انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

دخول المسلمين الاسكندرية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي       30/11/2018 18:50:49
دخول المسلمين الاسكندرية ورحيل الروم
واصل المسلمون تقدمهم باتجاه الإسكندرية العاصمة الكبرى للدولة المصرية والعاصمة الثانية للدولة الرومانية الشرقية , حيث تجمع بها الروم بعد هزيمتهم في بابليون والمواقع الاخرى , وكان مسير عمرو بن العاص إلى الاسكندرية في عام 20 ھ وقد تمكن من تحقيق الانتصار على الروم في بعض المواقع ثم أشتبك مع الروم في معركة كبيرة في حصن الكربون المشرف على ترعة الاسكندرية , وقد أستمرت هذه المعركة عدة أيام انتهت بانتصار المسلمين وتراجع الروم إلى الاسكندرية وتحصنوا داخل أسوارها وقد تعددت الروايات حول كيفية دخول المسلمين إلى الاسكندرية فرواية تقول أن عمرو صالح المقوقس نيابة عن أهلها بعد حصار أستمر ثلاثة أشهر, وهناك رواية أخرى تذكر أن عمرو دخل الاسكندرية , وذهب بعض المؤرخين أن عمرو حاصر الاسكندرية مدة أربعة عشر شهراً , وأن المدينة خضعت للمسلمين في عام 21ھ وتم توقيع معاهدة صلح بين المقوقس وعمرو بن العاص عرفت بمعاهدة الاسكندرية نصت 1_ أن يدفع الجزية لمن يرغب البقاء على دينه , 2 _ منح الامان للذين يرغبون بالالتحاق بالروم , 3 _ أن يبقى المسلمون أحد عشر شهراً خارج المدينة حتى يبحر عنها الروم إلى بلادهم , فتم أبحارهم اواخر عام 21 ھ .

تحرير برقة وطرابلس
تطلع عمرو بن العاص بعد فراغه من أجلاء الروم عن مصر إلى تأمين حدودها الغربية بالقضاء على تجمعات وقواعد الروم في شمال أفريقيا , وتنفيذاً لسياسة المسلمين في استمرار حركة التحرير غرباً زحف نحو برقة ولم يلق مقاومة في الطريق ووصل برقة وضرب الحصار حولها وكان سكانها من قبيلة لواته الذين رحبوا بوصول العرب بسبب سخطهم على الروم فصالحهم عمرو على جزية مقدارها دينار عن كل حالم .
وأستعد عمرو بعد ذلك للتقدم نحو طرابلس فأخضع مدينة سرت بين برقة وطرابلس ومدينة لبدة ثم وصل إلى مدينة طرابلس فحاصرها طوال شهر ولم يتمكن من اقتحامها ثم تمكنت طائفة من جند المسلمين من التسلل إلى داخل المدينة من جهة الساحل بعد أن انحسرت المياه فدخل عمرو طرابلس وتم عقد الصلح مع أهلها , ثم شرع عمرو بتوجيه السرايا إلى المناطق المجاورة ومنها ودان عام 23 ھ .
وعاد عمرو بعدها إلى مصر تاركاً عقبة بن نافع ببرقة يدعوا الناس إلى الاسلام وأصبحت برقة منذ ذلك الحين قاعدة لجيوش المسلمين للانطلاق نحو أفريقية .

تحرير العراق
بدأت بعد رحيل خالد إلى الشام المرحلة الثانية من تحرير العراق في مطلع خلافة عمر بن الخطاب , وكان المثنى قد واصل غاراته ضد مواقع وتجمعات الفرس في منطقة السواد كما تمكن من أفشال محاولاتهم لاستعادة الحيرة وبعد تولى عمر الخلافة بادر إلى توجيه الجيوش إلى العراق فعقد لأبي مسعود الثقفي فلما كان في العذيب من أرض العراق تصدى له الفرس فهزمهم فلما وصل إلى قس الناطف وهو موضع بالقرب من الحيرة على الضفة الشرقية للفرات ويسمى بالمروحة أنظم إليه المثنى بن حارثة الشيباني فأرسل الفرس جيشاً وكان يفصل بين الجيشين جسر قديم فأرسل إليهم قائد الفرس يدعوهم أما أن تعبروا ألينا أو نعبر أليكم فقرر أبو عبيدة العبور على الرغم من اعتراض المثنى وعبر المسلمون في اخر عام 13 ھ واشتبكوا مع الفرس في قتال عنيف على الرغم مما لاقوه من شدة الفيلة وكادت الهزيمة أن تتم على الفرس لولا وقوع أبي عبيدة في الميدان وبروك الفيل عليه وقتله فأثر ذلك على معنويات المسلمين فأستغل الفرس الموقف وحملوا عليهم حملة انهزموا على أثرها إلى النهر فبادر رجل من ثقيف إلى قطع الجسر فقطعه ليرغم المقاتلين على الصمود فقطع بذلك خط الرجعة على المسلمين فكثر القتل فيهم وتمكن المثنى من حماية فلول المسلمين حتى أصلح الجسر فعبروا إلى المروحة , وكتب المثنى إلى الخليفة عمر بن الخطاب بما حل بالمسلمين يوم الجسر فأمده بجيش عليه جرير البجلي فأنظمت إليه قوات المثنى في العذيب ثم تقدم إلى دير هند وعسكر بهذا الموضع وشرع بتوجيه السرايا إلى النواحي , مما دفع ملكة الفرس بوران إلى حشد قوات بقيادة مهران فنشبت الحرب بين المسلمين والفرس في البويب فأنهزم الفرس وقتل عدد كبير من أصحابه الذين لاذت فلولهم بالمدائن .


معركة القادسية
ادت الانتصارات التي حققها العرب المسلمون إلى بث الذعر بين صفوف الفرس وتهديد الامبراطورية الفارسية بالانهيار التام فأجتمع الفرس على يزدجر الثالث بن شهريار بن كسرى أبرويز لاستعادة مجد فارس والوقوف في وجه العرب المسلمين فأسرع يزدجر إلى حشد الطاقات وتجهيز الجيوش وأسند قيادتها إلى أبرز قادة الفرس رستم بن هرمز فزحف رستم بالجيوش نحو القادسية ولما علم المثنى بأخبار هذه الحشود كتب إلى الخليفة يعلمه بخطورة الموقف في العراق فبادر الخليفة إلى استنفار المسلمين للجهاد وكتب بذلك إلى جميع عماله في الجزيرة , كما أمر المثنى باستنفار العرب من حوله وبدأت المتطوعين تتوافد على المدينة من مختلف أنحاء الجزيرة , فأسند الخليقة قيادة الجيش إلى سعد بن أبي وقاص فمضى سعد إلى العراق عام 15 ه حتى وصل العذيب فأجتمع بالمثنى في هذا الموقع فأشار إلى سعد بأن يقاتل الفرس ما بين القادسية والعذيب ولم يلبث ان توفي متأثراً من جراحه يوم الجسر .
ثم تحرك سعد بجيشه بعد أن أنظمت إليه قوات المثنى وجرير البجلي وعسكر ما بين القادسية والعذيب وأقبلت جيوش الفرس بقيادة رستم فتقدم رستم فتقدم سعد نحو القادسية وأقام بها شهر ولم يحدث خلالها اشتباكات فشرع المسلمون في الاغارة على النواحي , وأما الفرس فقد أقاموا معسكرين في موضع يقال له دير الأعور في مواجهة المسلمين زهاء أربعة أشهر وكان يستهدف من وراء ذلك بث الملل والضجر في نفوس المسلمين وحملهم على الرحيل وفي هذا الاثناء وصل إلى معسكر المسلمين في القادسية قوات من الشام كما أرسل أبو موسى الاشعري قوات وأمد المسلمين أبو عبيدة بن الجراح بقوات إضافية وجرت مفاوضات بين المسلمين والفرس قبل نشوب القتال وعرض المسلمون على كسرى الاسلام أو الجزية فرفض كسرى وهدد المسلمين فعاد الوفد غلى سعد وأخبروه برد كسرى فأستعد المسلمون لخوض معركة ضد الفرس , فأصدر يزدجر أوامره إلى رستم بالهجوم فتقدم بقواته ونزل القادسية وأشتبك الجيشان في معركة كبيرة لعب فيها الفيلة دور كبير وقد استمرت المعركة ثلاثة أيام
وهربت فلولهم غلى المدائن , وتعتبر معركة القدسية من المعارك الحاسمة في تحرير العراق وفتح فارس , فقد كانت هزيمة الفرس في هذه المعركة إيذانا بسقوط دولتهم وانتهاء نفوذهم في العراق , وهناك اختلاف في تاريخ المعركة والارجح أنها كانت عام 15 ھ وقد أستثمر سعد الانتصار وتعقب فلول الفرس إلى المدائن عاصمة الدولة الساسانية وكان يزدجر قد رحل عنها إلى حلوان , وعندما وصل المسلمون إلى المدائن قاموا بمحاصرتها فأضطر الفرس إلى الرحيل عنها إلى جلولاء , ودخل المسلمون المدائن وأتخذ سعد أيوان كسرى مصلى له فصلى المسلمون صلاة الجمعة في عام 16 ھ .

معركة جلولاء
عكف يزدجرد بعد وصوله إلى حلوان إلى إعداد الجيوش في محاولة جديدة لوقف زحف العرب المسلمين فحشد حشود ضخمة في جلولاء استعدادا لمواجهة المسلمين فلما علم سعد بذلك سارع بتوجيه جيش إلى جلولاء وعندما وصلوا وجدوا الفرس قد اعدوا التحصينات وحفروا الخنادق فاشتبكوا مع الفرس في معركة أنتصر فيها المسلمون وانهزمت فلول الفرس نحو حلوان عام 16 ھ , وأنطلق المسلمون يتعقبوهم ولما علم يزدجرد بهزيمة جيشه سارع بالرحيل عن حلوان إلى أصفهان ودخل المسلمون حلوان صلحاً .
معركة نهاوند
أعلن يزدجرد التعبئة العامة بعد أن بلغه هزيمة جيوشه في جلولاء ووجه الرسل إلى جميع بلاد فارس فاجتمعت لديه حشود كبيرة ولاشك أن الفرس كانوا يفوقون المسلمين عدداً وأسند قيادة الجيوش إلى مردان شاه بن هرمز ووصلت أخبار هذه الحشود إلى الخليفة الذي قيل أنه عزم على قيادة هذه الجيوش بنفسه فمنعه الصحابة من ذلك فولى قيادة الجيوش إلى النعمان بن مقرن فسار نحو نهاوند ونزل بقرية من قرى أصبهان وعندما وصلت جيوش الفرس عسكرت بالقرب من المسلمين وتحصنوا في الخنادق وتظاهرت قوات المسلمين بالانسحاب في محاولة لا خراج الفرس من خنادقهم فنجحت الخطة وخرج الفرس في أثر المسلمين ودارت الحرب ثلاثة أيام أستشهد خلالها النعمان فتولى القيادة حذيفة بن اليمان , وتم سحق جيوش الفرس في نهاوند , وقد سميت هذه المعركة فتح الفتوح لأنها أنهت دولة الفرس إلى الأبد وفتحت أبواب أيران في وجه العرب المسلمين .
وترتب على هزيمة الفرس في نهاوند سقوط عدد من المدن الفارسية بيد المسلمين فقد أمر الخليفة عمر بن الخطاب بعد معركة جلولاء بالأنسياح في بلاد فارس منها الدينور التي أقر أهلها على الجزية والخراج ومنحهم الامان لأنفسهم وأموالهم كما صالح أهل ماسبذان والسيروان على الجزية والخراج وفتح مدينة قم وقاشان وأصفهان وهمذان عنوة عام 23 ھ وأنتهى مصير يزدجرد كسرى فارس بمصرعه في مرو عام 30 ھ


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .