انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مملكة الحيرة

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 1
أستاذ المادة قيس حاتم هاني الجنابي       07/12/2012 03:16:30
مملكة الحيرة
الموقع والتسمية:
تقع الحيرة في ضمن منطقة السهل الرسوبي لبلاد ما بين النهرين عند الأطراف الشمالية الغربية لبادية السماوة، وهي تبعد عن مسافة (15كم) إلى الجنوب الغربي من مدينة الكوفة، ونحو (10كم) جنوب شرقي النجف، نشأت مدينة الحيرة في منطقة سهلة منبسطة على حافة البادية، وفيما بين نهر الفرات و(بحر النجف( ))، وذكر (الحموي) أن الحيرة: ((مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له النجف زعموا أن بحر فارس كان يتصل به . . . ويقال لها الحيرة الروحاء))، ويتميز موقع الحيرة بميزات رائعة يصفها (القلقشدي): ((بصحة هوائها وطيب مائها ونزهة ظاهرها تصلح للخف والظلف … محل الملوك ومزارهم ومسكنهم ومثواهم)).
أما التسمية فقد وردت فيها آراء عديدة، فمنهم من قال أنها سميت الحيرة لان تبعاً الأكبر لما قصد خراسان خلف ضعافاً ومرضى جنده بذلك الموضع، وقال لهم حيروا به أي أقيموا به، أو أنها سميت الحيرة لأن تبعاً لما أقبل بجيوشه فبلغ موضع الحيرة ضلَّ دليله وتحير فسميت الحيرة، وأورد (الحموي) رواية مفادها أن الاردوان وهو أحد ملوك النبط قد بنى حيراً فأنزله من أعانه من العرب في حربه ضد الملك الفارسي أردشير، فسمي ذلك الحير الحيرة، وهناك من يرى أن التسمية جاءت من الـ(حير) وهو الموضع المطمئن الوسط المرتفع الحروف، وسميت بالحيرة البيضاء لحسنها، وهناك رأي هو أن التسمية مشتقة من كلمة حرتا Harta الآرامية أو حيرتو السريانية، وكلا الكلمتان تعنيان المخيم أو المعسكر أو المقام.

السكان:
وسكن هذه المنطقة قبائل عربية مختلفة هاجرت إليها منذ أزمان بعيدة، كان في مقدمتها هجرت الأكديين الذين أسسوا أول دولة مركزية موسعة في التاريخ، ثم أعقبتها هجرات عربية كبيرة أخرى، وكان من نتائجها نشوء دولة المناذرة.
كان أغلب سكان هذه المنطقة من العرب، من سكان الحيرة أيضاً (النبط) وهم بقايا الكلدانيين والسريان، وكانوا يمتهنون الزراعة وتربية الحيوانات، ويسكنون القرى، فضلاً عن اليهود الذين هم من بقايا السبي البابلي، واستقروا في المنطقة، وشيدوا المدارس، وكان لجاليتهم رئيس خاص يدعى (رأس جالوتا).
ويقسم المؤرخون العرب سكان هذه المنطقة على ثلاث أقسام هي: تنوخ والعباد والأحلاف فضلاً عن شرائح اجتماعية أخرى، وتنوخ كانوا أصحاب المظال وبيوت الشعر ينزلون غربي الفرات فيما بين الحيرة والأنبار فما فوقها، ولا ينزلون بيوت المدر، وكانوا يسمون عرب الضاحية، ويعتقد أن المقصود بتنوخ هم من كان يشتغل بالزراعة ومن كان يعيش عيشة البادية من سكان المنطقة المحصورة بين الحيرة والأنبار، ولم يقصد بها قبيلة معينة، أما العباد فهم الذين سكنوا الحيرة وابتنوا بها، وهم من قبائل شتى من بطون العرب اجتمعوا على النصرانية بالحيرة، فأنفوا أن يتسموا بالعبيد وقالوا نحن العباد، وقد اختلف المؤرخون العرب في رأيان في سبب هذه التسمية، فمنهم من رأى أن التسمية جاءت لرفعهم شعار (يا لعباد الله) في أثناء حربهم ضد سابور ذو الأكتاف، فسموا العباد، والرأي الثاني هو أن معظم أسمائهم تبدأ بكلمة (عبد)، أما الأحلاف فهم الذين لحقوا بأهل الحيرة ونزلوا فيها، وهم ليسوا من تنوخ ولا من العباد، وكانت هذه القبائل تتجول في أطراف الحيرة وأحياناً تستقر فيها، ويتوقف عددهم على قوة المناذرة وامتداد حكمهم.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .