انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي
07/03/2019 19:55:36
الصراع المسلح بين الأمويين والعباسيين بعد بدء الصراع المسلح بين الأمويين والعباسيين نجح العباسيين في السيطرة على مدينة نيسابور بعد مرو وتم التخلص من زعماء اليمانية علي الكرماني وأخيه عثمان وبذلك أخذت تتوضح أهداف أبي مسلم الشعوبية للتخلص من الزعماء العرب البارزين بعد أن أدى التحالف معهم إلى الغرض المنشود بالقضاء على المقاومة الرئيسية لنصر بن سيار. أثر هذه الانتصارات التي أحرزتها الجيوش العباسية ، أنسحب نصر بن سيار تاركاً ولاية خراسان للعباسيين فقام أبي مسلم بتعيين العمال عليها ، فأرسل أبن هبيرة مدداً لنصر إلا أن الحملة فشلت فأنسحب نصر إلى الري حيث مرض وتوفي ، وكان العراق خلال هذه الفترة يغلي بالاضطرابات ضد الأمويين بفعل الدعاة الموجودين في العراق . توجه قحطبة بن شبيب وأبنه الحسن بالجيش العباسي غرباً وأخضع المدن الواحدة تلو الأخرى فأصبح الطريق إلى العراق مفتوحاً ثم أرسل قحطبة أبنه الحسن على مقدمته إلى العراق فأتجه نحو الكوفة ، وفي عام 132 ھ هاجم قحطبة جيش أبن هبيرة فأنسحب أبن هبيرة إلى واسط أما قحطبة فتوفي في هذه المعركة في ظروف غامضة ، ويبدو أنه مات غريقاً في نهر الفرات فعين محله أبنه الحسن قائداً للجيوش العباسية فدخل الكوفة منتصراً عام 132ھ وسلم الأمر إلى أبي سلمة الخلال الذي لقب بوزير ال محمد . أما الأمام العباسي أبراهيم فقد أكتشف الخليفة مروان بن محمد أسمه ومحل أقامته فقبض عليه وسجنه في حران حيث توفي ومنهم من يقول أنه سقي سماً أو هدم عليه جدار فمات فيه ، وقبل أن يقبض على أبراهيم الأمام عهد إلى أخيه أبي العباس وأوصاه بالرحيل خفية إلى الكوفة فسار أبو العباس بأهله إلى الكوفة وأخبر أبي سلمة الخلال بقدومه فأنكر ذلك وأراد بقاءهم خارج الكوفة إلا أن العباسيين أفهموه أن بقاءهم خارج الكوفة خطر عليهم فسمح لهم بدخول المدينة وكتم أمرهم نحو شهرين ، وهناك رواية تذكر أن أبي سلمة الخلال أراد نقل الخلافة إلى العلويين فأرسل عدت رسائل إلى جعفر بن محمد الصادق فأحرق كتاب أبي سلمة دون أن يقرأه ورسالة إلى عبد الله بن الحسن فقبل كتاب أبي سلمة فحذره جعفر الصادق وبين له عدم وجود علاقة بينه وبين الجيش العباسي الذي دخل العراق كما أرسل رسالة إلى عمر بن علي بن الحسين وظل أبي سلمة هو المصرف للأمور وقد أرتاب الجيش الخراساني بأمره فطلب أن يظهر الأمام الذي دعوا إليه ثم أكتشف أحد الأتباع مكانه فذهب إليه وبايعه ورجع وأخبر بقية الدعاة والرؤساء بمحل أقامه أبي العباس فعلم الجميع أن أبي سلمة هو المسؤول عن إخفاءه فأعتذر وبايع ، وفي اليوم التالي بويع أبي العباس البيعة العامة في المسجد الجامع عام 132 ھ .
عروبة الثورة العباسية كانت الثورة العباسية عربية في التنظيم والتخطيط وقادتها من العراق وخراسان لكن هذا لا يمنع أشتراك غير العرب فيها ويمكن الاستشهاد ببعض الأمثلة على ذلك . 1 – أن المتأخرين من العرب المستقرين في خراسان والتابعين لقبائل متباينة حرموا من العطاء ولذلك نظروا بعين الحسد إلى إخوانهم العرب المقاتلة من أصحاب الامتيازات وتذمروا كذلك من تسلط الدهاقين عليهم في واحة مرو وكان هؤلاء يأملون في تغيير الطبقة الحاكمة وهذا يفسر حقيقة كسب الثورة للعرب من مختلف القبائل . 2- كان العرب المقاتلة من أصحاب الامتيازات المسجلين في ديوان العطاء مشاكلهم أيضاً مع السلطة الأموية تتعلق بسياسة التجمير المرابطة على الحدود بعيداً عن عوائلهم وكذلك حصتهم من الفيء والغنيمة وكذلك ضرورة بقاء وارد خراسان فيها لكي يصرف على تحسين حالها وألا تأخذ منه الخزينة المركزية إلا بمقدار حصتها . 3 – سكن العرب في القرى الواقعة في واحة مرو وكان لهم حاميات عسكرية في عدد من مدن خراسان ولذلك كانت الدعاية العباسية مركزة على هذه المناطق فقد أدرك الدعاة العرب بأن العرب وحدهم مصدر السلطة ولهذا توجهت الدعاية إليهم لغرض كسبهم ولم يفضل الدعاة في البداية قبيلة على أخرى رغم أنهم حصلوا على مساندة اليمانية أكثر من المضرية . 4 – يظهر أن عرب خراسان قد سئموا النزاع فيما بينهم وليس أدل على ذلك من تسمية الأيام بأيام الفتنة وأيام الفورة وأيام العصبية فضجر الناس وأخذوا يتطلعون إلى تغير أوضاعهم . 5 – من شعارات الثورة العباسية يا محمد يا منصور ولعل هذا الشعار دليل واضح على تركز الدعاية العباسية على القبائل اليمانية خاصة في خراسان ذلك لأن المنصور هو المنقذ المنتظر في نظر قبائل اليمن والذي يسمونه منصور حمير أو منصور اليمن وهذا ما يفسر لنا من جانب أخر تلقب الخليفة العباسي الثاني أبو جعفر بلقب المنصور . 6 – لقد أظهرت أحداث الثورة العباسية بأن الفرس في مناطق مختلفة لم يشتركوا في الثورة ولم ينحازوا إليها بل أن قسماً منهم لم يشتركوا فيها ولم تشترك في بلاد ما وراء بلاد النهر أية مدينة في الثورة فلو كان الضغط الاقتصادي والاجتماعي للإيرانيين قد بلغ ما يصوره دعاة التفسير العنصري لانتهزت تلك المدن فرصة الثورة وقامت ضد الأمويين ثم لماذا لم يساند الفرس العباسيين أذا كانت قد قامت الثورة العباسية على أكتافهم وحققت رغباتهم خاصة أن أيران كانت في العصر العباسي من أكثر المناطق اضطرابا وعدم استقرار . 7 – كانت تعليمات الأمام العباسي تؤكد على العرب ففي أحد الوصايا قال ( فإذا قدمت مرو فأحلل في اليمن وتألفت ربيعة وتوق مضر وخذ نصيبك من ثقافتهم ). 8 – كان سبب اختيار خراسان مكاناً للثورة العباسية لأن العرب لم يصابوا فيها بانتكاسات لعدم قيامهم بثورات ضد الأمويين وكان هؤلاء العرب قد تمرنوا على القتال مع الكفار عبر بلاد ماواء النهر . 9- كان النقباء ونظراء النقباء والدعاة في غالبيتهم من العرب من خزاعة وتميم وطيء وشيبان وبجيلة . 10 – لعب سليمان بن كثير الخزاعي دوراً بارزاً ورئيسيا في التنظيم السياسي فهو الذي أتصل بعلي بن جديع الكرماني وأشرف على تحركات الجيش العباسي ولعل أبراز سليمان الخزاعي هو حركة بارعاً لإظهار أصالة الثورة ولكسب العرب إلى صفوف التنظيم السياسي للعباسيين . 11 – حاول نصر بن سيار أن يفرق العرب عن التنظيم السياسي للعباسيين وقد أشار له أحد قواده قائلاَ ( ما أهون شوكة هؤلاء أن كففت عنهم اليمن وربيعة ) مما يدل على مساندة هذه القبائل للثورة العباسية . 12 – ورد في الصحيفة الصفراء وهي الوصية التي سلمت إلى محمد بن علي العباسي من أبي هاشم حيث يأتي ذكر العرب كأنصار للثورة ( وأي أحياء العرب أنصارهم ) . 13 – ورد في أحد خطب المنصور تأكيداً على أهمية عرب خراسان في الثورة العباسية ( يأهل خراسان أنتم شيعتنا وأنصارنا وأهل دولتنا ) .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|