انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نظرية التدريس

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة جنان مرزة حمزة الربيعي       08/03/2014 17:27:37
طرائق التدريس العامة
1-نظريات التدريس:
تعد نظرية التدريس محورا نظريا تنبثق منه الخلفية التي يعتمد عليها أي أطار مرجعي، أو نظرية ممارسة أو مخطط تدريسي، فغياب النموذج الذي يتصف بالوضوح، والدقة، والبساطة، يحول دون نهوض عمليات التدريس وتقدمها وتطورها. وقد ظهرت محاولات عديدة للنظر في الاطار التدريسي لكنها لم تتجاوز نماذج وطرائق وأساليب لم تتسق في خصائصها مع الخصائص النظرية مما أخر ظهور نظرية التدريس.
أدى غياب النظرية في هذا المجال الى تأخير تطورها من خلال البحث والدراسات فيها . ويرجع تأخر وتقهقر نظرية التدريس الى الاصول التي تتكون منها عملية التدريس.وذلك لانها تتفاعل مع عدد كبير من المتغيرات ،منها ما يتعلق بالطالب ومتغيراته الشخصية ، والديموغرافية،ومنها ما يتعلق بالبيئة التعليمية.
وبما أن تلك العوامل متعددة ،ومترابطة،ومتشابكة وليس من السهل تفكيكها وتقصي علاقة كل عامل من العوامل الأخرى،مما يستدعي أن يشترك فيها منظرون من المجالات المختلفة،مثل فلاسفة التربية ،وعلماء الاجتماع التربوي،وعلماء الأنثربولوجيا من أجل التوصل الى نظرية متكاملة قابلة للاختبار والتجربة وتتصف بالدقة والتحديد والصدق والثبات والقابلية للاستعمال.
ويرى منظرو التدريس أن الحاجة الى بناء نظرية تدريس تكاد تكون ملحة ، وذلك لان اعتماد نظرية التعلم التي تقدمت وتطورت بفعل تركيزها على التجريب المخبري قد فشلت في ضبط مكونات عملية التدريس، لاعتبارها ميدانيا للدراسة والبحث في مواضيع تتعلق بتعلم الحيوانات التي يمكن أن تجري وتتطور في المختبر.
ويشير كيج وانريش( Gage &Unruch.1967) الى عدد من الاسباب التي أدت الى أعاقة نظرية التدريس وهي:
1-افتقار المعلمين المعنيين بنظرية التدريس الى المهارات اللازمة في البحث والدراسة.
2-انشغال المعلمين بالعمل الروتيني التدريسي مما أفقدهم الوقت الذي يمكن صرفه في التفكير في وضع ممارساتهم،ومتغيرات العملية التي يمارسونها.
3-انشغال المعلمين بمشكلات الطلبة وتدريسهم مما قلل من امكانية التفاتهم الى قضايا نظرية وبحثية متعلقة بعملية التدريس.
4-عدم وجود اتفاق عام على المفاهيم المتضمنة في عملية التدريس.
5-عوامل ترد الى طبيعة العملية التربوية التي تتعامل مع ظواهر انسانية يصعب معها صياغة افتراضات وقواعد يمكن الانطلاق منها في بناء نظرية.
وعلى الرغم من وجود هذه الاسباب ، أكد الباحثون والمنظرون الحاجة الماسة الى ايجاد نظرية في التدريس تساعد في ضبط متغيرات التدريس وعملياته بهدف التقليل من الاجتهادات الخاطئة ، والممارسات التي يمكن أن تعيق تطور هذه العملية التي تعد مهمة للفرد والمجتمع الانساني عموما.
خاصة وكما أشار راينز (Ryans,1956) الى أن مصدر الاهتمام بعملية التدريس وبسلوك المعلم يرجع أساسا الى العلاقة بين المعلم والمتعلم.اذ ان للمدرس دورا مهما في المجتمع الذي يوجد فيه بصفته فردا يؤثر في الوسط المحيط به،ويرجع ذلك الى العلاقة بين المتغيرات المتضمنة المؤثرة والمتأثرة في تلقي الخبرات وتنظيمها بين المعلم والمتعلم.
وفي هذا الاتجاه ،ألف برونر(Bruner,1966) كتابا بعنوان "نحو نظرية في التدريس"، افترض فيه أن ليس هناك ما يسمى بنظرية تدريس، وانما بعض المحاولات لتفسير متغيرات التدريس وعلاقتها بعضها ببعض، ونبه أذهان التربويين والمنظرين الى ذلك المجال المهم الذي يفتقر الى ذلك ، علما أن المحاولات لمعالجة العلاقة بين متغيرات التدريس لم تصل الى درجة التعميم،ولم تسهم في بلورة فرضيات جديدة يمكن الاعتماد عليها في استخلاص نظرية جديدة كما يحدث في النظرية العلمية.
كما أن البحث عن نظرية التدريس ، وما يتعلق بامكانية تصميم نتائج نظرية التدريس وتطبيقها ،والمسلمات التي تستند عليها ، والقواعد والافتراضات التي تنبثق منها تجعل العلاقة بين النظرية والتطبيق علاقة غامضة ومشوشة ، وبعيدة عن التحديد والدقة مما يشكل صعوبة تفوق تطورها ونموها.
ويسرد(Patterson,1977) تاريخ تطور عملية التدريس بهدف توضيح العملية التعليمية توضيحا مفاهيميا اذ يرى أن التعليم يبدأ من المجتمعات التقليدية بطريقة غير رسمية ،حين يقوم أفراد الاسرة الكبار بمهمة مساعدة أبنائهم واعدادهم لمهام الحياة التي سيمارسونها، وتدريبهم على التكيف وفقا لها من خلال الاتصال المباشر مع عالم الراشدين، وعن طريق ما يتم نقله ومشاهدته من تجارب وممارسات عينية.
ومع زيادة المعارف وتعقيد المهارات والخبرات ، اقتصرت الاسر والعائلات على تنفيذ هذه المهمة التي أوكلت الى مؤسسات منظمة ، مما أكد أهمية وجود الممارسات العملية المنظمة لرعاية الاطفال في تعليم رسمي نظامي داخل بناء يسمى مدرسة.
ومع أن العملية التدريسية قد بدأت منذ بدء الخليقة واستمرت على مر الزمان ، الا أنها لم تنجح في ايجاد طريقة واضحة محددة،ومتفق على أصولها.وإن ما ظهر على العصور اجتهادات شخصية وممارسات غير منظمة ، وطرائق مختلفة بأساليب أكثر تطورا تحل محل الطرائق القديمة ، ولكن تلك الممارسات لم تنجح في بلورة أو صياغة نظرية تتضمن معالجة متغيرات وعوامل التدريس في منظومة تتصف بالعملية والموثوقية.
كما أنها لم تسهم في التوصل الى رؤية محددة تساعد على بلورة فرضيات واضحة ، ولم تتقدم في التزود بامكانات التعميم والتطبيق، ولكنها بقيت مناسبات للبحث عن مسلمات وافتراضات وقواعد لتنظيم عملية التدريس وعلاقاتها بعضها ببعض.
نظرية التدريس:-
عرفت نظرية التدريس تعريفات عديدة منها:-
1-مجموعة من العبارات المبنية على اساس البحث العلمي التي تسمح بالتنبؤ بتأثير متغيرات معينة في البيئة التربوية في تعليم الطلبة.
2-مجموعة من المبادئ المتكاملة القابلة للتطبيق في المواقف التربوية التي تصف موجهات لترتيب الظروف لانجاز الاهداف التربوية وفي ضوء ما تقدم فان نظرية التدريس تهتم بما يقوم به المدرس من اجراءات تعليمية داخل غرفة الدراسة بقصد تحسين التعليم وتطوير مهماته على وفق ماتتوصل اليه الدراسات والبحوث فنظرية التدريس تشتمل على كثير من المجالات ذات الصلة بالتعليم والمتعلم كالنواحي السايكولوجية ونظرية المعرفة والادراك وعلم النفس والنمو وعلم الاجتماع والعلاقات الاجتماعية وهذه سعة نظرية التدريس بكل ما تعطيه من المواضيع السابقة.
أهمية النظرية في التدريس:-
يمكن أن تفيد النظرية في التدريس من النواحي الاتية:-
1-تؤدي الى جمع أو ملاحظة علاقات تجريبية ذات صلة أو ذات أهمية لم تلاحظ بعد.
2-تؤدي النظرية الى اتساع منظم للمعرفة المتصلة بالظواهر ذات الاهمية.وأن يكون الوسيط اليه أو المثير المحرك له قضايا تجريبية مشتقة من النظرية(أي فروض النظرية أو ما تقرره أو ما تتنبأ به).
3-تولد النظرية قضايا وفروضا يمكن اختبارها تجريبيا.
4-تحدد النظرية لمستخدمها عددا من المجالات التي قد يختلف مدى تحديدها على وفق المتغيرات أو المقاييس ذات الاهمية.وتسهم في بلورة اطار البحث وتنظيم المعرفة المتعلقة بها.
5-تساعد النظرية على ادخال النتائج التجريبية المعروفة في اطار يتسم بالتناسق المنطقي والبساطة المعقولة.
6-تساعد النظرية الباحث على القيام بالتجرد من التعقيد الطبيعي الظاهر بطريقة توصف بالكفاية والتنظيم.
نظرية التدريس ونظرية التعلم:-
أن أحد أسباب تقهقر نظرية التدريس وتخلفها عن نظرية التعلم ، اعتمادها على عملية التعلم ،ونظرياته،كمرتكز أساسي. وتعد نظرية التعلم أكثر شمولا من نظرية التدريس، لأنها تتضمن تفسيرا لتعلم الافراد ،والعوامل المؤثرة فيه،وأساليب دفعه وتفسيره مما يساعد على تطور وبلورة نظرية تدريس.ولمعرفة الصعوبات التي تواجه تطور نظرية التدريس،يبين الجدول(1)موازنة بينها وبين نظرية التعلم في مجالات محددة.
جدول(1)
الموازنة بين نظرية التعلم ونظرية التدريس وفق مجالات محددة
المجال نظرية التعلم نظرية التدريس
المجموعة المستهدفة الحيوانات،واحيانا الاطفال والناس الطلبة في المواقف الرسمية المنظمة
الهدف بلورة معلومات مخبرية يمكن التحقق منها واختبارها تحقيق أهداف تربوية مرصودة تراعي حاجات المتعلم،ويسعى المعلم لتحقيقها.
المكان المختبر،القابل للتحكم والضبط والعزل،وتحييد أي متغير غير مقصود. الصف،الذي يشكل بيئة معقدة بما تتضمن من متغيرات يصعب ضبطها والتحكم فيها.
الفرضية الخلفية يمكن تعويض الحيوانات،وغير مكلفة،لذلك يمكن إخضاعها للتجريب والاختبار والتحقق ليس من الممكن استخدام أية ممارسة أو تجريب أي فرضية أو خبرة لم تثبت فاعليتها وفائدتها للأنسان بدرجة عالية من الدقة.
الفرضية العامة يحدث التعلم بفعل تقديم مثيرات يمكن ان تستدعي استجابات محددة بتأثير من مؤثرات وسيطة بين المثير والاستجابة. التدريس عملية تتضمن متعلما ومعلما ووسائط وخبرات تهدف الى تحقيق نواتج تعليمية محددة

لقد بذل علماء النفس جهودا كبيرة بهدف تطوير نظرية التعلم وذلك من خلال اجراء البحوث والدراسات مما ساعد في إظهار اتجاهات مختلفة في تفسير التعلم الصفي. ويرجع ذلك لاسباب عديدة منها: تعقد الموقف الصفي ومشكلة تعميم النتائج على أفراد من طلبة الصفوف الذين لم يخضعوا للدراسة والبحث,وعناصر اخرى ليس من السهولة ضبطها والتحكم فيها.ومع ذلك يفترض المنظرون أن نظرية التعلم هي الاساس في مد منظري التدريس بتوجه نظري لتصميم التدريس وتخطيطه وتنظيمه.
ويرى بور وهيلجارد(Bower and Hilgard,1981) أنه ليس من الضرورة أن تتفق الاتجاهات في تفسير عملية التعلم، حتى يتم تحديد طريقة مقبولة في التدريس وتطويرها لان الاختلافات بين المنظرين تكون عادة حول الحقائق وتفسيرها،مما يسبب مشكلة في تطبيق المعرفة ،وذلك لأن نظرية التدريس لاتكون تطبيقا عمليا دقيقا لما يتفق عليه علماء التعلم ولا تزود المهتمين بالتدريس بمبادئ واضحة وكافية لتطوير نظرية التدريس، بالممارسات والاجراءات الكافية لبلورة اتجاه محدد في التدريس.

التعليم:-
معلومات تلقى ومعارف تكتسب،وهو عملية نقل او ايصال معارف او معلومات او خبرات او مهارات الى افراد بطريقة ما.
معنى التدريس:-
عرف التدريس على انه عملية التفاعل بين المدرس والتلاميذ في غرفة الصف او في قاعة الامتحانات او في المختبرات وهو في هذا المعنى غير التعليم لان التدريس يعني عملية الاخذ والعطاء او الحوار التفاعل ،بينما التعليم سوى العطاء من جانب واحد هو المدرس او المعلم في حالة التعليم والتدريس تعليم للطرق والاساليب التي يمكن بواسطتها الدراسة والوصول الى الحقيقة وليس تدريس الحقائق فقط.
(التدريس اشمل واعم من التعليم فالتدريس يشمل على مركبين الاول الاحاطة بالمعارف المكتشفة والثاني اكتشاف تلك المعارف)بينما التعليم لا ينطوي الا على الاول ، كما عرف التدريس بانه ( الاداءات التي يقوم بها المدرس اثناء عملية التعليم داخل حجرة الدراسة لاحداث التأثير المباشر على اداء التلاميذ لتعديله وتيسيره واحداث التعليم)
وبذلك فان التدريس لايكتفي بالمعلومات والمعارف التي تلقى وتكتسب وانما تتعدى ذلك الى تنمية القابليات وتوليد الخصال والمهارات والخبرات. ولهذا يتضح الفرق بين مفهومي(التعليم والتدريس)لكن الاخير اكثر شمول وابعد عمق في عملية التربية.
نماذج من نظريات التدريس:-
-نظرية المكونات التعليمية لميرل:
يعد نموذج ميرل في تصميم التدريس نموذجا اجرائيا،يقوم على عرض مجموعة من القضايا عرضا متسلسلا،وهي تقابل نظرية راجيلوث التوسعية ،الا انها تقدم محتوى المادة الدراسية على المستوى المصغر اي تدريس المفهوم والمبدأ او الاجراء،اما النظرية الاخرى فانها تقدم المحتوى الدراسي بشكل اوسع
وخلاصتها:-
اهتمت نظرية ميرل بما يأتي:
1-تصنيف نتاجات التعلم(المحتوى والاداء).


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .