انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة العاشرة - نظرية البطل في التاريخ

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة محمد عبيس حميد اليسار       13/12/2017 07:56:59
نظرية البطل في التاريخ
تعد فكرة البطل في التاريخ إحدى النظريات التي كانت مثار جدل بين فلاسفة التاريخ في العصور الحديثة، على الرغم أن جذور هذه الفكرة تمتد الى عصور أسبق، إذ كانت من بين القضايا التي أولاها مفكرو اليونان والرومان بعض الأهتمام، ومهما يكن من أمر بشأن أصل النظرية، فإن الخلاف يدور في صنع الأحداث التاريخية والحضارية، لكن الخلاف دار حول تحديد مفهوم البطل وصفاته، والخصائص التي تميزه عن غيره م الرجال العاديين الذين يحفل بهم التاريخ.
إن دراسة تاريخ أي أمة من الأمم يقدم لنا الكثير من الرجال العظام الذين أدوا أثراً بارزاً فيه، لذلك أن حاجة الأمة في الظروف الصعبة لقائد سياسي أو عسكري أو مصلح أجتماعي أو أقتصادي هي التي تساعد على ظهور الرجل المناسب الذي يقود شعبه في حالة لتغير والنهوض والرقي، فيكون ذلك الرجل بطلاً في نظر شعبه، وحاجة المجتمع الى التغير هي التي تساعد في ظهور البطل، مع الأخذ بنظر الأعتبار بعض الحالات التي لا يستطيع مجتمع ما صناعة بطل مننقذ، بالرغم من حاجة تلك الشعب له.
ومن الجدير بالملاحظة أنه على الرغم من أختلاف الآراء حول تحديد دور أو مهمة البطل في المجتمع، فالبطل هو القائد أو المنقذ لشعبه في الأزمات الصعبة التي يمر بها ذلك المجتمع، ويكون اثره في تغير الواقع الذي يعيشه الشعب نحو الأفضل، ونله من حالة التخلف الى حالة التقدم والآمان، أو تحسين وضعه نحو الأفضل، وبناء على ذلك فمن الممكن أن يكون البطل قائدياً سياسياً أو عسكرياً أو مفكراً أو مصلحاً أجتماعياً أو فيلسوفاً أو أديباً، لأن البطل كل من أحدث تغيراً في مجتمعه، فالقائد العكسري الذي يحقق نصراً أو أنقلاباً في المجتمع هو قائد في نظر شعبه، والمفكر أو المصلح الأجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي الذي يحاول أن يغير وضع المجتمع وأسلوب معيشته نحو الأفضل هو بطل في نظر ذلك المجتمع، والمصلح الديني الذي يغير وضع الأمة، وخير مثال على ذلك الرسل واأنبياء الذين نقلوا وضع المجتمع الذي هم فيه من خالة الأستبداد والوثنية والظلمالى العدل والحرية وسيادة القانون الألهي، هم في نظر مجتمعاتهم أبطال.
يرى فولتير (ت1778) وهو أول من أطلق مصطلح فلسفة التاريخ، هلى حكمة التاريخ، ودعا الى دراسة التاريخ من قبل الفلاسفة لا المؤرخون، إن حكمة التاريخ ليست في أعمال الملوك والقادة فقط، بل هي في الأعمال النافعة للفلاسفة والعلماء لانهم مقياس العبقرية التي ينظر إليها بمقدار إستفادة الناس منها، وهذا يعني إن أي فعل يؤدي الى تحسين وضع يمكن أن يصنع بطلاً، والبطل نوعان الأول، رجل أدت أفعاله الى تغيير وضع المجتمع من خلال الأحداث التي مرت به، وحاول أن يغير وضع المجتمع اى وضع أفضل منه، دون أن يصنع الأحداث وهذا النوع من الأبطال يسمى (رجل الأحداث)، أما النوع الثاني فهو الرجل (صانع الأحداث)، وهو الشخص الذي صنع الأحداث بقوة عقله وذكاءه وقوة شخصيته، والأقرب الى أن يكون بطلاً هو الرجل صانع الأحداث، والبطل ليس فقط الرجل عظيم الفعل، بل الرجل الذي يتميز بصفات خاصة من سائر افراد المجتمع.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic