انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مراحل قيام الثورة

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 2
أستاذ المادة ستار علك عبد الكاظم الطفيلي       4/18/2011 1:59:33 PM
 1
إنشاء مجلس الطبقات:-


قادت محاولات الوزراء القيام بإصلاحات اقتصادية ومالية إلى تبني الطبقة الارستقراطية دعوة عقد مجلس الطبقات اعتقاداً منها أنها ستمنع بواسطته أية إصلاحات تؤثر على مصالحها لأن التصويت في المجلس يكون على أساس الطبقة وليس الأفراد ، فلطبقتي الارستقراطية ولرجال الدين صوتان بينما يكون للطبقة العامة صوت واحد رغم أن ممثليها يكونون الأغلبية الساحقة في المجلس . وعندما افتتح الملك لويس السادس عشر مجلس الطبقات بفرساي في أيار 1789 لم يشر في خطاب الافتتاح إلى الأزمة المالية للبلاد رغم عرائض الشكوى التي قدمتها الطبقة العامة إلى أعضاء المجلس الجدد مما دفع أعضاء هذه الطبقة إلى رفع اقتراح يدعو إلى إلغاء التصويت على أساس الطبقات . ومع مقاومة الارستقراطية ورجال الدين ولويس السادس عشر لهذا المقترح تحول اجتماع المجلس إلى عصيان أعلنه قاده وممثلو الطبقة العامة حيث أطلقوا على أنفسهم اسم الجمعية الوطنية ورفضوا أوامر لويس السادس عشر الإذعان للأمر الواقع خصوصاً بعد أن انضم إليهم العديد من نواب طبقتي رجال الدين والنبلاء . كان لهذه التطورات ولخوف لويس السادس عشر واستدعائه بعض فرق الجيش لحمايته بمقره في فرساي أثره في تأجيج الشارع وقيام ثورة شعبية في باريس أدت إلى تنظيم قيادة ثورية وحرس قومي ومن ثم الهجوم على سجن الباستيل واحتلاله وإطلاق سراح السجناء وقد اعتبر الفرنسيون ذلك اليوم وهو 14 يوليو ، تموز1789 بداية للثورة الفرنسية التي توسعت من باريس لتشمل سائر أنحاء فرنسا
 
-تأسيس الجمعية الوطنية:-
 
ابتدأت الجمعية الوطنية أعمالها ببحث السبل الكفيلة بتهدئة الإضطرايات والقضاء على الفوضى والتخريب والنهب والسلب الذي عم البلاد جراء الثورة ، كما أعلنت في الرابع من آب لائحة حقوق الإنسان واعتبرتها مقدمة للدستور التي اجتمعت من أجله ، من جانب آخر وقف لويس السادس عشر هذه المرة ضد لائحة حقوق الإنسان بعد أن وجد فيها تجريداً له من صلاحياته المطلقة مما أدى إلى تصاعد حماس الجماهير ضده فهاجمت قصره وعرضت حياته وزوجته للخطر لولا إنقاذ الحرس القومي لهما حيث انتقل الملك من فرساي إلى باريس تحت الحماية بعد أن صادف على جميع مقررات الجمعية الوطنية بما فيها قرارات توزيع الضرائب على أفراد الشعب بالتساوي ودون تمييز طبقي لكن موقف لويس السادس عشر تحرج مرة أخرى عندما أممت الجمعية الوطنية أموال الكنيسة وأراضيها باعتبارها ملكاً للشعب وأصدرت دستوراً خاصاً برجال الدين يقسم رجل الدين بموجبه اليمين للملك والشعب والدستور الجديد . وفي أيلول 1791 انتهت الجمعية الوطنية من وضع الدستور الجديد الذي أبقى على النظام الملكي مع تحديد سلطات لويس السادس عشر واعتبر الدستور الأمة هي المصدر الأساسي للسلطة تمارها بواسطة الهيئات المنتخبة واملك . ثم أعلنت الجمعية عن حل نفسها بعد أن انتهت مهمتها وأخذ أعضاؤها قراراً بعد ترشح أنفسهم لانتخابات الجمعية التشريعية القادمة التي سن عليها الدستور.
 
3- الجمعية التشريعية :-
 

تكونت الجمعية التشريعية من عدة قوى سياسية منه قوى اليمين التي كانت تشكل ثلث أعضاء المجلس وهم من النبلاء ذوي الاتجاه التحرري الذي يؤمن بالملكية الدستورية ثم قوى الوسط وهم الأكثرية التي تؤمن بالثورة والدستور وتقف دائماً مع القوى ، أما قوى اليسار فهم الجيرونديون واليعاقبة المؤمنون بالجمهورية يضاف إليهم جماعة من أقصى اليسار من أنصار نادي كورد لبيه كانوا يتطلعون إلى تغييرات جذرية في المجتمع من خلال النظام الجمهوري . وإلى جانب هذه القوى كانت هناك قوى معادية للثورة خارج الجمعية مكونة من لمهاجرين والنبلاء ويقف معهم أباطرة أوروبا الذين وجدوا في الشعار الذي رفعته الثورة ( الحقوق القومية لكل شعب ) خطراً على عروشهم لأن إمبراطوريتهم مكونة من عدة شعوب . لذلك كان على الجمعية التشريعية أن تترك كل شئ لتتجه إلى مقاومة الخطر الخارجي المنذر بالحرب الذي بدأت ملامحه تظهر مع إعلان (بلتنز) الذي أصدره إمبراطور النمسا وملك بروسيا حيث أبدى فيه الطرفان رغبتهما بإعادة النظام إلى فرنسا باعتباره قضية تهم الدول الأوربية ولم يكن هذا العامل لوحده هو الذي أجج الحرب فلويس السادس عشر كان راغباً في قيام الحرب اعتقاداً منه أن فرنسا ستندحر لتعود سلطته علي أيدي حلفائه المنتصرين في حين وجد الجيرونديون في الحرب وسيلة لتصفية المشاكل السياسية الداخلية. في 20 نيسان 1792 أعلنت فرنسا الحرب على النمسا ودخلت جيوشها بلجيكا إلا أن هذا الهجوم انقلب وبالاً على الفرنسيين أمام تقدم الجيوش النمساوية التي وصلت الحدود الفرنسية بعد ان دفعتهم داخل أراضيهم . ثم أعلنت بروسيا الحرب على فرنسا وتشكلت قيادة نمساوية بروسية مشتركة وفي 19 آب اجتازت الجيوش المتحالفة الحدود الفرنسية وحوصرت فردون مفتاح باريس الشمالي فانتفض الشعب الفرنسي بكل حماسة لمواجهة العدو الزاحف نحو عاصمته ، كما رفع شعار تصفية أعداء الثورة ليقلى القبض على الآلاف ويعدم الكثيرين ومع سقوط فردون بأيدي النمساويين والبروس تصاعدت عمليات الانخراط في صفوف الجيش واندفع المتطوعون صوب الشمال لمشاركة الجيش في معركة المصير وفي مرتفعات فالمي صمد الفرنسيون بقيادة ديموربية وأوقفوا زحف لجيوش المتقدمة بعد أن ظن الأعداء ان الفرنسيين سيفرون من أول طلقة مدفع كما حدث في الأراضي المنخفضة ، واضطروا الجيش الزاحف إلى وقف هجومه بعد اندحاره في معركة فالمي التي أعادت الثقة إلى نفوس الفرنسيين . أما عن الجمعية في التشريعية فأنها أنهت أشغالها في 20 أيلول بعد وصول أبناء النصر ليحل محلها المجلس الوطني الذي كانت انتخاباته قد بدأت في الثاني من الشهر ذاته.

 4- المؤتمر الوطني :-
 

انت أولى قرارات المؤتمر الوطني هي إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية في اليوم التالي لانعقاده . وفي كانون الأول 1792 بدأت محاكمة لويس السادس عشر أمام المؤتمر حيث وجهت إليه تهمة التآمر على سلامة الأمة والتواطؤ مع الدول الأجنبية المعادية لفرنسا والعمل على قبل الدستور الفرنسي لقد عارض الجيرونديون محاكمة لويس السادس عشر خوفاً من استثارة الدول الكبرى لكن ذلك لم يكن مجدياً فقد صدر الحكم عليه بالإعدام بالمقصلة ونفذ في 21 كانون الثاني 1793 وكان وراء ذلك اليعاقبة الذين وجدوا إن التعجيل بإعدام لويس السادس عشر سيكون وسيلة لإرهاب أنصاره الذين بدئوا ينشطون بشكل ظاهر ضد الثورة التي تصاعدت حماسة جماهيرها عندما بدأت الجيوش الفرنسية تحقق الانتصارات بعد معركة فالمي حيث أحتل الفرنسيون بلجيكا وولايات الراين ونيس وسافوي وأعلن المؤتمر انه على استعداد لمساعدة كل امة تطالب بحريتها وتريد التخلص من حكامها .فأصبحت فرنسا بنظر الحكام الأوربيون دولة غزو وتوسع أثارت سياسة الحدود الطبيعية والتبشير بمبادئ الثورة الفرنسية الدول الأوربية ، وقد تفجرت الأزمة معها بعد إعدام لويس السادس عشر مما دفع فرنسا إلى إعلان الحرب على بريطانيا وهولندا وإسبانيا فأعلنت بريطانيا والنمسا وبروسيا وهولندا وإسبانيا والبرتغال وسردينيا قيام التحالف الأوربي الأول بينهم ضد فرنسا . وقد يمكن هذا التحالف من إلحاق الهزائم بالجيوش الفرنسية التي انكفأت داخل حدودها ، وقد صاحب ذلك حركات عصيان وتمرد حيث بدأ الملكيون يستولون بالقوة على العديد من المحافظات الفرنسية الغربية بمساندة قوى شعبية اضناهها الجوع والتشرد. 5- عهد الإرهاب :- ظهر عهد الإرهاب بقيادة اليعاقبة والذي تميز بالسعي لتصفية أعداء الثورة في الداخل ووقف الحرب الأهلية ثم التصدي بعد ذلك للزحف الأجنبي ولتحقيق ذلك أنشأت محكمة الثورة للنظر في كل قضية معادية ولجنة الأمن العام لمراقبة الجهاز الإداري ودفعه إلى الأمام وتنظيم الدفاع عن الوطن ولقضاء على أعداء الثورة في الداخل ولكن سياسة الشدة تحولت فيما بعد إلى حملة إرهابية دموية بقيادة اليعاقبة أفزعت فرنسا وأرعبتها وقادت إلى تصفية اليعاقبة بقيادة روبسبير ورغم سوء سياسة الإرهاب على الناس فأنها ساعدت من ناحية أخرى على قمع العصيان وإنهاء حركات التمرد في الداخل كما تمكن الفرنسيون من استرداد ميناء طولون في كانون الأول 1793 الضابط نابليون بونابرت كما أحرز الفرنسيون سلسلة انتصارات أعادتهم إلى هولندا فدخلوا أمستردام واستولوا على الأسطول الهولندي بسهولة ، أما الدول الأوربية فلم يبقى تحالفها كما هو بل خرجت بروسيا وهولندا وإسبانيا من الحرب ولن تبقى سوى النمسا وبريطانيا في الميدان . في الوقت نفسه انتهى العهد الإرهابي بالقضاء على روبسبير وأنصاره ، رغم ما قيل عن العهد الإرهابي فانه قد نقذ فرنسا من أخطار داخلية وخارجية كان من الممكن أن تؤدي بالجمهورية إلى الانهيار كما إن المؤتمر قد أنجز الكثير من الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية . فقد وضع القانون المدني الفرنسي وأنشأت المدارس واقر التعليم الإجباري ووضع نظاماً جيداً للمقاييس والمكاييل والأوزان وهو النظام العشري أو المتري الذي مازال مستعملاً حتى الآن ، إضافة إلى تأسيسه متحف اللوفر ، وقد وجد المؤتمر بعد سقوط روبسبير وإنهاء الإرهاب وإصدار عفو عام عن من بقي من زعماء الجيرونديون واليمين ، أن الأوضاع الجيدة تتطلب سن دستور جديد للبلاد ثم إنجازه في أواخر سنة 1795 عرف بدستور العام الثالث للجمهورية. 6-حكومـــــة الإدارة : بدأت حكومة الإدارة عهدها بالإعلان عن برنامج شددت فيه على التزامها بالنظام الجمهوري وإنعاش الروح الوطنية والقضاء على التعصب لحزب معين والوقوف بحزم وشدة ضد إثارة الاضطرابات وفي المجال الاقتصادي أكد البرنامج على فتح مصادر الإنتاج وإنعاش التجارة ومنع الاستغلال وتشجيع العلوم والفنون ، لم يرق للفئات والأحزاب اليمينية واليسارية هذا الوجه في حكومة الإدارة لهذا بدأت تتحرك ضدها . وعندما شعرت حكومة الإدارة بذلك قررت توجيه ضربة إلى الجميع فأصدرت تشريعات قضت بإنزال عقوبة الإعدام بكل من يسعى لإعادة الملكية أو إحياء دستور 1793 أو تقسيم الملكيات تحت اسم الإصلاح الزراعي أو تقويض البناء الاجتماعي بالعنف ، وبناء على ذلك فقد تم إعدام احد قادة اليسار المتطرف ( بابون ) كما اتخذت إجراءات شديدة ضد المتطرفين من اليعاقبة بعد أن كانت الحكومة قد سمحت لهم بإصدار الصحف إعادة فتح نواديهم حيث بدئوا من خلالها يؤلبون الناس على الحكومة. أما المعتدلون من اليعاقبة فقد بقيت لهم مكانة في توجيه أمور الحكم والسياسة ، وكان اثنان منهم أعضاء في حكومة الإدارة المكونة من خمسة أعضاء . وكان على حكومة الإدارة أن تعالج الحالة الاقتصادية والمالية المتدهورة للبلاد وأن تحصل أيضاً على النصر النهائي في حروبها الخارجية وقد عهد الجانب العسكري إلى أحد أعضاء حكومة الإدارة من الذين اشتهروا بالقدرة والكفاءة في إعداد الجيوش . كان على فرنسا أن تهاجم النمسا فاختارت نابليون بونابرت لقيادة احد جيوشها الثلاث هناك بعد أن قررت مهاجمة النمسا في ألمانيا وفينا وإيطاليا . سار نابليون بونابرت بقواته عبر جبال الإلب ليصل إلى إيطاليا وليدمر جيش مملكة سردينيا حليفة إيطاليا في خمس معارك ثم زحف نابليون على عاصمتها تورينو مما اضطر ملكها إلى مهادنته والتنازل لفرنسا عن نيس وسافوي . عبر نابليون بعد ذلك نهر البو ليدخل ميلانو . وكان أميرا بارما ومدينا قد خضعا له وكذلك البابا الذي تنازل لفرنسا عن بعض ولاياته في إيطاليا كمل احتل نابليون أراضي جمهورية البندقية واخذ يتقدم نحو فينا بعد أن سحق جيشاً نمساوياً قوامه 60 ألف

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .