انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي
28/03/2019 20:20:06
موسى الهادي(169 ه- 170 ه ) توفي المهدي عام 169ه وتولى الخلافة من بعده ابنه موسى الهادي الذي كانت مدة خلافته قصيرة حوالي عام تقريباً وأهم حدث في عهده هو ثورة العلويين في الحجاز عام 169ه بزعامة الحسين بن على بن أبي طالب وهو أبن عم محمد ذو النفس الزكية ويبدوا أن سياسة اللين التي أتبعها المهدي مع العلويين من قبل قد انتهت، على العكس من الهادي الذي أتبع معهم سياسة قاسية فقطع عنهم الأرزاق والصلات التي أجراها له أبوه المهدي كما أمر عماله بمراقبتهم والتضييق عليهم ولاشك إنه أخلاق الهادي تتسم بالقسوة والشراسة كانت من العوامل الهامة التي ينبغي أن يعمل حسابها عند الكلام عن دوافع الثورة ، أما الأسباب المباشرة هو إن والي المدينة من قبل الهادي أمر بضرب الحسن بن محمد ذو النفس الزكية مع بعض أصحابه لانهم شربوا النبيذ ثم وضع في أعناقهم حبلاً ثم طاف بهم في أنحاء المدينة المنورة وهذا الحادث أثار غصب رئيس العلويين أنداك وهو الحسين بن على فقام بثورة وأستولى على المدينة ثم أتجه الى مكة في موسم الحج، فأنضم إليه بعض الحجاج والعبيد وفي مكان يسمى فخ بين مكة والمدينة تقابل العلويين مع الجيوش العباسية في معركة عام 169ه هزم فيها العلويين وقتل فيها قائدهم الحسين الذي يسمى بقتيل فخ كما قتل الحسن بن محمد ذو النفس الزكية الذي كان السبب المباشر في قيام تلك الثورة وأن أهميتها تكمن في النتائج الهامة التي حققتها لأنه في هذه الموقعة فر أثنان من كبار العلويين أحدهما إدريس بن عبد الله الذي فر الى المغرب الأقصى حيث أسس هناك دولة علوية مستقلة وهي دولة الأدارسة وبنى فيها عاصمته مدينة فاس عام 172ه. أما العلوي الثاني فهو أخوه يحيى بن عبد الله الذي فر الى بلاد طبرستان في المشرق وظل هناك متخفي وفي عهد الرشيد أعلن العصيان فأرسل إليه الرشيد جيشاً بقيادة الفضل بن يحيى البرمكي وأستطاع الفضل بمهارته أن يقنع يحيى العلوي بقبول الصلح والأمان حقناً للدماء فقبله بعد أن كتب له الرشيد بخطه غير أن الرشيد لم يكن مطمئناً ليحيى فحدد إقامته في بغداد وتحت إشراف البرامكة.
هارون الرشيد (170 ھ – 193 ھ ) كان هارون الرشيد ثالث أولاد الخليفة المهدي وثاني أبنائه من الخيزران الجارية التي تزوجها المهدي وأعتقها سنة 159 ھ فلعبت دوراً مهماً في عهد زوجها وأبنها الرشيد ، أن تربية الرشيد وحياة الرفاهية التي عاشها جعلت منه شخصية يسهل التأثير عليها خاصة من قبل أمه ومربيه يحيى البرمكي كما أنه لا يدخر وسعاً في تبذير الأموال الوفيرة ، ولم يكن هارون وهو ولي عهد مهمتاً بمنصب الخلافة بل كاد أن يقبل بالتنازل لجعفر بن موسى الهادي لولا الحاح الخيزران ويحيى البرمكي وتشجيعهما له على الصمود في وجه أخيه الهادي والحفاظ على حقه الشرعي في الخلافة ولذلك فقد كان من الطبيعي أن يتمتع البرامكة و الخيزران بسلطات واسعة بعد أن تبوء الرشيد كرسي الخلافة . أن الظروف الصعبة التي مر بها هارون الرشيد في خلافة موسى الهادي وضياع شخصيته في بداية خلافته بين البرامكة والخيزران شجعت على نمو التكتلات في البلاط العباسي فقد أمر الرشيد في بداية عهده بسجن وأبعاد الأشخاص الأشخاص الذين تعاونوا مع أخيه الهادي ومع أن البرامكة تمتعوا بصلاحيات واسعة إلا إن هناك شخصيات عربية كانت تنافسهم في البلاط منهم يزيد بن مزيد الشيباني والكثير من الأمراء العباسيين وكذلك الفضل بن الربيع وغيرهم وقد لعبت هذه الشخصيات دوراً في سياسة الرشيد وإجراءاته المختلفة . كما أن عصر الرشيد لم يكن خالياً من الاضطرابات الداخلية في أرجاء مختلفة من الخلافة العباسية والتي تعود أسبابها أحياناً إلى حركات التمرد الخارجية أو العلوية أو الفارسية أو غيرها ، أما البعض الأخر فيعود إلى اضطرابات قبلية أو حركات ذات طابع سياسي سببه سوء أدارة الولاة وتذمر فئات معينة من الرعية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|