انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 4
أستاذ المادة جنان محمد عبد الخفاجي
01/01/2019 14:25:05
ثالثاً : تنظيمات المنهج وأنواعه : لتنظيمات المنهج تصنيفات عديدة تتداخل احياناً وتفترق أحياناً أخرى ولا تكاد تستقر في تصنيف موحد يتفق عليه الباحثون التربويون ، وتكاد تتفق أغلب المصادر المتاحة مع بعض التفا وت واختلاف الرؤى على – – إن ابرز هذه التنظيمات هي : أ ما يتعلق بالمادة الد ا رسية - ) الترتيب والمنطق (. 1 منهج المواد المنفصلة - 2 منهج المواد المت ا ربطة - 3 منهج - المجالات الواسعة. ب ما يتعلق بالمتعلم الترتيب السايك ولوجي . - 1 منهج النشاط المشروع ) ميول الطلبة ( . - – 2 المنهج المحوري - )حاجات الطلاب( . أ - 41 1 منهج المواد المنفصلة : - ينبني هذا التنظيم المنهجي على أساس الفصل الكلي بين المواد المقررة على المتعلمين في م ا رحل التعليم العام وفق الصفوف المكونة لها عبر سنوات الد ا رسة ولعل هذا الفصل هو ابرز خصائصه ، ولكنه فصل يُ ا رعي فيه التنظيم المنطقي والتدرج في بناء موضوعاته من البسيط إلى المركب ، ومن السهل إلى الصعب،ومن الجزء إلى الكل ، ومن الماضي إلى الحاضر ، كل ذلك وفق بنية معرفية يطلب من المتعلمين تحصيلها . وينظر هذا التنظيم المنهجي إلى الكتاب المدرسي على أنه الدعامة الرئيسة التي يرتكز عليه ، والى المعلم على انه محور العملية التربوية فهو صاحب الدور الرئيس فيه ، وتتضاءل في هذا المنهج أهمية الأنشطة التعليمية لصالح مهارتي التذكر والحفظ المقتصر على الجانب المع رفي واذا وجد النشاط على ندرة فهو معزول عن المقر ا رت الد ا رسية . وما ي ا زل لهذا التنظيم أنصار ومريدون يرون فيه م ا زيا تجعلهم يتمسكون به ، فهو يساعد من وجه نظر هؤلاء في نقل جوانب مهمة من ت ا رث – – الأمة إلى المتعلمين مما يجعل هذا الت ا رث حياً في أذهانهم ، فيربطهم بالأصالة المتمثلة فيما خلفه الأجداد من معارف ومن جهة أخرى فإن أسلوب بنائه يسهل عملية إيصال المواد الد ا رسية إلى المتعلمين بقدر عال من العمق ومستوى من التنظيم يقوم على ترويض العقل ووضعه في إطار منطقي موحد يعترف لكل مادة بدورها المستقل في تنمية العقل ، 42 فالرياضيات تنمي القدرة على التفكير المجرد ، والعلوم تنمي قوة الملاحظة ، واللغة تقوي ملكة التعبير والطلاقة ، وهكذا .. وفوق هذا وذاك يأتي التأييد التقليدي له من المربين ) معلمين ومديرين وموجهين( وهو تأييد ناجم عن سهولة بنائه والتفهم له فهو المنهج الذي درسوا على أساسه ومارسوا التدريس به ، وبخاصة إذا علمنا إن التدريس الجامعي يساعد عليه ، فالتخصص الأكاديمي في الجامعة ينتج بطبيعة الحال مخرجات تخصصية ستتحمل أعباء التعليم فيعكس بذلك البعد التفصيلي لهذا الجانب في عملية بناء المنهج وتعليمه . بيد أن هذا التنظيم لا يخلو من سلبيات عديدة لعل أبرزها : 1 الخلل في فلسفة بنائه ، فالمعرفة وحدها لا تكفي لبناء السلوك - الإنساني السوي أو توجيهه وتعديله ، ولطغيان هذا الجانب المعرفي أهملت جوانب أخرى لا ينبغي إهمالها كالجوانب النفسية والدينية والاجتماعية والفنية والجسمية . 2 - إن منطقية تنظيم هذا المنهج لا تؤدي إلى تكوين صورة شاملة للمادة في نهاية الم ا رحل الد ا رسية مما يجعلها عرضة للنسيان والضبابية ، فالكم المعرفي في هذا العصر في تسارع هائل يفضي بالضرورة إلى تنامي المادة الد ا رسية وتضخمها مما يجعلها فوق طاقة المتعلم . وكل ذلك يجعل هدف المتعلم النجاح في نهاية المطاف عبر التحصيل الكامن في حفظ المعلومات أو فهمها واستيعابها ... ويبتعد بذلك عن م ا رعاة اهتماماته وميوله فيضعها خارج إطار المنهج وهذا يفضي 43 بدوره إلى ضآلة حظه من الأنشطة التعليمية التي تبعث الحياة في الحصة الد ا رسية وتبعد الملل إلى الحد المقبول
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|