انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

السياحة في العراق

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة تغريد رامز هاشم محسن العذاري       05/05/2014 18:50:03
السياحة
السياحة
مفهوم السياحة واهميتها وانواعها
يرى الباحث الالماني ( جوبير فرويلر ) ان السياحة ظاهرة من ظواهر العصر انبثقت من الحاجة المتزايدة الى الراحة وتغيير الهواء والاحساس بجمال الطبيعة والشعور بالبهجة والمتعة من الاقامة في مناطق لها طبيعتها الخاصة (1) . والسياحة صناعة تعتمد على حركة السكان السياحية ولمدة معينة من منطقة الى اخرى داخل الدولة او من دولة الى اخرى حيث تهتم بدراسة حجم تلك الحركة وتوزيعها الجغرافي وتحليلها وتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية والحضارية (2).
ومن المفاهيم الاخرى للسياحة , انها دراسة وتشخيص للمصادر السياحية المرتبطة بالبيئة الجغرافية ,الطبيعية والبشرية ,والتوزيع الجغرافي للمراكز السياحية وانشطة الانتاج والخدمات المتعلقة بالسياحة (3) .
ومن خلال ما تقدم يمكن القول ان الساحة تعبير يطلق على رحلات السكان الترفيهية لمدة لا تقل عن يوم واحد و لا تزيد عن بضعة اشهر الى مكان مؤقت يختلف عن مكان عن مكان الاقامة المعتاد لأشباع رغباتهم في الاستطلاع ولسد حاجاتهم الى الاستجمام والمتعة على ان لا يكون ذلك الانتقال بقصد العمل .
ولم تعرف السياحة بمفهومها العلمي الحديث الا في اواخر القرن الثامن عشر , اذ كانت خاصة بالطبقات الغنية والعوائل الموسرة , اما اسفار البحر فقد عرفت منذ زمن البابليين والاشوريين والفراعنة والفينيقيين والايجيين والرزمان والمسلمين (4) . وترك الرحالة العرب وثائق سياحية لا تزال تعد من ركائز الارشاد السياحي في كثير من مناطق العالم القديم .
وتعد حركة السياحة وتطورها جزء لا ينفصل عن حركة المجتمع ينبغي ان تولى اهتماما متوازنا ومنها قطاع السياحة الذي اخذت اهميته تتزايد بسرعة واصبحت نشاطاته تكتسب صفة اقتصادية واجتماعية وعلى درجة كبيرة من الاهمية في كثير من الدول . وقد غدت حركة السياحة ظاهرة حضارية معاصرة في العالم تستقطب الاهتمام سواء من قبل الافراد او الحكومات , حيث تساعد السياحة في توفير فرص عمل مدرة للدخل , وتساهم في توزيع مرافق التنمية في انحاء القطر , مما يعني رفع المستوى العمراني والحضاري ودعم ميزان المدفوعات الخاصة بالدولة وبالتالي زيادة الدخل القومي .
وتكتسب تنمية السياحة اهمية خاصة من خلال تدفق رؤوس الاموال الاجنبية للاستثمار في المشاريع السياحية , ومن خلال الاستخدامات العلمية للموارد الطبيعية . ومن مزايا التمية السياحية انشاء مشروعات سياحية في مناطق البلاد المختلفة خاصة وان المواقع الحضارية
1
والاثرية والدينية تتوزع على مختلف ارجاء البلاد الى جنوبه , مما يساعد على تنمية متوازنة للأقاليم خاصة المتخلفة منها , وتسهم السياحة ايضا في انعاش المستقرات البشرية التي توجد فيها او بالقرب منها المقومات السياحية , كما تسهم في تعميق الوعي الثقافي لدى المواطنين وتحفيز تطوير شبكة الطرق لتغطي مناطق جديدة (5) .
ولقد اسهم تقدم وسائل النقل اسهاما كبيرا في انتشار السياحة واتساعها , وكان لارتفاع دخول الافراد اثر مهم في زيادة اعداد السواح التي تضاعفت ثلاث مرات خلال المدة 1963-1979 , فأزداد عددهم من 92 الى 270 مليون سائح في العالم (6) .
والسياحة نوعان : الخارجية وتغلب عليها السفرات الفردية وهي تشمل المواطنين المغادرين الى خارج القطر والاجانب الوافدين الى داخله , اما السياحة الداخلية فتغلب عليها السفرات العائلية , اذ تقوم العائلة بالسفر بكامل افرادها . وتشير بعض الدراسات الى ان السياحة الداخلية تشكل 75% من مجموع الحركة السياحية في العراق والسياحة الخارجية 25% منها (7) . وتشير تقديرات بعض الخبراء الى ان العراق يمكن ان يستقبل مائة الف سائح شهريا , مما يمكن ان يدر عليه ما لا يقل عن (500) مليون دولار سنويا (7-أ) .
وفي فصل الشتاء يتجه معظم السياح الى المناطق الجنوبية من القطر كما في البصرة والاهوار , وفي فصل الصيف يتجه السياح الى المنطقة الشمالية التي تمتاز بجبالها واوديتها ومناخها المعتدل .
ويمكن تقسيم المواقع السياحية الى نوعين اساسيين هما :
1-المواقع الطبيعية كالجبال والاهوار والبحيرات مثل مصايف صلاح الدين وسرسنك وبحيرة الحبانية واهوار الجنوب .
2-المواقع الحضارية والتراثية مثل المواقع الاثرية واطلال المدن التاريخية والمراقد الدينية والمتاحف كما في مدن النجف والكاظمية وكربلاء وبغداد وسامراء والكوفة حيث تزار طيلة ايام السنة , وكذلك المواقع الاثرية مثل بابل والحضر واور و نينوى .
تطور الحركة السياحية :
مرت السياحة في العراق بثلاث مراحل هي : (8)
1-المرحلة الاولى قبل عام 1956: حيث اختير في عام 1940 موقع على جبل بيرمان ليكون اول مصيف في العراق , وصدر في السنة ذاتها قانون رقم 54 لسنة 1940 لتشجيع الحركة السياحية في القطر .
2-المرحلة الثانية قبل عام 1977 : تشكلت مصلحة المصايف والسياحة بموجب قانون 73 لسنة 1956 التي ارتبطت في حينها بوزارة الاعمار , وفي العام نفسه تم انجاز مصيفي زاويته وسواره توكا .
3-المرحلة الثالثة في عام 1977 وما بعده : في هذه المرحلة صدر القانون رقم 49 لسنة 1977 الذي نص على انشاء المؤسسة العامة لسياحة لغرض تنشيط الحركة السياحية ورفع مستواها وتطوير المناطق السياحية وتوفير الامكانيات المادية والبشرية لتحقيق ذلك , اعقبها تشريع اخر محفزا للنشاط السياحي وهو قانون رقم 353 لسنة 1980 والذي تضمن تقديم التسهيلات المصرفية للحصول على قرض بمقدار 60% من كلفة المشروع في منطقة الحكم الذاتي و 50% في بقية مناطق القطر تضمن الاعفاءات الضريبية عن الارباح لمدة خمس سنوات , والاعفاء من ضريبة العقار لمدة عشر سنوات والسماح للمستثمرين العرب بالعمل في المجال السياحي .
وعلى الرغم من مساهمة القانون الاخير في تطوير السياحة وتقدمها الا ان هذا القطاع ولا سيما السياحة الدينية قد عانى بعد عام 1990 من صعوبات وتدهور بسبب الاداء القاصر للسياسة الحكومية والحصار الاقتصادي وما تعرض له القطر من حروب ودمار شديدين طالت الاماكن السياحية وابتعاد العراق وخروجه من دائرة العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية مع بقية دول العالم كما عانت السياحة الداخلية من تدهور جراء انسحاب الحكومة من المنطقة الشمالية وعدم السماح لسكان بقية مناطق القطر من السفر الى هذه الجزء , كل ذلك انعكس بالسلب على هذا القطاع .
التوزيع الجغرافي لمناطق السياحة في العراق
يشتهر العرق بتراثه الحضاري الزاخر وتباين سطحه وتنوع مناخه ونباته وموارده , فضلا عن بعده بمسافات قريبة عن الدول التي يفد منها السواح , مما يجعله بلدا سياحيا تصبح فيه السياحة مصدرا مهما من مصادر الدخل القومي .
وتنتشر المناطق السياحية في مختلف مناطق العراق , شماله وجنوبه , فأهوار الجنوب تعد مناطق للسياحة الشتوية بسبب دفئها وشمسها المشرقة , وحيث تمارس فيها حرفة صيد الطيور والسمك . ومن اشهر مراكزها السياحية الصحين قرب المجر الكبير والجبابيش قرب القرنة . كما تنتشر المصايف في ربوع المنطقة الجبلية شمال العراق لتكون مناطق للسياحة الصيفية كما في مصيف صلاح الدين وشقلاوة وزاويته وسرسنك حيث توجد العيون والينابيع المائية و ما تحتويه من مياه معدنية , فضلا عن وجود الشلالات والغابات الطبيعية حيث الجو البارد صيفا . بالأضافة الى وجود البحيرات في الوسط مثل الحبانية الواقعة على مسافة 80 كم عن مدينة بغداد داخل الهضبة في الصحراء الغربية حيث تمارس فيها السباحة والصيد والتجديف بالزوارق (9) .
وقد بلغ عدد السياح الوافدين الى العراق عام 1973 نحو نصف مليون سائح وهو اقل من عشر ما يناظرها في الوطن العربي كما بلغت العوائد السياحية في العام نفسه نحو 3.5 مليون دولار (10) .
وفي عام 1989 بلغ عدد الفنادق في العراق 1906 فندق وعدد نزلائها 4,9 مليون نزيل (11) , تركز حوالي 79% منهم في محافظات السهل الرسوبي وعددها 12 محافظة وبضمنها بغداد , تلتها محافظات الاقليم الشمالي وعددها خمس محافظات بنسبة تقل عن 16% , واخرها محافظة الانبار الواقعة ضمن الهضبة الغربية بنسبة تزيد على 5% .
وفي عام 1993 بلغ عدد فنادق العراق ( بأستثناء محافظات دهوك واربيل والسليمانية ) 849 فندقا وعدد نزلائها 3,8 مليون نزيل (12) .
وفي عام 2003 بلغ عدد نزلاء الفنادق 2,7 مليون نزيل عدا محافظات منطقة الحكم الذاتي السابقة (13) , منهم اكثر من 47% من العراقيين و 40% من الاجانب و 13% من العرب , مما يعني ان مجموع نسبة العرب والاجانب تزيد على عدد النزلاء العراقيين .وعند ملاحظة توزيع العراقيين يتضح ان ثلثهم يتركزون في محافظة كربلاء وثلثهم في محافظات نينوى وبغداد والتأميم , مما يعني ان اكثر من ثلثي النزلاء يتركزون في المحافظات الاربع المذكورة . اما العرب فيتركز حوالي 95% منهم في محافظة كربلاء . في حين يتركز ثلثا الاجانب في المحافظة نفسها , يليهم اكثر من 29% في محافظة النجف مما يعني ان السياحة الدينية هي العامل المهم في تركز المسلمين من العرب وغيرهم في المدينتين المذكورتين ( كربلاء والنجف ) .
4
وفيما يأتي توزيع لنزلاء الفنادق في العراق بأستثناء محافظات منطقة الحكم الذاتي السابقة :
جدول رقم (32) التوزيع الجغرافي لنزلاء الفنادق بحسب الجنسية والمحافظة عام 2003
المحافظة عراقيون عرب اجانب المجموع الكلي
نينوى 196161 3027 4208 203396
التأميم 91066 227 1276 92569
ديالى 6747 _ _ 6746
الانبار 25420 714 5 26139
بغداد 181254 2907 46593 230754
بابل 48471 _ _ 48471
كربلاء 405938 317543 697301 1420782
واسط 1793 _ _ 1793
صلاح الدين 57791 1635 17 59443
النجف 68235 8736 310545 387516
القادسية 20126 _ _ 20126
المثنى 1985 140 _ 2125
ذي قار 39618 419 40 40077
ميسان 36234 _ _ 36234
البصرة 79322 50 20 79392
المجموع 1,260,160 335398 1,060,005 2655563
المصدر : المجموعة الاحصائية السنوية 2004 , جدول 7/7 , ص 154 .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .