انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اسباب ونتائج الثورة الفرنسية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 2
أستاذ المادة مثنى عبد الجبار عبود الخضيري       22/04/2018 05:56:08
اولاً: فرنسا من الثورة حتى تتويج نابليون بونابرت (1789-1804)
حدثت الثورة الفرنسية سنة 1789، نتيجةً لمجموعة من العوامل التي تراكمت وادت إلى انطلاقتها في النهاية، وتعد تلك الثورة من أهم الثورات في العصر الحديث ؛ إذ جاءت بمفاهيم جديدة للعصر الحديث؛ أثرت في المبادئ والنظم السياسية والاقتصادية واجرت تحولات سياسية واجتماعية كبرى في التاريخ السياسي والثقافي لفرنسا وأوروبا بوجه عام. وابتدأت الثورة عام 1789، وقد عملت حكومات الثورة الفرنسية على إلغاء الملكية المطلقة، والامتيازات الإقطاعية للطبقة الارستقراطية، ونفوذ رجال الدين.
1. اسباب الثورة وتطوراتها
أ‌- الاسباب غير المباشرة :
• العامل السياسي:-
ويتمثل بالنظام السياسي السيئ جدا والمتمثل بالحكم الملكي المطلق المستبد، واستغلال إرادة الملك من قبل حاشيته وزوجته وكبار النبلاء ورجال الدين وغير ذلك من أفراد القصر الملكي، بحيث أصبح الناس غير آمنين على حياتهم. فمنذ النصف الثاني من القرن السابع عشر (عصر لويس الرابع عشر)، ساد الحكم الملكي المطلق المستند للحق الإلهي او ما عرف بنظرية الحكم الالهي للملوك في فرنسا، وكان لويس الرابع عشر يقول الدولة أنا، وامتدت هذه الفكرة الى خلفائه فكان نظام الحكم في فرنسا قبل الثورة استبداديا مطلقا وقد عرف لويس السادس عشر الذي عاصر الثورة (1774-1793) بضعف الشخصية وبسيطرة الحاشية عليه ورغم ذلك كان شديد التمسك بالنفوذ المطلق رافضا لكل أنواع التطوير السياسي .
ومن مساوئ الحكم المطلق التي عانت منها فرنسا الرسائل المختومة التي كان يصدرها لويس الـ 16 للانتقام من منتقدي حكمه وكذلك إقحام البلاد في حروب لا فائدة منها سوى إشباع رغبة الملك ، وقد بلغ عدد حاشية الملك 18 ألف يتقاضون مرتبات عالية، ويعيشون حياة البذخ في القصور في حين كان غالبية الشعب يعيشون حالة من البؤس والشقاء.
أما النظام الإداري فقد اتسم بالفساد بسبب غياب الوحدة الإدارية وارتفاع الأداءات الجمركية بين المناطق وانتشار الرشوة . كل ذلك حال دون توثيق الروابط الوطنية بين مختلف جهات فرنسا وقد اتبعه من جاء بعده حتى أطاحت الثورة بالنظام الملكي المطلق في عهد لويس السادس عشر.
• العامل الاجتماعي:
كان المجتمع الفرنسي ِمقسم الى ثلاث طبقات هي طبقة النبلاء المرتبطة بالقصر والمتمتعة بكافة الامتيازات بما فيها حق الوظائف الحكومية والاعفاء من الضرائب وكانوا يطلقون على انفسهم تسمية ( اصحاب الدماء الزرقاء ) تمييزا لهم عن باقي الشعب ، وطبقة رجال الدين (الاكليروس) التي تمثل السلطة الدينية المرتبطة بالملك الفرنسي والتي تمتعت بحقوق وامتيازات ورثتها هي وطبقة النبلاء من عصر الاقطاع ويعيشون حياة الترف والمجون، ونتيجة لذلك كرههم الناس حيث كان عدد قليل من الشعب ينتمون إلى الطبقتين الأولى والثانية إلا أنهم كانوا يمتلكون النصيب الأكبر من الثراء والنفوذ والامتيازات.
والطبقة الاخيرة هي طبقة العامة او عامة الشعب المكونة من الفلاحين والبرجوازية الصغيرة وكانت اوسع طبقة في المجتمع اذ بلغ تعدادها آنذاك 25 مليون نسمة، الثلاث وكانت محرومة من كافة الامتيازات وتعاني من الحرمان ودفع الضرائب وأعمال السخرة وكان أبناؤها يستغلون في الحروب مما كان له اثره في نقمة المجتمع الفرنسي على السلطة السياسية والوضع الاجتماعي .
• العامل الاقتصادي:
وهي من ابرز العوامل الرئيسية التي اججت الثورة ، فقد كانت خزينة الدولة تعاني من عجز كبير في الموارد منذ أيام لويس الرابع عشر بسبب حروبه المتواصلة، وكذلك بسبب تمويل فرنسا لحرب الاستقلال الأمريكية، إضافة إلى إسراف بلاط الملك وامتيازات النبلاء ، وحاول لويس السادس عشر إصلاح وضع الخزينة؛ فعين خبراء ماليين لمعالجة الأزمة ومنهم (تركوا) و(نيكر) و(كالون) إلاّ أنهم فشلوا جميعاً في مهمتهم نتيجة لمعارضة الطبقة الارستقراطية لمشاريع الاصلاح ، اضافة الى الازمة الاقتصادية وارتفاع الاسعار بشكل خيالي والتي اثرت على حياة الشعب الفرنسي الذي لم يكن بإمكانه شراء رغيف الخبز لا سيما خلال المجاعة التي اجتاحت فرنسا عام 1788 .
• العامل الفكري:
سبق الثورة نصف قرن حافل بالتطور الفكري والثقافي في فرنسا فيما عرف بعصر التنوير، وقد أثر هذا الفكر على قيام الثورة بكشفه للأوضاع المتردية التي كانت تعيشها فرنسا وكان معظم النقد موجه للكنيسة والحكومة ومساوئهما، ويُعتبر كل من فولتير ومونتسيكيو وروسو من أبرز الرواد لهذه الحركة الفكرية ، فقد ايقظت افكار فولتيير الطبقات المظلومة وتقبل الناس بسرعة اسلوبه الساخر ونقده اللاذع ولغته الواضحة ، اما مونتسكيو 1689-1755م فقد كتب عن العدالة والدستور وضرورة فصل السلطات الثلاث ( التنفيذية والتشريعية والقضائية )متأثرا بالدستور الانكليزي ، وبالنسبة ل جان جاك روسو 1712-1778م فقد بقيت كتاباته تؤثر في الفرنسيين من جيل الى جيل حيث عرف روسو الحكومة بانها عقد اجتماعي يضمن للشعب حمايته ويقوم بموافقة الشعب والحاكم هنا يحكم بصفته وكيلاً عن الأمة، وعليه أن يلتزم بما تريده الأمة، وإذا انحرف عن ذلك عُزل من منصبه، ومن ثمّ فإن روسو ينكر أن يكون هناك حاكم يستمد سلطاته من مصدر غير الأمة.
ب‌- الاسباب المباشرة للثورة الفرنسية
• اجتماع مجلس طبقات الأمة:
بعد أن ساءت الأحوال الاقتصادية، وزادت الضرائب المفروضة قرر الملك عقد مجلس طبقات الامة والذي كان يجتمع في حالة الازمات الشديدة في (5 ايار 1789م) وهو ما ارادته الطبقة الأرستقراطية لمنع محاولات الاصلاح . فقد كانت التقاليد تقضي بأن يتألف المجلس من ثلاث هيئات منتخبة تمثل إحداها "الإقليدوس" (الملك- الكنيسة)، وتمثل الثانية "النبلاء"، والثالثة تمثل "الشعب". وكان الاقتراع يتم على هيئة ثلاث وحدات منفصلة وليس طبقًا لعدد الأعضاء. وحيث كانت طبقة رجال الكنيسة خاضعة لسيطرة النبلاء الذين يتقلدون المناصب الرفيعة في الكنيسة لقاء الخدمات التي يقدمونها، فقد كانت الطبقتان الأوليان على يقين دائم من الحصول على أغلبية الأصوات، وبالتالي يقوم أبناء الطبقة الثالثة –الشعب- بتحمل عبء الضرائب المفروضة وحدهم. وقد فطن أبناء هذه الطبقة لهذا الأمر، وطالبوا بأن يكون التصويت في المجلس طبقًا لعدد الأعضاء لا طبقًا للطبقة، ثم طالبوا بأن يكون للمجلس السلطة في تنفيذ المشاريع. ثم اعلن قادة الطبقة العامة العصيان والاعتصام في احد ملاعب التنس القريبة من قصر فرساي لحين تنفيذ مطالبهم واطلقوا على انفسهم (الجمعية الوطنية ) وقرروا وضع دستور للبلاد لا سيما بعد ان انضم لهم البعض من ابناء طبقتي النبلاء ورجال الدين .
كان لهذه التطورات وخوف لويس السادس عشر واستدعاءه بعض فرق الجيش لحماية مقره والبذخ والاسراف الذي ظهر في حفل استقبال هذه القوات رغم المجاعة التي كان يعاني منها الشعب اثره في تأجيج الشارع والخوف من وجود مؤامرة ملكية ضد الجمعية الوطنية، فاندلعت ثورة شعبية في باريس وفي 14 تموز 1789 هاجمت الجماهير الثائرة مخازن السلاح واستولوا على ما بها ثم هاجموا سجن الباستيل الرهيب والذي كان ينظر إليه كرمز للسلطة الملكية في البلاد. وبعد عدة ساعات من القتال، ومعركة حامية أبيد فيها حراس السجن عن آخرهم ,سقط السجن في يد الثوار الذين قاموا بتخريبه وإطلاق سراح من كان به من المسجونين , وأمام هذه الثورة العارمة تراجع الملك واعترف بالجمعية الوطنية ووافق على رفع علم الثورة المثلث الالوان, واصبح هذا اليوم عيد فرنسا .
• الجمعية الوطنية (1789-1791):-
وجهت الجمعية الوطنية في الوقت نفسه جهودها لوضع دستور فرنسا , والبحث عن الوسائل الكفيلة بوقف تيار الفوضى وامتصاص نقمة الشارع فكان من ابرز اعمال الجمعية اعلان لائحة حقوق الانسان في 4 آب 1789 التي حاول الملك رفضها الا انه جوبه بمقاومة عنيفة من الشعب، وكذلك عملت على إلغاء الحقوق الإقطاعية ,وتوزيع الضرائب بالتساوي بين افراد الشعب ودون تمييز طبقي ، وتأميم اموال الكنيسة واراضيها باعتبارها ملكا للشعب واصدرت دستورا خاصا برجال الدين وهو الامر الذي ازعج لويس 16 باعتباره متدينا فهرب الى شمال البلاد, املا في العودة مع الجيش الملكي الموجود هناك وبالتنسيق مع النبلاء المهاجرين خارج فرنسا الا انه اكتشف امره واعيد مع عائلته الى باريس, وفي مطلع شهر أيلول , انتهت الجمعية الوطنية من مهمة صياغة الدستور التي كرست نفسها من اجلها في أيام الثورة الأولى وهي إعطاء فرنسا دستوراً ديموقراطياً يضمن الحريات العامة ويوزع السلطات توزيعاً عادلاً.
وقد أقرت الجمعية الدستور في 3 أيلول 1791 وأكد على مبدأ فصل السلطات , أي فصل السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية وابقى على النظام الملكي مع تحديد سلطات لويس 16 ثم اعلنت الجمعية عن حل نفسها واجراء انتخابات جديدة.
• الجمعية التشريعية(1791-1792)
عقدت الجمعية التشريعية أولى جلساتها. وكانت اولى مهماتها تنفيذ مواد الدستور وحماية نتائج الثورة وقد تكونت الجمعية من عدة قوى سياسية منها قوى اليمين وهم من النبلاء ذوي الاتجاه التحرري الذي يؤمن بالملكية الدستورية وقوى الوسط وهم الاكثرية التي تؤمن بالثورة والدستور وقوى اليسار وهم الجيرونديون(نسبة لمقاطعة جيروند ) واليعاقبة ( نسبة لدير يعقوب) وهم يؤمنون بالنظام الجمهوري والى جانب هذه القوى كانت هناك قوى معادية للثورة خارج الجمعية تتكون من المهاجرين والنبلاء ويقف معهم اباطرة اوربا الذين وجدوا في شعارات الثورة خطرا على عروشهم فكان على الجمعية ترك كل شئ ومواجهة الخطر الخارجي الذي ظهرت بوادره باعلان (بلنتز) الذي اصدره امبراطور النمسا وملك بروسيا وابديا فيه رغبتهما بإعادة النظام الى فرنسا والقضاء على الثورة.
وفي نيسان 1789م أعلنت فرنسا الحرب على النمسا ودخلت جيوشها بلجيكا، الا ان الفرنسين هزموا أمام النمساويين ثم هددت جيوش النمسا وبروسيا العاصمة باريس فانتفض الشعب الفرنسي بكل حماس لحماية ثورته واخذ الشباب يتدفق للتطوع في الجيش حتى تمكن القوات الفرنسية بقيادة ديمورييه من تحقيق الانتصار وصد قوات النمسا وبروسيا في معركة فالمي .
• المؤتمر الوطني (1792-1795):-
بعد وصول انباء أنتصارات فرنسية في فالمي أنهت الجمعية التشريعية أعمالها , وحل محلها المؤتمر الوطني الذي كانت أعماله ألغاء الملكية واعلان الجمهورية ثم محاكمة لويس السادس عشر وأعدامه في كانون الثاني 1793م ,ثم أعلن المؤتمر عن أستعداد فرنسا لمساعدة كل أمة تطالب بحريتها وتريد التخلص من حكامها ، وهو الامر الذي أثار الدول الاوربية التي رأت في ذلك تهديد لإنظمة الحكم فيها ،لاسيما بعد أعلنت فرنسا تبنيها نظرية الحدود الطبيعية، لذا أعلنت الدول الاوربية عن تشكيل التحالف الاوربي الاول ضد فرنسا ، الذي تكون من ( بريطانيا ، النمسا ، بروسيا، هولندا، اسبانيا والبرتغال ، وسردينا).
وقد تمكن هذا التحالف من ألحاق الجيوش الفرنسية ، وصاحب ذلك تمردات وعصيان داخلي قاده انصار الملكية ، مما تطلب من قادة الثورة أتخاذ موقف صلب لمواجهة هذة التحديات وظهر ما أطلق عليه ( العهد الارهابي ) ورغم ما قيل عن هذا العهد الا أنه أنقذ فرنسا من أخطار داخلية وخارجية كان من الممكن من أن تؤدي الى انهيار الجمهورية .
كما أن المؤتمر أنجز الكثير من الاصلاحات الاجتماعية والاقتصادية فقد وضع قانون المدني الفرنسي وأنشاء المدارس وتأسيس متحف اللوفر وضع نظام جديد للمكاييل والمقاييس وهو النظام العشري , وعمل على سن الدستور وأنجز أواخر 1795م وعرف بدستور العام الثالث للجمهورية. كما جرت محاوله أنقلابية فاشلة قادها أنصار الملكية لمهاجمة مقر المؤتمر الوطني الا أن تدخل نابليون بونابرت الذي كان ضابطا شابا في المدفعية ، وبمهارته وخبرته العسكرية أستطاع أفشال هذ المؤامرة فرقي على أثرها الى ( قائد للجيوش الداخلية ).
3- نتائج الثورة الفرنسية :
جاءت الثورة بنتائج آنية واخرى على المدى الطويل كما ان نتائجها لم تقتصر على فرنسا بل عبرت الحدود الى دول اخرى استنارت بقبس الثورة الفرنسية وما حققه الشعب الفرنسي خلالها من انجازات واهمها:
اولا: ظهور نظام جمهوري بشكل عصري حديث يختلف عن اشكال النظم الجمهورية التي سبقته وانتشر هذا الشكل بين دول العالم وانتهى معه عهد الملكية المطلقة.
ثانيا: كتابة اول دستور للبلاد اقر بفصل السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية مما يحجم ويقلل من امكانية هيمنة سلطة على السلطات الاخرى رغم الانقلابات اللاحقة على الدستور الفرنسي .كما اقر الدستور بفصل الدين عن الدولة ومباديء سامية لم يسبقه لها دستور اخر من قبيل المساواة وحرية التعبير عن الراي والتفكير وعدم التمييز بين المواطنين بسبب الدين.
ثالثا: تحررت السياسة الفرنسية من سلطة الكنيسة ورجال الدين كما الغيت امتيازات النبلاء ورجال الدين هؤلاء وهو الامر الذي استغلته البرجوازية المتوسطة للصعود خصوصا وان من نتاجات هذه الثورة هو تحرر النظام الاقتصادي للدولة ويتجه نحو الرأسمالية والاقتصاد الحر.
رابعا: جاءت بمفاهيم جديدة واحيت اخرى مثل الحرية الفردية والعدالة الاجتماعية والتعليم المجاني واعتماد اللغة الفرنسية كلغة رسمية للدولة بأكملها مما اوجد لاحقا عاملا من عوامل الوحدة.
خامسا : يحدد كثير من المختصين السياسيين تأريخ الثورة الفرنسية كتأريخ لنشوء الدول القومية الحديثة التي تمثل الانظمة فيها ارادة شعوبها ورغم التعثر الذي اصاب مسار هذه الثورة والعقبات التي اعترتها لكنها دقت ناقوس الخطر ولحظة انطلاق زلزلت عروش ملوك اوروبا المستبدين مما جعلهم يناصبون العداء لهذه الثورة ويحاولون اجهاضها وفعلا نجحوا بأعادة الملكية لكن لمدة قصيرة فأرادات كل حكام اوروبا لم تستطع الحيلولة دون تحرر الشعب الفرنسي وقلب العروش على اصحابها لا بل أن الثورة الفرنسية امتد تأثيرها خارجا فأن لم تطح بالملوك فقد اطاحت بسلطتهم المطلقة وصلاحياتهم وأصبحوا مجرد حكام شكليين وتمكنت الشعوب من أن تحكم نفسها بنفسها.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .