انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الاحصاء التربوي/الاهمية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 2
أستاذ المادة ضياء عويد حربي العرنوسي       4/16/2011 9:04:41 AM
أهمية الإحصاء في البحوث التربوية والنفسية: (المحاضرة الاولى..............الصف الثاني.....................ضياء العرنوسي) قد يمكن القول أن جميع العلوم تشترك في استخدام الطريقة العلمية من اجل الوصول إلى معرفة جديدة أو حل مشكلات قائمة ، لكن كل علم يكاد يختلف عن الآخر في تقنياته وفي دقة ادواته واجراءاته لذلك لم تحظ العلوم الانسانية بالمكانة العلمية التي حظيت بها العلوم الطبيعية على الرغم من استدخامها للطريقة العلمية، اذ لم تستطع بناء تعميمات مكافئه لنظريات العلوم الطبيعية، وبخاصة في مدى قوتها التفسيرية وفي القدرة على تقديم تنبؤات وثيقة، وقد يعود ذلك إلى أن متغيرات العلوم الطبيعية يمكن قياسها بدقة لا يختلف علية اثنان كثيرا، في حين يصعب قياس المتغيرات الانسانية, لكونها متغيرات افتراضية لا يمكن قياسها ببنائها او تكوينها, بل باثرها أو تاثيرها، لذلك فان القياس النفسي يواجه صعوبات في الوصول إلى الدقة في قياس الظواهر السلوكية وتكميمها مقارنة بالقياس الطبيعي أو المادي، لكون القياس النفسي غير مباشر أي لا يقيس الظواهر أو الخواص النفسية بل يقيس السلوك الدال عليها، وانه غير تام اذ لا يقيس كل الخاصية بل عينة منها، لذلك فان الصفر في القياس النفسي صفر افتراضي لا يدل على انعدام الخاصية المقاسة. كل ذلك يتطلب في البحوث التربوية والنفسية أن تكون العمليات الرياضية والمعالجات الاحصائية بافضل ما تكون من دقة في الاختيار وفي الاستخدام وفي التفسير والتحليل, واعتماد أكثر من عينة كي يمكن تصنيف الافراد في مقدار ما يملكون من الظاهرة النفسية المقاسة بشكل منهجي بعيد عن الذاتية وتعميم النتائج على افراد المجتمع ، لذلك ينبغي أن يكون الباحثون التربويون موضوعيين ونزيهين، ويبذلون عناية خاصة في جمع البيانات بطريقة لا تسمح لانحيازاتهم الشخصية التاثير في ملاحظاتهم، وينشدون الحقيقة ويقبلونها حتى لو كانت متعارضة مع ارائهم الذاتية. وبما أن البحوث التربوية والنفسية تتعامل مع الانسان وان اداة جمع البيانات فيها لا تتسم بالدقه التامة والموضوعية المطلقة لذلك ينبغي استخدام الوسائل أو الاختبارات الاحصائية فيها بدقة متناهية وامانة تامة لا سيما وان الاحصاء "مثل المكفوف يسير اينما يقوده المبصر". بيد أن هذا لا يعني أن اخلاقيات الاحصاء ينبغي أن تقتصر على البحوث التربوية بل ينبغي أن تسود جميع ميادين البحث العلمي ومجالاته المختلفة، ولكن تزداد اهمية هذه إلاخلاقيات في البحوث التربوية والنفسية لما تقدم من مبررات، فضلا عن أن الاحصاء المناسب يؤدي إلى تطوير حركة بناء المقاييس النفسية والتربوية, ويجعل هذه المقاييس تقيس الظواهر النفسية والتربوية باقل ما يمكن من اخطاء, وان المثل الشعبي القائل "بيدك حب وفوقك رب" ينطبق على البحوث التربوية والنفسية أو الانسانية بشكل عام أكثر من البحوث المادية أو والطبيعية، اذ أن امكانية التلاعب بنتائجها أو تزييفها يمكن أن تكون بسهولة، ولا سيما عند استخدام اختبارات احصائية تعطي النتائج المزيفة مشروعية علمية، مما تبرز الحاجة إلى أن يعتمد الاحصائيون في هذه البحوث اخلاقيات الاحصاء بكل ما تعني من كلمة, فضلاً عن ضرورة وضع معايير قانونية تحد من تجاوز بعض الباحثين لاخلاقيات الاحصاء. وقد تبرز اهمية الاحصاء في البحوث التربوية والنفسية من كون معظم هذه البحوث أن لم تكن جميعها تقريبا هي بحوث تجريبية أو ميدانية تعتمد التكميم في تحليل نتائجها وتحتاج إلى عمليات احصائية مناسبة سواء في بناء ادواتها أو في تحليل وتفسير هذه النتائج . ان القاء نظرة عابرة على البحوث التربوية والنفسية، تكفي لأن تكون برهانا واضحا عن مدى استخدام هذه البحوث المعاصرة لوسائل البحث العلمي التي تركز على فكرة الأبعاد الكمية للظاهرة النفسية وما تتطلبه من إحصاءات مناسبة ، إذ يكاد لا يخلو بحث لا سيما البحوث الكمية من استخدام بعض الوسائل الإحصائية الوصفية أو الاستدلالية, وزادت أهمية انتقاء الوسائل الإحصائية المناسبة وأصبحت ضرورية لدى الباحثين والمختصين في العلوم السلوكية نتيجة الحاجة إلى مناهج أكثر موضوعية ودقة في هذه العلوم لأن التطور الذي يرتبط بأي علم يمكن ملاحظته من خلال مدى وجود المعطيات والأساليبب الإحصائية الدقيقة وإحلالها محل الانطباعات التصورية والكيفية ،لذلك ارتبط مفهوم البحث العلمي, ولا سيما البحث الكمي, باستخدام الأساليب الإحصائية مما أصبح من متطلبات البحث الجيد استخدام الوسائل الإحصائية في جمع البيانات وتفسيرها والتوصل إلى دلالات إحصائية لقبول الفرضيات أو رفضها, بغية تعميم النتائج التي توصل إليها الباحث، حتى أن البعض يصف البحوث التي لا تستخدم الإحصاء بأنها غير علمية . من هنا نجد أن بعض الباحثين والمؤلفين اتجهوا إلى تأليف كتب ومصادر خاصة باستخدام الإحصاء في التربية وعلم النفس, وعدَّ أحد الميادين التطبيقية المهمة للإحصاء، لا بل اصبح من أكثر الميادين التي تعتمد الإحصاء في أبحاثها كماً ونوعاً
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .