انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 3
أستاذ المادة تغريد رامز هاشم محسن العذاري
19/02/2015 16:30:06
السياحة السياحة مفهوم السياحة واهميتها وانواعها يرى الباحث الالماني ( جوبير فرويلر ) ان السياحة ظاهرة من ظواهر العصر انبثقت من الحاجة المتزايدة الى الراحة وتغيير الهواء والاحساس بجمال الطبيعة والشعور بالبهجة والمتعة من الاقامة في مناطق لها طبيعتها الخاصة (1) . والسياحة صناعة تعتمد على حركة السكان السياحية ولمدة معينة من منطقة الى اخرى داخل الدولة او من دولة الى اخرى حيث تهتم بدراسة حجم تلك الحركة وتوزيعها الجغرافي وتحليلها وتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية والحضارية (2). ومن المفاهيم الاخرى للسياحة , انها دراسة وتشخيص للمصادر السياحية المرتبطة بالبيئة الجغرافية ,الطبيعية والبشرية ,والتوزيع الجغرافي للمراكز السياحية وانشطة الانتاج والخدمات المتعلقة بالسياحة (3) . ومن خلال ما تقدم يمكن القول ان الساحة تعبير يطلق على رحلات السكان الترفيهية لمدة لا تقل عن يوم واحد و لا تزيد عن بضعة اشهر الى مكان مؤقت يختلف عن مكان عن مكان الاقامة المعتاد لأشباع رغباتهم في الاستطلاع ولسد حاجاتهم الى الاستجمام والمتعة على ان لا يكون ذلك الانتقال بقصد العمل . ولم تعرف السياحة بمفهومها العلمي الحديث الا في اواخر القرن الثامن عشر , اذ كانت خاصة بالطبقات الغنية والعوائل الموسرة , اما اسفار البحر فقد عرفت منذ زمن البابليين والاشوريين والفراعنة والفينيقيين والايجيين والرزمان والمسلمين (4) . وترك الرحالة العرب وثائق سياحية لا تزال تعد من ركائز الارشاد السياحي في كثير من مناطق العالم القديم . وتعد حركة السياحة وتطورها جزء لا ينفصل عن حركة المجتمع ينبغي ان تولى اهتماما متوازنا ومنها قطاع السياحة الذي اخذت اهميته تتزايد بسرعة واصبحت نشاطاته تكتسب صفة اقتصادية واجتماعية وعلى درجة كبيرة من الاهمية في كثير من الدول . وقد غدت حركة السياحة ظاهرة حضارية معاصرة في العالم تستقطب الاهتمام سواء من قبل الافراد او الحكومات , حيث تساعد السياحة في توفير فرص عمل مدرة للدخل , وتساهم في توزيع مرافق التنمية في انحاء القطر , مما يعني رفع المستوى العمراني والحضاري ودعم ميزان المدفوعات الخاصة بالدولة وبالتالي زيادة الدخل القومي . وتكتسب تنمية السياحة اهمية خاصة من خلال تدفق رؤوس الاموال الاجنبية للاستثمار في المشاريع السياحية , ومن خلال الاستخدامات العلمية للموارد الطبيعية . ومن مزايا التمية السياحية انشاء مشروعات سياحية في مناطق البلاد المختلفة خاصة وان المواقع الحضارية 1 والاثرية والدينية تتوزع على مختلف ارجاء البلاد الى جنوبه , مما يساعد على تنمية متوازنة للأقاليم خاصة المتخلفة منها , وتسهم السياحة ايضا في انعاش المستقرات البشرية التي توجد فيها او بالقرب منها المقومات السياحية , كما تسهم في تعميق الوعي الثقافي لدى المواطنين وتحفيز تطوير شبكة الطرق لتغطي مناطق جديدة (5) . ولقد اسهم تقدم وسائل النقل اسهاما كبيرا في انتشار السياحة واتساعها , وكان لارتفاع دخول الافراد اثر مهم في زيادة اعداد السواح التي تضاعفت ثلاث مرات خلال المدة 1963-1979 , فأزداد عددهم من 92 الى 270 مليون سائح في العالم (6) . والسياحة نوعان : الخارجية وتغلب عليها السفرات الفردية وهي تشمل المواطنين المغادرين الى خارج القطر والاجانب الوافدين الى داخله , اما السياحة الداخلية فتغلب عليها السفرات العائلية , اذ تقوم العائلة بالسفر بكامل افرادها . وتشير بعض الدراسات الى ان السياحة الداخلية تشكل 75% من مجموع الحركة السياحية في العراق والسياحة الخارجية 25% منها (7) . وتشير تقديرات بعض الخبراء الى ان العراق يمكن ان يستقبل مائة الف سائح شهريا , مما يمكن ان يدر عليه ما لا يقل عن (500) مليون دولار سنويا (7-أ) . وفي فصل الشتاء يتجه معظم السياح الى المناطق الجنوبية من القطر كما في البصرة والاهوار , وفي فصل الصيف يتجه السياح الى المنطقة الشمالية التي تمتاز بجبالها واوديتها ومناخها المعتدل . ويمكن تقسيم المواقع السياحية الى نوعين اساسيين هما : 1-المواقع الطبيعية كالجبال والاهوار والبحيرات مثل مصايف صلاح الدين وسرسنك وبحيرة الحبانية واهوار الجنوب . 2-المواقع الحضارية والتراثية مثل المواقع الاثرية واطلال المدن التاريخية والمراقد الدينية والمتاحف كما في مدن النجف والكاظمية وكربلاء وبغداد وسامراء والكوفة حيث تزار طيلة ايام السنة , وكذلك المواقع الاثرية مثل بابل والحضر واور و نينوى .
2 تطور الحركة السياحية : مرت السياحة في العراق بثلاث مراحل هي : (8) 1-المرحلة الاولى قبل عام 1956: حيث اختير في عام 1940 موقع على جبل بيرمان ليكون اول مصيف في العراق , وصدر في السنة ذاتها قانون رقم 54 لسنة 1940 لتشجيع الحركة السياحية في القطر . 2-المرحلة الثانية قبل عام 1977 : تشكلت مصلحة المصايف والسياحة بموجب قانون 73 لسنة 1956 التي ارتبطت في حينها بوزارة الاعمار , وفي العام نفسه تم انجاز مصيفي زاويته وسواره توكا . 3-المرحلة الثالثة في عام 1977 وما بعده : في هذه المرحلة صدر القانون رقم 49 لسنة 1977 الذي نص على انشاء المؤسسة العامة لسياحة لغرض تنشيط الحركة السياحية ورفع مستواها وتطوير المناطق السياحية وتوفير الامكانيات المادية والبشرية لتحقيق ذلك , اعقبها تشريع اخر محفزا للنشاط السياحي وهو قانون رقم 353 لسنة 1980 والذي تضمن تقديم التسهيلات المصرفية للحصول على قرض بمقدار 60% من كلفة المشروع في منطقة الحكم الذاتي و 50% في بقية مناطق القطر تضمن الاعفاءات الضريبية عن الارباح لمدة خمس سنوات , والاعفاء من ضريبة العقار لمدة عشر سنوات والسماح للمستثمرين العرب بالعمل في المجال السياحي . وعلى الرغم من مساهمة القانون الاخير في تطوير السياحة وتقدمها الا ان هذا القطاع ولا سيما السياحة الدينية قد عانى بعد عام 1990 من صعوبات وتدهور بسبب الاداء القاصر للسياسة الحكومية والحصار الاقتصادي وما تعرض له القطر من حروب ودمار شديدين طالت الاماكن السياحية وابتعاد العراق وخروجه من دائرة العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية مع بقية دول العالم كما عانت السياحة الداخلية من تدهور جراء انسحاب الحكومة من المنطقة الشمالية وعدم السماح لسكان بقية مناطق القطر من السفر الى هذه الجزء , كل ذلك انعكس بالسلب على هذا القطاع .
3 التوزيع الجغرافي لمناطق السياحة في العراق يشتهر العرق بتراثه الحضاري الزاخر وتباين سطحه وتنوع مناخه ونباته وموارده , فضلا عن بعده بمسافات قريبة عن الدول التي يفد منها السواح , مما يجعله بلدا سياحيا تصبح فيه السياحة مصدرا مهما من مصادر الدخل القومي . وتنتشر المناطق السياحية في مختلف مناطق العراق , شماله وجنوبه , فأهوار الجنوب تعد مناطق للسياحة الشتوية بسبب دفئها وشمسها المشرقة , وحيث تمارس فيها حرفة صيد الطيور والسمك . ومن اشهر مراكزها السياحية الصحين قرب المجر الكبير والجبابيش قرب القرنة . كما تنتشر المصايف في ربوع المنطقة الجبلية شمال العراق لتكون مناطق للسياحة الصيفية كما في مصيف صلاح الدين وشقلاوة وزاويته وسرسنك حيث توجد العيون والينابيع المائية و ما تحتويه من مياه معدنية , فضلا عن وجود الشلالات والغابات الطبيعية حيث الجو البارد صيفا . بالأضافة الى وجود البحيرات في الوسط مثل الحبانية الواقعة على مسافة 80 كم عن مدينة بغداد داخل الهضبة في الصحراء الغربية حيث تمارس فيها السباحة والصيد والتجديف بالزوارق (9) . وقد بلغ عدد السياح الوافدين الى العراق عام 1973 نحو نصف مليون سائح وهو اقل من عشر ما يناظرها في الوطن العربي كما بلغت العوائد السياحية في العام نفسه نحو 3.5 مليون دولار (10) . وفي عام 1989 بلغ عدد الفنادق في العراق 1906 فندق وعدد نزلائها 4,9 مليون نزيل (11) , تركز حوالي 79% منهم في محافظات السهل الرسوبي وعددها 12 محافظة وبضمنها بغداد , تلتها محافظات الاقليم الشمالي وعددها خمس محافظات بنسبة تقل عن 16% , واخرها محافظة الانبار الواقعة ضمن الهضبة الغربية بنسبة تزيد على 5% . وفي عام 1993 بلغ عدد فنادق العراق ( بأستثناء محافظات دهوك واربيل والسليمانية ) 849 فندقا وعدد نزلائها 3,8 مليون نزيل (12) . وفي عام 2003 بلغ عدد نزلاء الفنادق 2,7 مليون نزيل عدا محافظات منطقة الحكم الذاتي السابقة (13) , منهم اكثر من 47% من العراقيين و 40% من الاجانب و 13% من العرب , مما يعني ان مجموع نسبة العرب والاجانب تزيد على عدد النزلاء العراقيين .وعند ملاحظة توزيع العراقيين يتضح ان ثلثهم يتركزون في محافظة كربلاء وثلثهم في محافظات نينوى وبغداد والتأميم , مما يعني ان اكثر من ثلثي النزلاء يتركزون في المحافظات الاربع المذكورة . اما العرب فيتركز حوالي 95% منهم في محافظة كربلاء . في حين يتركز ثلثا الاجانب في المحافظة نفسها , يليهم اكثر من 29% في محافظة النجف مما يعني ان السياحة الدينية هي العامل المهم في تركز المسلمين من العرب وغيرهم في المدينتين المذكورتين ( كربلاء والنجف ) . 4 وفيما يأتي توزيع لنزلاء الفنادق في العراق بأستثناء محافظات منطقة الحكم الذاتي السابقة : جدول رقم (32) التوزيع الجغرافي لنزلاء الفنادق بحسب الجنسية والمحافظة عام 2003 المحافظة عراقيون عرب اجانب المجموع الكلي نينوى 196161 3027 4208 203396 التأميم 91066 227 1276 92569 ديالى 6747 _ _ 6746 الانبار 25420 714 5 26139 بغداد 181254 2907 46593 230754 بابل 48471 _ _ 48471 كربلاء 405938 317543 697301 1420782 واسط 1793 _ _ 1793 صلاح الدين 57791 1635 17 59443 النجف 68235 8736 310545 387516 القادسية 20126 _ _ 20126 المثنى 1985 140 _ 2125 ذي قار 39618 419 40 40077 ميسان 36234 _ _ 36234 البصرة 79322 50 20 79392 المجموع 1,260,160 335398 1,060,005 2655563 المصدر : المجموعة الاحصائية السنوية 2004 , جدول 7/7 , ص 154 .
5 أما المرافق السياحية الخاصة فأحدث البيانات المتيسرة تشير الى انها تتوزع على ست محافظات فقط : اثنتان منها في الشمال وثلاث في الوسط وواحدة في الجنوب , وفيما يأتي توزيع لتلك المرافق : جدول رقم (33) التوزيع الجغرافي لعدد المرافق السياحية التابعة للقطاع الخاص عام المحافظة عدد المرافق السياحية قيمة رأس المال ( مليون دولار) عدد الاسرة عدد المشتغلين نينوى 44 716,4 3782 385 بغداد 150 2207,6 11367 1036 كربلاء 62 7,1 5105 486 النجف 54 16532,6 5006 506 البصرة 24 2,4 1416 192 السليمانية 27 13302,4 1128 233 المجموع 361 32768,4 27804 2838 المصدر : المجموعة الاحصائية السنوية 2004 , جدول 7/8 , ص 155 .
يتضح من الجدول ان عدد المرافق السياحية الخاصة بلغت 361 مرفقا يتركز 42% منها في محافظة بغداد و 17% في كربلاء و 15% في النجف , اي ان ثلاثة ارباع المرافق السياحية الخاصة يتركز في ثلاث محافظات غير ان اكثر من نصف قيمة رأس المال يتركز في محافظة النجف وحوالي 41% من القيمة المذكورة يتركز في محافظة السليمانية , في حين ان اقل من 7% من تلك القيمة يتركز في محافظة بغداد , مما يعني صغر المرافق السياحية في بغداد وضخامتها في كل من النجف والسليمانية . اما نزلاء فنادق القطاع الخاص فقد بلغ عددهم في عام 2003 نحو 789576 نزيلا (14) . منهم 60% من العراقيين و40% من غيرهم . ويتوزع هؤلاء على محافظات بغداد و نينوى وكربلاء والنجف والبصرة والسليمانية . وقد تراجع عدد شركات السفر والسياحة في العراق عام 2003 قياسا بالعام الذي سبقه . ففي عام 2002 بلغ عددها 197 شركة اصبحت 74 شركة في عام 2003 كما تراجعت ايراداتها من 1285,1 مليون دينار الى 153,5 مليون دينار خلال المدة نفسها (15) , بسبب ما رافق عام 2003 من اعمال حربية والتي ادت الى سقوط النظام السابق وما تبعه من فوضى .
6 مناطق السياحة في العراق المنطقة الجبلية في شمال العراق تغطى المنطقة الشمالية بجبالها واوديتها بأنواع من الزهور في الربيع , كما يتصف صيفها بأعتدال طقسه فيكون السبب في جذب السواح و لا سيما وان الفرق كبير بين درجة حرارة تلك المنطقة ووسط العراق وجنوبه الذي قد ترتفع درجة حرارته الى 50 م5 في حين تنخفض درجة الحرارة الى 28م 5 في حاج عمران و 30م5 في سره رش و 35م5 في شقلاوة و 34م5 في سرسنك بسبب ارتفاع جبال المنطقة , حيث تغطى قممها بالثلوج في كثير من ايام السنة مما يجعل منها عامل جذب لممارسة الرياضة الشتوية في التزلج والتزحلق على الجليد (16) وما زالت تنتظر التطوير . وما تقدم يشير الى ان المنطقة الجبلية تحتل المكانة الاولى او مكانة القلب في العراق لأغراض السياحة الشتوية المتمثلة بالفعاليات المرتكزة على تساقط الثلج . وبنفس القدر كانت اهمية هذه المنطقة مصيفا ومنجعا ان لم يكن على المستوى العالمي والعربي فهو في الاقل على المستوى المحلي .(17)
7 1-محافظة دهوك واشهر مصايفها أ-سرسنك :وهو من اقدم واشهر المصايف في القطر ويبعد 126 كم عن مدينة الموصل على ارتفاع 1046م , وتكثر فيه ينابيع المياه واشجار السرو والاسفندار وفيه عدد من الفنادق الحديثة ودار للسينما وملاعب للاطفال . ومصيف سرسنك الذي يمتاز ببرودة جوه صيفا وعذوبة مياهه يضم قرية فرنسية فيها العديد من الدور الجاهزة وبأنواع مختلفة , فمنها دور تستوعب شخصين , واخرى 4 أشخاص ونموذج ثالث يستوعب 6 اشخاص وغيره 9 اشخاص . وهذه الدور مكيفة صيفا وشتاءا وتتوفر فيها كافة وسائل الراحة , وبأستطاعة المسافر ان يعد طعامه الخاص في المطبخ المخصص في الدار لوجود الطباخ والاواني بأنواعها , كما تتميز القرية الفرنسية بموقعها الجميل المغطاة بالاشجار والمياه الباردة (19) . ب-سولاف : يبعد هذا المصيف 169كم عن مدينة الموصل و 5 كم عن مدينة العمادية ويرتفع 1150م عن مستوى سطح البحر حيث يقع في واد جميل وسط جبال العمادية . وتصب فيه المياه على هيئة شلالات , يبلغ ارتفاع احدها 25م , ويشتهر بكهوفه التي تظللها اشجار الجوز . ويضم مصيف سولاف فندقا سياحيا وشققا سكنية افتتحت في مطلع شهر نيسان من عام 1990 . ويضم الفندق 27 غرفة و3 سويتات وصالة كبيرة ومطعما يستوعب اكثر من 200 شخص , ويمكن استخدامه كناد للحفلات الليلية والاعراس ,فضلا عن وجود صالة للألعاب ومسبح صيفي وكافتريا وبدالة جديدة ذات خمس خطوط . اما الشقق السكنية فهناك نوعان الاول منها يحتوي على غرفة وصالة ومطبخ , والثاني يحتوي على غرفة النوم فقط . كما توجد في الشقق السكنية التي هي ضمن المجمع ملاعب خاصة للأطفال وحدائق عامة منتشرة فيها انواع عديدة من الاشجار التي تعطي للمجمع جمالا ورونقا لتجعل منه موقعا سياحيا مثاليا (20) . ج-زاويته: تبعد 17 كم عن مدينة دهوك و 90 كم عن مدينة الموصل وتقع على ارتفاع 885م فوق مستوى سطح البحر , ذات جو معتدل , واقصى درجة للحرارة فيها صيفا 38م5 تغطيها غابات الصنوبر التي يعتقد ان الاشوريين قد ادخلوا زراعة اشجارها . د-سواره توكا : تبعد 39 كم عن مدينة دهوك وعلى ارتفاع 1509م فوق مستوى سطح البحر , واعلى درجة للحرارة صيفا فيها 33م5 , وتمتاز بطقسها المنعش واشجارها الكثيفة واقيم فيها فندقا عصريا وكازينو وقرية عصرية ومخيما سياحيا مجموع اسرته (270) سريرا تابعا لمؤسسة السياحة . 8 هـ-انشكي : يبعد 15 كم عن سرسنك يتميز ببرودة طقسه وشلالاته وكهفه , واقامت مؤسسة السياحة فيه مجمعا سياحيا كبيرا يتسع لالاف المصطافين .
و-وهناك مصايف اخرى مثل مانكيش , شرانش , اشاوا , ارادن , بيباد , بمرني , شلال كلي كري كو .
9 2- محافظة اربيل واشهر مصايفها أ-صلاح الدين : يبعد هذا المصيف عن مدينة اربيل بنحو 32 كم ويقع فوق جبل بيرمان على ارتفاع 1090 م فوق مستوى سطح البحر , ويمتاز بجمال مناظره وبغابات البلوط والسرو , وفيه مرافق سياحية كاملة ودور حجرية , فضلا عن المطاعم والفنادق والسينما وملاعب الاطفال والمسابح والحدائق .
ب-سره رش : ويبعد عن صلاح الدين بحوالي 9 كم , شيدت فيه مجموعة من البيوت السياحية , مناخها جميل وفيه فندق يعد الاول من نوعه في المنطقة الشمالية .
ج-شقلاوة : تشتهر بكثرة بساتين الجوز واللوز والمان والعنب وغابات السرو والاسفندار وفيها سوق مهم وعدد من الفنادق والمطاعم والبيوت الجاهزة .
د-حاج عمران : يقع على بعد 179 كم عن اربيل و 129 كم عن شقلاوة ويمتاز بمناظره الطبيعية الخلابة ومياهه المعدنية الصالحة للاستشفاء وجوه المعتدل نهارا والبارد ليلا . ويبلغ ارتفاعه 1780 م عن مستوى سطح البحر , ويرتبط بطريق معبد عبر سهل حرير ومضيق كلي علي بك , وفيه الشلال الذي يحمل الاسم نفسه . كما يمر الطريق بشلالات بيخال وجنديان ( العين السحرية ) ودربند رايات وكلها مواقع سياحية جميلة .
10 3-محافظة السليمانية واشهر مصايفها مجمع دوكان السياحي : يقع المجمع على شاطئ بحيرة دوكان على بعد 71 كم عن مدينة السليمانية بين جبل ساري وجبلي كورت ومسرد . وهو من المجمعات السياحية الرئيسة في المنطقة الشمالية وذلك لموقعه الجميل حيث تعد منطقة دوكان مشتي بسبب دفء الجو وكمية التبخر المتصاعدة من البحيرة وتأثيرها على ذوبان الثلوج , فضلا عن برودة الجو صيفا . يضم المجمع فندقا من الدرجة الاولى وعددا كبيرا من الدور السياحية الجاهزة يمكن للمصطاف ان يجد راحته فيها , حيث تتوفر جميع وسائل الراحة . فضلا عن وجوج كازينو ( القمة ) التي تطل على شاطئ بحيرة دوكان , ووجود حدائق كبيرة تضم صالات للألعاب واجهزة الكترونية للعب الاطفال مع سوق عصري داخل المجمع يوفر مختلف المواد لسكنة المجمع وفرن حديث للصمون . ويستطيع المصطاف ان يقضي امتع الاوقات اثناء زيارته الى بحيرة دوكان وتمتعه بنزهة في البحيرة , في احد الزوارق البخارية البالغ عددها 147 زورقا وبأسعار زهيدة , اذ تستغرق الرحلة حوالي 30 دقيقة . كما يمكن للذين يمارسون هواية صيد الاسماك ممارسة هواياتهم في مياه البحيرة . (21) وبنى الفندق عام 1986 وتم ترميمه وتأثيثه من جديد ويحتوي على 90 غرفة و 6 ( سويتات ) منها 60 غرفة داخل الفندق و 30 كوخا بحجم الغرفة في الفندق وبنفس المواصفات التي يتمتع بها الفندق . كما يضم الفندق جهاز تبريد صيفا وتدفئة شتاءا وصالة للجلوس بأثاث فاخرة وجيدة ومريحة وجهاز فيديو مركزي داخل الغرف . فضلا عن وجود قاعة للدبكة للحفلات ومسبح ومطعم وكافتريا وسينما ولوندري . كما ان المطعم يستوعب 200 شخص تشرف عليه ادارة ذات خبرة طويلة في ادارة المرافق السياحية . (22)
11 المناطق السياحية في محافظتي ننوى والبصرة : (22) 1-محافظة نينوى واشهر مصايفها : أ-كازينو الغابات السياحي ب-دور الشلالات التي تبعد 15 كم عن المدينة والواقعة على نهر الخوصر حيث يتدفق الماء على هيئة شلالات وتضم 20 دارا مزودة بالمستلزمات الضرورية . جـ-دور الغابات السياحية وتقع وسط غابة الحدباء النموذجية وعددها 35 دارا مؤثثة ومجهزة بكافة المستلزمات . د-كازينو نينوى السياحي الذي انشئ لراحة السواح والزوار لاثار مدينة نينوى . هـ-مدينة الحضر قرب وادي الثرثار بمسافة 80 كم عن جنوب مدينة الموصل , وهي مدينة عربية امتازت بفنون العمارة والنحت وانشئت فيها دار استراحة .
2-محافظة البصرة واشهر مراكزها السياحية : أ-جزيرة السندباد التي تقع وسط شط العرب في المعقل شمال مركز البصرة وترتبط بضفتي الشط بواسطة جسر السندباد , وفيها كازينو سياحي ودور سياحية للأقامة وفندق عائم وحدائق غناء . ب-بهو الادارة المحلية السياحي الذي يحتوي على مسرح وناد وفندق ليلي ومطعم وكازينو ومسبح وغرف للأقامة . جـ-الرحلات النهرية في شط العرب . د-الواحات الصحراوية بالقرب من مدينة الزبير امتدادا لجبل سنام ويقصدها سكان المنطقة وبشكل رئيس في فصلي الربيع والشتاء . هـ-القرنة التي انشأت فيها مؤسسة السياحة دارا عصرية للاستراحة . و-مرقد الزبير بن العوام لأغراض السياحة الدينية .
12 المراكز السياحية في مدينة بغداد (24) 1-متنزهات الكاظمية وفيها خمسة متنزهات بأشراف امانة بغداد وتبلغ مساحتها 25340م2. 2-متنزه الزوراء ومساحته 2,5 مليون م2 , انشئ سنة 1971 وفيه جميع وسائل الترفيه والخدمات مع حديقة الحيوان . 3-المتنزهات العامة بمحاذاة نهر دجلة على طول شارع ابي نؤاس مساحتها كم2 وفيها الكازينوهات والمطاعم . 4-متنزه المنصور ومساحته 6000 م 2 واحياء اليرموك والشرطة والمأمون وحديقة الوائق ومتنزه الوحدة وبارك السعدون . 5-بعض البساتين في الكاظمية مساحتها 1,3 كم 2 والمساحات الواقعة على جانبي شرقي بغداد والبالغ مساحتها 9,. كم2 . 6-بارات الكرادة الشرقية وتشمل : أ- شارع ابي نؤاس وعددها 51 بارا بضمنها بارات فنادق الدرجة الاولى . ب- المسبح وعددها 18 بارا وبضمنها فنادق الدرجة الاولى . جـ-شارع السعدون وعددها 39 بارا . د-الكرادة / خارج وعددها 40 بارا . هـ-الكرادة / داخل وعددها 5 بارات .
7-البيوت البغدادية التراثية :قامت امانة بغداد ( امانة العاصمة ) منذ عام 1981 بتنفيذ مجموعة من المشاريع الخاصة بصيانة وترميم وتجديد بعض البيوت البغدادية ذات الطابع المعماري التراثي في محلات بغداد القديمة . ومن بين هذه المشاريع الحفاظ على 20 بيتا تراثيا منها 14 بيتا في الكاظمية و 5 بيوت في باب الشيخ فضلا عن 9 بيوت في شارع حيفا وهي لأسر بغدادية قديمة ومعروفة . وبعض تلك البيوت يعود بنائها الى عام 1919 وبعضها الى العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين , ويمكن استغلال هذه البيوت بعد تطويرها كمنتديات ثقافية واماكن للعروض الفنية ومطاعم سياحية ( على غرار مطعم مرجان ) ومتحف فنية وكتبات عامة ودور استراحة للسياح . وغالبية تلك البيوت تتكون من طابقين طابق علوي وطابق ارضي فضلا عن السرداب (25) .
13 8- قناة الجيش : تمتد هذه القناة من قرب جزيرة بغداد السياحية شمالا الى جسر الرستمية القديم جنوبا , بطول يقرب من 24 كم وعرض 25 م (26) . وسميت بقناة الجيش لأنها بنيت من قبل الجيش العراقي ( سرية الهندسة الاولى / فوج موسى الكاظم ) (27) وحفرت القناة لاهمية عديدة من بينها درء خطر الفيضان عن نهر دجلة ( في مدينة بغداد ) من خلال تمرير مياهها الفائضة جنوبا لتصب في نهر ديالى عند منطقة الرستمية . وقد تحولت القناة الى موقع سياحي اسهم في انعاش المناطق التي تمر بها فضلا عن استراحة المسافرين لارتباطها بالطريق العام الذي يربط شمال العراق بجنوبه ولكثرة الحدائق التي انتشرت على جانبيها بطول 17 كم وعرض 50 م لمساحة تبلغ 1,4 كم (28) . وربط جانبي القناة عند انشائها اربعة جسور رئيسة ( المشتل , الصدر , الشعب , ألطارمية ) يضاف لها جسور وطرق اخرى تعبرها بلغ مجموعها 12 طريقا . وقد عانت القناة من الاهمال منذ اوائل التسعينيات بسبب شحة المياه فيها فتحولت الى قناة للصرف الصحي , فضلا عن امتلائها بالترسبات والحشائش . مما يتطلب تنظيفها من شبه زهرة النيل والقصب وبقية الحشائش وكريها المستمر واعادة الحياة الى سور المشاة التي تربط جانبيها , و لا بد ايضا من تسييج القناة لمنع عبور الحيوانات السائبة .
جزيرة ام الخنازير ام الخنازير من اكبر واهم الجزر النهرية في مدينة بغداد واكثرها كثافة بالنبات الطبيعي النامي فيها منذ تكونها والى مرحلة الثمانينيات من القرن الماضي , وهي تقع في وسط نهر دجلة بين منطقتي الجادرية بالكرادة الشرقية , والقادسية بجانب الكرخ , وتصل بالقادسية برا بواسطة جسر , وقبل الجسر كانت عبارة تقوم بنقل السياح اليها . وبخصوص مساحتها , فقد وردت تقديرات متباينة عنها تراوحت بين 322 دونما و 2400دونم (29) وتشير تقديرات الباحث الى انها تبلغ 660 دونما وبطول يقرب من 2,5 كم , واختلاف المساحة بين اكثر من تقدير امر وارد وذلك لتباين الخرائط المرسومة والوقت الذي رسمت فيه . اما اصل تسميتها فقد ظهر اكثر من اسم لها منذ اواخر القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين , ويبدو ان تسميتها بـ ( ام الخنازير ) قد تمت في اواخر العشرينيات من القرن الماضي , واصل التسمية تعود الى كثرة الخنازير البرية في ( زورها ) الكثيف . وهو يشبه زور الجادرية الذي كان يمتد في الاراضي التي تشغلها مباني جامعة بغداد , ويبدو ان زور ام الخنازير كان امتدادا لزور الجادرية قبل انفصالها عن ضفة الكرادة . (30) وهناك من يقدر عمر الجزيرة , اي بعد انفصالها عن اليابس بأكثر من 50 سنة (31) , الا ان تقديرات الباحث تشير الى انها قد تصل الى قرنين من الزمان , حيث ان امتداد الشاطئ 14 المحدب لألتواءة الجادرية الى داخل النهر بفعل الترسبات والانفصال عن اليابس يحتاج الى وقت طويل ,وقد مر بالجزيرة سير ( وليس بج ) سنة 1886-1888 اثناء رحلته في نهر دجلة قادما من نهر ديالى بأتجاه بغداد (32) . ومن روايات عشيرة البكريين انهم استثمروا بعض اراضيها في تربية الجاموس بعد هجرتهم الى بغداد وذلك في اواخر القرن الثامن عشر ثم انتقلوا منها الى الجادرية (33) . اما الاستخدامات السياحية في الجزيرة فقد قامت المؤسسة العامة للسياحة في شباط من عام 1978 بأنشاء المرحلة الاولى من المجمع السياحي في الجزيرة وانتهى العمل منه في نهاية تشرين الاول من عام 1979 . واشتملت تلك المرحلة على بناء 40 شقة , سعة الواحدة منها 100 م2 مع ملحقاتها . وتقع المرافق السياحية في الطرف الغربي من الجزيرة وبخاصة في القسم الجنوبي منه (34) , وتتكون تلك المرافق من مجمعين هما : مجمع مدينة الاعراس يضم هذا المجمع 27 دارا ( فيلا ) يضاف لها 4 دور لها استخدامات خاصة , تبلغ مساحة الدار الواحدة مع ملحقاتها وحديقتها 2500 م2 , وهناك مرافق سياحية اخرى تابعة لها مثل المطاعم والقرية الريفية وصالة الالعاب والمسابح والاكشاك وبحيرة الاسماك . (35)
مجمع الخضراء السياحي يضم هذا المجمع 40 شقة , كل شقة عبارة عن غرفة مزدوجة وتقدر مساحة جميع شقق هذا المجمع بنحو 700م2 , ويمكن القول ان مساحة المرافق السياحية والمساحات الخضراء التابعة لها في مدينة الاعراس ومجمع الخضراء لا تقل عن (50) دونما بحسب تقديرات الباحث . (36) ومن الاستخدامات السياحية الاخرى ( صيد الطيور ) التي اشتهرت بها الجزيرة , ومن بينها الدراج الذي كان هدفا لبنادق الصيادين منذ اوائل الاحتلال الانكليزي لبغداد , وكان في نية الجهات المسؤولة تخصيص جزءا من اراضي الجيرة لأغراض صيد الطيور وذلك بأستغلال غابة الجزيرة للصيد (37) , ففي الجزيرة طيور نادرة منها طائر حسون الشوك والحسون الذهبي والبلابل على اختلافها وعروس البستان والطيور المائية ( الخضيري , البط ,الوز , البجع ) فضلا عن الحيوانات الاخرى كالثعالب . (38) وقد صادف ( مارشت ) طيرا من البلبل الزيتوني في ارض الجادرية التي لا يفصلها عن ام الخنازير سوى نهر دجلة في 23 تشرين اول 1959 . وذكر ( مارشت ) ان طير الحسون الذهبي وحسون الشوك هما من الطيور الشائعة في بغداد ما بين شهري تشرين الاول واذار من كل عام .(39) 15 ومما يذكر ان المشاريع السياحية في جزيرة ام الخنازير قد اصابها الخراب والسرقة بعد سقوط النظام السابق ودخول القوات الامريكية مدينة بغداد في 9 نيسان من عام 2003 وسكنت دورها عوائل عديدة .
مناطق السياحة الدينية في العراق يوجد في العراق مراقد دينية عديدة وجوامع ومؤسسات دينية قديمة يزورها عدد كبير من السكان وتدر اموال طائلة كسياحة دينية لها اثار ايجابية في تحسين الاقتصاد , ومن اشهرها مراقد الائمة علي بن ابي طالب في النجف الاشرف والحسين والعباس في كربلاء وعلي الهادي والحسن العسكري في سامراء ( عليهم السلام ) , بل تنتشر المراقد والجوامع المشهورة في جميع محافظات العراق , وفيما يأتي بعض الجوامع والكنائس المشهورة في مدينة بغداد استثمرت كسياحة دينية (40) : الامام ابو حنيفة النعمان , الامام احمد بن حنبل , الفضل , قنبر علي , الشيخ محمد الخلاني , الشيخ عبد القادر الجبلي , احمد الغزالي , الشيخ محمد السهروردي , الشيخ معروف الكرخي , زمرد خاتون , السيد ادريس في الكرادة الشرقية , الامام موسى الكاظم , الامام محمد الجواد , والشريف المرتضى , وابو يوسف في الكاظمية , كنيسة مريم العذراء , كاتدرائية ام الاحزان . ومن الجوامع المشهورة التي يمكن استثمارها لاغراض السياحة الدينية : قمرية , المنطقة ( جامع براثا ) في العطيفية , مرجان , الست نفيسة , سوق الغزل , المرادية , الحيدر خانة , الخفاقين , الخلفاء , عادل خاتون , الشيخ صندل وغيرها .
بحيرة الحبانية تمثل بحيرة الحبانية منخفضا طبيعيا يقع عند حافة الهضبة الغربية وعلى مقربة من نهر الفرات وعلى بعد 20 كم عن مدينة الرمادي , وهي مكان ملائم لركوب الزوارق البخارية والتمتع بمناظر البحيرة الجميلة والتعرض لأشعة الشمس على ساحلها الرملي , وبلغت تكاليف المجمعات السياحية نحو 1,9 مليون دينار .(41) واقيم فيها مدينة سياحية افتتحت عام 1979 , وتبلغ مساحتها 75 هكتارا وعرضها 500 م وتضم استعمالات تجارية وسكنية وخدمية واستعمالات النقل والمرور , فضلا عن المناطق الخضراء والمفتوحة . وتضم الوظيفة السكنية 500 دار تشغل 5% من مساحة المدينة السياحية . ويشغل الفندق 3% والنقل والمرور 15% ويتكون الفندق من خمسة طوابق يحتوي على 300 غرفة بطاقة استيعابية قدرها 600 سرير للمرة الواحدة . (42)
16 والدور السكنية على ثلاث مستويات : 1-مستوى ممتاز وعدده 25 دارا وتضم 150 غرفة تحتوي على 300 سرير . 2-درجة اولى وعددها 200 دار وتضم 300 غرفة تحتوي على 600 سرير . 3-درجة ثانية وعددها 175 دارا يحتوي كل منها على غرفة واحدة ذات سريرين (43)
بحيرة ساوة تقع الى الشمال الغربي من مدينة السماوة على بعد 29 كم منها وعلى مسافة نصف ساعة بالسيارة , وهي بحيرة قديمة طولها 16 كم , بيضوية الشكل وغير منتظمة , مغلقة ومحاطة بجدار كلسي تكون نتيجة لارتطام مياه البحيرة بمحيطها . ومياه البحيرة كلسية فيها عيون داخلية تعطي قوة دفع من الاسفل الى الاعلى , ولأن مياه البحيرة معدنية تميل للتصلب الكلسي حول محيطها فقد اعطت كثافة نوعية للمياه بحيث ادت لحدوث ضغط للأسفل يساوي قوة دفع العيون من الاسفل الى الاعلى , وهذا ما يجعل منسوب المياه ثابتا فيها (44) . وفي داخل البحيرة توجد اسماك صغيرة تصل لحجم معين ثم تموت وتعيش على الترسبات والاشنات التي تنمو داخل البحيرة . وزدت البحيرة بالزوارق التي يستخدمها السواح للقيام بجولات داخل البحيرة . وقد زرعت مجموعة من اشجار السرو والكالبتوس بعد تغيير التربة في المنطقة القريبة من البحيرة . وقد اقيم طريق يربط البحيرة بمدينة السماوة وطريق يحيط بها فتحولت الى مكان سياحي وشيدت فيها كابينات مكيفة ومخصصة للسكن كانت تؤجر بسعر 6 دنانير للعائلة الواحدة عام 1985 , وفيها كازينو على مقربة من البحيرة ومقاعد ومتنزهات وملاعب للأطفال .(45) واحة عين التمر وهي من اوسع واجمل واحات الصحراء الغربية في العراق , وتعد منطقة سياحية لا سيما في موسم الشتاء واثرية مهمة , وتبعد عن قصر الاخيضر الاثري بحوالي 30 كم وبنحو 60 كم غربي كربلاء , وهي قديمة يرجع زمنها الى عهد البابليين , فتحها العرب المسلمون في زمن الخليفة الاول ابي بكر ( ر) بقيادة خالد بن الوليد سنة 12هـ كما يذكر البلاذري , وتم فتحها عنوة وقتل بعض رجالها على قول الطبري وياقوت الحموي , الا ان البلاذري يروي ان خالدا 17 صالح اهلها وخلف فيها عويم بن الكاهل الاسلمي (46) . وقدر المنشئ البغدادي سكانها سنة 1822 بالف بيت (47) , وقدر عددهم سنة 1930 بحوالي (5000 ) نسمة , وبحسب تعداد السكان لعام 1957 بلغ العدد 6395 نسمة, بيوتها طينية وبعضها حديثة من الطابوق , وشاهد الباحث سنة 1964 احد بيوتها الطينية مكونا من ثلاثة طوابق (48) . ومياه الواحة اقل ملوحة واكثر كبريتا من المياه الجوفية في جهات العراق الاخرى , وفضلا عن الكبريت فأن مياهها تحوي على الكلوريد , وتقدر كمية المياه في عيونها بأكثر من 213 سم3 في الثانية (49) , وفي واحة عين التمر 30 عينا ينبع منها الماء طيلة ايام السنة , والرئيسة منها ثلاث عيون : عين الزرقاء ( العين الكبيرة ) وعين الحمراء وعين السيب , واستغلت مياه العيون فيها لري بساتين النخيل والتي تضم ما يقرب من مليون نخلة , وتقدر مساحتها بحوالي 80 كم2 , وتسقي هذه العيون بساتين الواحة سيحا في الصيف والشتاء , ويغلب نخيل الزهدي بنسبة 75% من مجموع اشجار النخيل على شكل مزارع كثيفة , ويؤكد ياقوت الحموي وابن عبد الحق البغدادي (739هـ ) على شهرتها بالتمور منذ القدم , ويزرع ( 5000 ) دونم من الحنطة والشعير , فضلا عن الخضروات والفواكه وخاصة الرمان , واهم معادنها المستغلة الملح ويوجد مركز لاستخراجه يسمى ( قصر الملح ) وتشتهر بالكبريت ايضا .
منطقة الاهوار والمستنقعات تطلق تسمية الاهوار والمستنقعات على مجموعة المسطحات المائية التي تغطي الاراضي المنخفضة الواقعة في جنوبي السهل الرسوبي العراقي , وتكون على شكل مثلث تقع مدن العمارة والناصرية والبصرة على رؤوسه وتتسع مساحة الاراضي المغطاة بالمياه وقت الفيضان في اواخر الشتاء وخلال الربيع وتتقلص ايام الصهيود . بلغت مساحة الاهوار بحسب هذه الدراسة حوالي 16000 كم2 , على الرغم من تباين التقديرات بين 9000 و 20000 كم2 (51) . واطلق العرب الاوائل على هذه المناطق اسم ( البطائح ) , جمع بطيحة ,لأن المياه تبطحت فيها , اي سالت واتسعت في الارض (52) . ومنطقة الاهوار في العراق تمثل نظاما بيئيا متميزا , وهو نظام بيئي مائي ترتبط موارده الطبيعية , ونمط سكانه , وطرازهم المعاشي بالماء في الاهوار سواء كانت دائمة او مؤقتة , حيث تكونت في هذه المنطقة انظمة للحياة غير مألوفة لدى سكان مناطق اخرى , سواء كانت حضرية ام ريفية , فأنسان منطقة الاهوار يتصف بنمط اقتصادي واجتماعي وحضاري معين , ونباتاته وحيواناته بخصائص حياتية متميزة , ولأراضيه شخصية جغرافية فريدة , وعلى 18 الرغم من استقرار سكان هذه المنطقة الا ان قسما منهم لا يستقرون استقرارا دائميا في مكان واحد , منهم جماعة يطلق عليها اسم ( المعدان ) حيث يعيشون على جزر متناثرة وبعيدين عن مؤثرات العالم الخارجي , وتعد تربية الجاموس الحرفة الرئيسة لهم , يتنقلون بها من مكان لأخر ضمن محيط قبيلتهم تبعا لطغيان المياه وقت الفيضان او تراجعها عند الصيهود , وتجد عند حافات الاهوار جماعات اخرى تمثل مرحلة انتقال بين المعدان والزراع (53) . ومنطقة الاهوار مصدر مهم لأنتاج الالبان والاسماك والطيور والاعلاف , واسماك المنطقة متنوعة مثل البني والكطان والشبوط والبز والشلج والحمري , ويتم صيدها بالفالة والشبكة والزهر , كما تتنوع طيورها مثل الخضيري والبط والبش , وتعد محطة كبيرة للطيور المهاجرة , ومقصد سياحي شتوي حيث يسود المنطقة في هذا الفصل مناخ شبه مداري , قليل التساقط , ويحترف السكان , بالاضافة الى الزراعة بصناعة الزوارق والبواري ( الحصر ) ويستفاد من القصب في صنع الاكواخ والجزر الصناعية والوقود . ومن قرى الاهوار المشهورة ( الصحين ) التي يمكن الوصول اليها عن طريق الزوارق البخارية وذلك بالسير في نهر المجر الكبير ثم في فرعه العدل , وتقوم اكواخ القرية فوق جزر صناعية من القصب والبردي تمتد على شكل بيضوي , كانت خالية من السكان سنة 1920 بأستثناء عائلة او عائلتين من المعدان , وسكنت المنطقة افراد من عشيرة ال فتله ( من البو محمد ) ثم هجروها , وفي سنة 1936 وفدت اليها عشيرة ال فرطوس قادمة منطقة العدل وسكنت الى جوارها قلة من عشيرة الحمران , فيها مستوصف ومدرسة ابتدائية (54) بلغ عدد سكانها نحو 2591 نسمة عام 1957 و2299 نسمة سنة1965 (55) . ان طبيعة بناء قرية الصحين وضحالة مياهها وثروتها من الطير والسمك , هي عوامل تساعد على اتخاذ دعامة سياحية في المنطقة , الا ان ذلك يتطلب تأمين المسكن الصحي المريح للسائح , والذي تتوفر فيه متطلبات الحياة الضرورية , كما يمكن وضع برامج سياحية تحقق لهواة الصيد من الطيور والاسماك مزاولة هواياتهم , ولا بد ايضا من اعلام سياحي يروج للمنطقة . (56) ومن القرى الهورية الاخرى الجدي والكبيبة والفهود , نسبة الى عشيرة الفهود والحمار التي تقطنها عشائر بني حطيط والبو شامة , فضلا عن المدينة بقراه البالغة 25 قرية , ومن المجتمعات الهورية شبه جزيرة الجرباسي وال اسماعيل والخرفية والجلعة والشاطئ والشويعرية حيث ينتشر سكانها فوق 1600 جزيرة مستحدثة (57) , و لا بد وان يوجد في كل منها مشحوفا للتجوال بين هذه الجزر والذهاب للمدرسة والحوانيت , وكان يقدر عدد مشاحيفها بحوالي 1400 مشحوف (58) , وغالبية سكان الجبابيش من عشيرة بني اسد فضلا عن بطون من المعدان كالنواشي والسريحات . ولمواجهة متطلبات بعض السواح والمسافرين اقيم فندق صغير من الطابوق , في الجبابيش يتكون من ثلاث غرف يضم 11 سريرا , كما توجد اربع دور مشيدة بالطابوق مخصصو للأيجار , كل دار تحوي على ثلاث غرف , فضلا عن المرافق الصحية , كانت اجرة الدار 19 الواحدة عام 1966 نحو خمسة دنانير شهريا (59) . وفي بداية الثمانينيات من القرن العشرين قررت السلطات الرسمية تجفيف الاهوار , وبدأت بتنفيذ هذا القرار وواصلت عمليات التجفيف حتى التسعينيات , وهذا القرار كان يعني ايقاف نظام الحياة في تلك المنطقة ونهاية للثروة الحيوانية وقتل للكائنات الحية , وافناء للارث الحضاري من خلال الحملات العسكرية التي تعرضت لها المنطقة وبخاصة بعد اذار من عام 1991 , لذلك تقلصت مساحة الاهوار الى اكثر من 90% / مما ادى الى حدوث واحدة من اكبر الكوارث البيئية خلال القرن العشرين, فتعرض السكان الى هجرة قسرية ادت الى انخفاض اعدادهم من اكثر من (400) الف نسمة الى حوال (70) الف نسمة , وهاجر عددا كبيرا من هؤلاء الى المدن والمناطق الاخرى (60) . وبعد احياء الاهوار بعد عام 2003 اصبحت المنطقة بحاجة الى بناء المنظومة الصحية والتعليمية وتوفير مختلف الخدمات للسكان املا في عودتها الى سابق عهدها لتواصل تجهيز المدن بخيراتها من اسماك وطيور وجبن وقصب وبردي واعلاف . وخلاصة القول ان العناية بمنطقة الاهوار يمكن ان يجعلها من اكبر المشاتي في القطر بل يمكن ان تصبح الجبابيش ( فينيسيا ) العراق , اذا اولتها مؤسسة المصايف والسياحة العراقية لفتة سياحية وتربطها مع بقية مناطق العراق بطرق معبدة , فضلا عن تشجيرها وتهيئة عدد من الزوارق البخارية لنقل المسافرين والسياح الى اعماق الاهوار واقامة مراكز سياحية وفنادق مناسبة فيها
20 الهوامش 1- عن محمود كامل , السياحة الحديثة علما وتطبيقا , الهيئة العامة للكتاب , القاهرة , 1975 , ص13 . راجع ايضا : صباح محمود محمد , الجغرافية السياحية : مفهوما وجوانبها , مجلة الجمعية الجغرافية العراقية , بغداد , المجلد العاشر , تموز 1978 , ص209 . 2- المصدر نفسه ( صباح محمود محمد ) , ص209 . 3- اراد محمد امين ,المقومات الجغرافية الطبيعية لنشوء وتطور السياحة في المنطقة الجبلية من العراق , مجلة كلية التربية بجامعة البصرة , العدد الثاني , السنة الاولى , 1979 , ص42 . 4- سالم الالوسي , الجغرافية والسياحة , مجلة الجمعية الجغرافية العراقية , بغداد , المجلد الخامس , حزيران1969 , ص16 . 5- ثامر محمود رشيد , السياحة مدخل للتنمية المستدامة في العراق , جريدة الصباح , بغداد , العدد 692 , الاثنين 7 تشرين الثاني 2005 . 6- مجلة السياحة العربية , العدد 64 , 1980 , ص43 . 7- غالب بركات , اصبحت السياحة حاجة , النشرة السياحية , العدد 13 , 1970 , ص4(عن خطاب العاني , جغرافية العراق , مصدر سابق , ص416 ) . (7-أ)_جريدة الصباح , بغداد , العدد 807 , الاربعاء 12 نيسان 2006 8-صلاح حميد الجنابي ,سعدي علي غالب , مصدر سابق , ص494-495 9-Numan Dahash AL-Agily,Geographic Distribution of Tourist centres in Iraq , Presented to the 24th international geographical congress , Japan, 1980,pp.5-6 . 10-صباح محمود محمد , نعمان دهش , ازاد محمد امين , مقدمة في الجغرافية السياحية مع دراسة تطبيقية عن القطر العغراقي , بغداد 1980 , ص34, 42. 11-المجموعة الاحصائية السنوية 1990 , مطبعة الجهاز ,بغداد , 1991, ص214 . 12-المجموعة الاحصائية السنوية 1994, مطبعة الجهاز , بغداد , 1995 , ص219 . 13-المجموعة الاحصائية السنوية 2004 , مصدر سابق , ص154 . 14-المصدر نفسه , ص156 . 15-المصدر نفسه , ص182 .
21 16-نعمان دهش العقيلي , السياحة في المنطقة الجبلية ومؤثراتها الاقتصادية والاجتماعية , مجلة الجمعية الجغرافية العراقية , بغداد,العدد27,حزيران1993,ص42-43 . 17-عادل سعيد الراوي, امكانات العراق السياحية في المادة الخام الطبيعية : المناخ , مجلة الجمعية الجغرافية العراقية , بغداد , العدد 26 , كانون الثاني 1991 , ص215 . 18-ازاد محمد امين , المقومات الجغرافية , مصدر سابق , ص53 , انظر ايضا : خطاب العاني , جغرافية العراق , مصدر سابق , ص418-421 .
22
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|