انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مفهوم علم النفس التربوي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 2
أستاذ المادة مهدي جادر حبيب الكلابي       19/10/2014 18:37:21
مفهوم علم النفس التربوي:
علم النفس (Psychology) هو الدراسة الأكاديمية والتطبيقية للسلوك، والإدراك والآليات المستبطنة لهما. يقوم علم النفس عادة بدراسة الإنسان لكن يمكن تطبيقه على غير الإنسان أحيانا مثل الحيوانات أو الأنظمة الذكية.
تشير كلمة علم النفس أيضا إلى تطبيق هذه المعارف على مجالات مختلفة من النشاط الإنساني، بما فيها مشاكل الأفراد في الحياة اليومية ومعالجة الأمراض العقلية.
علم النفس هو الدراسات العلمية للسلوك والعقل والتفكير والشخصية، ويمكن تعريفه بأنه: "الدراسة العلمية لسلوك الكائنات الحية، وخصوصا الإنسان، وذلك بهدف التوصل إلى فهم هذا السلوك وتفسيره والتنبؤ به والتحكم فيه".
يرى العلماء أن جذور المصطلح الإنجليزي لعلم النفس تأتي من موضوعين هما: الفلسفة والفسيولوجيا، وكلمة سيكولوجية (نفسية) تأتي من الكلمة اليونانية Psyche= (ENG) : Soul والتي تعني الروح وLogos وتعني دراسة العلم، وفي القرن السادس عشر كان معنى علم النفس "العلم الذي يدرس الروح أو الذي يدرس العقل"، وذلك للتمييز بين هذا الاصطلاح وعلم دراسة الجسد، ومنذ بداية القرن الثامن عشر زاد استعمال هذا الاصطلاح "سيكولوجية" وأصبح منتشرا.
يعتبر علم النفس من العلوم الحديثة التي تم إنشاؤها وإدخالها لأول مرة في المختبرات في سنة 1879م على يد عالم النفس الألماني وليم فونت، وقد استخدم فونت (Vont) طريقة الاستبطان أو التأمل الذاتي لحل المشكلات وكشف الخبرات الشعورية، وأطلق فونت على هذا العلم اسم علم دراسة الخبرة الشعورية وبذلك يعتبر فونت هو المؤسس الحقيقي لعلم النفس، وهو الذي قام باستقلالية هذا العلم عن الفلسفة.
أسس وليم فونت المدرسة البنائية في علم النفس معتمدا على عملية الاستبطان التي قامت على التعرف على مشكلات الشخص عن طريق الشخص نفسه, ومساعدته في حل هذه المشكلات, وتصحيح رؤيته لها, فعلى سبيل المثال هناك من يعتقد أن الله خلقه ليعاقبه أو لتكون نهايته في الجحيم "النار", وبناء على هذا الاعتقاد يتصرف بتمرد أو يأس أو يكون مضطهدا للمجتمع ومضادا له، فيتم استخدام طريقة الاستبطان مع هذا الشخص لتصحيح هذا الاعتقاد الخاطيء لديه، ولذلك طرق خاصة مخبريه علمية.
ولكن بعد ذلك جاء علماء آخرون انتقدوا طريقة فونت بالاستبطان, وقالوا إنها طريقة ذاتيه تعتمد على رأي الشخص نفسه ولا يمكن تعميمها، وكذلك تعتمد على رأي الباحث نفسه ورؤيته وحالته النفسية؛ فمن العلماء الذين انتقدوا المدرسة البنائيه الأمريكي وليام جيمس؛ حيث ركز على وظائف الدماغ وتقسيماته, وماهي وظيفة أجزاء الدماغ؛ فمن وظائف الدماغ بشكل مختصر ومبسّط التفكير والإحساسات والانفعالات؛ حيث إن المنطقة الجبهية تتم فيها عمليات التفكير والتخيل والكلام والكتابة والحركة، وفي وسط الدماغ منطقة السمع وتفسير الإحساسات وإعطائها معنى، وفي المنطقة الخلفية للدماغ يقع الجهاز البصري, ووظيفته تفسير الإحساسات البصرية, وهناك منطقة تقع فوق الرقبه من الخلف مباشره تحتوي على المخيخ والنخاع المستطيل والوصلة، وهم مسؤولون عن توازن الجسم والتنفس وعمليات الهضم وضربات القلب والدوره الدموية.... إلخ، وأطلق على هذه المدرسة اسم المدرسة الوظيفية .
ثم بعد ذلك ظهر انتقاد آخر للمدرستين قائلا: "إن كان على علم النفس أن يكون علما صحيحا ومستقلا لايجب أن تتم دراسة ما لا يمكن رؤيته وغير ملموس وما كان افتراضيا, كالعقل والذكاء والتفكير, وذلك لأنها مجرد افتراضات لايمكن إثباتها علميا"، ومن العلماء المنتقدين للوظيفية الأمريكي جون واطسون الذي قال: "يجب دراسة السلوك (( الظاهر )) للإنسان أي ماهو ملموس ويمكن رؤيته"، وتطور بذلك علم النفس كثيرا بعد ظهور هذه المدرسة وهي المدرسة السلوكية، ومن رواد هذه المدرسة عالم النفس الشهير الروسي بافلوف، مؤسس نظرية التعلم الذي أجرى اختبارات مخبرية؛ فقد لاحظ بافلوف أن سيلان لعاب الكلب يرتبط بتقديم الطعام له؛ فقام بتجربه والمتمثلة في: قرع جرس قبل تقديم الطعام, ثم يلحقها بالإطعام فيسيل اللعاب، وبعد تكرار هذه التجربه بدأ يسيل لعاب الكلب لمجرد سماع الجرس دون تقديم الطعام وهذا ما أطلق عليه تعلم شرطي.
لقد كانت النفس قديما مفهوما فلسفيا يتندر به الفلاسفة في منتدياهم ويشغلون وقتهم في البحث فيه والتقصي حوله ،ويقرنونه بمصطلحات عديدة كالروح والذات ويسبغون عليه فيضا من افكارهم في هالة القدسية والمكانة العالية0
ومع تقدم العلم وتحول كثيرا من الأفكار الفلسفية الى قوانين إجرائية يمكن تطبيقها على ارض الواقع ،ودخول كثير من الآراء النظرية الى المختبرات لتصبح تجريبية وواقعية ،نشأ حينها علم النفس العام بشتى فروعه كمنحى علمي قابل للتجريب والتطبيق ،باذلا قصارى جهده في الابتعاد عن المصطلحات العامة والمفاهيم غير القابلة للقياس العلمي،ومعتمدا على الأساليب العلمية في الوصول الى النتائج والمعلومات 0
ولقد انصب اهتمام علم النفس على دراسة السلوك الإنساني وأسبابه ودوافعه والتنبؤ به وكيفية تعديله والتحكم فيه من خلال مظاهره المحسوسة واثاره القابلة للملاحظة عن طريق الدراسات والأبحاث التجريبية ،والتي اسفرت عن كثير من المبادئ والقوانين التي تحكم السلوك الإنساني وتفسيره0
ان علم النفس التربوي كأحد فروع علم النفس العام قد اتجه الى دراسة السلوك الانساني ولكن في ميدان هام ،وهو ميدان المؤسسات التعليمية وخاصة المدرسة ،وللتوصل الى تعريف واضح لعلم النفس التربوي علينا اولا ان نعرف المصطلحات التي يضمها مسمى علم النفس التربوي :
- العلم : هو نشاط عقلي منظم موجه وتراكمي ،يهدف الى فهم الظواهر من اجل التنبؤ والسيطرة عليها0
-النفس : هو المجال او الحيز الافتراضي الذي يضم كثيرا من المكنونات الداخلية سواء كانت شعورية او لاشعورية والتي قد تكون سببا في صدور السلوك 0
- التربية: هي عملية منظمة نهدف الى إحداث تغييرات مرغوب فيها في سلوك الفرد من اجل احداث تطور متكامل للشخصية من جميع جوانبها( الجسمية، العقلية، الاجتماعية،الانفعالية)0
وعليه يمكن تعريف علم النفس التربوي بأنه : ذلك الميدان من ميادين علم النفس الذي يهتم بدراسة السلوك الانساني في المواقف التربوية وخصوصا في المدرسة ،وهو العلم الذي يزودنا بالمعلومات والمفاهيم والمبادئ والطرق التجريبية والنظرية التي تساعد في فهم عملية التعلم والتعليم والتي تزيد من كفائتها0
وينطوي هذا التعريف على مجموعة من المفاهيم والمصطلحات والتي يجب ان نفهمها بهدف زيادة فهمنا له وهي:
السلوك الإنساني: وهو كل ما يصدر عن العضوية من استجابات (ردود أفعال ) للمثيرات باختلاف مصدرها داخليا او خارجيا0
المواقف التربوية : وهي مواقف التعلم والتعليم الصفية ،ومواقف التفاعل بين عناصر العملية التعليمية 0
التعليم :هو الاستراتيجيات التي يتبعها المعلم في نقل وإيصال وتوضيح المادة التعليمية للطالب0
طريقه التدريس : هي مجموعه اجراءات التي يقوم بها المدرس لنقل الماده للمتعلم وتكون على شكل مناقشات وطرح سؤال واثارت مشكله يبدء التائل وهي حلقه بين الطالب والمناهج الدراسيه وعليه يمكن نجاح الماده الدراسيه
التعلم: هو العملية العقلية التي تستدل عليها من المتغيرات الدائمة نسبيا في سلوك العضوية ،نتيجة للتدريب او الخبرة ،وليس لأسباب كالتعب او المرض او الغرائز او المخدرات وغيرها0
ويمكن تعريف علم النفس التربوي بانه :"علم تجريبي يدرس سلوك المتعلم خلال ممارسته لعملية التعلم "0 او "علم يبحث في عملية التعلم والتعليم .
التعلم والتعليم
من الحقائق التي تفرق بين التعلم والتعليم ،أن كلمة التعلم مرتبطة بالشخص المتعلم في حين كلمة التعليم مرتبطة بتنظيم البيئة الخارجية التي تحدث فيها عملية التعلم.
ايشير التعلم الى التغيرات النمائية التي تحدث على السلوك المتعلم نتيجة تفاعله مع انواع الخبرات التعليمية في البيئة ،فالتعلم اذن يرتبط بالتصميم والتخطيط والاجراءات وغير ذلك من عناصر البيئة يقوم بها المعلم لتنظيم الموقف




علم النفس في التصور الإسلامي
تمدنا نصوص القران العطرة في ضوء تناولها للنفس الإنسانية في اطر ايجابية تستهدف تحقيق الأمن والطمأنينة والسكينة في أعماقها والتفاعل الهادف في الحياة والصور الحضارية للمجتمع المسلم في ظل منظومة قيم ربانية خالدة.اذ ان نصوص القران الكريم تطلق النفس على الذات الإنسانية ،فالذات الإنسانية هي مرآتها النفس،وهي تعكس ما فيها من السلك العاقل والانفعالي،قال تعالى {إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى} طه(15)،يشير هذا النص إلى انه ستثاب كل نفس امتحنها ربها العبادة في الدنيا بما تسعى ،بما تعمل من خير وشر وطاعة ومعصية .
وقال تعالى{إن تقول نفس ياحسرتا على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين} (الزمر 56) ،إي تقول نفسي يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله أي حقه،وان كنت في الدنيا لمن الساخرين في إتيان الجزاء حتى رايته عيانا،وقال تعالى{كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون}(العنكبوت57)،وقال تعالى{إن كل نفس لما عليها حافظ}(الطارق4)،وقال تعالى{ياأيتها النفس
المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فأدخلي في عبادي وادخلي جنتي}(الفجر 27ـ30)
وقال تعالى {وما أبرئ نفسي ان النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي ان ربي غفور رحيم}(يوسف 53)،وقال تعالى {ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تتسألون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا }(النساء1)،كما ان النفس تمثل الروح في تفسيره لقوله تعالى {الله يتوفى الانفس حين موتها}(الزمر42)
ومن هنا فأن ما تحتاجه البشرية اليوم هو فهم السلوك البشري بطريقة علمية في ضوء القرآن الكريم
0
أهداف علم النفس التربوي
يسعى علم النفس التربوي إلى تحقيق هدفين أساسيين
الهدف الأول: توليد المعرفة الخاصة بالتعلم والطلاب وتنظيمها على نحو منهجي بحيث تشكل نظريات ومبادئ ومعلومات ذات صلة بالطلاب والتعلم .
الهدف الثاني : هو صياغة هذه المعرفة في إشكال تمكن المعلمين والتربويين من استخدامها وتطبيقها .
يشير الهدف الأول إلى الجانب النظري الذي ينطوي عليه علم النفس التربوي فهو علم سلوكي ،يتناول دراسة سلوك المتعلم في الأوضاع التعليمية المختلفة .حيث يبحث في طبيعة التعلم ونتائجه وقياسه وفي خصائص المتعلم النفسية الحركية والانفعالية والعقلية ذات العلاقة بالعملية التعليمة ـالتعليمية ويبحث في الشروط المدرسية والبيئية التي تؤثر في فعالية هذه العملية .إما الهدف الثاني هو توليد المعارف ووضع النظريات والمبادئ ذات العلاقة بالتعلم والطالب بنجاح عملية التعلم اذ لابد من تنظيمها في إشكال تمكن المعلمين من استخدامها واختبارها وأثرها في هذه العملية .
لهذا يعمل علماء النفس التربويون على تطبيق ما يصلون إليه من معارف ومبادئ ونظريات على الأوضاع التعليمية المختلفة ويقومون بتعديلها في ضوء النتائج التي يسعى إليها هذا التطبيق .بحيث يطورون العديد من طرق التعليم ووسائله لتحقيق أفضل النتائج التعليمية .
وبهذين الهدفين لعلم النفس التربوي يتم تجاوز مشكاة سد الثغرة بين النظرية والتطبيق .لأنه يتضمن هذين معا ،فلا هو نظري بحت كعلم النفس ،ولا تطبيقي محض كفن التدريس ،بل يحتل مركزا وسطا بينهما ،ويكون أكثر فاعلية وجودة .
الهدف الثاني التطبيقي يشي الى جانبه التطبيقي بمنجر وتوليد المعارف ووضع النضريات والمبادئ ذات العلاقه والتعليم والطالب أذ لابد من تنضيم هذه المعارف والنضريات تمكن المتعلمين من استخدامها .


التعرف على اخلاقيات مهنة التعليم:
أوضحت الدراسات والبحوث الى ان هناك خصائص أساسية للمدرس الناجح منها ما ستعلق بالجانب الجسمي ومنها ما يتعلق بالجانب النفسي فضلا عن الجوانب الاجتماعية والأخلاقية الأخرى ومن أهم هذه الصفات :
1- حب المهنة وإيمان المدرس برسالته0
2- الثقة بالنفس0
3- الشخصية القوية 0
4- الشعوربالمسؤلية0
5- الروح الجماعية0
6- العدالة والموضوعية في التقويم0
7- النضج الجسمي والانفعالي0
8- التفاعل والحيوية0
9- الحيوية والنشاط والانتظام0
10- الميل الى التطوير في مجال تخصصه0
11- الصبر والتحمل والدقة
12- التأهيل العلمي والتربوي0
13- السلامة من العيوب والأمراض والعاهات الجسمية0
14- العلاقة الودية بين الطلبة0
15- الدقة والنظام والذكاء0
16- القدوة الحسنة او النموذج للطلبة0
17- التوافق النفسي وامتلاك صحة نفسية جيدة0
18- المشاركة في حل مشاكل الطلبة 0
19- العطف على الطلبة والتعاون معهم
20- الحصانة المبدأية0
21- يجب ان يكون المعلم ذات اهتمام مناسب
22- يمتلك العديد من المهارات التعليمه واللزمه
23- المحافظه على الوقت
24- استخدام الكثير من الطرائق التدريسيه التي تتناسب مع العمليه التعليميه
25- يجب ان يتف المعلم بالاخلاق الحسنه
26- مشاركه الطلبه بالعمليه التدريسيه
27- ان يستخدم عنصر المشاركه
28- ان يكون ماهر في استخدام الوسائل التعليميه
29- كيفيه التعامل مع الطلبه
30- ان يكون ماهرا في شد انتباه الطلبه اليه


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .