انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 1
أستاذ المادة عماد حسين عبيد المرشدي
26/01/2014 18:43:03
مفردات المنهج أولا. علم النفس - نظرة تاريخية - مفهومه , أهدافه ,فروعه , علاقة علم النفس بالعلوم الأخرى. - مدارس علم النفس - مع التركيز على دور العلماء العرب والمسلمين ثانيا. السلوك - معنى السلوك , جوانب السلوك , النظرة الكلية في السلوك , العوامل المؤثرة في السلوك : البيئة والوراثة. ثالثا. الدوافع - معنى الدوافع , وظيفة الدافع , قياس قوة الدافع , أنواع الدافع( الأولية ,والثانوية) , مقارنة بين الدوافع الأولية والدوافع الثانوية, أمثلة على الدوافع , مع التركيز على دفع الانجاز المدرسي. رابعا. الانفعالات - تعريف الانفعال ,خصائص الانفعال ,التغيرات الفسلجية المصاحبة للانفعال , النظريات التي فسرت الانفعال ,أهمية الانفعالات , الخوف , القلق , الغضب , أسبابها ونتائجها. خامسا. التعلم - معنى التعلم ,شروط التعلم , التعلم والنضج , أنواع التعلم ( التركيز على التعلم المدرسي), نظريات التعلم , التركيز على نموذجين 1. التعلم الشرطي / بافلوف 2. التعلم بالاستبصار /كوهلر, التطبيقات التربوية سادسا. الإحساس والإدراك والانتباه - معنى الإحساس , الأسس النفسية والعصبية للإحساس , الحواس الخمس , معنى الإدراك, الأسس النفسية والعصبية للإدراك , أهمية الأراك. - معنى الانتباه , العوامل المؤثرة في الانتباه ( العوامل الداخلية والخارجية) ,أنواع الانتباه , مشتتات الانتباه. سابعا. الشخصية - معنى الشخصية : العوامل المؤثرة في الشخصية , خصائص الشخصية, أنواع الشخصية
الفصل الأول أولا:نظرة تاريخية مختصرة لتطور علم النفس يجمع مؤرخو علم النفس على أن نشأة هذا العلم ترجع إلى بدايات النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ويذهب العديد منهم إلى اعتبار عامي( 1861م و 1879م ) تاريخاً لاستقلال هذا العلم بعد أن كان مرتبطا بعلم الفلسفة وهم بهذا يشيرون إلى العالم الألماني (فونت )كمؤسس لعلم النفس، فمن المعروف أن( فونت )وضع في عام (1861م) أول جهاز في خدمة البحث السيكولوجي التجريبي، وبعد ثمانية عشر عاماً، أي في عام (1879 م )أقام أول مختبر للدراسات السيكولوجية . وقد كان للدور الإيجابي الذي قام به (فونت) أثرا كبيرا في حسم الصراع لصالح استقلال علم النفس عامة، والنهوض بعلم النفس التجريبي خاصة، ولهذا الدور حقيقة تاريخية تفرض نفسها على الجميع ولا يملك أحد إزاء حيثياتها إلا التسليم بها، ولكن الحقيقة الأخرى التي ينبغي عدم إغفالها أو تجاوزها هي بروز أكثر من( فونت)، وأعمال أخرى غير أعماله في نفس الفترة التي شهدت ظهور علم النفس كعلم قائم بذاته. ففي السنة التي ظهر فيها كتاب (فونت) بعنوان"مبادئ علم النفس الفسيولوجي" نشر( برنتانو) الجزء الأول من كتابه بعنوان "علم النفس من وجهة النظر الخِبْرية"، ومع أنه لم يكمل هذا الكتاب إلا أن تعاليمه وجدت طريقها إلى الحياة والتطور والانتشار،إذ كان الفرد أو الباحث الذي يسعى ليكون سيكولوجياً من طراز جديد يواجه بخيارين محددين إما بـ"مبادئ علم النفس الفسيولوجي" لفونت، وإما بـ"علم النفس من وجهة النظر الخبرية" لبرنتانو". وعلى أية حال فقد كان دور كل من (فونت وبرنتانو )في نشأة علم النفس واستقلاله واضحاً، وتأثيرهما على العديد من الاتجاهات في الفكر السيكولوجي لعقود من الزمن واضحة وملموسةً، وهذا ما يدركه الفرد من خلال مواقف وأعمال عشرات الباحثين والعلماء التي ألّفت بشكل نوعي محطات رئيسية على طريق تطور هذا العلم واتساع ميادينه،فمختبر (فونت )شجع الذين عملوا فيه على تأسيس مختبرات مشابهة في بلدانهم مكنتهم من تطوير أفكار معلمهم في اتجاهات شتى، وقاعة (برنتانو )كانت تضم طلاباً ممن وجدت أفكاره صدى عميقاً وإيجابياً لديهم، فكانت أرضية صالحة لنشوء أكثر من نظرية في علم النفس. وإذا كان الصراع من أجل استقلال علم النفس في المراحل السابقة قد اتخذ طابعاً فردياً، فإنه خلال العقدين الأخيرين من القرن التاسع عشر بدأ يعرف أشكالاً من التنظيم الجماعي ساعدت إلى حد بعيد في ولادة هذا العلم وتحديد مادته ومناهج البحث فيه وعلاقته بالعلوم الأخرى. وهذا ما يفسر ظهور أقسام مستقلة لعلم النفس في جامعات أوربية والولايات المتحدة الأمريكية في الفترة المذكورة، وكذلك انعقاد عدد من المؤتمرات الدولية لعلم النفس، كان أولها المؤتمر الذي عقد في باريز عام (1889) بمبادرة من جمعية علماء النفس الفسيولوجي لمدينة( باريز). وحضر هذا المؤتمر عدد من العلماء المعروفين على المستوى العالمي، أمثال (هيلمهولتز وجانيه وبافلوف وبختيرف) وغيرهم. وناقش المشاركون فيه عدداً من الموضوعات المتعلقة بعلم النفس الفسيولوجي. وبعد ثلاث سنوات، أي عام (1892 )عقد المؤتمر الثاني في لندن، وخصص لمناقشة مسائل علم النفس التجريبي، وكان من أبرز المشاركين في أعماله (ج. بلدوين)من الولايات المتحدة (وش. ريشي)من فرنسا( ون. لانج) من روسيا. وفي عام (1896 )عقد المؤتمر الثالث في مدينة (ميونيخ) وتوزعت موضوعاته على ثلاثة محاور: علم النفس الفسيولوجي وعلم النفس العام وعلم النفس المرضي وفيه انقسم المشاركون حول علم النفس الاستبطاني بين مؤيد ومعارض. وأثناء المؤتمر الرابع الذي عقد عام( 1900 )في باريز برز توجه لدى المؤتمرين نحو تطوير المنهج التجريبي في ميدان علم النفس التكويني وعلم النفس التطبيقي وحاول ريبو(رئيس المؤتمر) و(هـ. ابنغهاوس) وغيرهما توضيح على أن توطيد علاقة علم النفس بفسيولوجيا الأعصاب، وتوسيع مجالات البحث التجريبي يضمنان تقدم هذا العلم في القرن العشرين. كما تجلت تلك الروح العلمية الجماعية في صدور المجلات والدوريات التي تعالج قضايا علم النفس، وتناقش نتائج البحوث التجريبية،فقد صدر عام (1890) العدد الأول من "مجلة علم النفس" في ألمانيا بفضل تضافر جهود مجموعة من علماء النفس، وأعقب ذلك صدور عشرات المجلات والنشرات الدورية في أوربا والولايات المتحدة الأمريكية. ثانيا:تعريف علم النفس العام :يعرف علم النفس على انه: العلم الذي يدرس سلوك الكائن الحي وما وراءه من عمليات عقلية دراسة علمية الهدف منها فهم السلوك الإنساني والتنبؤ به ومن ثم ضبطه والتحكم فيه وتعديله نحو الأحسن. ثالثا:أهداف علم النفس العام وهي :1ـ فهم السلوك وتفسيره .2ـ التنبؤ بما سيكون عليه السلوك .3ـ ضبط السلوك والتحكم فيه . وفيما يلي عرضا ًمفصلا ًلهذه الأهداف : أ- فهم السلوك وتفسيره : قد يبدو أن الهدف الأول لعلم النفس هو جمع وقائع وصياغة مبادئ هامة وقوانين يمكن بها فهم السلوك الإنساني وتفسيره ، لأن هذا يساعدنا علي فهم أنفسنا وفهم من نتعامل معهم من الناس وذلك عن طريق : 1- فهم الدوافع الحقيقية التي تحركنا وتحرك غيرنا من الناس . 2- فهم نواحي القوة والضعف في شخصياتنا وما لدينا من إمكانيات واستعدادات . 3- معرفة أسباب ما يبدو في سلوكنا أو سلوك غيرنا من انحراف ، حتى نحاول تعديل السلوك بما يجعلنا أكثر تسامحاً وسعادة وإنتاجا. 4- الكشف عن العوامل التي تفسد تفكيرنا أو تعطل عملية التعلم لدينا أو تميل بنا إلي شرود الذهن المستمر أو تجعلنا ننسي كثيراً مما حصلناه ووعيناه. ب- التنبؤ بما سيكون عليه السلوك : إن فهم ظاهرة ما ومعرفة أسبابها وخصائصها يساعد كثيراً على التنبؤ بحدوثها وعلى ضبطها والتحكم فيها، فإذا عرفنا مثلاً أن التربية وأساليب التنشئة الخاطئة والظروف الصعبة في مرحلة الطفولة تمهد الطريق لإصابة الطفل بمرض نفسي في المراحل اللاحقة من حياته ، وبذلك فإننا قد استطعنا أن نتنبأ بالمصير النفسي للطفل الذي نشأ على هذه التربية ، فنبتعد عن مثل هذه التربية القاسية في تنشئة أطفالنا . مثال آخر إذا عرفنا استعداد فرد لمهنة معينة وعدم استعداده لأخرى ، أو استعداد طالب لدراسة معينة وعدم استعداده لأخرى أمكن لنا ذلك إلى حد بعيد أن نجنبه الفشل من إقحامه في مهنة أو دراسة ليس مؤهلاً لها . والواقع أن التنبؤ بالسلوك الإنساني أمر بالغ الصعوبة، وذلك لتعدد العوامل والدوافع التي تنشطه وتوجهه وتعديله ، لذا كانت تنبؤات عالم النفس كتنبؤات عالم الأرصاد الجوية عرضة لقدر من الخطأ يفوق ما يحدث في بعض العلوم المضبوطة غير أن هذا لا يذهب بقيمة وفائدة التنبؤ في علم النفس. ج- ضبط السلوك والتحكم فيه بتعديله وتحريره وتحسينه : إذا عرفنا الدوافع التي تحركنا إزاء أصدقائنا وزملائنا وأولادنا ، قد نستطيع أن نتحكم في سلوكنا محاولين ضبطه والتحكم فيه بتعديله وتحريره وتحسينه ، حتى يكون سلوكاً حميداً يكاد يرضي عنه الجميع ،وفي الواقع نجد الإنسان كلما ازداد علمه وفهمه قل خطؤه واستطاع أن يتهيأ للمستقبل بشكل صحيح. رابعا:علاقة النفس العام العلوم الأخرى تنقسم العلوم إلى مجموعتين كبيرتين هما : 1ـ مجموعة العلوم الطبيعية بفروعها المختلفة الفيزياء والكيمياء والرياضيات والفلك وغيرها . 2ـ مجموعة العلوم الإنسانية وهي التي يكون الإنسان محور دراستها وتنقسم الى مجموعتين من العلوم وهي: أـ مجموعة العلوم الاجتماعية ب ـ مجموعة العلوم السلوكية ولعلم النفس صلات وثيقة بعلوم مختلفة مثل : • علم الإحياء :فسلوك الإنسان يرتبط الى حد كبير بالتكوين البيولوجي من حيث التكوين الجسمي والعصبي . • علم الاجتماع :فشخصية الإنسان تتأثر بالمجتمع وبالثقافة السائدة فالعادات والتقاليد تختلف من ثقافة الى أخرى . خامسا: فروع علم النفس العام تعددت فروع علم النفس وذلك بعد التعقد والتطور في مجالات الحياة الانسانية وقد انقسمت فروع علم النفس الفروع النظرية والتطبيقية وكما ياتي: *الفروع النظرية :وهي التي تختص بالكشف عن المبادئ والقوانين التي تحكم السلوك الإنساني ومنها : 1ـ علم النفس العام .2ـ علم نفس النمو .3ـ علم النفس الاجتماعي.4ـ علم نفس الشخصية .5ـ الإرشاد النفسي .6ـ علم نفس الشواذ .7ـ علم نفس الحيوان .8ـ علم النفس المقارن .9ـ علم النفس الفسيولوجي . *الفروع التطبيقية :وهي تستهدف إلى تحقيق أغراض علمية وحل مشكلات علمية وعملية وتضع حلول عملية للمشكلات التي تختص بدراستها الفروع النظرية ومن هذه المجالات التي : 1ـ علم النفس التربوي وعلم النفس المدرسي .2ـ علم النفس الصناعي .3ـ علم النفس الهندسي .4ـ علم النفس الإكلينيكي ( العيادي ). 5. علم النفس التجريبي .6ـ علم النفس التجاري .7ـ علم النفس الجنائي .8ـ علم النفس القضائي .9ـ علم النفس الحربي .10 ـ علم القياس النفسي .11. علم النفس البيئي.
سادسا:مدارس علم النفس العام *-المدرسة البنائية: بدأ تأسيس هذه المدرسة على يد مؤسس علم النفس الحديث( فونت) الألماني ، أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد تبنى المدرسة البنائية العالم النفسي (تتشنر). وقدمت المدرسة البنائية لعلم النفس العام ثلاث نواحي ايجابية هي: 1ـ قدمت نظاماً علمياً قوياً .2ـ قدمت منهج الاستبطان باعتباره منهجاً علمياً . 3. ساهمت في ظهور مدارس أخرى . أما أهم الانتقادات التي وجهت للمدرسة البنائية :1ـ أهملت عملية الشعور عند الإنسان .2ـ عملية الاستبطان في حد ذاتها تغير في الحالة الشعورية . 3ـ عملية الاستبطان ليست عملية موضوعية . 4. عدم قدرة الباحث على اكتشاف مدى صدق أو كذب ما يقوله المفحوص . 5ـ اللغة لا تعبر بدقة عن الفكر . *-المدرسة الوظيفية:بدأ تأسيس المدرسة على يد العالم الأمريكي (وليام جيمس) وجاء (ستانلي هل) ليهتم بالنمو النفسي من خلال فترة الطفولة والمراهقة وكذلك عالم النفس الوظيفي ( جون دوي) الذي اهتم بالقدرة على حل المشكلات . ومن الفروع التي تتبع هذه المدرسة :1ـ علم نفس النمو . 2ـ علم نفس الحيوان .3ـ علم النفس التربوي . 4ـ علم النفس الصناعي . *-المدرسة السلوكية: وتعرف باسم علم نفس المثير والاستجابة وعلم نفس الصندوق الأسود ،وبدأ ـتأسيسها على يد العالم الأمريكي (جون واطسون). وقد اُتهم السلوكيين أنهم أهملوا جوانب هامة من السلوك لا يمكن ملاحظتها مثل الانفعالات والتفكير والعمليات اللاشعورية . *-مدرسة الجشطلت:بدأ تأسيس المدرسة على يد (ماكس فوتهيمر وكوهلر) بألمانيا، وترى أن الإحساس الشعوري يمكن أن تتم دراسته من خلال الخبرة الكلية وان قوانين علم النفس بالنسبة لهم هي قوانين أنظمة وليست قوانين أجزاء منها ولقد أسهمت هذا المدرسة إسهامات مؤثرة في مجال الإدراك والتعليم . *-مدرسة التحليل النفسي :بدأ تأسيس المدرسة على يد (سيجموند فرويد) وهدفها فهم السلوك الإنساني وعلاجه وقد أسهمت أعمال فريد في جذب الانتباه الى مناطق كانت مهملة من قبل علماء النفس مثل العقل الباطن والغريزة الجنسية والانفعالات وسلوك المرضى والصراع . *-مدرسة علم النفس الإنساني:بدأ تأسيسها على يد العالم( أبراهام ما سلو وكارل روجرز) ولقد ساهما في تقديم أسلوب للعلاج النفسي القائم على الاتجاه الإنساني وهدفه الأساسي مساعدة الإفراد على تنمية طاقاتهم . سابعا:دور العلماء المسلمين في علم النفس. *-أبن سينا ( 370 - 428 )هـ:. انطلق ابن سينا من نظرته الثنائية إلى الإنسان، حيث وجد أن النفس تختلف جوهرياً عن الجسد. ولما كانت –حسب رأيه- جزءاً من العالم العلوي، على العكس من الجسد الذي يتكون من العناصر الأربعة(التراب والماء والنار والهواء)، فإنها تتحد به عقب الولادة، وتفارقه بعد الموت لتعود إلى الباري عزّ وجلّ فتحاسب على ما فعلت أثناء وجودها على الأرض ،فهي، من هذا المنظور، صورة الجسد، وذات آلة به، ولكنها لا تفسد بفساده، ولا يغيّر موته جوهرها، وإنما تبقى كسائر الجواهر الخالدة. ولقد كرس ابن سينا عدداً من رسائله لإيضاح موقفه من النفس وعلاقتها بالبدن، وأصلها ومصيرها. ولعلَّ أهم ما وصل إلينا من تراثه في هذا المجال "رسالة الطير" و "سلامان وأبسال" و "حي بن يقظان" وقصيدته العينية المشهورة التي يستهلها بقوله: هبطت إليك من المحلّ الأرفع ورقاء ذات تعزّزٍ وتمنّع
محجوبة عن كل مقلة عارفٍ وهي التي سفرت ولم تتبرقع
وصلت على كره إليك وربّما كرهت فراقك وهي ذات تفجّع
وينظر( ابن سينا )إلى النفس من خلال مستويات ثلاثة: المستوى النباتي والمستوى الحيواني والمستوى الإنساني،وكلّ مستوى من هذه المستويات يتولى القيام بوظائف معينة. فالمستوى النباتي من النفس يقوم بوظائف التغذية والنمو والتكاثر وهو ما نجده عند النبات والحيوان والإنسان. وتقوم النفس الحيوانية بوظائف الإحساس والتخيل والحركة التي نجدها عند الإنسان والحيوان. أما المستوى الإنساني ووظيفته العقل، فهو يخص الإنسان وحده. *- ابن الهيثم(965-1039) :هو العالم الفيزيائي والرياضي العربي الذي اقترح أفكاراً جديدة في علم النفس الفيزيولوجي. فقد درس الإدراك البصري، وانطلق في تفسيره لهذه الظاهرة من قوانين البصريات. وقادته ملاحظته الدقيقة إلى القول بأنها تتم نتيجة انعكاس الموضوع الخارجي وتكون شكله على شبكية العين بوصفها جهازاً بصرياً. إن ما اصطلح العلماء فيما بعد على تسميته إسقاط الشكل، أي نسبته إلى الموضوع الخارجي، اعتبره ابن الهيثم ثمرة لنشاط عقلي متمم ذي نظام راق. فحادثة الإبصار تعني بالنسبة لابن الهيثم، وجود الأثر المباشر للمنبهات الخارجية أولاً، ونشاط العقل الذي يمكن من إدراك أوجه الاختلاف والتشابه بين الموضوعات المرئية ثانياً. وقد افترض ابن الهيثم أن هذه العملية تتم بصورة لا شعورية. وبهذا يكون قد سبق كلا من (هيلمهولتز وسيجينيف) بأكثر من ثمانية قرون ونصف القرن إلى القول بـ "الاستنتاج اللاشعوري" كآلية رئيسية للإدراك البصري. إن الإدراك البصري ليس مجرد عملية انعكاس سلبية للموضوع الخارجي على شبكية العين كما هو الشأن بالنسبة للمرآة التي تعكس الأشياء التي ترد إليها وفق قوانين فيزيائية، وإنما هو عملية نشطة وفعالة تتجلى في حركة العينين وتحول المحورين البصريين وانتقالهما. كما أنها ترتبط بزمن ديمومتها. فوجد ابن الهيثم أن الإنسان لا يستطيع أن يدرك الموضوعات إدراكاً صحيحاً لدى عرضها أمامه لفترة قصيرة إلا إذا كانت معروفة بالنسبة له من قبل. ويرجع ذلك –برأيه- إلى أن التأثير المباشر للمثيرات الضوئية لا يكفي وحده لتكون الشكل البصري، ولا بدّ –بالإضافة إليه- من وجود الآثار التي خلفتها الانطباعات السابقة في الجهاز العصبي. *- الغزالي( 450- 505 )هـ : يعد من أهم علماء المسلمين في إسهاماته النفسية ، فهو يرى أن السلوك معقد وله ثلاث جوانب 1ـ جانب إدراكي 2ـ جانب وجداني 3ـ جانب نزوعي، كما يرى إن هناك ثلاثة أنواع للسلوك وهي 1ـ سلوك كلي 2ـ سلوك جزئي 3ـ سلوك لا أرادي . *-الفارابي ( 870-950م): يرى بأن النفس الإنسانية وجدت بطريقة الفيض. وهي تسكن البدن بعد ولادة الإنسان. ولا تفنى أو تموت بعد موته، وإنما ترجع إلى الله ليثيبها على ما قدّمت ويعاقبها على ما أخرت. وتشمل النفس عند الفارابي خمس قوى متعاقبة من حيث وجودها الزماني وأهميتها، وهي: القوة الغاذية، والقوة الحاسة، والقوة النزوعية والقوة المتخلية، والقوة الناطقة. وتتركب كل واحدة من هذه القوى من قوة رئيسية واحدة، وقوى أخرى ثانوية تعمل لمصلحتها، باستثناء القوة الناطقة التي لا تتفرع عنها أية قوة، لأنها قوة رئيسية بين سائر قوى النفس. فالقلب يقوم بوظيفة التغذية الرئيسية، بينما تناط بأعضاء الجسد الأخرى كالمعدة والكبد والطحال وسواها الوظائف الثانوية في التغذية. وهي، إذ تقوم بهذه الوظائف، إنما ترفد بذلك القوة الغاذية الرئيسية. *-أبن خلدون(1322-1406م) يحتل الإنسان –في نظر ابن خلدون- مكانة رفيعة لما يتمتع به من قدرات فكرية تجعله كائناً متميّزاً عن سواه باعتباره الحلقة الأخيرة في سلسلة التكوين والنشوء التي عرفها الكون، والتي تعتبر كلّ حلقة فيها نتيجة لسابقتها ومقدمة للحلقة التي تليها. وتتمثل الحلقة الأولى، عنده، في ظهور العناصر المادية بدءاً من التراب وانتهاء بالنار، مروراً بالماء ثم الهواء. وبفعل تحولات هذه العناصر وتفاعلها بعضها مع بعض تتكون المعادن فالنباتات فالحيوانات، وأخيراً الإنسان بصورة تدريجيةٍ ومحكمة ويستمد الكائن الأعلى وجوده من الأدنى. وفي هذا يقول ابن خلدون في مقدمته: "ثم انظر إلى عالم التكوين كيف ابتدأ من المعادن ثم النبات ثم الحيوان على هيئةٍ بديعةٍ من التدريج. آخر أفق المعادن متصل بأول أفق النبات، مثل الحشائش وما لا(بزرة) له. وآخر أفق النبات مثل النخل والكرم متصل بأول أفق الحيوان(كالحلزون) والصدف لم يوجد لهما إلاّ قوة اللمس فقط... واتسع عالم الحيوان وتعددت أنواعه، وانتهى في تدريج التكوين إلى الإنسان صاحب الفكر والروية، ترتفع إليه من عالم القردة* الذي اجتمع فيه الحس والإدراك، ولم ينته إلى الروية والفكر بالفعل وكان ذلك(في) أول أفق من الإنسان بعده. وهذا غاية شهودنا". وعلى أساس هذه النظرة التطورية يميّز( ابن خلدون )مراتب عديدة للنفس الإنسانية، تتحدد عبرها وبفضلها موضوعات النشاط البشري، بل وموقع الإنسان في هذا الكون،فالنفس في المرتبة الأولى تكون مرتبطة ارتباطاً كلياً بالجسم ،وتعتمد في تفاعلها مع العالم الخارجي على القوى الحسية والخيال والذاكرة والتفكير بالمحسوسات. في حين تستطيع في المرتبة الثانية من الإفلات من عالم المحسوسات لتّتجه نحو "عالم المشاهدات الباطنية" و "التعقل الروحاني". أما المرتبة الثالثة من النفس البشرية ،فهي ما فُطرت عليه من قدرة التخلّي عن كلّ ما هو محسوس بصورةٍ كليةٍ والتحول إلى عقل محض أو "ذات روحانية". إن المرتبة الأولى من النفس تتعلق بأوجه النشاطات الحسية التي يقوم بها الناس عامة، والعلماء منهم خاصة. بينما تختص المرتبة الثانية في الرؤى ونشاطات الكهّان والعرافين ،أما المرتبة الثالثة فهي خاصية الأنبياء وحدهم، وتتجسد في ظاهرة الوحي.
الفصل الثاني أولا: السلوك الإنساني *-تعريف السلوك: يعرف السلوك الإنساني على انه: تلك النشاطات أو الاستجابات اليومية الصادرة من الفرد خلال تفاعله مع الآخرين أو مع البيئة المحيطة به سواء أكان هذا النشاط(خارجي- ظاهر)ممكن ملاحظته مباشرة بالعين المجردة مثل(الكلام أو الحركة00الخ) أو نشاط( داخلي –غير ظاهر) لا يمكن ملاحظته بالعين المجردة مثل العمليات العقلية(التفكير-الانتباه-الادراك000الخ)0 وهناك نوعين من السلوك الإنساني هما: 01السلوك الانعكاسي يكون هذا النوع من السلوك فطريا غير مكتسبا ولا يتطلب من الفر د استعمال المراكز العقلية العليا في الجهاز العصبي أي قد يحدث بصورة لاإرادية مثل(وخزه الإبرة أو سماع صوت مفاجأ000الخ)0 2. السلوك الاجتماعي: يكون هذا النوع من السلوك مكتسبا من البيئة التي يعيش فيها الفرد، ويشمل كل أنواع النشاطات اليومية التي يقوم بها الفرد مثل (الكلام –الحركة –الكتابة- التفكير000الخ)0 *-العوامل المؤثرة في السلوك 1- الوراثة: تلعب الوراثة دور كبير جدا في التأثير على السلوك الإنساني 2- البيئة: كذلك ثانيا: الدافعية *مفهوم الدفعية: هي حالة تحدث عند الكائن البشري بفعل عوامل داخلية أو خارجية تثير لديه سلوكا معينا وتوجهه نحو تحقيق هدف معين. *وتعرف على أنها: قوة داخلية ناشئة عن حالة من التوتر يصحبه شعور الفرد بنقص أو حاجة معينة وان هذه القوة تنشط وتوجه السلوك باتجاه تحقيق هدف أو نتيجة لإشباع الحاجة أو النقص لدى الفرد . *مفهوم الدافع: يعرف الدافع على انه عملية داخلية توجه نشاط الفرد نحو تحقيق هدف محدد في البيئة التي يتفاعل معها . وهناك نوعين رئيسيين من الدوافع هما: أ- دوافع أولية (فطرية): وهي ترتبط بالتكوين الفسيولوجي للكائن الحي مثل: الأمومة، العطش والجوع والجنس. ب- دوافع ثانوية: ويؤثر التعلم في تكوينها بشكل كبير ومنها: الميول، والرغبات، والاتجاهات، والحاجة للرضا من قبل الآخرين (القبول الاجتماعي) والطموح، والإنجاز، والثواب والعقاب. ويوجد أمثلة أخرى للدوافع منها: 1- الدوافع المعرفية (Motivation to know): وتعني الشعورِ بالرضا والارتياح حين تعلم شيء جديد أو الكشف عن شيء جديد لم يكن يعرفه أو محاولة تفهم شيء جديد لم يكن متفهما. 2- الدوافع التحسسية (Motivation to experience simpulation): وتعني الشعور بمشاعر جميلة نتيجة القيام بممارسات معينة بصورة عامة 3- الدوافع للإنجاز المدرسي (Motivation to accomplish things): وتعني الشعور بالرضا والارتياح في إنجاز شيء يؤدي إلى التقدم في المجال الدراسي. ولابد من التركيز دافع الانجاز المدرسي الذي يعد من أهم المتغيرات التي ربطها الباحثون بعملية التحصيل الدراسي،إذ ينظر للمتعلمين على أنهم يتميزون بالنشاط ومحبون للاستطلاع ،يبحثون عن المعلومات ليحلوا مشاكلهم الشخصية ،وقد يكون هذا الدافع أقوى دوافع التعلم المدرسي لأنه قائم على الاختيار والقرار والاهتمامات والأهداف وحسابات النجاح والفشل ، وهذه بدورها تلعب دورا مهما في الإنجاز المدرسي. ومن الأمور المهمة التي يقوم بها المدرس لاستثارة دافعية الطلبة لتحسين مستوى الانجاز المدرسي : 1-استثارة اهتمامات الطلبة وتوجيهها. 2- استثارة حاجات الطلبة للانجاز والنجاح. 3- تمكين الطلبة من صياغة أهدافهم وتحقيقها. 4- استخدام برامج تعزيز مناسبة. ثالثا: الانفعالات *مفهوم الانفعال:يعرف الانفعال على انه:حالة التهيج أو الاضطراب تتميز بشعور قوي وتؤلف في العادة دافعاً نحو شكل محدد من أشكال السلوك وأنماطه. ويوجد نوعان من الانفعالات وهي : 1-الانفعالات الايجابية :وهي التي تشبع فينا الرضاء والارتياح والسرور. 2- الانفعالات السلبية: وهي التي تشبع في نفوسنا الغضب الخوف أو الحزن أو أي إحساس بالانقباض . *العوامل المسببة للانفعالات:تحدث الانفعالات في حياتنا لأحد عاملين أو منهما معاً 1- العوامل الداخلية :و تتعلق بالجهاز العصبي وإفرازات الغدد الصم للهرمونات . 2- العوامل الخارجية: تتعلق بالأحداث الخارجية التي تؤثر في الشخص وفي أحاسيسه أما بالرضا أو بالسخط وأما بالفرح أو الحزن وأما بالانبساط أو الانقباض .
*شروط حدوث الانفعال كل ظاهرة نفسية لها ثلاث أركان وهي : 1-المنبه: ويكون على نوعين خارجياً كالدواء المفاجئ أو وخزه تحدث ألماً شديداً أو خبر مفاجئ سار أو ضار أو داخلياً كاستعادة لذكرى سابقة أو تأملات حاضرة . 2-الكائن الحي: هو العامل الأساسي في الانفعال إذا أن قدرة المنبه على إثارة الانفعال تتوقف على حالة الكائن الحي من توتر أو ارتخاء من استعداد أو عدمه . 3-الاستجابة : ولها وجهتان الوجهة الشعورية أو كيفية التجربة كما يشعر بها الشخص المنفعل والوجهة الخارجية ولها نوعاً:الأولى هي التعبيرات الحركية من ألفاظ وإيماءات أما الثانية فهي الاضطرابات الفسيولوجية الداخلية الناشئة عن تنشيط الجهاز العصبي بطريقة تعسفية . *فوائد الانفعال : 1ـ إن الشحنة الوجدانية المصاحبة للانفعال قد تزيد من تحمل الشخص وتزوده بدوافع ورغبات . 2ـ للانفعال قيمة اجتماعية إذ تكون التغيرات ذات قيمة تعبيريه تربط بين الأشخاص وتزيد من فهمهم لبعض. 3ـ الانفعالات مصادر للسرور فكل إنسان يحتاج إلى درجة معينة منه إذا زادت أثرت على سلوكه وتفكيره وإذا قلت أصابته بالملل . 4ـ الانفعال يهيئ الفرد للمقاومة . *سلبيات الانفعال : 1ـ يؤثر الانفعال على التفكير . 2ـ يقلل الانفعال من قدرة الشخص على النقد وإخضاع التصرفات لرقابة الإدارة . 3ـ يساعد الانفعال على تفكك المعلومات الدقيقة والمكتسبة . 4ـ يؤثر الانفعال على الذاكرة . 5ـ إذا توالت الانفعالات يشكل مستمر دون أن تنتهي المواقف المسببة فأنها قد تؤدي إلى الأمراض النفسي الفصل الثالث أولا: التعلم * مفهوم التعلم: يعرف التعلم على انه: تعديل في السلوك أو تغيير في أداء الفرد نتيجة الخبرة والممارسة. ومن هذا التعريف نستخلص ما يلي: 1--التعلم يتضمن التغير في الكائن الحي ولكي نقيس التعلم فإننا نقارن سلوك الكائن الحي في فترة زمنية معينة بسلوكه في فترة زمنية أخرى وتحت ظروف متشابهة، فإذا كان السلوك مختلف في المرة الثانية فإننا نستنتج حدوث التعلم، فالتعلم عملية لا تخضع للملاحظة المباشرة ولكن نستدل عليها بملاحظة آثارها. ب- يشمل التغير في السلوك كل أنواع السلوك سواء كان ظاهرياً مثل: طريقة المشي، أو طريقة الأكل أو السلوك غير الظاهر مثل: تعلم ضبط الانفعال. جــ - التغيرات الحادثة في الخصائص الجسمية كالطول والوزن لا يمكن اعتبارها تعلم لِمَ؟ لأنها تعود إلى النضج. د- يشترط للتعلم أن يتم عن طريق الخبرة والتدريب وتختلف الخبرة عن التدريب في أن الخبرة ذات معنى عام في حين أن التدريب يدل على أوجه النشاط الأكثر تنظيماً. * شروط التعلم: هناك ثلاث شروط أساسية للتعلم هي : 1- النضج : ويعني وصول الفرد إلى درجة من النمو في الوظائف العامة عقلية أو جسمية أو نفسية أو اجتماعية أو انفعالية والتي تناسب المادة المتعلمة. 2-الدافعية: وتعني أن تكون هناك دافعية ورغبة لدى الفرد في التعلم. ثالثاً: الخبرة والممارسة: هناك فرق كبير بين الخبرة والممارسة ويتمثل ذلك في التوضيح الاتي: الخبرة : وتعني احتكاك الفرد مع الأشخاص والأشياء الموجودة في البيئة المحيطة به وتشمل أنواع العلاقات المختلفة بين الفرد وبيئته من أفعال وأقوال وأفكار وانفعالات وعلاقات اجتماعية…الخ. فالفرد يستجيب لعناصر هذا التفاعل والخبرة ذات القيمة التربوية هي تلك الخبرة التي تكسب صاحبها أو تعلمه كيف يتكيف للوسط المحيط به تكيفا سليماً يجنبه اعتلال الصحة النفسية والجسمانية والتي تساعد على تكامل شخصية وأن تجعل منه شخصاً سعيداً منتجاً محباً للمجتمع الذي يعيش فيه. أما الممارسة( التدريب) :فهي الحصول على الخبرة بشكل منظم ومباشر بشكل رسمي مثل: التعلم في المدرسة أو بشكل غير رسمي كأن يدرّب شخصاً آخر على قيادة السيارة. *نظريا ت التعلم 1-التعلم الشرطي الكلاسيكي(بافلوف): رائد هذا النوع من التعلم هو العالم الروسي (بافلوف) الذي أجرى تجاربه المشهورة على الكلاب، حيث وضع احدهما في صندوق عازل للصوت بعد تعريضه لعملية جراحية تم فيها تحويل فتحات القنوات اللعابية إلى خارج الفم والجلد لتسهيل ملاحظتها وقياسها ويتناول الكلب أثناء وجوده داخل الصندوق الطعام بعد قرع جرس معين ففي كل مرة وبعد سماعه لصوت الجرس يقدم الطعام للكلب ويكون الوقت الفاصل بين قرع الجرس وتقديم الطعام قصيراً جداً، وبعد تكرار ذلك عدة مرات أصبح قرع الجرس لوحده يجعل الكلب يفرز اللعاب. ومن التجربة السابقة نوضح ما يلي: أ-الطعام (مثير طبيعي) أي مثير غير شرطي. ب -اللعاب (استجابة طبيعية) أي استجابة غير شرطية. ج - الجرس (مثير شرطي) أي ليس له القدرة على اشتراط الاستجابة إلا بعد اقترانه بالمثير الطبيعي. د- اللعاب(استجابة شرطية) أي الاستجابة التي تحل محل الاستجابة الطبيعية. وهكذا يتضح أن الاشراط الكلاسيكي في جوهره تشكيل ارتباط بين مثير شرطي واستجابة ما، من خلال اقتران تقديم المثير الشرطي بتقديم المثير غير الشرطي أي الطبيعي وينبغي ملاحظة أن المثير الشرطي ـ أي الجرس ـ في تجربة بافلوف كان مثير حيادي بالنسبة للكلب قبل التدريب ولا يمكن القدرة على استثارة اللعاب. 2- التعلم بالاستبصار(كوهلر) ونعني بالتعلم بالاستبصار: الفهم الكامل لبنية الجشطلت (الكل) من خلال إدراك العلاقات القائمة بين أجزائه ، ويمكن توضيح فكرة التعلم بالاستبصار من خلال التجربة التي أجراها العالم( كوهلر ) على مجموعة من القرود وكما يأتي: أعد (كوهلر ) قفصاً علق بسقفه (موزاً )ووضع فيه صندوقاً بحيث أن القرد الجائع لا يستطيع أن يصل إلى الهدف ما لم يصعد فوق الصندوق ويقفز للوصول إلى الموز، وكانت المشكلة صعبة جداً بالنسبة للشمبازي ( السلطان) وهو القرد الوحيد الذي أستطاع حلها بدون مساعدة . أما القرود الأخرى فقد تعلمت حل المشكلة مع بعض المساعدة من خلال وضع الصندوق أسفل الموز أو إتاحة الفرصة لهم ليراقبوا قردة أخرى أثناء استخدامهما للصندوق كوسيلة للوصول إلى الموز، وبعد حدوث التعلم كان القرد يترك هدفه ليتجه إلى الصندوق. حاولت القرود أن تصل بالقفز من الأرض دون جدوى وقد توقف القرد( السلطان) عن هذه المحاولة بسرعة وأخذ يسير( ذهابا وإيابا) وفجأة توقف أمام الصندوق وحمله مسرعاً تجاه الهدف وبدأ يصعد فوقه على بعد مسافة قدرها (نصف متر) تقريباً فقفز إلى الأعلى وأمسك بالموز وحدث هذا بعد خمس دقائق من تعليق الموز. أما المدة ما بين اللحظة التي تريث فيها أمام الصندوق وبين قضمته الأولى من الموز فلم تستغرق سوى بضعة ثواني ،وقد أعيد الاختبار في اليوم التالي وكان الصندوق موضوعاً على أبعد مسافة من الهدف وبمجرد أن أدرك السلطان الموقف سحب الصندوق تحت الموز مباشرة. *التطبيقات التربوية للتعلم بالاستبصار: يمكن أن نستفيد من التعلم بالاستبصار في عدة نواحي، نذكر منها ما يلي: أ- تعليم القراءة والكتابة للأطفال الصغار، حيث يفضل إتباع الطريقة الكلية بدلا من الطريقة الجزئية، أي البدء بالكلمات ثم الأصوات والحروف. ب- تستخدم النظرية الكلية في تقديم خطوات عرض موضوع ما لتسهيل فهم الوحدة الكلية للموضوع. ج- تستخدم الطريقة الكلية في التعبير الفني نجد الكل يسبق الجزء ، والإدراك الكلي يؤثر في تكوين الصورة الجمالية للشيء ، فالرسم يعتمد على رسم الهيكل ثم توضيح التفاصيل والأجزاء بالتدريج. د- يعتمد التفكير في حل المشكلات باستخدام النظرية الكلية عن طريق حصر المجال الكلي للمشكلة ويساعد هذا في فهم العلاقات التي توصل إلى الحل. ثانيا:الإحساس والإدراك والانتباه: *مفهوم الإحساس: يعرف الإحساس على انه عملية التقاط أو تجميع للمعطيات الحسية التي ترد إلى الجهاز العصبي المركزي عن طريق أعضاء الحس المختلفة . * تعريف آخر الإحساس: يعرف على انه انطباع نفسي للمؤثرات الحسية أي الاستجابة النفسية لمنبه يقع على العضو الحساس و ينتقل إلى الدماغ. وهناك عدة أشكال للإحساس من بينها- الإحساسات الحركية - الإحساسات العضوية - الإحساس بالتوازن أما الحواس الخمسة فهي:حاسة(البصر- السمع – الشم- التذوق-اللمس). * مفهوم الإدراك: يعرف الإدراك على انه عملية عقلية تتضمن التأثير على الأعضاء الحسية بمؤثرات معينة ويقوم الفرد بإعطاء تفسيره وتحديد لهذه المؤثرات في شكل رموز أو معاني بما يسهل عليه تفاعله مع بيئته. *تعريف آخر للإدراك: يعرف على انه عملية عقلية يتم من خلالها معرفة كل ما يحيط بالإنسان في العالم الداخلي والخارجي. *أنواع الإدراك: 1-الإدراك الحسي: هو إدراك الأشياء والأحداث واقعياً وبشكل مباشر ومنفرد عن مثيلتها من الأشياء والأحداث. مثال: مشاهدة مدرسة بشكل مباشر. مثال: الاستماع لصوت السيارة بشكل مباشر. مثال اخر: شم رائحة عطر بشكل مباشر. 2-الإدراك العقلي: هو إدراك الأشياء نتيجة لخبراتنا بصنف معين من الأشياء تشترك وحداته في بعض الصفات وتختلف في صفات أخرى. مثال: مدرسة ونقصد بذلك جميع المدارس. مثال اخر: سيارة ونقصد بذلك جميع السيارات. نمو الإدراك: *العوامل التي تؤثر في عملية الإحساس والإدراك. 1-العوامل الداخلية: أ- نوع الوسط الذي يعيش فيه الفرد. ب- حاجات الفرد التي يريد إشباعها. ت- التهيؤ الذهني. ث- الضغوط النفسية والاجتماعية. ج- الانفعالات.
ثانياً: العوامل الخارجية : أ- قانون التقارب: فالمثيرات المتقاربة في المكان أو الزمان تدرك على أنها وحدة مستقلة. ب- قانون التشابه: فالمثيرات المتشابهة تعني اللون، الشكل، الحجم، السرعة، الشدة، تدرك على أنها وحدة مستقلة. ت- قانون الإغلاق: حيث نميل دائماً في إدراكنا إلى تكميل الأشياء الناقصة فيزيقياً. ث- قانون الاستمرار: وهذا يعني أن المثيرات التي تبدو وكأنها استمرار لمثيرات أخرى تميل لإدراكها بوصية واحدة متكاملة. ج- الخداع البصري: . مثال: خداع الأقواس. *التطبيقات التربوية للإدراك: 1) تدريب الطلاب على الإدراك السليم وذلك عن طريق تنمية الحواس ومراعاة الفروق الفردية في الحواس المختلفة. 2) أن تكون المادة المقدمة للطالب تتميز بالسهولة والوضوح حتى تتم عملية الإدراك. 3)استخدام الوسائل لكل تسهل عملية الإدراك. 4)ربط الموضوع بأمثلة مباشرة من البيئة. 5)ربط الخبرة السابقة بالخبرة الجديدة حتى تتم عملية الإدراك. 6)حث الطالب على اكتشاف بعض المعلومات عن المادة العلمية. * مفهوم الانتباه: يعرف الانتباه على انه توجيه الذهن إلى شيء ما، والانتباه في الموقف التعليمي هو عملية تركيز الذهن في الموقف التعليمي. *أنواع الانتباه * الانتباه من حيث الموضوع: 1)انتباه حسي: وهو ذلك الانتباه الذي يتوقف على استخدام الحواس الموجودة داخل الجسم. 2)انتباه عقلي: وهو الانتباه الذي يتصل بالعمليات العقلية كالتذكر والإدراك. 3)انتباه نفسي: وهو ذلك الانتباه الذي يتصل بالحالة النفسية للفرد (الاستبصار بالذات). *الانتباه من حيث طبيعة الانتباه: 1)انتباه تلقائي: يرتبط بالاستجابة للدوافع الفطرية كالانتباه إلى الطعام والماء. 2)انتابه إرادي: مثال: عندما يوجه الطالب جهده وذهنه لاستيعاب الدرس. 3)انتابه لا إرادي: يحدث على غير إرادة الفرد. مثال: الانتباه لصوت مزعج أو ضوء شديد. *العوامل المؤثرة في الانتباه: 1- التعب 2- الملل 3- أحلام اليقظة.
*مفهوم الشخصية: تعرف الشخصية على انها مجموعة من السمات والخصائص التي تميز شخص عن شخص آخر. * تعريف آخر للشخصية: تعرف على أنها مجموع الأنشطة التي يمكن اكتشافها عن طريق الملاحظة الفعلية للسلوك لمدة كافيه بقدر الإمكان لكي تعطي معلومات موثوقة . *العوامل المؤثرة في بناء الشخصية. 1-العوامل الوراثية: يؤثر الاستعداد الوراثي والبيولوجي في استجابة الإنسان لكثير من المواد الكيماوية واحتمال إصابة الإنسان بأمراض وراثية تنتقل عن طريق الوالدين أو بعض التشوهات لاختلاف الكر وموسومات وبالتالي ثؤثر على الشخصية. 2-العوامل البيئية :عندما يتفاعل شخص مع جماعة فان ذلك يؤثر على سلوك الشخص والخبرات مع الأشخاص تؤثر في بناء الشخصية والعوامل الاجتماعية والبيئية التي يعيش فيها الفرد تؤثر في نمو الشخصية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|