انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التقنيات التربوية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة جنان مرزة حمزة الربيعي       04/12/2017 14:35:12
يتميز عالمنا بالتقدم الهائل في مجالات المعرفة الإنسانية والعلوم والتكنولوجيا وكان لذلك الدور الكبير في حدوث العديد من التغيرات الجذرية الواضحة في السياسة، الاقتصاد والتعليم . وقد دفع التقدم العلمي والتكنولوجي بالمجال التربوي بمؤسساته وأنظمته إلى التقدم والتطور نحو الأمام وذلك لمسايرة ركب التقدم والتغير .
وللتطور التكنولوجي أثره الواضح في التربية والتي لها دور فاعل في حياة كل فرد في المجتمع حيث تعمل على إعداد الفرد للحياة في عالم متغير والتأكيد على الاهتمام بالطالب كمحور للعملية التعليمية والعمل على الارتقاء بقدراته وتنمية جوانب الشخصية المختلفة العقلية والروحية والجسدية من خلال التأكيد على فرديته ومراعاة هذا الجانب من خلال تنويع أساليب التعليم ولذلك كان لإدخال التكنولوجيا بطرقها وأساليبها دورا واضحا في العملية التعليمية حيث يستطيع الطالب الوصول إلى المعرفة واكتساب المعارف والمهارات والالتزام بالاتجاهات والقيم الإيجابية بطريق ميسرة .
وشهدت السنوات القليلة الماضية طفرة كبيرة في ظهور المستحدثات التكنولوجية المرتبطة بالتعليم,ولقد تاثرت كل عناصر الموقف التعليمي بهذه المستحدثات,فتغير دور المعلم من ناقل للمعلومة الى مسهل لها ,كما تغير دورالمتعلم من متلقي سلبي الى ناشط ايجابي, واصبح التعلم متمركز حول المتعلم لا المعلم.
وايضا تأثرالمنهاج الدراسي وشمل هذا التاثر اهداف هذه المناهج ومحتواها وطرق عرضها وتقديمها واساليب التقويم حيث اصبح غرس حب المعرفة وتحصيلها على الاهداف الرئيسية للمنهاج في عصر الانفجار المعرفي .
ومن اجل مواكبة هذا التطور لابد ان يكون لدى المعلم مجموعة من الاهداف التي تساعده في ذلك حيث اصبح الاهتمام باكساب المعلم المهارات واكسابها في استخدام الكمبيوتر والانترنت حيث اصبحت شرطا للمارسة مهنة التدريس.
وبذلك تزايدت أهمية الوسائل التعليمية في عملية التعلم والتعليم ذلك أن التطور التكنولوجي شمل الأجهزة والمعدات التي يمكن الاستعانة بها في التعليم . وهكذا فان التغير في الفكر التربوي وفي الدور الذي تمارسه المدرسة والجامعة . كذلك في عملية التنشئة الاجتماعية والثقافية الى تزايد وتطور الدور الذي تمارسه التكنولوجيا في التعليم ووسائله مما يؤدي الى تحقيق أهداف التربية للوصول الى التنمية المستدامة .
وان المفاهيم الشائعة لدى كثير من الناس هي ربط كلمة التقنيات بالمبتكرات الحديثة وانها وليدة الثورة الصناعية التي تعم حياة البشرية وحلول الالة محل الانسان في كثير من المواقف، اما التربية والتعليم فيتلف هذا الدور فالانسان هو الذي صنع وسخر الالة من اجل تحقيق اهداف مرسومة.
ويتبوأ علم التقنيات التربوية مكانا مهما واساسيا بين العلوم التربوية فهو علم حيوي متطور ، والتقنيات التربوية علم ومجال جديد بالنسبة لغيره من المجالات والعلوم الاكاديمية الاخرى وقد اعتمد هذا المجال على علم النفس بفروعه المتلفة كما اعتمد على علم الاجتماع ونظرية الاتصال والاعلام و كثير من العلوم الطبيعية كالفيزياء.
والتقنيات التربوية مصطلح جديد وطريقة منهجية تأخذ بعين الاعتبار جميع المصادر البشرية وغير البشرية في تصميم وتنفيذ وتقويم عملية التعليم في ضوء اهداف محددة.
وهي عبارة عن الأدوات والمواد والأجهزة التعليمية وذلك لنقل محتوى تعليمي أو الوصول إليه حيث ينتقل المتعلم من واقع الخبرة المجردة الى واقع الخبرة المحوسبة مما يؤدي الى الوصول الى التعلم الفعال بجهد اقل، بزمن اقصر وكلفة أوفر في جو مشوق ومشجع بحيث تتولد الرغبة بالتقدم نحو تعلم أفضل .
مفهوم الوسائل
يغلب على تفكير بعض المشتغلين في حقل التربية والتعليم أن الوسائل التعليمية Instructional Aids وتقنيات التعليم Instructional Technology مصطلحان لذات الشيء. وواقع الأمر أن الوسائل التعليمية ما هي إلا جزء من تقنيات التعليم.
فتقنيات التعليم -كما سبق توضيحه- هي " عبارة عن عملية منظمة في إطار مفهوم النظم، تقوم على التخطيط وتستخدم أساليب علمية لدراسة المشكلات والحاجات التعليمية بهدف إيجاد حلول مناسبة، وكذلك تقويم ما تتوصل إليه من حلول أو نتائج . وفي هذا السياق يجب التأكيد على أنها الطرق العلمية الواضحة التي يستخدمها المعلم للقيام بواجبه المهني على نحو أفضل. من خلال اعتماده على أهداف تربوية / تعليمية محددة ثم تحليله لمحتويات المادة وتوزيع ذلك في كراسة التحضير. ثم اختياره لأسلوب التدريس واختياره للوسيلة المناسبة وللجهاز المناسب أو المادة المناسبة، واستخدامها الاستخدام الأمثل في الفصل، ومناقشة طلبته في الفصل وتقويمهم .
في حين أن الوسائل التعليمية "عنصر من عناصر نظام شامل لتحقيق أهداف الدرس وحل المشكلات التعليمية في موقف تعليمي معين ، ويعرف كيندر Kinder الوسائل التعليمية على أنها تلك الأدوات والطرق التي يستخدمها المعلم خلال المواقف التعليمية مع مراعاة أنها مجرد وسائل وليست غايات أو خبرات للمتعلم بحد ذاتها. كما أنها تتضمن جميع الأدوات والطرق التي تستخدمها الحواس مجتمعة أو بعضها بما في ذلك حواس الشم واللمس والذوق ، والوسائل التعليمية هي "تلك المواد التي لا تعتمد أساساً على القراءة واستخدام الألفاظ والرموز لنقل معانيها وفهمها وهي مواد يمكن بواسطتها زيادة جودة التدريس وتزويد التلاميذ بخبرات تعليمية باقية الأثر"
مراحل تطور التقنيات التربوية :-
والتقنيات التربوية مهما اختلفت التسميات والآراء، قديمة قدم التاريخ وحديثة حداثة الساعة فهي الحضارات الانسانية منذ القدم وهي ألان تطورت الوسائل التعليمية ذلك أن الإنسان قديما كان يستخدمها دون برمجة وعلى بساطتها. لكن عندما بدا العقل الإنساني بالاتجاه نحو التطور والتحضر وبدا يظهر مفهوم المعلم والمتعلم بشكل واضح بدأت العملية تنتظم تدريجيا. من الأمثلة على ذلك نجد الأستاذ كونتليان الذي عاش في القرن الأول الميلادي يدعو الى ضرورة وحاجة اللعب كعملية تعلم الأطفال الرومان وعمل مجسمات للحروف من العظام كي يلعبوا بها وبالتالي يتم استخدام اكثر من حاسة وتصبح عملية التعلم والتعليم أيسر وأسهل. ومثال آخر حيث نجد الحسن بن الهيثم عالم البصريات العربي يأخذ تلاميذه الى صحن المسجد أو المدرسة ليشرح لهم نظرية الانكسار باستخدام العصا الموضوعة في بركة الماء .
وفي القرن السادس والسابع الهجريين قام الحكام بالطلب بنسخ الكتب وتزيينها برسوم توضيحية .
أما ابن خلدون في القرن الخامس عشر فقد نادى بضرورة استخدام الأمثلة الحية في عملية التعلم واستمرت التطورات حتى القرن الحاضر للوصول بالتعلم الى أعلى درجاته باستخدام الوسائل التعليمية .
مرت التقنيات التربوية بمراحل عديدة وهي كالآتي :-

1-مرحلة التعليم البصري: في هذه المرحلة كان ينظر لتقنيات التعليم على أنها أية أداة ــ سواء كانت صورة أو نموذجا أو سواهما تقدم للمتعلم خبرة مرئية محسوسة بهدف تحقيق الأهداف التعليمية كاللوحات، الخرائط ولوح الطباشير ذلك ان التعليم يعتمد على حاسة البصر باعتبار العين الطريق الرئيسي للتعلم .
2-مرحلة التعليم البصري الحاسي: حيث يعتمد هذا التعليم على حاسة البصر والحواس الأخرى من خلال انتشار الكتب والمدارس تم استخدام هذا المصطلح لفترة قصيرة .

3-المعينات السمعية والبصرية: وهي الوسائل السمعية، كالأشرطة الصوتية والبصرية التي تساعد المتعلم على التعلم بسرعة .

4-الوسائل السمعية والبصرية التعليمية: اعتبرت تقنيات التعليم في هذه المرحلة من مراحل التطور مجموعة من الأدوات والأجهزة التي تستخدم لنقل المعرفة والخبرات والأفكار من خلال حاستي السمع والإبصار ، أي أن هذه المرحلة أضافت فقط عنصر الصوت إلى المرحلة الاولى إلا أن المفاهيم الأولية النظرية لكل من مفهومي الاتصال ومفهوم النظم كانت قد ظهرت في نهاية


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .