انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

السلالات البابلية الثانية والثالثة والرابعة

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 1
أستاذ المادة قيس حاتم هاني الجنابي       30/11/2012 14:26:33
السلالات البابلية الثانية والثالثة والرابعة:
سلالة القطر البحري (سلالة بابل الثانية) (1740-1500ق.م):
نشأت هذه السلالة في الأقسام الجنوبية من البلاد، فقد تمكن أحد الثوار المدعو (ايلوما ايلو) من قيادة حركة انفصالية عن حكم سلالة بابل الأولى، وأسس ما يعرف في تأريخ بلاد ما بين النهرين باسم (سلالة القطر البحري)، لمجاورتها الخليج العربي والأهوار، ولكي يضفي شرعيته على حكمه، ادعى بأنه من أحفاد ملك ايسن (دامق ايليشو)، وأطلق عليها جامعوا جداول السلالات البابلية اسم سلالة بابل الثانية، حكم هذه السلالة 11 ملكاً، ودام صراع مرير بين ملوك بابل وملوك هذه السلالة دمرت على أثره مدن مهمة في جنوب بلاد ما بين النهرين من أهمها مدينة أور، ولم يتمكن أحد الطرفين من القضاء على الآخر إلى أن جاء الكشيون وقضوا على استقلالها في حدود عام 1500ق.م.

الكشيون (سلالة بابل الثالثة) (1595-1157ق.م):
اشتق اسمهم من الكلمة البابلية (كشو) التي ربما تعني القوة والبأس، وربما كان اسماً لإلههم القومي، يرجح أن يكون الكشيون قد نزحوا من المنطقة الوسطى في جبال زاجروس، وربما كان نزوحهم بسبب ضغط أقوام أخرى، ولم يستطع الكشيون اختراق بابل أو آشور فاتجهوا نحو شمال غرب الفرات الأوسط واستوطنوا في منطقة (خانة أو خانات)(عانة حالياً)، واستقروا في المنطقة فترة من الزمن لا يعرف أمدها، ثم انحدروا نحو بابل مستغلين الغزو الحثي لبابل عام 1595ق.م، ويبدو أن تحالفا نشأ بين الحثيين والكشيين من أجل غزو بابل، وهذا ما يفسره انسحاب الحثيين من بابل، ودخول الكشيين بدلاً عنهم، فضلاً عن أن الملك الحثي كان قد أخذ غنائم من بابل من بينها تمثال الإله (مردوخ) وتمثال زوجته (صربنيتم) تركها في مدينة (خانة).
وقد تلقب ملوك الكشيين بلقب (ملك سومر وأكد) و(ملك بابل)، مع أنهم أطلقوا على بلاد بابل اسم (كار دويناش) أي (بلاد الإله دويناش)، وأول ملوك الكشيين في بابل هو (أكوم كاكريمة)(1602-1585ق.م)، وقد حاول هذا الملك في بداية حكمه استمالة البابليين عن طريق إعادة تمثال الإله (مردوخ) وتمثال زوجته (صربنيتم) إلى بابل، ومن ملوك الكشيين المهمين الملك (اولام بورياش) (حكم في نحو 1500ق.م) الذي تمكن من القضاء على (ايا كامل) آخر ملوك سلالة القطر البحري (سلالة بابل الثانية)، العمل الذي وحد به من جديد الأجزاء الجنوبية مع باقي أقسام بلاد ما بين النهرين، وساد العلاقات بين الآشوريين والكشيين نوع من التعايش السلمي، لأن كلتا الدولتين كانتا قويتين، لذا فقد تحاشيا الاصطدام المباشر، وأبرمت لهذا الغرض العديد من العاهدات لإقرار الوضع الراهن ولتعيين الحدود، وساد العلاقات الخارجية للكشيين نوع من الهدوء النسبي، وعقدوا علاقات صداقة مع ملوك مصر، لذا فقد اتجه الكشيين للنشاط العمراني بدلاً من النشاط الحربي، وشمل هذا النشاط جميع المدن البابلية، وقد أسس الكشيون مدينة جديدة ضخمة عرفت باسم (دور كوريكالزو) (عقرقوف حالياً 32كم غرب بغداد)، والتسمية تعني (حصن أو مدينة كوريكالزو)، ويبدو من اسمها أن الذي شيدها هو الملك (كوريكالزو الأول)، وقام الملك (كوريكالزو الثاني) بتوسيع المدينة وبناء زقورة فيها، وأصبحت المدينة ثاني مدينة بعد العاصمة بابل.
إلا أن العلاقة بين الكشيين والآشوريين لم تكن سلمية دائما، فقد عانت السلالة الكشية في النصف الثاني من القرن 13ق.م من ضغط العيلاميين، فاستغل الآشوريين الموقف وهجموا على العيلاميين وأخضعوهم لنفوذهم، ثم أخضعوا بلاد بابل لنفوذهم لمدة سبع سنوات، وفي عام 1162ق.م هاجم العيلاميون بلاد بابل مرة أخرى وقضوا على الكشيين ودمروا ونهبوا بابل ومدن أخرى في بلاد ما بين النهرين، وهكذا سقطت السلالة الكشية (سلالة بابل الثالثة) بعد أن حكمت بلاد ما بين النهرين أكثر من أربعة قرون.
ومما يميز العهد الكشي هو استخدام الخيول في النقل على نطاق واسع في بلاد ما بين النهرين، واستخدم الكشيون نظام التقويم بسني حكم الملوك، فأصبحوا يؤرخون ابتداءً من السنة الأولى لحكم الملك ويستمرون يؤرخون بسني حكم هذا الملك إلى الملك الجديد حيث يبدأ تقويم جديد، وهكذا، كما شاع في العصر الكشي استخدام أحجار تثبيت الحدود للأملاك والعقارات، وهذه الأحجار عادة تكون مخروطية الشكل، مقسومة على الأغلب إلى نصفين: الوجه العلوي فيه صورة رموز الآلهة لإضفاء القدسية وليكون دافعاً للتمسك بنصوص هذا الحجر، كرمز قرص الشمس الذي يرمز للإله (شمش)، والهلال رمز الإله (سين)(إله القمر)، ونقش في ظهر الحجر النص المطول الذي يحوي معلومات عن حدود الأراضي لاسيما الزراعية وأوصافها واسم المالك والامتيازات الممنوحة له وأسماء الشهود وفي ختام النص تكتب لعنات الآلهة على من يكسر هذا الحجر أو يتلاعب بنصوصه، وتودع هذه الأحجار عادة في المعابد مع وجود نسخ منها عند المالكين على شكل رقم طينية.

سلالة بابل الرابعة:
لم يبق العيلاميون في بابل طويلاً، فقد انسحبوا من بابل تاركين فيها حامية صغير تمكن زعماء مدينة ايسن من طردها، ثم استغلوا ضعف العيلاميين والآشوريين فأعلنوا تأسيس سلالة جديدة عرفت باسم سلالة بابل الرابعة(1162-1041ق.م)، وقد امتد حكم هذه السلالة لقرن من الزمان تقريباً حكم خلاله ستة ملوك، وكان أول ملوكها (مردوخ كابت أخيشو)، وأشهر ملوكها هو الملك (نبوخذ نصر الأول)(1124-1103ق.م)، الذي انتهز ضعف عيلام وهاجمها وتمكن من التغلب عليها، إلا أن خلفاء (نبوخذ نصر الأول) لم يتمكنوا من الصمود بوجه قوة الآشوريين المتنامية فخضعوا في كثير من الفترات للنفوذ الآشوري، وفي هذه الأثناء تغلغل إلى بلاد بابل الكثير من القبائل الآرامية وأسسوا مشيخات وإمارات أدت إلى انهيار سلالة بابل الرابعة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic