انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

بناء سامراء - الحركة العلمية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي       04/05/2019 19:21:25
ثانياً : بناء سامراء
تم استخدام العنصر التركي منذ بداية الدولة العباسية ولكن بمجيء المعتصم أزداد استخدامهم بالجيش ، ويبدو أن المعتصم قد خاف من الابناء ( أبناء أهل خراسان ، ويسمون أيضاً أبناء أهل الدعوة ويسمون أيضاً بأنصار الدولة او الشيعة العباسية ) الذين قدر عددهم ب50000 مقاتل بين فارس وراجل ، وهؤلاء قد لعبوا دوراً في النزاع بين الامين والمأمون ونتيجة لمجيء هؤلاء الترك وتسجيلهم في الديوان ، حدث التصادم والصراع بين هاتين الكتلتين لذلك قرر المعتصم بناء مدينة سامراء عام 220 .
وأتخذ المعتصم مدينة سامراء عاصمة له وبنى فيها القصور والمنازل ، ومن أثارها الشاخصة مئذنة جامعها الكبير التي تعرف اليوم بالملوية ، وقد بقيت عاصمة للعباسيين إلى عام 289 ، حيث أنتقل بعدها المعتضد إلى بغداد ، وقد سميت المدينة بأسماء عديدة منها العسكر ، أو سر من رأى ، ولما خربت قيل لها ساء من رأى ، والهدف من بنائها عسكري بحت .

ثالثاً : الحركة العلمية
أهتم الخلفاء العباسيون بالحركة العلمية وشجعوها وقدموا للعلماء كل التسهيلات التي جعلتهم يتفرغون للعلم ، فأنتشر العلماء في مساجد بغداد وحوانيتها يعلمون الناس ويتدارسون بينهم مختلف العلوم الدينية واللغوية والعلمية ، ونتيجة لهذا التشجيع فقد ظهر في بغداد خصوصاً والعالم الاسلامي بشكل عام نتاج هذا الدعم والرعاية ، فظهرت المصنفات في مختلف العلوم الدينية والادبية والعلمية .
ولم تكتف الدولة بالدعم المالي والتشجيع بل أنشأت مؤسسة خاصة بها عرفت ( ببيت الحكمة ) أو( دار الحكمة )، غرضها الاساس هو تعريب العلوم الاجنبية وتدقيق تراجم العلماء السابقين ثم عرض نتاجاتها العلمية ووضعها بيد الدولة والناس تلبية لحاجاتهم ولتوسيع العلم والمعرفة ، وقد خصصوا لهذه الدار المجلدين والنساخين وزودوهم بأهم الكتب التي كانت معروفة أنداك .
وقد أصبحت مدينة بغداد قبلة العلم والعلماء في العصر العباسي فهي المدينة التي أنتقل إليها أشهر علماء ذلك العصر ، وأخذوا يُدرسون ويدرسون في جوامعها ومساجدها ومؤسساتها العلمية الاخرى ، مما أعطى الحركة العلمية روحاً جديدة تارة بتشجيع الخلفاء والامراء وتارة رغبة في نشر العلم وتعلمه ، وظلت بغداد تحمل مشعل العلم والحضارة في العالم حتى أحتلها المغول .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .