال طرده من عمله أو تغريمه غرامة مادية تخفض مستوى دخله.
4- الفرد المتعاطي بدون توازنه واختلال تفكيره لا يمكن من إقامة علاقات طيبة مع الآخرين ولا حتى مع نفسه مما يتسبب في سيطرة (الأسوأ) وعدم التكيف وسوء التوافق والتواؤم الاجتماعي على سلوكيات وكل مجريات صيانة الأمر الذي يؤدي به في النهاية إلى الخلاص من واقعه المؤلم بالانتحار).
فهناك علاقة وطيدة بين تعادي المخدرات والانتحار حيث إن معظم حالات الوفاة التي سجلت كان السبب فيها هو تعاطي جرعات زائدة من المخدر.
5- المخدرات تؤدي إلى نبذ الأخلاق وفعل كل منكر وقبيح وكثير من حوادث الزنا والخيانة الزوجية تقع تحت تأثير هذه المخدرات وبذلك نرى ما للمخدرات من آثار وخيمة على الفرد والمجتمع.
ب - تأثير المخدرات على الأسرة
الأسرة هي :((الخلية الرئيسية في الأمة إذا صلحت صلح حال المجتمع وإذا فسدت انهار بنيانه فالأسرة أهم عامل يؤثر في التكوين النفساني للفرد لأنه البيئة التي يحل بها وتحضنه فور أن يرى نور الحياة ووجود خلل في نظام الأسرة من شأنه أن يحول دون قيامها بواجبها التعليمي لأبنائها)).
فتعاطي المخدرات يصيب الأسرة والحياة الأسرية بأضرار بالغة من وجوه كثيرة أهمها :
1- ولادة الأم المدمنة على تعاطي المخدرات لأطفال مشوهين.
2- مع زيادة الإنفاق على تعاطي المخدرات يقل دخل الأسرة الفعلي مما يؤثر على نواحي الإنفاق الأخرى ويتدنى المستوى الصحي والغذائي والاجتماعي والتعليم وبالتالي الأخلاقي لدى أفراد تلك الأسرة التي وجه عائلها دخله إلى الإنفاق عل المخدرات هذه المظاهر تؤدي إلى انحراف الأفراد لسببين:
أولهما : غياب القدوة الممثلة في الأب والأم أو العائل.
السبب الآخر : هو الحاجة التي تدفع الأطفال إلى أدنى الأعمال لتوفير الاحتياجات المتزايدة في غياب العائل.
3- بجانب الآثار الاقتصادية والصحية لتعاطي المخدرات على الأسرة نجد أن جو الأسرة العام يسوده التوتر والشقاق والخلافات بين أفرادها فإلى جانب إنفاق المتعاطي لجزء كبير من الدخل على المخدرات والذي يثير انفعالات وضيق لدى أفراد الأسرة فالمتعاطي يقوم بعادات غير مقبولة لدى الأسرة حيث يتجمع عدد من المتعاطين في بيته ويسهرون إلى آخر الليل مما يولد لدى أفراد الأسرة تشوق لتعاطي المخدرات تقليداً للشخص المتعاطي أو يولد لديهم الخوف والقلق خشية أن يهاجم المنزل بضبط المخدرات.
أسباب الإقدام على المخدرات و العقاقير المهلوسة
إن الإقبال على تعاطي المخدرات هو سلوك منحرف يلجأ إليه الفرد تحت تأثير عوامل نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو أي عامل خارجي له انعكاسات سلبية على شخصية الفرد و انفعالاته .
الوصفة الطبية
من الأسباب العلمية الطبية الوصفة الطبية . فقد يضطر الطبيب إلى معالجة المريض بأحد هذه العقاقير تسكيناً لآلامه . ثم يصبح المريض بعد ذلك بحاجة إلى هذا المخدر . و بعد ذلك يصبح المريض و خصوصاً ذو الشخصية المنحرفة أو النوع العصبي مدمناً على المخدرات . و هنا قد تكون الوصفة الطبية مفتاحاً إلى الإدمان إذا لم تكن ضرورية .

العلاج
هنالك ثلاثة مراحل حددتها منظمة الصحة العالمية هي :
1 – المرحلة الاولى ( المبكرة )
وفيها يتطلب من جانب المدمن الرغبة الصادقة وذلك لدخوله في مراحل كفاح صعبة وشديدة وقاسية وأليمة بين احتياجاته الشديدة للمخدر وبين عزمه الأكيد على عدم التعاطي والاستعداد لقبول المساعدة من الاختصاصي النفسي . تستمر هذه المرحلة أياما" وأسابيع .

ب – المرحلة الثانية ( المتوسطة )
بعد توقف المتعاطي وتخلصه من التسمم الناجم عنه تظهر مشكلات المرحلة المتوسطة من نوم عميق لفترات طويلة وفقدان الوزن وارتفاع في ضغط الدم وزيادة في دقات القلب . تستمر هذه المرحلة من ستة أشهر إلى سنة في الأقل حتى تعود أجهزة الجسم إلى مستوياتها العادية .

ج – المرحلة الثالثة ( الاستقرار )
وفيها لا يحتاج الشخص المعالج ( المريض ) إلى المساعدة وتكون المساعدة في تأهيل نفسه وتذليل ما يعترضه من صعوبات وعقبات ويتطلب الوقوف إلى جانبه ويشمل التأهيل نفسيا" من خلال تثبيت ثقته بنفسه وفحص قدراته وتوظيف مهاراته النفسية ورفع مستواها وتأهيله لاستخدامها في العمل الذي يتناسب معها وتأهيله اجتماعيا" من خلال تشجيع القيم والاتجاهات الاجتماعية والتفاعل مع الآخرين واستغلال وقت الفراغ بما يعود عليه بالنفع في الدنيا والآخرة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .