انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي
28/02/2019 20:31:13
3 - أعلان الثورة العباسية ونتيجة لجهود العباسيين أخذت الدعاية العباسية تنتشر بشكل واسع لذلك ناقش مجلس النقباء خطة أعلان الثورة وتسمية المدينة التي يمكن أن تصلح لتفجيرها وتم طرح عدت أراء بهذا الشأن فأتفق الدعاة على أن تكون مرو هي المكان المفضل للثورة فأرسل الدعاة من يخبر أتباعهم للتجمع والالتقاء في مرو في الوقت المحدد وهو اليوم الأول من عيد الفطر من عام 129 ھ ، وأمر أبو مسلم الناس من التجمع في قرية سفيذنج قرية سليمان بن كثير الخزاعي وكان الأمام ابراهيم قد أرسل لهم اللواء ( الظل أي بقاء ظل التنظيم في الأرض والراية ( السحاب أي عالمية التنظيم ) . ثم أنتقل أبو مسلم في أواخر عام 129 ھ إلى قرية ماخوان لأنه لاحظ أن سليمان بن كثير حجرة عثرة في طريقه ولما حل عيد الفطر أمر أبو مسلم سليمان أن يصلي به وبالأتباع ونصب له منبراً في المعسكر وأمره أن يبدأ الصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا أقامه حسب تعليمات الأمام أبراهيم وكانت بنو أمية تبدأ بالخطبة والأذان ثم الصلاة بالإقامة كصلاة يوم الجمعة لكي يبدل ما كان شائعاً عند الأمويين ولكي يظهر الفكرة الإسلامية بالرجوع إلى السنة الأصيلة حتى يقضي على بدعة الأمويين بوضع الخطبة قبل الصلاة . وأرسل أبو مسلم رسالة إلى نصر بن سيار محذراً ومنذراً وداعياً له بأن يطيعه بالدخول في أمره فكان جواب نصر بن سيار أن وجه له جيش بقيادة مولى له احتقارا لأبي مسلم وكانت نتيجة المعركة انتصار أبي مسلم وأسر يزيد بعد أن جرح فقام أبي مسلم بمداواته حتى يشفى ثم خيره في أن يدخل في طاعته أو أن يرجع إلى نصر بن سيار فحبذ الرجوع إلى نصر بن سيار فأشترط عليه أبو مسلم أن يعطي عهد الله وميثاقه إلا يحاربهم ولا يكذب عليهم وأن يقول ما رأى من صلاحهم وتمسكهم بالدين والصلاة فجاء يزيد إلى نصر بن سيار وأخبره بما فعله أبو مسلم ولربما أتخذه أبو مسلم دعاية له ولأمره لأنه قائد جيش ويصدقه الناس ، مما تقدم يبدو أن أبا مسلم حاول جهد الإمكان أن يفند مزاعم خصومه الأمويين من أن حركته هي ضد الدين الإسلامي وأن أتباعه غير متمسكين بشعائر الدين الإسلامي وخارجين عليه . وقد اتخذت الثورة العباسية اللون الأسود شعاراً لها ، أما سبب اختيار اللون الأسود شعاراً للعباسيين ، فيروى أن الرسول محمد (ص ) كانت له راية سوداء من صوف أسود مربعة رسم فيها هلال أبيض تدعى العقاب وكان يحملها في حروبه مع الكفار والعرب تسمى الراية العقاب ، كما أن قداح عبد المطلب حين تخاصم مع قريش على الكنز الذي وجد عند حفر بئر زمزم كان أسود وربما هذا جعل بني هاشم يتيمنون بالسواد فأمر أبراهيم الأمام أتباعه بالانصراف صوب خراسان واتخاذ السواد وتسويد الرايات ، ويبد أيضاً أن هذا اللون قد أتخذ بالضد من شعار الأمويين وهو البياض . لقد كان الوضع الداخلي في خراسان ملائماً لأبي مسلم لأن يبدأ عملياته العسكرية وحاول أبو مسلم استمالة اليمانيين إلى جانبه حسب تعليمات الأمام العباسي ودحر حملة عسكرية أرسلها إليه نصر بن يسار، كما ولعب سليمان بن كثير دوراً في جلب علي بن جديع الكرماني إلى جانب العباسيين، وفي أوائل عام 130 ھ رجع أبو مسلم إلى قرية ماخوان مع أتباعه العباسيين تاركاً المتنازعين وحدهم منتظراً الفرصة المناسبة لينقض عليهم بعد أن تكون قواهم قد ضعفت بحروبهم مع بعضهم وفي نفس السنة حاصر علي الكرماني نصر بن سيار في مرو فتقدم أبو مسلم إلى مرو وأستطاع أن يفرض أرادته على الطرفين بإيقاف القتال ، ثم هرب نصر من المدينة وتحالف أبو مسلم مع علي الكرماني ولم تفلح محولات نصر بن سيار لاستعادة مرو لذا فقد أرسل الخليفة مروان بن محمد يستحثه في أرسال الجيوش له مع قصيدة ، إلا أن الخليفة بدل أرسال الجيش كتب إليه رسالة ( أحفظ ناحيتك بجندك ) . وبعد أن دخل أبو مسلم مدينة مرو أخذ البيعة على الجند الهاشمية ، ويبدو أن الكتمان مازال مستمراً على الرغم من أعلان الثورة العباسية وخاصة كتمان أسم الأمام المبايع له لكي لا ينكشف الأمر ويقتله الأمويين .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|