انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 1
أستاذ المادة مهدي جادر حبيب الكلابي
29/11/2017 09:45:43
علم النفس العام (نـظرة تاريخية( :
علم النفس من العلوم التي بدأت مع الإنسان منذ كانت لديه تصورات لكافة هذا العالم، ونزعته للاعتقاد بأن كل جسم مادي يحتوي على روح أو كائن آخر غير مادي أصبح هو نفسه محور التفكير، ولكن تفكيره في هذهِ المراحل البعيدة من التاريخ كانت تغلب عليه الأسطورة والتصورات الخرافية حتى جاء فلاسفة الإغريق في القرن السادس قبل الميلاد فأثاروا كثيراً من الأسئلة التي تدخل بطبيعة المعرفة. لقد أهتم فلاسفة اليونان بالطبيعة البشرية وبصلة الفرد بمجتمعه، فقد رأى ( أفلاطون) أن الروح ( النفس ) لا مادية وهي مستقلة عن الجسد ولكنها تحل فيه خلال الحياة، وهي مصدر السلوك. وجعل طبيعة الإنسان الفطرية التي تتكون من عقل وروح ولذة أساساً لتفسير علاقة الفرد بالمجتمع؛ لذلك قسم المجتمع على ثلاثة طبقات أرقاها هي التي تغلب عليها قوة العقل وتهتم هذهِ الطبقة بالبحث عن المعرفة والفضيلة بينما تهتم أدنى الطبقات بتأمين الحاجات الجسدية، وتنماز الطبقة الثالثة بالشجاعة، وتغلب على هذهِ الطبقة قوة الروح. أما ( أرسطو ) فقد بين أن الكائن الحي يتكون من الروح والجسد وان الروح ( النفس ) هي مجموعة الوظائف الحيوية التي يقوم بها الجسد وهذهِ الوظائف هي:ـ التغذية والحساسية والإدراك وقد أهتم ( أرسطو ) أيضاً بمشكلات الحس والخيال والذاكرة والتفكير، كما تحدث بموضوعات شتى: كالصداقة، والتجاذب والتنافر بين الأفراد، وسمات الشخصية وأثرها في الصداقة وهو الذي أكد بعض أوجه الشبه بين الإنسان والحيوان والنباتات كما أكد كذلك اعتماد الإنسان في أوجه نشاطه العملي على الحس والخبرة الحسية، ونظر إلى النفس على أنها تحقيق الكائن لوظائفه لذلك أقام ( أرسطو ) دعائم النزعة التجريبية التي تهتم بالملاحظة. أما في العصر الهليني الذي ينماز بالاهتمام بالحركات الدينية التي فصلت بين الجسد والروح فقد عدّ ( إفلاطون ) في القرن الثالث الميلادي نشاط الروح شيئاً مستقلاً عن العمليات الجسدية ودرسه بواسطة الطريقة الاستنباطية التي أكتشفها، وتعتمد هذهِ الطريقة على ملاحظة ما يجري في العقول لمعرفة كيف يتم التفكير والتخّيل. ثم انتقل التراث اليوناني إلى الحضارة العربية الإسلامية وبرز في هذهِ الحضارة عدد كبير من العلماء على رأسهم الفارابي وابن سينا والغزالي، وهذه الأسماء على سبيل المثال لا الحصر، بمعنى أن علماء اليونان يمثلون علم النفس في العصر القديم وعلماء النفس يمثلون علم النفس في العصر الوسيط. ويمضي علم النفس في تطوره حتى بداية عصر النهضة، فيسرع الخطى على أيدي الفلاسفة، فنجد ( ديكارت ) في فرنسا يشغل نفسه بحل مشكلة العلاقة بين العقل والجسم، موضحاً أن الخاصية الجوهرية للجسم هي الامتداد، على حين أن خاصية العقل عند الإنسان هي التفكير والشعور، والصلة بينهما ما هي إلاّ صلة تفاعل ميكانيكي، يحدث في الغدد الصنوبرية في المخ. وفي الوقت الذي كان فيه ( ديكارت ) مشغولاً في صياغة نظرياته برزت في إنجلترا مدرسة سيكولوجية هي:"المدرسة الترابطية" مؤسسها ( جون لوك ) ومن أنصارها ( هارتلي ) و( هيوم ) و( ستيورات مل ) و( هيربرت سبنسر ) هذه المدرسة تذهب إلى أن الخبرة تأتي إلى العقل عن طريق الحواس. ظل علم النفس ـ منذ عصر النهضة حتى أواخر القرن التاسع عشر ـ يعتمد أساساً على الملاحظة المباشرة، والتأمل العقلي إلى أن جاء العالم الألماني( فيلهيلم فنت ) في عام 1879م ـ وأنشأ أول معمل لعلم النفس في مدينة ليبزج الألمانية. وتجدر الإشارة إلى أن هنالك بحوثاً جزئية قامت بها جماعة من علماء الطبيعة والطب في القرن الثامن عشر وبداية التاسع عشر، أدت إلى تقرير بعض الحقائق الخاصة بالحواس وبزمن الرجع وبالشروط العصبية. وبعد إنشاء ( فنت ) لمعمله هذا تعددت معامل علم النفس في أوربا وأمريكا، وقامت المجلات المتخصصة بنشر بحوثه، ومن هذا التاريخ أصبح يستند أساساً إلى المنهج التجريبي القائم على الملاحظة والتجربة. ـ مفهوم علم النفس:ـ إن التحليل اللغوي لكلمة " Psychology " يفيد بأنها مكونة من مقطعين Psycho و logy وبالرجوع إلى التعريف القاموسي للكلمة الأولى ( Psycho ) نجد أنها حملت ثلاثة معان هي: الروح، والعقل البشري، توظيف العقل. أما كلمة ( logy ) فتعني الدراسة العلمية. وقد تعددت التعريفات التي لعلم النفس بحسب المدرسة التي ينتمي إليها المؤلف، أو الاتجاه الذي يتبعه في الوصول إلى المعرفة. فبينما يعرفه أحد العلماء على أنه " العلم الذي يدرس السلوك " ويعرفه آخر على أنه " العلم الذي يدرس وظائف الدماغ " ، ويعرفه ثالث على أنه " العلم الذي يدرس السلوك والعمليات العقلية ". ويدرس علم النفس مدى واسعاً من السلوك البشري، وقد توصل إلى معرفة كبيرة عن هذا السلوك بأوجه مختلفة. والسلوك هو كل ما يصدر من الإنسان من أفعال أو أقوال أو تصرفات سواء كان ذلك سلوكاً خارجياً قابلاً للملاحظة والقياس المباشر مثل اللغة المنطوقة أو اللعب أو التفاعل الاجتماعي، أو سلوكاً داخلياً غير قابل للملاحظة والقياس المباشر كالتفكير والتخيل والإدراك والانتباه وغيرها من العمليات العقلية المختلفة، والانفعالات والذكريات والدوافع. وأما موضوع الدراسة النفسية للسلوك الإنساني فهو " الإنسان ككل " باعتباره كائناً حياً يقوم بنشاط جسمي وعقلي وانفعالي وحركي واجتماعي يتفاعل مع بيئته تفاعلاً إيجابياً يؤثر في البيئة ويتأثر بها.
ـ أهداف علم النفس:ـ 1. فهم السلوك :ـ ويتمثل هذا في الإجابة عن السؤالين ( كيف ، ولماذا ) يحدث السلوك ؟ ، إن كل واحد منا يريد أن يعرف كيف تحدث الأشياء ولماذا حدثت على الشكل الذي حدثت به ونحن نحس بشعور أفضل عندما نستطيع أن نفسر ظاهرة ما ، وكثيراً ما قيل إن الفهم عبارة عن الهدف الأساسي للعلم، وهذا الفهم يساعدنا على فهم أنفسنا فهماً حقيقياً من جهة وفهم من نتعامل معهم من جهة أخرى وذلك من خلال الوقوف على الدوافع الحقيقية التي تحرك سلوكنا وسلوك غيرنا من الناس. لذا فكل باحث يرى أن فرضيته في تفسير الظاهرة السلوكية تساعدنا على فهم السلوك وأسبابه فمثلاً دراسة ظاهرة التخلف العقلي يجب معرفة وفهم العوامل التي تؤثر في هذه الظاهرة ووجودها كالمتغيرات التي تتعرض لها الأم في أثناء الحمل وطريقة الوضع، وتأثير الورثة في إحداثه أو الظروف البيئية التي تعرض لها الطفل، وكل هذه العوامل تؤدي دوراً مهماً في وجود ظاهرة التخلف العقلي. فالفهم إذن يتم بعملية الربط وإدراك العلاقات بين الظاهرة وبين الأحداث التي تلازمها أو تسبقها ويقود إلى الفهم. 2. التنبؤ بالسلوك:ـ ويتمثل هذا في الإجابة عن السؤالين ( متى يحدث ، وماذا يحدث ) إن معيار الفهم الذي يتبناه العلماء هو التنبؤ. فالتنبؤ يعني تصور النتائج التي يمكن أن تترتب على استخدامنا المعلومات التي توصل إليها في مواقف جديدة. فمثلاً نستطيع أن نتنبأ عن مستوى التحصيل الأكاديمي للطالب من معرفتنا لدرجة ذكائه، وعلى الرغم من أن التنبؤ لا يكون دقيقاً مئة بالمئة، كما هو الحال في العلوم الطبيعية إلا أنه تنبؤ في الاتجاه الصحيح وبدرجة معينة من الاحتمالية، ويساعد المربي في تخطيطه واتخاذه لقرارات التربوية. لذلك فالتنبؤ السليم يمكننا من التعميم الصحيح على الحالات المشابهة لحدوث السلوك أو توقع حدوثه. 3. ضبط السلوك:ـ الضبط يعني التحكم في السلوك وتعديله ويدخل في إطار الضبط والتحكم في الظروف والعوامل التي تؤثر في السلوك وتغيره إلى الأفضل، ومثال ذلك يمكننا التحكم في اختيار نوع الدراسة في المدرسة الثانوية أو في الجامعات على أساس التوجه التعليمي والمهني.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|