انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي
05/04/2019 20:38:15
محمد الأمين ( 193 ه - 198 ه ) مدة خلافة الأمين لم تكن طويلة بدأت منذ وفاة أبيه الرشيد وانتهت بعد حكم دام خمس سنوات تقريباً واهم شيء في عهده هو النزاع الذي قام بينه وبين أخيه عبد الله المأمون وهذا النزاع يعتبر استمرار للصراع القائم بين العرب والعجم وكان يمثل الحزب العربي الأمين وأمه زبيدة ووزيره الفضل بن الربيع ، أما الحزب الفارسي فيمثله المأمون ووزيره الفضل بن سهل وقد مر النزاع بين الأمين والمأمون بمرحلتين، المرحلة الاولى كانت دبلوماسية سلمية انتهت عام 195 ه ، والمرحلة الثانية كانت مرحلة حرب مسلحة انتهت بمقتل الامين عام 198 ه . وقد بدأ النزاع بين الطرفين على شكل مراسلات وشعارات متبادلة بين الاخوين حول مشكلة العهد المعلق في الكعبة ، فالمأمون يرى التمسك بنصوص هذا العهد الذي يقضي باستقلاله بشؤون خراسان خلال حكم أخيه الأمين ، أما الأمين فيرى نفسه خليفة المسلمين ويستطيع التصرف في أمور خراسان كما تقتضي المصلحة العامة . وأن النص على ولاية المأمون لخراسان لا يعني استقطاع هذه الولاية من الخلافة نهائياً ، بل ينبغي أن يكون للخليفة شيء من النفوذ وذلك من خلال وضع بريد فيها ، لهذا طالب الامين بوضع نظام للبريد تابع له في خراسان ولكن المأمون رفض هذا الطلب لان نظام البريد كان نظاماً دقيقاً يربط المملكة بحاكمها ويطلعه على ما يتجدد فيها أول بأول ومن هنا نفهم لماذا أهتم الأمين بوضع نظام للبريد في خراسان ولماذا رفض المأمون هذا الطلب ، ولا شك أن مطامع رجال الحاشية في بلاط كل من الأمين والمأمون كانت من العوامل التي زادة في أتساع الخلاف بين الأخوين ، فقرر الأمين أن يطلب من المأمون أن يتنازل له عن بعض كور خراسان بحجة أن مال خراسان بحجة أن مال خراسان يكفيها ، أما مال العراق فلا يكفيه ولكن المأمون رفض هذا الطلب برسالة رقيقة حازمة فغضب الأمين من رفض المأمون لمطالبه وأرسل إليه رسالة يطلب منه الاذعان لشروطه أو التعرض لنار لا قبل له بها ، ولكن المأمون رفض التهديد ورد عليه بأنه لا يخشى في الحق لومة لائم . وبعد فشل هذه المفاوضات السلمية أصبح الاحتكام للسيف لابد منه ففي أول عام 195 ه أمر الأمين بوقف الدعاء للمأمون بعده ، وأخذ البيعة لابنه موسى ولقبه الناطق بالحق ونقش اسمه على السكة ، ثم بعث من سرق الكتابين من الكعبة وحرقهما ، وأمام هذا وجد المأمون أنه لا بد ان يستعد للحرب فجهز جيشاً كبيراً وحشده على حدود خراسان في منطقة الري وولى عليه قائدين من أتباعه المخلصين القائد الاول هو طاهر بن الحسين الذي ولاه المأمون بعد ذلك ولاية خراسان التي أصبح حكمها متوارثاً في أبنائه من بعده وهذا دفع المؤرخين غلى تسميتها بالدولة الطاهرية ، أما القائد الثاني فكان هرثمة بن أعين الذي يرجع إليه الفضل في أعداد جيش المأمون أعداداً قوياً ، أما الأمين فلم يكن موفقاً في اختيار قواده فقد أختار في بادئ الامر احد كبار رجال الدولة وهو علي بن عيسى بن ماهان الذي تقدم نحو الري لقتال طاهر بن الحسين وقد انتهت هذه المعركة بهزيمة علي بن عيسى وقتله عام 195 ه وأرسل الامين جيوشاً عديدة إلى الري ولكن مصيرها كان الهزيمة وقد استنفذت هذه الجيوش موارد الامين فلم يستطيع تجريد جيوش أخرى بعد ذلك ، وهنا بدأ المأمون بالهجوم فانتقلت الحرب من مداخل خراسان إلى مداخل العراق ، وقد استطاعت جيوش المأمون أن تضرب حصاراً حول بغداد فاشتد الجوع بالأهالي لدرجة أن الامين صرف كل ما لديه من أموال على جنوده وأضطر إلى طلب الأمان والتسليم وخرج هو وأتباعه عابرين نهر دجلة في سفينة صغيرة لم تلبث بفعل الزحام أو بفعل طاهر أن انقلبت واستطاع الامين ان يسبح إلى الشاطئ وهناك هجم عليه الجنود والخراسانيين وقتلوه وأرسلوا راسه إلى المأمون وبذلك انتهت خلافة الأمين .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|