انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تاريخ العرب القديم/ بعثة النبي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 1
أستاذ المادة قيس حاتم هاني الجنابي       10/03/2019 19:54:28
بعثة النبي ?:
بعث النبي ? وهو في الأربعين من عمره، وعمر خديجة حينئذ نحو خمس وخمسين، ونزل عليه الوحي وهو في غار حراء يتفكر في خلق السماوات والأرض، ونظر إلى الروح الأمين جبرئيل المطوق بالنور الذي ضمه وهزه وقال له: يا محمد اقرأ، قال: ما أقرأ؟ قال: يا محمد! ?اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم?، ثم أوحى إليه جبرائيل ما أوحى وصعد إلى ربه، ونزل محمد ? من الجبل وقد غشيه من عظمة الله وجلاله، وأصابته الحمى النافضة، فعاد إلى البيت وروى لخديجة ما رأى فبشرته بالخير وأرسلت في طلب ابن عمها ورقة بن نوفل وكان موحداً، فلما علم بقصته ? بشره بالنبوة، وقد اشتد عليه ما كان يخافه من تكذيب قريش إياه ونسبته إلى الجنون، وقد كان أعقل خلق الله وأكرم بريته، وكان أبغض الأشياء إليه الشياطين وأفعال المجانين، فأراد الله أن يشجع قلبه ويشرح صدره، فجعل كلما يمر بحجر وشجر ناداه: السلام عليك يا رسول الله، ثم أبطأ جبرائيل ? عن رسول الله ? فقالت خديجة: لعل ربك قد تركك فلا يرسل إليك؟ فأنزل الله تبارك وتعالى: ?ما ودعك ربك وما قلى?، وكان علي وخديجة أول من آمن وأسلم مع رسول الله ?.
كان أول من اتبع الرسول ? زوجته خديجة ? وابن عمه علي بن أبي طالب ? وزيد بن حارثة وأبو بكر الصديق وعثمان بن عفان والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد الله، ثم أسلم رجال من أفذاذ قريش كأبي عبيدة الجراح والأرقم بن أبي الأرقم الذي اتخذت داره مركزاً للدعوة سراً إلى الإسلام، وكانت هذه الدار على جبل الصفا يؤمها الحجيج والغرباء، فكان الرسول ? يبث دعوته بين من يختارهم من الناس في هذه الدار سراً وعلى انفراد، لذا سميت هذه الدعوة دعوة الأفراد.
استمر الرسول ? يدعو إلى الإسلام سراً لمدة ثلاث سنوات، وقد سخرت قريش من المسلمين ومن الطقوس العبادية التي يؤدونها، ثم بدأ الرسول ? الجهر بالدعوة بعد أن نزل قوله تعالى ?فأصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين?، وبدأ بالأقربين، ثم دعا بطون قريش من فوق جبل الصفا بظاهر مكة، وقد أبدت قريش مقومة ومعارضة لهذه الدعوة، وبدأت عداوة قريش لدعوة محمد ? تظهر جلياً، كما بدأت قريش تكيل العذاب للمستضعفين من المسلمين، وفشلت قريش في عزل الرسول ? عن أبي طالب الذي كان يحمي الرسول ?، ثم حاصروه في شعب أبي طالب لمدة.
حاولت قريش مع كل ما امتلكته من قوة وتأثير وصورة سلمية صد الناس عن الدعوة الجديدة التي غزت مكة، إلا أنها ومع ازدياد أعداد المسلمين يوماً بعد يوم اتخذت موقفًا أشد حزماً في مواجهة المسلمين للحد من توجه الناس نحو الإسلام لذا لجأت إلى أسلوب تعذيب المسلمين ليرتدوا عن الدين الجديد، وقد نجح الرسول ? وأصحابه في مواجهة مواقف قريش هذه بالصبر والصمود.

هجرة الحبشة الأولى:
وفي خضم هذه الأحداث وما واجهه المسلمون في مكة من اضطهاد جاء قرار الهجرة إلى الحبشة في سبيل الله وابتغاء مرضاته، وجاء اختيار الحبشة للهجرة إليها لعدة أسباب أهمها:
1. العدل الذي يتصف به ملك الحبشة.
2. أهل الحبشة كانوا كتابيين يدينون بالنصرانية.
3. بلاد الحبشة بعيدة عن مكة ومستقلة ليس لأحد عليها سلطان.
4. الحبشة مملكة عظيمة وقوية لن تفكر قريش أو غيرها في غزوها.
5. القوة الاقتصادية التي تمتعت بها الحبشة إذ تعد مركز تجاري كبير.
وعندما وصل المسلمون إلى الحبشة أحسن النجاشي استقبالهم، وحاولت قريش تدبير مكيدة لتعيد المسلمين إلى مكة مرة أخرى خوفًا من انتشار الإسلام خارج الجزيرة العربية أو أن تكون لهم شوكة ومنعة، وعندما عاد المسلمون إلى مكة أن الأمر كان خدعة.

هجرة الحبشة الثانية:
وبعد أن عاد المهاجرون من الحبشة أعادت قريش تعذيب المسلمين، لذا قرر أكثر من ثمانين مسلماً الهجرة من جديد إلى الحبشة، وعدد المهاجرين في هذه المرة يمثل ما يقرب من نصف قوة المسلمين في ذلك الوقت، وحاولت قريش إعادة المهاجرين إلى مكة مرة أخرى عن طريق إرسالها لعمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة إلا أنهما فشلا في مهمتهما.

بيعة العقبة الأولى:
استمر الدين الإسلامي بالانتشار بين الناس سواء داخل مكة أو بين القبائل العربية، ومن بين الذين انتشر الإسلام نفر من الخزرج أثروا بدعوة الإسلام في أثناء موسم الحج، ويبدو أن الإيمان قد تغلغل في قلوبهم، وبعد سنة عادوا إلى مكة وعقد الرسول ? معهم ما سُمّي ببيعة العقبة الأولى والتي عُرفت أيضا ببيعة النساء لأنه لم يفرض فيها حرب ولا قتال، ورجع هذا الوفد إلى المدينة ومعهم مصعب بن عمير ? ليمهد لتأسيس النواة الأولى للدولة الإسلامية، وقد أسلم على يد مصعب بن عمير ? الكثير من رجالات المدينة، إذ لم يبق بيت في يثرب إلا وقد سمع بالإسلام ووصلته الدعوة، وقد نجح مصعب بن عمير ?في مهمته التي أوكلها له الرسول ?.
بيعة العقبة الثانية:
وفي موسم الحج في السنة الثالثة عشر للبعثة قدم إلى مكة وفد مسلم مؤلف من خمسة وسبعين رجلاً وامرأتين، وفي سرية تامة التقى معهم النبي ? بعيدًا عن أعين قريش، وعقدوا معه ما عرف باسم بيعة العقبة الثانية تعهدوا فيه بنصرته إن قدم إلى المدينة.
الهجرة إلى المدينة:
كانت الهجرة إلى المدينة المنورة خطوة مهمة غيرت سير الأحداث ونقلت مسيرة الدعوة الإسلامية، وقد فرح الأنصار بقدوم النبي ? إليهم، وكان أول الأعمال التي قام بها النبي ? هو قيامه ببناء المسجد، ولم يكن المسجد مقراً للحكم والسياسة والقضاء حسب، بل كان المسجد فضلاً عن ذلك مكاناً لإعلان أفراح المسلمين ولتربية الأطفال ومأوىً للفقراء وعابري السبيل ومكانًا لمداواة المرضى، مع أن المسجد كان بناءاً في غاية البساطة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .