انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

أبو جعفر المنصور

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي       15/03/2019 20:11:16
أبو جعفر المنصور(137 ھ – 158 ھ )
1 - القضاء على تمرد عبد الله بن علي
عند وفاة أبي العباس أعلن عبد الله بن علي نفسه خليفة وأدعى أن أبن أخيه قد عهد له بولاية العهد وقد بايعه الجند الذين معه وكان قسم كبير منهم من سكان بلاد الشام ، وقد وجد أبو العباس أن أمامه شخصان معارضان لسياسته أبو مسلم الخراساني وعمه عبد الله بن علي ولهذا أراد أن يضرب أحدهما بالأخر ، فأبو مسلم تعظم خطره وأراد الاستقلال بخراسان وأبدى من التصرفات الغريبة ما أوغر صدر المنصور ضده أثناء زيارته له في خراسان في خلافة أبي العباس ومنها قتل رئيس الدعاة سليمان بن كثير الذي أتهمه بالوشاية عنه لدى المنصور ، لهذا أمر أبو جعفر المنصور أبا مسلم بالتوجه إلى بلاد الشام لمحاربة عمه عبد الله بن علي لكي يتخلص من أحدهما فتردد أبو مسلم في بداية الأمر ثم وافق بعد ذلك .
وكان عبد الله بن عباس قد تحصن في مدينة نصيبين وهي تسيطر على بلاد الشام ، وكانت عقدة المواصلات فيها ، وهي مدينة محصنة جداً ، لذلك أدرك أبو مسلم أنه لا يستطيع منازلته في هذه المدينة فتظاهر أنه لم يأت لمحاربة عبد الله بن علي بل أنه جاء والياً على بلاد الشام فتجاوز نصيبين فأجبر الجند الشامي عبد الله بن علي على مغادرة موقعه الحصين لأنهم خافوا على أهالهم وذراريهم وأموالهم وعندما غادرها عبد الله بن علي ألتف أبي مسلم ودخل المدينة وأستولى عليها فأصبح جيش عبد الله بن علي خارج المدينة وهنا أخذ عبد الله بن علي يشكك في الجند وقوادهم وخصوصاً عرب خراسان فيبدو أن أبعدهم أو نكل بقسم منهم وكان من بينهم حميد بن قحطبة الطائي الذي تشكك بولائه فأرسله برسالة إلى والي حلب يأمره بقتل حميد فشك حميد بالرسالة ففر إلى الجيش العباسي وكان حميد قائداً في جيش عبد الله بن علي ويعرف نقاط القوة والضعف فيه ، وقد تمكن أبو مسلم من أتباع خطة عسكرية أدت إلى هزيمة عبد الله بن علي ، وقد دامت الحرب ما يقارب خمسة أشهر ، فر بعدها عبد الله بن علي إلى أخيه سليمان بن علي والي البصرة وبقى عنده إلى أن سلمه إلى أبي جعفر المنصور بعد أن أعطي الأمان وظل محبوساً حتى وفاته .

2 - القضاء على أبو مسلم الخرساني
بعد أن قضى أبو جعفر المنصور على تمرد عمه عبد الله بن علي أرسل أحد الأشخاص ليحصي الغنائم التي حصل عليها من حربه لعبد الله بن علي مما أثار غضب أبو مسلم وشتم أبو جعفر المنصور وأراد قتل المبعوث ، يضاف إلى ذلك أن أبو مسلم كان يستهزئ برسل أبو جعفر المنصور .
وبعد القضاء على عبد الله بن علي أتجه أبو مسلم صوب خراسان وهذا يعني خروجه عن طاعة الخليفة لأنه غادر الشام من دون أذن وهذا يعني العصيان فسارع أبو جعفر لاتخاذ خطوات لأجل ثنيه عن عزمه في التوجه إلى خراسان فأرسل إليه كتاب يؤليه فيه مصر والشام ، وقد أراد المنصور بهذا الأجراء أولاً أبعاده عن خراسان ، وثانياً وضعته تحت مراقبته لكن أبو مسلم لم يستجب لهذا الأمر وأستمر يريد خرسان فأخذ أبو جعفر يتبع أساليب اللين والشدة فأرسل له جملة مبعوثين منهم ولي العهد عيسى بن موسى ، ونتيجة لكثرة المراسلات أرسل أبو مسلم أحد خواصه المقربين إليه إلى بلاط المنصور ويعرف بأبي أسحاق فأستقبله أبو جعفر المنصور ووعده بإعطائه ولاية خراسان أذا أقنع أبو مسلم بمقابلة الخليفة ، فرجع أبو أسحاق وطمأن أبو مسلم وأشار عليه بالذهاب إلى الخليفة والاعتذار منه ، كما أتبع أبو جعفر أجراء أخر وهو تعيين خالد بن أبراهيم الذهلي نائب أبي مسلم والياً على خراسان وأمره بأن لا يسمح لأبي مسلم بدخول خراسان فأرسل خالد إلى أبي مسلم رسالة يدعوه فيها لمقابلة الخليفة ، يضاف إلى ذلك تراجع عدد من قادة أبي مسلم عنه والحاحهم بمقابلة الخليفة المنصور .
وأخيراً وافق أبو مسلم على لقاء المنصور في مدينة المدائن وفي اليوم الأول أستقبله أبو جعفر المنصور وبعد ها طلب منه الانصراف للاستراحة من السفر وفي اليوم التالي دخل على أبو جعفر المنصور بعد أن جرد من سلاحه وكان أبو جعفر قد وضع عدد من الحرس لقتله ووضع أشاره لذلك ، وجرت محادثات بين الأثنين انتهت بمقتل أبي مسلم ثم أستدعى أبو جعفر قادة جيش أبي مسلم ودعاهم إلى الطاعة وعدم الخروج على الخلافة العباسية .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .