انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مفهوم علم نفس التربوي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة جنان محمد عبد الخفاجي       19/10/2018 13:07:46
مفهوم علم النفس التربوي:
علم النفس (Psychology) هو الدراسة الأكاديمية والتطبيقية للسلوك، والإدراك والآليات المستبطنة لهما. يقوم علم النفس عادة بدراسة الإنسان لكن يمكن تطبيقه على غير الإنسان أحيانا مثل الحيوانات أو الأنظمة الذكية.
تشير كلمة علم النفس أيضا إلى تطبيق هذه المعارف على مجالات مختلفة من النشاط الإنساني، بما فيها مشاكل الأفراد في الحياة اليومية ومعالجة الأمراض العقلية.
علم النفس هو الدراسات العلمية للسلوك والعقل والتفكير والشخصية، ويمكن تعريفه بأنه: "الدراسة العلمية لسلوك الكائنات الحية، وخصوصا الإنسان، وذلك بهدف التوصل إلى فهم هذا السلوك وتفسيره والتنبؤ به والتحكم فيه".
يرى العلماء أن جذور المصطلح الإنجليزي لعلم النفس تأتي من موضوعين هما: الفلسفة والفسيولوجيا، وكلمة سيكولوجية (نفسية) تأتي من الكلمة اليونانية Psyche= (ENG) : Soul والتي تعني الروح وLogos وتعني دراسة العلم، وفي القرن السادس عشر كان معنى علم النفس "العلم الذي يدرس الروح أو الذي يدرس العقل"، وذلك للتمييز بين هذا الاصطلاح وعلم دراسة الجسد، ومنذ بداية القرن الثامن عشر زاد استعمال هذا الاصطلاح "سيكولوجية" وأصبح منتشرا.
يعتبر علم النفس من العلوم الحديثة التي تم إنشاؤها وإدخالها لأول مرة في المختبرات في سنة 1879م على يد عالم النفس الألماني وليم فونت، وقد استخدم فونت (Vont) طريقة الاستبطان أو التأمل الذاتي لحل المشكلات وكشف الخبرات الشعورية، وأطلق فونت على هذا العلم اسم علم دراسة الخبرة الشعورية وبذلك يعتبر فونت هو المؤسس الحقيقي لعلم النفس، وهو الذي قام باستقلالية هذا العلم عن الفلسفة.
أسس وليم فونت المدرسة البنائية في علم النفس معتمدا على عملية الاستبطان التي قامت على التعرف على مشكلات الشخص عن طريق الشخص نفسه, ومساعدته في حل هذه المشكلات, وتصحيح رؤيته لها, فعلى سبيل المثال هناك من يعتقد أن الله خلقه ليعاقبه أو لتكون نهايته في الجحيم "النار", وبناء على هذا الاعتقاد يتصرف بتمرد أو يأس أو يكون مضطهدا للمجتمع ومضادا له، فيتم استخدام طريقة الاستبطان مع هذا الشخص لتصحيح هذا الاعتقاد الخاطيء لديه، ولذلك طرق خاصة مخبريه علمية.
ولكن بعد ذلك جاء علماء آخرون انتقدوا طريقة فونت بالاستبطان, وقالوا إنها طريقة ذاتيه تعتمد على رأي الشخص نفسه ولا يمكن تعميمها، وكذلك تعتمد على رأي الباحث نفسه ورؤيته وحالته النفسية؛ فمن العلماء الذين انتقدوا المدرسة البنائيه الأمريكي وليام جيمس؛ حيث ركز على وظائف الدماغ وتقسيماته, وماهي وظيفة أجزاء الدماغ؛ فمن وظائف الدماغ بشكل مختصر ومبسّط التفكير والإحساسات والانفعالات؛ حيث إن المنطقة الجبهية تتم فيها عمليات التفكير والتخيل والكلام والكتابة والحركة، وفي وسط الدماغ منطقة السمع وتفسير الإحساسات وإعطائها معنى، وفي المنطقة الخلفية للدماغ يقع الجهاز البصري, ووظيفته تفسير الإحساسات البصرية, وهناك منطقة تقع فوق الرقبه من الخلف مباشره تحتوي على المخيخ والنخاع المستطيل والوصلة، وهم مسؤولون عن توازن الجسم والتنفس وعمليات الهضم وضربات القلب والدوره الدموية.... إلخ، وأطلق على هذه المدرسة اسم المدرسة الوظيفية .
ثم بعد ذلك ظهر انتقاد آخر للمدرستين قائلا: "إن كان على علم النفس أن يكون علما صحيحا ومستقلا لايجب أن تتم دراسة ما لا يمكن رؤيته وغير ملموس وما كان افتراضيا, كالعقل والذكاء والتفكير, وذلك لأنها مجرد افتراضات لايمكن إثباتها علميا"، ومن العلماء المنتقدين للوظيفية الأمريكي جون واطسون الذي قال: "يجب دراسة السلوك (( الظاهر )) للإنسان أي ماهو ملموس ويمكن رؤيته"، وتطور بذلك علم النفس كثيرا بعد ظهور هذه المدرسة وهي المدرسة السلوكية، ومن رواد هذه المدرسة عالم النفس الشهير الروسي بافلوف، مؤسس نظرية التعلم الذي أجرى اختبارات مخبرية؛ فقد لاحظ بافلوف أن سيلان لعاب الكلب يرتبط بتقديم الطعام له؛ فقام بتجربه والمتمثلة في: قرع جرس قبل تقديم الطعام, ثم يلحقها بالإطعام فيسيل اللعاب، وبعد تكرار هذه التجربه بدأ يسيل لعاب الكلب لمجرد سماع الجرس دون تقديم الطعام وهذا ما أطلق عليه تعلم شرطي.
لقد كانت النفس قديما مفهوما فلسفيا يتندر به الفلاسفة في منتدياهم ويشغلون وقتهم في البحث فيه والتقصي حوله ،ويقرنونه بمصطلحات عديدة كالروح والذات ويسبغون عليه فيضا من افكارهم في هالة القدسية والمكانة العالية0
ومع تقدم العلم وتحول كثيرا من الأفكار الفلسفية الى قوانين إجرائية يمكن تطبيقها على ارض الواقع ،ودخول كثير من الآراء النظرية الى المختبرات لتصبح تجريبية وواقعية ،نشأ حينها علم النفس العام بشتى فروعه كمنحى علمي قابل للتجريب والتطبيق ،باذلا قصارى جهده في الابتعاد عن المصطلحات العامة والمفاهيم غير القابلة للقياس العلمي،ومعتمدا على الأساليب العلمية في الوصول الى النتائج والمعلومات 0
ولقد انصب اهتمام علم النفس على دراسة السلوك الإنساني وأسبابه ودوافعه والتنبؤ به وكيفية تعديله والتحكم فيه من خلال مظاهره المحسوسة واثاره القابلة للملاحظة عن طريق الدراسات والأبحاث التجريبية ،والتي اسفرت عن كثير من المبادئ والقوانين التي تحكم السلوك الإنساني وتفسيره0
ان علم النفس التربوي كأحد فروع علم النفس العام قد اتجه الى دراسة السلوك الانساني ولكن في ميدان هام ،وهو ميدان المؤسسات التعليمية وخاصة المدرسة ،وللتوصل الى تعريف واضح لعلم النفس التربوي علينا اولا ان نعرف المصطلحات التي يضمها مسمى علم النفس التربوي :
- العلم : هو نشاط عقلي منظم موجه وتراكمي ،يهدف الى فهم الظواهر من اجل التنبؤ والسيطرة عليها0
-النفس : هو المجال او الحيز الافتراضي الذي يضم كثيرا من المكنونات الداخلية سواء كانت شعورية او لاشعورية والتي قد تكون سببا في صدور السلوك 0
- التربية: هي عملية منظمة نهدف الى إحداث تغييرات مرغوب فيها في سلوك الفرد من اجل احداث تطور متكامل للشخصية من جميع جوانبها( الجسمية، العقلية، الاجتماعية،الانفعالية)0
وعليه يمكن تعريف علم النفس التربوي بأنه : ذلك الميدان من ميادين علم النفس الذي يهتم بدراسة السلوك الانساني في المواقف التربوية وخصوصا في المدرسة ،وهو العلم الذي يزودنا بالمعلومات والمفاهيم والمبادئ والطرق التجريبية والنظرية التي تساعد في فهم عملية التعلم والتعليم والتي تزيد من كفائتها0
وينطوي هذا التعريف على مجموعة من المفاهيم والمصطلحات والتي يجب ان نفهمها بهدف زيادة فهمنا له وهي:
السلوك الإنساني: وهو كل ما يصدر عن العضوية من استجابات (ردود أفعال ) للمثيرات باختلاف مصدرها داخليا او خارجيا0
المواقف التربوية : وهي مواقف التعلم والتعليم الصفية ،ومواقف التفاعل بين عناصر العملية التعليمية 0
التعليم :هو الاستراتيجيات التي يتبعها المعلم في نقل وإيصال وتوضيح المادة التعليمية للطالب0
التعلم: هو العملية العقلية التي تستدل عليها من المتغيرات الدائمة نسبيا في سلوك العضوية ،نتيجة للتدريب او الخبرة ،وليس لأسباب كالتعب او المرض او الغرائز او المخدرات وغيرها0
ويمكن تعريف علم النفس التربوي بانه :"علم تجريبي يدرس سلوك المتعلم خلال ممارسته لعملية التعلم "0 او "علم يبحث في عملية التعلم والتعليم 0
التعرف على اخلاقيات مهنة التعليم:
أوضحت الدراسات والبحوث الى ان هناك خصائص أساسية للمدرس الناجح منها ما ستعلق بالجانب الجسمي ومنها ما يتعلق بالجانب النفسي فضلا عن الجوانب الاجتماعية والأخلاقية الأخرى ومن أهم هذه الصفات :
1- حب المهنة وإيمان المدرس برسالته0
2- الثقة بالنفس0
3- الشخصية القوية 0
4- الشعوربالمسؤلية0
5- الروح الجماعية0
6- العدالة والموضوعية في التقويم0
7- النضج الجسمي والانفعالي0
8- التفاعل والحيوية0
9- الحيوية والنشاط والانتظام0
10- الميل الى التطوير في مجال تخصصه0
11- الصبر والتحمل والدقة
12- التأهيل العلمي والتربوي0
13- السلامة من العيوب والأمراض والعاهات الجسمية0
14- العلاقة الودية بين الطلبة0
15- الدقة والنظام والذكاء0
16- القدوة الحسنة او النموذج للطلبة0
17- التوافق النفسي وامتلاك صحة نفسية جيدة0
18- المشاركة في حل مشاكل الطلبة 0
19- العطف على الطلبة والتعاون معهم
20- الحصانة المبدأية0
ميدان علم النفس التربوي :
يعتبر ميدان علم النفس التربوي من الميادين التي برزت بشكل واضح مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ولكن تمتد أصوله –كونه من مجالات علم النفس العام –الى عهود سحيقة منذ ان وجد الإنسان نفسه في بيئتين مليئتين بالأسرار هما البيئة الطبيعية الخارجية والبيئة الداخلية (نفس الإنسان ) واندفاعه نحو محاولة فهم وتفسير تلك البيئتين ويمكن القول أيضا بان علم النفس التربوي لهه تاريخ قصير وماض طويل مرتبط بالفلسفة والآراء الفلسفية-
فعندما نشأ علم النفس التربوي في الربع الأخير من القرن التاسع عشر سيطر عليه اتجاهان رئيسيان هما نظرية الملكات والفلسفة الارتباطية ،وكانت لنظرية الملكات السيطرة في بدايات علم النفس التربوي وتعود هذه النظرية بأصولها الى الفلسفة اليونانية وفلسفة العصور الوسطى وكانت ترى ان العقل الإنساني يتألف من قوى مستقلة كالذاكرة والإرادة والانتباه تؤدي الى حدوث الأنشطة العقلية المختلفة ويتميز كل منها بالنمو المستقل خلال التدريب الشكلي والتحكم الذاتي0
وأكدت مدرسة جوهانز هربارت على اهمية الارتباط بين الأفكار في النمو العقلي والذي بدوره اثر على صدق افتراضات سيكولوجية الملكات ويرجع الفضل إليه في الربط المباشر بين الممارسة التربوية والمبادئ النفسية التي صاغها وبذلك فقد كان أول مبشر بعلم النفس التربوي او بالتربية كمجال تطبيقي لعلم النفس0
وفي نفس الوقت فقد كان كل من سبنسر وهكسلي واليونا رواد الدراسة العملية للتدريب الشكلي كما اهتموا بمشكلات الوراثة والبيئة التي واجهت جالتون إلى ارتياد ميدان القياس العقلي الذي سار أشواطا بعيدة على يد الفريد بينيه وهو ميدان أسهم إسهاما بارزا في تحديد معالم علم النفس التربوي الحديث 0
لقد أسهم الفيلسوفان الأمريكيان وليم جيمس وجون ديوي في توضيح معالم علم النفس التربوي حيث يعد كتاب جيمس (مبادئ علم النفس ) من أعظم كتب علم النفس وكذلك مؤلفه (أحاديث إلى المعلمين) يعد العلامات البارزة في ميدان علم النفس التربوي 0
وفي نهاية القرن التاسع عشر بدأت الاهتمامات بتطبيق مبادئ العلم الحديث في ميدان التربية ففي عام 1888 عقدت الجمعية التربوية بالولايات المتحدة اجتماعا تقرر فيه اعتبار علم النفس التربوي مادة ضرورية وملزمة في إعداد المعلمين وهكذا كان المسرح مهيئا في بداية القرن العشرين لدخول علم النفس التربوي الجامعات كتخصص رئيسي وأنشئت ثلاث وظائف أستاذية جامعية متخصصة 0
هناك وجهات نر للباحثين في تحديد ميدان علم النفس التربوي فنأخذ تعريف دايبو انه فرع من فروع علم النفس التطبيقي الذي يدرس العوامل والمتغيرات التي تساعد في فهم السلوك وضبطه والتنبؤ به في إطار المواقف التعليمية فأن تحديد هذه الجوانب يعدها من ميادين علم النفس التربوي وهي :
1- خصائص المتعلم وطبيعة الفروق الفردية
2- مشكلات الطفل ذات العلاقة بالسلوك المدرسي والتوافق والدافعية
3- استراتيجيات تخطيط وتنفيذ العملية التعليمية وكذلك استراتيجيات تصميم الاختبارات وقياس السلوك0
علاقة علم النفس التربوي بالعلوم الأخرى:
يرتبط علم النفس التربوي بعلاقات تبادلية مع علم النفس العام وعلوم النفس الأخرى ،حيث يفيد ويستفيد منها ،وفيما يلي عرض موجز لعلاقة علم النفس التربوي بعلم النفس العام ،وعلم نفس النمو،وعلم النفس التجريبي وعلم النفس العلاجي والقياس النفس وعلم النفس الاجتماعي والتربية الخاصة0
1. علاقته بعلم النفس العام :
يعتبر علم النفس التربوي احد الفروع التطبيقية لعلم النفس العام ،وينصب اهتمامه على السلوك الإنساني في المواقف التربوية ، ويمكن تحيد العلاقة بين علم النفس التربوي وعلم النفس العام بالنقاط التالية:
1- تهتم علم النفس التربوي بشكل أساسي بالسلوك الإنساني في المواقف التربوية الصفية منها بشكل خاص وبذا يمكن لهذا العلم ان يستفيد من علم النفس العام ما دام الأخير يدرس سلوك العلم والتعليم كواحد من أنماط السلوك التي يدرسها0
2- يتشابه علم النفس التربوي مع علم النفس العام في طريقة البحث وهي الطريقة العلمية وفي الأهداف وهي الفهم والضبط والتنبؤ 0
3- كان يظن في الماضي عندما كان علم النفس التربوي في بداياته انه مجرد تطبيق للمعرفة في علم النفس العام عل المواقف التربوية ان علم النفس التربوي الحديث هو تجريب لهذا التطبيق بطريقة علمية منظمة كما انه يسعى الى اكتشاف مبادئ ونظريات حول السلوك إلانساني في المواقف التربوية التي قد تقع ضمن اهتمامات علم النفس العام ،وبذا فعلم النفس التربوي ليس علما تطبيقيا فحسب بل هو علم نظري أيضا ،وان كان التطبيق هو احد اهم غاياته0
2- علاقته بعلم نفس النمو:
يهتم علم نفس النمو بدراسة التغييرات التي تطرأ على السلوك الإنساني في مختلف مراحل الحياة 0 ويشترك العلمان(التربوي والنمو ) بدراسة مرحلتي الطفولة والمراهقة تربويا ونمائيا ،حيث أسهم علم النفس التربوي في تطوير ميدان علم نفس النمو من خلال الأبحاث في مجالات النمو المعرفي والانفعالي وميدان التعلم الاجتماعي ،وافاد في التعرف على الاتجاهات المبكرة والظروف البيئية التي تؤثر تأثيرا ظاهرا في تنمية القدرات العقلية وسمات الشخصية عن أطفال و المراهقين والراشدين 0
3-علاقته بعلم النفس التجريبي :
يهتم علم النفس التجريبي بدراسة المشكلات المرتبطة بالظواهر النفسية البسيطة ومن بين تلك المشكلات مشكلات التربية حيث قدم هذا العلم حلولا لمشكلات التعلم المدرسي مثل التعليم المبرمج والوسائل التعليمية ومساهمته أيضا في تفسير كثير من ظواهر التعلم المدرسي (مثل أبحاث المقاطع عديمة المعنى وعلاقتها بالحفظ الصم) الا ان الإسهام الأكبر لعلم النفس التجريبي يتمثل في تنمية الاتجاهات العلمية والتجريبية عند المهتمين بمشكلات التربية0
4- علاقته بالقياس النفسي:
لقد اسهم هذا العلم في تحديد ميدان علم النفس التربوي خاصة مع نشأة حركة قياس الذكاء والقدرات العقلية وسمات الشخصية ولقد ظهرت كثير من الاختبارات المهارية والتحصيلية والتي تزيد من دقة العملية التربوية كونها تعطي قياسا كميا محددا وواضحا لأداء الفرد كما انه قد ابتكر طرقا تستطيع قياس بعض جوانب السلوك المعرفي (كالتفكير الابتكار )بالإضافة الى قياس جوانب السلوك المزاجي والانفعالي والاجتماعي 0
5- علم النفس العلاجي :
لقد اسهم هذا العلم في فهم مشكلات وصعوبات السلوك الإنساني في المواقف التربوية سواء كانت تتصل بسلوك التلاميذ أنفسهم او سلوك الراشدين الذين يتعاملون معهم وخاصة المعلمين كون هذا العلم يهتم بجمع ملاحظات عن سلوك الأفراد الذين يتلقون مساعدات فردية بسبب الصعوبات الانفعالية 0
6- علم النفس الاجتماعي :
يفيد علم النفس الاجتماعي في فهم طبيعة العلاقات الاجتماعية التي تربط الأفراد يبعضهم البعض وتحدد ديناميات الجماعة ،ويساعد في فهم مبادئ السلوك الجماعي وباعتبار ان هناك علاقات اجتماعية تربط الطالب بزملائه وتربطه بالأسرة وبالمجتمع وتربطه أيضا بالمعلم فان علم النفس التربوي وعلم النفس الاجتماعي يشتركان في حل المشكلات الاجتماعية والتربوية الناتجة عن العلاقات الاجتماعية بين الطالب وغيره في البيئة المدرسية والبيئة الاجتماعية ويستثيران جوانب التفاعل الاجتماعي بين عناصر العملية التربوية في تطوير قدرات الطالب الأكاديمية والاجتماعية 0
7- علاقته بالتربية الخاصة :
يهتم ميدان التربية الخاصة بالأفراد الذين يختلفون عن الأفراد العاديين في المجتمع سواء كانوا موهوبين او معوقين ،فهو يضع البرامج التربوية الخاصة بهم على مختلف فئاتهم ويفيد علم النفس التربوي ميدان التربية الخاصة في :
1- وضع وتحديد الأهداف الخاصة ببرامج التربية الخاصة سواء كانت تعليمية او تدريبية او علاجية 0
2- تحديد الوسائل التعليمية الخاصة بتدريب وتعليم ذوي الحاجات الخاصة 0
3- اقتراح طرق خاصة لتدريب وتدريس الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة0
4- تحديد الفروق الفردية بين المتعلمين وتحديد الاحتياجات الفردية لكل فرد على حدى0
5- المساهمة في وضع اطر دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المؤسسات التربوية 0
6- وضع برامج تعليمية خاصة بالأطفال الموهوبين وبرامج خاصة للأطفال الذين يعانون من صعوبات او بطء التعلم0
الدافعية:
مما لاشك فيه ان الدافعية استقطبت الكثير من للبحث من مفهومها وذلك للأهمية الكبيرة التي لها في مجال التعلم لذا فقد عرفت تعريفات كثيرة وذلك حسب التوجهات الفكرية والنظرية للباحثين فيها فقد عرفها (توق ) بانها مجموعة من الظروف الداخلية والخارجية التي تحرك الفرد من اجل إعادة التوازن الذي اختل ،فالدافع بهذا يشير الى نزعة للوصول الى هدف معين وهذا الهدف قد يكون إرضاء حاجات او رغبات خارجية 0
اما سالي فهو اول من استخدم مصطلح الدافعية حيث قال : ان الرغبة التي تسبق الفعل (السلوك) وتحدده تسمى الفقرة الدافعة او المثير الدافع 0 اما القطامي فيعرف الدافعية بأنها الحالات الداخلية التي تحرك الفرد نحو تحقيق هدف او غرض معين وتحافظ على استمراريته حتى يتحقق ذلك الهدف0 ويعرفه جيلفورد بأنه "كل تغيير في السلوك ناتج عن استثارة0"
الدافعية والتعلم:
ان اهمية الدافعية من الوجهة التربوية كونها هدفا تربويا في ذاتها فاستثارة دافعية الطلاب وتوجيهها وتوليد اهتمامات معينة لديهم تجعلهم يقبلون على ممارسة نشاطات معرفية وعاطفية وحركية خارج نطاق العمل المدرسي وفي حياتهم المستقبلية هي من الأهداف التربوية الهامة التي ينشدها أي نظام تربوي ،كما تتبين اهمية الدافعية من الوجهة التعليمية من حيث كونها وسيلة يمكن استخدامها في سبيل انجاز أهداف تعليمية معينة على نحو فعال وذلك من خلال اعتبارها احد العوامل المحددة لقدرة الطالب على التحصيل والأخذ لان الدافعية على علاقة بميول الطالب فتوجه انتباهه الى بعض النشاطات دون الاخرى وهي على علاقة بحاجاته فتجعل من بعض المثيرات معززات تؤثر في سلوكه وتحثه على المثايرة والعمل بشكل نشط وفعال 0
للدافعية دورا فعالا في التعلم كونها تقوم ياثارة انتباه المتعلم وتحافظ على دوامه طيلة فترة التعلم ،فالدافعية هي قوة ذاتية تحرك السلوك وتوجهه نحو تحقيق هدف ما وتحافظ على دوام ذلك السلوك ما دامت الحاجة قائمة لذلك كما ويمكن للدافعية ان تستثار اما بعوامل داخلية ذاتية (حاجات ،ميول، اهتمامات) او خارجية بيئية (كالاشخاص ،الافكار ، الاشياء)0
ان المخطط التالي يوضح العلاقة التفاعلية التبادلية بين سلوك الفرد والعوامل الداخلية والعوامل الخارجية ،حيث : س
س :تعني السلوك0
خ:تعني عوامل خارجية0 د خ
د:تعني عوامل داخلية0
وللدافعية ثلاث وظائف هامة :
1- تحريك السلوك من خلال اكسايه طاقة للتحرك0
2- توجيه السلوك من خلال تحديد النشاط واختياره 0
3- المحافظة على دوام واستمرار السلوك0
وتلعب الدافعية دورا حاسما في تعلم الطلاب بنوعيها الداخلي والخارجي الا ان كثير من الدراسات اثبتت ان الدوافع الداخلية أكثر أثرا وأطول دواما وشد قوة في استمرار السلوك ألتعلمي لدى الطالب من العوامل الخارجية كالمعززات والحوافز كون الأولى ترتبط بحاجات وقيم واتجاهات واهتمامات وتطلعات الطالب لذا فهي تترك اثر أعمق لديه 0
وعلى المعلم ان يقوم ببعض المهمات لتوفير الدافعية لدى الطلاب:
4- توفير ظروف تساعد على اثارة اهتمام التلاميذ بموضوع التعلم وحصر اهتمامهم فيه0
5- توفير الظروف المناسبة للمحافظة على هذا الاهتمام والانتباه المتركز حول نشاطات التعلم والتعليم المرتبطة بموضوع التعلم0
6- توفير الظروف المناسبة لتشجيع إسهامات التلاميذ الفعال في تحقيق الهدف0
7- إثابة وتشجيع هذا الإسهام في النشاطات الموجهة نحو تحقيق الهدف0
8- التحديد الواضح للأهداف التعليمية وإيضاحها للتلاميذ وإشراكهم في ذلك0
9- توجيه سلوك التلاميذ نحو تحقيق النجاح في بداية المهمات التعليمية وتعزيز ذلك 0
10- تنظيم عملية تعزيز السلوك والاستجابات المناسبة وحجب التعزيز عن أنماط السلوك غير المناسب 0
11- حجب التلقين والمساعدة تدريجيا عندما تصبح غير ضرورية 0
12- التوقف عن الحوافز الخارجية بعد التأكد من تنشيط وعمل الدوافع الداخلية لدى التلاميذ0
الوظائف التعليمية للدافعية : تلعب الدوافع دورا مهما في عملية التعلم وفي موقف التعلم ومن اجل التعرف على هذا الدور بنوع من الدقة وعن كثب يمكن تحديد أربعة وظائف للدوافع في التعلم يساعد فهمها في توضيح دورا لدافعية في التعلم وهذه الوظائف برأي ديسكو هي:
1- الوظيفة الاستشارية :الوظيفة الاستشارية هي اولى الدوافع ،حيث ان وجهة النظر الحديثة في علم النفس تتبنى نظرية التعلم تعتقد ان الدافع لايسبب السلوك وانما يستثير الفرد للقيام بالسلوك 0وان درجة الاستثارة والنشاط العام للفرد علاقة مباشرة بالتعلم الصفي 0
ان أفضل درجة الاستثارة هي الدرجة المتوسطة حيث تؤدي الى أفضل تعلم ممكن وان نقص الاستثارة يؤدي الى الرتابة والملل وزيادة الاستثارة يؤدي الى النشاط والاهتمام الا ان الزيادة الكبيرة نسبيا في الاستثارة تؤدي الى ازدياد الاضطراب والقلق وهذان العاملان يعملان بدورهما على تشتيت جهود التعلم 0
ان ازدياد درجة القلق عند الطلبة هو واحد من أهم العوامل المعرقلة لجهود التعلم وهذا يعني ان القلق المنخفض او حتى المتوسط يمكن ان يكون له اثار ايجابية في التعلم لكونه يلعب دورا دفعيا ان القلق سمة عامة من سمات الشخصية الإنسانية ولا يوجد أي إنسان بدون درجة ما من القلق وقد وجدت الدراسات ان قلق الامتحان عند الطلبة يرتبط بالقلق العام أي ان من لديهم قلق مرتفع لديهم قلق امتحاني مرتفع والعكس صحيح ان اداء الطلبة قد يختلف باختلاف درجة القلق لديهم وقد أشارت الدراسات الى ان الطلبة يمكن ان يقسموا عموما الى فئتين فئة من هم أميل الى القلق المنخفض وفئة من هم اميل الى القلق المرتفع وقد أشارت الدراسات الى ان تحصيل الطلبة من فئة القلق المنخفض يكون افصل ما يكون في الظروف التالية :
أ‌- اذا كانت المهمة المراد تعلمها تقدم نوعا من التحدي لهؤلاء الطلبة 0
ب‌- اذا تحقق الطلبة من ادعائهم سوف يتم تقييمه 0
اما تحصيل الطلبة من فئة القلق المرتفع فانه يكون أفضل ما يكون في الظروف الاتية :
1- اذا لم تكن المادة الدراسية من النوع الذي يقدم تحد واضح لهؤلاء الطلبة 0
2- اذا لم يلاحق هؤلاء الطلبة بالامتحانات والتقييم بشكل سافر واذا لم يهددوا بهما0
ان مصادر الاستثارة في غرفة الصف متعددة وقد تكون هذه المصادر خارجية من مثل المثيرات الطبيعية في غرفة الصف والمثيرات التي يقدمها المعلم كما تكون مصادر الإثارة داخلية من مثل أفكار ومشاعر ورغبات وحاجات الفرد المتعلم ومن هنا يصبح الحديث عن الدافع الداخلي امرا مهما للغاية الا انه تجد الإشارة الى ثلاث نقاط رئيسية :
1- اذا فشل المعلم في إثارة انتباه المتعلمين واهتماماتهم في المادة الدراسية فان ذلك يقود الى الملل الذي قد يؤدي الى خفض درجة النشاط العامة للمتعلم وبالتالي ضعف العلم 0
2- يزود المتعلمون أنفسهم بالاستثارة اللازمة اذا سمح لهم ان يقدموا على نشاط التعلم وكأنه عمل اكتشافي
3- ان الأطفال مدفوعين ذاتيا الى التعامل مع البيئة واكتشافها وغالبا ما يقومون بذلك أثناء اللعب 0
2- الوظيفة التوقعية:
التوقع هو اعتقاد مؤقت بان ناتجا ما سوف ينجم عن سلوك معين ولكننا نعرف ان الناتج يتسق بالضرورة مع التوقع ولذلك يوجد في كثير من الاحيان تباين الناتج الفعلي والتوقع المرغوب وبالتالي يوجد تباين بين الإشباع المتوقع والإشباع والفعلي ان هذا التباين يمكن ان يكون مفرحا او مؤلما مسهلا او معرقلا بناء على درجته ،وقد اشارت الدراسات في هذا المجال الى ان الدرجة المعتدلة من التباين تخدم في استثارة سلوك الفرد اما الدرجات العليا من التباين فقد تعمل كمثبط للفرد0
ان الوظيفة التوقعية تتطلب من المعلم ان يشرح للطالب ما يمكن عمله بعد ان ينهي الطالب وحدة دراسية معينة وهذا على علاقة بالأهداف التعليمية ان توقعات الطالب قد تكون انية كتعلم مهمة جزئية او قد تكون متوسطة المد كتحقيق الاهداف التعليمية او قد تكون بعيدة المدى كتحقيق اهدافهم في الحياة 0
ان التوقعات بهذا المعنى على علاقة وثيقة مع مستوى الطموح وفيما يتعلق بمستوى طموح الطلاب وجد ان هذا العامل على علاقة وثيقة بخبرات النجاح والفشل كما انه على علاقة وثيقة بالخلفية الاجتماعية للفرد فهناك مجتمعات او ثقافات تشجع ابنائها على التحصيل وبذلك الجهد والتطلع الى الامام بينما تهمل بعض المجتمعات الاخرى ابنائها ولا تشبع انجازهم وتحصيلهم وفيما يتعلق بمستوى الطموح وجد ان النجاح وخاصة النجاح المتكرر يعمل على تشجيع الطلاب على ان يقوموا بزيادات واقعية لمستوى طموحهم من جهة ومن الجهة الثانية يعمل الفشل وخاصة الفشل المتكرر الى خفض المطامح عند الطلاب وقد وجد ان العوامل التالية على علاقة مباشرة بتحديد مستوى الطموحات:
1- خبرات النجاح والفشل 0
2- بعض العوامل الشخصية مثل دافع الانجاز فمستوى الطموح العالي متوقعة من شخص بدافع انجازعال او ميول ايجابية نحو مادة دراسية اما مستوى الطموح المنخفض فنتوقعه من شخص بدافع انجاز منخفض او ميول سلبية نحو تلك المادة كما ان عوامل الثقة بالذات وتجنب الفشل على علاقة وثبقة بمستوى الطموح 0
3- طبيعة المادة الدراسية فمستوى الطموح في مادة ما قد تختلف عن مادة الى اخرى0
4- ان بعض العوامل الانفعالية كعدم الطمأنينة وعد الشعور بالأمان قد تدفع الفرد الى وضع اهداف عالية جدا اعلى من مستوى قدراته بشكل واضح من اجل كسب الشعبية 0
5- ضغط الجماعة او الجماعات التي ينتمي اليها الفرد وخاصة الاسرة وجماعة الرفاق0
اهناك بعض الاساليب التي يمكن ان تساعد المتعلم على اثار الفشل وزيادة قدرته على بذل الجهود والمثابرة في العمل:
1- بناء ثقة الفرد في نفسه بحيث يشعر بالامن وهو يعمل جادا في سبيل تحقيق هدف معين0
2- تهيئة مواقف تعليمية جذابة تثير حب الاستطلاع عند المتعلمين وتساعدهم على المرور في خبرات نجاح
3- مساعدة التلاميذ على وضع اهداف واقعية يمكن تحقيقها بقدر معقول من الجهد والمثابرة 0
4- تعريف التلميذ بما يحرزه من تقدم مهما كان هذا التقدم بسيطا في رأي المعلم0
5- ان يكون للتعلم اغراض حقيقية في حياة الاطفال 0
6- اتاحة الفرص امام المتعلمين للتعبير عما تعلموه واستخدامه في معالجة المشكلات الجديدة 0

3- الوظيفة الباعثة:
البواعث عبارة عن اشياء تثير السلوك وتحركه نحو غاية ما عندما تقترن مع مثيرات معينة فنحن نتوقع من الطلاب ان يظهروا اهتماما ةاكبر بمادة ترتبط بمادة دراسية يرتبط معها باعث اكبر او ثواب اكبر من مادة اخرى لايرتبط معها مثل ذلك الباعث ان هناك نتائج معينة ترتبط مع قيام الفرد بسلوك معين 0
ان انواع البواعث في التعلم الصفي كثيرة ومعظمها من انواع الدفع الخارجي التي يستطيع المعلم ان يتحكم فيها بشكل مباشر وفعال وتلعب المكافات دورا اساسيا ليس فقط في التعلم المدرسي او في تعلم المعارف والمعلومات وانما في كل انواع التعلم داخل المدرسة وخارجها ان التشجيع هو من اهم انواع المكافات في التعلم المدرسي ويمكن تلخيص نتائج الدراسات حول التشجيع واللوم كما يلي:
1- التشجيع المتتابع يزيد من الاداء واللوم المتتابع ينقصه
2- التشجيع احسن اثرا من اللوم لان نتائجه اكثر استدامة
3- كلا من التشجيع واللوم يؤثران ايجابيا وبشكل افضل من مجرد الوقوف حياديا ازاء اداءات الطلاب0
4- التشجيع لايساعد المتخلفين جدا في التحصيل 0
5- اللوم لايعيق اداء المتفوقين جدا خاصة المراقين0

4- الوظيفة العقابية او التهذيبية:
العقاب مؤثر سلبي يسعى الفرد الى التهرب منه ان اثر العقاب واسلوب العقاب المتبع يختلف باختلاف الاستجابة المعاقبة وتشير الدراسات الى ان نتائج ثبتت صحتها فيما يتعلق بالموقف التعليمي :
1- يعتمد اثر العقاب على شدته وخاصة اذا كانت الاستجابة المعاقبة سبق وان اثيبت من قبل ومع مثل هذا النوع من الاستجابات يكون اثر العقاب اكثر كلما زادت شدة العقاب ومن الواضح اننا لانستطيع استعمال العقاب الشديد في الموقف التعلمي0
2- العقاب يقوي السلوك خاصة اذا لحق العقاب ثوابا او حدثا معا في نفس الوقت0
3- لايفسر العقاب عقابا دوما من قبل الطلاب فما يقصده المعلم كعقاب قد يفسره الطلبة كثواب0
4- يعتير العقاب مؤثرا فعالا اذا اتبع السلوك المعاقب بسلوك بديل يمكن ان يثاب والا فلا جدوى من العقاب ويجب التذكير دوما بأن العقاب لايعلم استجابات بديلة وإنما يعمل فقط على زوال بعض الاستجابات بشكل مؤقت0
5- يجب اقتران العقاب بالسلوك الذي ادى اليه مباشرة حتى يكون العقاب فعالا في زوال الاستجابة 0
6- العقاب الشديد قد يؤدي الى الخوف المرضى والهروبي من المدرسة وهذان امران لانريد لهما الظهور في المدرسة ومن هذه الناحية يجب ممارسة اقصى انواع الحذر واللجوء الى المرشد النفسي والتربوي في المدرسة عند ظهور بوادرهما0
استراتيجيات استثارة دافعية التلاميذ نحو التعلم:
فيما يلي مجموعة من الاستراتيجيات المقترحة والتي ينبغي للمعلم ان يتبعها لايجاد الدافعية لدى الطلاب وهي:
1- استثارة الاهتمام بالجديد والمثير والنافع0
2- تجنيب التلاميذ المعاناة والاحباط الذي لاجدوى منه0
3- توفير مناخ تعلمي مشبع بالمحبة والدفء والاحترام والتقدير0
4- توظيف الاختبارات التي تساعد على الشعور بالانجاز وتوفير التغذية الراجعة بشكل هادئ 0
5- اعطاء العلامات التشجيعية 0
6- وضع الطلاب في الجو التنافسي المنظم وكذلك تحويل الجو التنافسي الى جو تعاوني منفتح في احيان اخرى0
7- حث الطلاب على التعلم الذاتي والنشاط الاستكشافي 0
8- تزويد الطلاب بخبرات مباشرة ومفيدة وتركيز انتباههم على خبرات النجاح لأقرانهم وكيف يمكن لهم ان يحتذوا حذوهم0
9- ربط المهمات التعليمية بحاجات واهتمامات الطلاب وإقناعهم بأهميتها في حياتهم الشخصية واليومية0
10- التركيز على الجوانب العملية التطبيقية في محتوى التعلم وطرقه دون الاهتمام بالنواحي النظرية فقط 0
11- تقبل فشل وإخفاق التلاميذ في المهمات التعليمية وتشجيعهم في البحث عن طرق وأفكار جديدة لانجاز تلك المهمات 0
الذاكرة والنسيان :
مفهوم التذكر:
يرتبط التعلم ارتباطا شديدا بالتذكر ذلك انه اذا لم يتبقى شيء لدينا من خبراتنا السابقة فلن نتعلم شيئا وللتذكر أهمية خاصة فان تفكيرنا مرتبط الى حد كبير بما نتذكر من حقائق كما ان استمرار الإدراك في حد ذاته إنما يتوقف على استمرار ذاكرتنا فنحن نستطيع ان ندرك العلاقات بين الماضي والحاضر ونقوم بعمل تنبؤات عن المستقبل ويرجع ذلك كله الى حضور ذاكرتنا وقوتها ومرونتها 0
ويمكن تعريف الذاكرة بأنها" قدرة المرء على استدعاء مادة سبق له وان تعلمها واحتفظ بها في ذاكرته "
او هي قدرة عقلية متمثلة بقابلية الفرد على استعادة واسترجاع وحفظ المعلومات والافكار والخبرات التي تم تعلمها في وقت سابق من حياته0
انواع الذاكرة:
هناك ثلاثة أنواع من الذاكرة
1-الذاكرة الحسية :وهي الذاكرة المرتبطة بالحواس الخمسة حيث يعتقد بوجود مخزن للمعلومات في كل حاسة من هذه الحواس يتم فيه حفظ وخزن المعلومات في كل حاسة فهناك ذاكرة بصرية يتم فيها خزن صور المرئيات او المرئيات التي تراها العين وهناك ذاكرة سمعية يتم فيها خزن الأصوات او الذبذبات الصوتية التي تسمعها الاذن وهناك ذاكرة لمس يتم فيها خزن إحساسات مثل الحرارة والبرودة والوزن والضغط وهناك ذاكرة شمية وذاكرة ذوقية0
2-الذاكرة قصيرة المدى : وهي الذاكرة المسؤولة عن الحفظ وخزن المعلومات ذات الاستعمال اليومي المتواصل او المعلومات ذات العلاقة بالحياة اليومية للفرد وهي المعلومات التي يبلغ مداها الزمني من نصف ساعة الى يوم واحد كتذكر ارقام هواتف معينة او تذكر قائمة من الأسماء والارقام0
3-الذاكرة بعيدة المدى: وهي الذاكرة المسؤولة عن حفظ وخزن المعلومات التي يبلغ مداها الزمني ايام وأشهر او سنين وربما عمر الإنسان كله كتذكر بعض إحداث الطفولة او تذكر بعض الأمور التي حدثت منذ فترات زمنية طويلة0
التغيرات النوعية والعوامل الديناميكية في الذاكرة :
في بعض الاحيان يخيل لنا ان نعرف ولكننا لا نستطيع ان نتذكر أي ان ذاكرتنا تكون أحيانا غير دقيقة او مشوهة فهذه الجوانب اثارت اهتمام علماء النفس وقاموا بتجارب كثيرة وخاصة كيف يتم خزن المعلومات ؟وكيف يتم معالجتها ؟وكيف يتم استذكارها من قبل الأفراد ؟
ظاهرة (على رأس اللسان ):
هي الفشل المؤقت لاسترجاع شيء معروف اطلق عليها (على رأس اللسان) الناس في مثل هذه الحالة يتضايقون بسبب عدم قدرتهم على التذكر 0
وهذه الظاهرة قام بالبحث عنها كل من (براون وماكنيل عام 1966 ) باستخدام بعض التجارب فقد قام بقراءة تعاريف غير شائعة على بعض الطلبة الجامعيين الذين استخدموا كأفراد في تجاربهم وكانت الكلمات المستخدمة هي من النوع الذي يمكن التعرف عليه و لايمكن استذكاره بسهولة وكل مرة يعرض فيها على الفرد كلمة ويعتقد انه يعرف الإجابة المطلوبة ولكنه يستطيع اعطاءها فقد كان يطلب منه إعطاء أي كلمة استطاع تذكرها في طريق محاولته لتذكر الكلمة الصحيحة 0
والأفراد في التجربة لم يتذكروا الكلمات بشكل عشوائي كما ان الكلمات التي أعطيت من خلال محاولتهم تذكر الكلمات المطلوبة لاعلاقة لها بها 0 وان البعض كان مشابها في المعنى والغالبية مشابهة في الصوت للكلمة الصحيحة وزيادة على ذلك بإمكان أفراد التجربة تذكر عدد من المقاطع في الكلمة المطلوبة او حتى تذكر الحرف الأول منها 0
العوامل المؤثرة في عملية التذكر:
1- طبيعة المادة التي يتم تعلمها (صعبة ،سهلة )
2- طريقة تنظيم المادة المتعلمة (ترتيب الموضوع في المادة بحيث تكون ذات معنى)0
3- درجة التعلم والتدرب (عمق وإتقان التعلم) 0
4- اهمية المادة التعليمية وارتباطها بحاجة الطالب 0
5- رغبة الفرد في تعلم المادة التعليمية 0
سبل تحسين عملية التذكر:
ان دور المعلم الايجابي يظهر في تهيئة الظروف المناسبة للمتعلمين لكي يتذكروا ما تعلمه فهو مسئول عن توفير هذه الظروف والت تتمثل فيما يأتي :
1- تعليم مادة لها معنى ومرتبطة بحاجات المتعلمين الحاضرة والمستقبلية لان مثل هذه المادة تثير دوافعهم وتشوقهم للدراسة وبالتالي يكونون اكثر قدرة على حفظها وتذكرها وقد دلت دراسات انبجهاوس على ان المادة ذات المعنى أسهل حفظ وأسهل تذكرا من المقاطع عديمة المعنى 0
2- التعلم الاتقاني : ان إتقان مادة التعلم والمهارات المرتبطة بها تساعد المتعلم على الاحتفاظ بها وتذكرها اكثر من المادة التي لم يتقنوا تعلمها أصلا
3- ابعاد المتعلم عن عوامل الكف الرجعي المتمثل في التعطيل الناتج عن تعلم مادة جديدة مما يشوش تعلم الطلاب لمادة سابقة لها ،فالطلاب الذين يدرسون مادة المحاسبة بعدها مباشرة دون وجود فترة من الراحة يواجهون صعوبة في حفظ مادة الرياضيات لان مادة المحاسبة تداخلت مع مادة الرياضيات وأحدثت كفا رجعيا ولذلك فانه من الواجب تنظيم البرامج للمتعلمين على اساس وجود فترة من الراحة بين كل نشاط والنشاط الذي يليه
4- ابعاد المتعلم عن عوامل الكف البعدي المتمثل في تعلم التلاميذ لمادة بعد تعلمه لمادة سابقة مباشرة ،وفي مثل هذه الحالة تعمل المادة الاولى كعامل معيق لتعلم المادة الثانية يساعد نسيانه ولذلك فان مسؤولية المدرسة ان تقدم النشاط للمتعلم بعد ان يكون قد مر بفترة من الراحة فالراحة ثم النشاط يحدثان تعلما يكون اكثر ثباتا وحين تتشابه المادة الاولى والثانية تماما فان الكف البعدي يكون محدودا اما اذا كان النشاط محدودا فان الكف البعدي يكون عاليا
5- استخدام تقنيات فنية في الدراسة والتدريس كالمراجعة والتسميع والتعزيز ومن الثابت ان التعزيز يساعد المتعلم على حفظ ما يتعلمه واسترجاعه في وقت لاحق 0
اليات عمل الذاكرة:
تمثل الذاكرة الحسية المرحلة الاولى في معالجة المعلومات وهي مرتبطة بمختلف الحواس ،ووظيفتها الاحتفاظ بالمعلومات في الذاكرة لمدة قصيرة جدا ،تكفي لمعالجة أكثر المعلومات،وهناك ذاكرة حسية منفصلة لكل من الحواس الخمس ولكن يبدو ان جميعها تعمل بالطريقة نفسها ،اما الذاكرة قصيرة المدى فإنها تعمل كذاكرة عاملة مؤقتة 0
وفي هذه المرحلة تجري معالجة أعمق لجعل المعلومات جاهزة للتخزين في الذاكرة بعيدة المدى او لأداء الاستجابة المطلوبة وعندما نفكر بطريقة فاعلة ونشطة حول فكرة ما ونكون واعين بها فإنها تكون في الذاكرة العاملة ولا تحتفظ بالذاكرة العاملة بالمعلومات لمدة محددة فقط من الزمن ولكنها تحتفظ كذلك بقدر قليل من المعلومات وبعبارة أخرى فانك تستطيع ان تفكر فقط في عدة افكار في الوقت الواحد وقراءة عبارات قليلة او فهمها في الوقت الواحد اما فيما يتعلق بالجمل المعقدة والطويلة جدا فان القارئ عادة ما ينسى بداية الجملة عندما يقترب من الوصول الى نهايتها0
وتنتقل المعلومات من الذاكرة قصيرة الأمد الى الذاكرة طويلة الأمد من خلال عمليات ترميز تقوم بها آليات التحكم التي يكتسبها المتعلم والتي تجري على المعلومات المتوافرة في الذاكرة قصيرة المدى وقد اورد (جرين وهكس) أنواع عمليات الترميز التي قد تقوم بها المتعلم والتي ترتبط بشكل مباشر بنوع الحواس المستخدمة في الاتصال مع المحيط المادي والاجتماعي وهي:
1- الترميز البصري: وفيه يتم تمثيل الأشياء من حيث الحجم والشكل واللون0
2- الترميز الصوتي :وفيه يتم تمثيل سمات الصوت من حيث شدته ودرجة تردده
3- الترميز النطقي : وفيه يتم تمثيل سمات الصوت كما هو الحال بالنسبة للترميز الصوتي غير انه يضيف حركات العضلات اللازمة لإنتاج الصوت المطلوب 0
4- الترميز الحركي وفي يتم تمثيل تتابع الحركات والأعمال اللازمة للقيام بعمل ما0
5- ترميز المعنى :وفيه يتم تمثيل المعنى للأشياء وهذا التمثيل يرتبط بطريقة او بأخرى مع الترميز الصوتي والترميز البصري0
6- الترميز اللفظي: وفيه يتم تمثيل المعلومات من خلال كلمات ويرتبط هذا التمثيل بالتمثيل الصوتي0

مفهوم النسيان :
ان الفلاسفة والعلماء على مر العصور قد لفتو النظر الى مشكلة النسيان وأثرها في التعلم وقد اثر عن العلماء المسلمين مقولة (افة العلم النسيان ) بمعنى ان المرض الذي يصيب المتعلمين هو النسيان 0ويعتبر عالم النفس الالماني (ابنجهاوس) أول من درس النسيان بشكل كمي كما انه اول من رسم منحنى الاحتفاظ او التذكر والذي يدل على ان النسيان يكون سريعا في التدريب ثم يبدأ بالتباطؤ مع مرور الأيام 0
ويعرف النسيان هو عجز الفرد او فشله في استعادة واسترجاع المعلومات والأفكار والخبرات التي سبق تعلمها في وقت سابق من حياته 0او هو الفقدان التدريجي لما سبق ان اكتسبه الفرد من معلومات وخبرات0
نظريات النسيان :
درس العلماء وخاصة علماء النفس التربويين ظاهرة النسيان في محاولة للتعرف على أسبابها وفهم طبيعتها ومعرفة العوامل المؤدية اليها من اجل تقليل وإنقاص أثارها السلبية الكبيرة على تعلم التلاميذ والتحصيل في المدرسة فتوصلوا ال وضع ثلاثة نظريات لتفسير هذه الظاهرة وهي :
أ‌- نظرية عدم الاستعمال :
هناك حقيقة في المجال الطبي تقول ان أي عضلة او أي جزء من الجسم لايستعمل او لا يتحرك فانه وبمرور الوقت يصبح عرضة للضعف والضمور ،وقد استعار علماء النفس التربويين هذه الفكرة وطبقوها في دراستهم للنسيان فقالوا ان اية معلومة او مهارات او خبرات لايستخدمها الفرد باستمرار او لايستعملها على الدوام فإنها وبمرور الوقت يصيبها النسيان بعكس المعلومات والمهارات التي تستخدم باستمرار أي ان المعلومات التي لاتستخدم يتلاشى اثرها من دماغ الإنسان وبالتالي تصبح عرضة للنسيان 0
ب‌- نظرية الكبت :
يعرف الكبت بانه استبعاد الحوادث والأشياء المؤلمة او المخيفة او غير السارة من مجال الوعي والشعور وإبعادها الى مجال اللاشعور او مايسمى بالعقل الباطن وذلك لان بقاء هذه الأشياء غير السارة في مجال الوعي يسبب الالم والحزن للإنسان كاستبعاد ذكرى مؤلمة او مشهد محزن أي ان النسيان الذي يحدث في هذه الحالة لهذه الحوادث والأمور المؤلمة قد تنتج بسبب كبتها في اللاشعور فكأن النسيان هنا قد حدث بصورة متعمدة واختيارية أي ان الإنسان (يتناسى ) بمحض إرادته كل ما يسبب له الحزن والحالم وفي الميدان التربوي لوحظ ان اغلب الطلبة ينسون او يتناسون المواد الدراسية التي لايحبونها او يميلون اليها وعلى العكس من ذلك فإنهم يتذكرون المواد التي يحبونها ويرغبون فيها0
ت‌- نظرية التداخل :
بموجب هذه النظرية فان النسيان يحدث عندما يحدث تشابه او تداخل الى حد ما بين مادتين او موضوعين لان تعلم المادة الاولى قد يؤدي الى حدوث تشوش في تعلم المادة الثانية اذا ماتوفرت درجة من التشابه بينهما فلو ان طالبا مثلا قد درس ماد التاريخ وأعقبها مباشرة بدراسة مادة الجغرافية فان هذا قد يؤدي الى نسيان بعض معلومات المادتين لوجود درجة درجة من التشابه بينهما ولو درس هذا الطالب مادة التاريخ وأعقبها بدراسة مادة اللغة الانكليزية او الرياضيات فان احتمال نسيان المعلومات يكون اقل من الحالة الاولى لعدم وجود التشابه فيما بين المادتين ومادة التاريخ فنقول انه قد حصل تداخل في الحالة الاولى ولم يحصل مثل هذا التداخل في الحالة الثانية 0
وتعتبر نظرية التداخل أكثر نظريات النسيان اهمية وأقدمها تفسيرا وأكثرها شيوعا وأوسعها ابحاثا ودراسة علمية ومن الامثلة التي تؤكد على ان التداخل يحصل فيس الذاكرة اننا لو أعطينا فردا رقما تلفونيا وطلبنا منه ان يديره في قرص تلفون لكن قبل ان يفعل ذلك أعطيناه رقما اخر فانه سوف لن يتذكر الرقم الاول اما اذا أعطيناه الرقم ثم قرأنا عليه عدد من الحروف فان كمية النسيان ستكون اقل
والتداخل يحصل في هذه الحالة يكون على نوعين هما :
1-التداخل القبلي (الكف الرجعي):
ان من العوامل التي تؤثر على مستوى الاحتفاظ والنسيان للأشياء المتعلمة هو كمية ونوع الخبرات التي تحدث بين التعلم الاصلي وزمن قياس الاحتفاظ وتميل بعض الدراسات التي أجراها (اوزبل )الى ان توضح بان الكف الرجعي يمكن ان يكون مشكلة من مستوى اقل في حالة التعلم الصفي مما هو عليه في حالة تعلم المقاطع عديمة المعنى وان اوزبل وأعوانه قد استخدموا مادة ذات معنى ليتم تعلمها في الاصل وكانت تدور حول نوع محدد من البوذية كما كانت المادة اللاحقة عن البوذية نفسها وقد وجدوا ان هذا النوع من التداخل ينشط الاحتفاظ بدلا من إعاقته وقد اعتقدوا بان التعلم الجديد كان بمثابة مراجعة وتوضيح المتعلم للأصل اما بوستمان وستارك فقد أوضحا ان ظهور بعض الآثار الكفية للعمل اللاحق قد يرجع الى ادوات القياس المستخدمة وحتى في حالة تعلم الازواج المترابطة فعندما يكون مقياس التداخل هو اختبار اختيار من متعدد فانه لن يوجد هناك كف رجعي باستثناء ماهو في حالة مجموعة قصد في حالتها تضخيم اثر التداخل 0
ان التجارب في حالة الحيوانات الدنيا تشير الى ان بعض الطيور غير النشطة كان مستوى احتفاظها اكثر من النشطة منها ان الطيور غير النشطة قد اظهرت فقدانا في الاحتفاظ خلال الساعتين الأوليتين بعد التعلم ولكن دون فقدان اضافي خلال الساعات الست اللاحقة (وهو طول الزمن الذي استغرقته الدراسة ) بينما المجموعة النشطة قد اظهرت فقدانا اكثر فاكثر مع مرور الزمن ويبدو انه من شبه المؤكد بأن كمية النشاط ونوعه هي محددات قوية لمستوى الاحتفاظ والنسيان0
2-التداخل البعدي( الكف التقدمي):
ان الكف التقدمي لم يتصد له الباحثون مثلما تصدوا للكف الرجعي وعلى اية حال فهناك دليل على ان بعض النسيان قد يكون بسببه ان الكف التقدمي هو تداخل تعلم سابق وتاثيره على استدعاء تعلم لاحق فان قامت مجموعة من الافراد بتعلم مجموعة من الكلمات (القائمة ا) ثم قاموا بعد ذلك بتعلم قائمة مماثلة (القائمة ب) فان الاستدعاء المباشر (القائمة ب) يكون اقل مما لو انهم لم يتعلموا القائمة(ا) ان هذا النقص في مستوى الاستدعاء يقال بسبب تدخل او تاثير القائمة (ا) على القائمة(ب) فعندما يتعلم الافراد قوائم من المقاطع عديمة المعنى فان التعلم السابق لقوائم من هذا النوع يكون معيقا لاستذكار القوائم التي تم تعلمها حديثا 0ان تاثير الكف التقدمي لايكون واضحا تماما عندما تكون المادة المتعلمة ذات معنى او ان التعلم فرق الحد المطلوب (زائد) وهذا الموقف السائد ايضا في حالة الكف الرجعي وهذه ظروف جيدة لعملية التذكر والاحتفاظ لانه مالم تكن هناك ظروفا مخففة لهذه الانواع من الكف فان تعلم أي شيء جديد قد تصاحبه صعوبة كبيرة من نوع او اخر 0

العوامل المؤثرة في النسيان :
1- الاسباب العضوية :كتلف في خلايا الدماغ او عمليات الهدم والبناء للخلايا الناتجة عن التقدم في العمر0
2- الخبرة اللاحقة : وقد بينت الدراسات ان النسيان يكون اكثر في حالة قيام الفرد بتعلم مباشر لاحق للتعلم الأول ،وانه ينقص كلما اتبع التعلم قلة النشاط كالنوم0
3- الدافعية:وفيها يقوم الفرد بتذكر ما يرغب في تذكره وانه يميل الى ان ينسى كل ما لايرغب في تذكرة (الكبت) خاصة اذا ارتبطت الخبرة التي يتم تذكرها بجانب مؤلم يمس شخصية الفرد مباشرة 0
توجيهات لانقاص النسيان (التطبيقات التربوية التي يمكن للمعلم ان يمارسها ) :
1- ان يربط المادة التعليمية بموضوعات تهم الطالب وان يربطها بالبيئة 0
2- ان يجعل من المادة التعليمية مادة مشوقة وان يربط ابعادها بروابط ذات معنى للطال 0
3- ان يستثير دافعية الطلاب للتعلم والحفظ للمادة التعليمية 0
4- التعلم الزائد (اتقان التدريب والتكرار)
5- استخدام اسلوب التدريب الموزع 0
6- القيام بالمراجعة الدورية المنظمة0
7- ان يراعي المعلم التغيرات العضوية عند الطلاب 0
8- ان يراعي عدم تداخل الخبرات السابقة واللاحقة اثناء التعليم0
9- ان يبسط المعلم المادة التعليمية قدر المستطاع 0
10- ان يراعي رغبة الطالب في حفظ المادة ،وان يقوم باختيار نشط للذات اثناء التعلم0
11- ان يلجأ المعلم الى استثارة نوعي التذكر (الاستدعاء ،التعرف) من خلال الاسئلة المتنوعة الخاصة بالاستدعاء كالأسئلة الموضوعية والاختيار من متعدد0


منحنى النسيان:
كان منحنى النسيان معروفا من نهاية القرن الماضي لدى بعض علماء النفس منل ايبنكنهاوس ووجد انه (أي المنحنى) يحافظ على شكله في مختلف انواع التعلم سواء كان تعلما لفظيا او مهارة حركية ، كما ولاحظ جنكينز ود بعض التناقضات في منحنيات النسيان والتي نشرها ايبنكهاوس عام 1885 حيث وجد ان هذا الاخير في بعض التجارب التي اجراها بعد 24 ساعة من الحفظ قدر النسيان بعد 15 ساعة ثلاث مرات وفكر الباحثان انه اذا كان السبب الرئيسي للنسيان هو مرور الةقت كما كان يفترض ،،،فانه لايمكن تفسير هذه الظاهرة وذلك لكون الزمن قد زاد 60%(4ساعات) في حين زاد معدل النسيان بمقدار 30% علما ان الحفظ كان يتم في تجارب يبنكهاوس قرب ساعة النوم فان النوم كان يشغل جزءا اكبر من فترة الخمس عشرة ساعة عنه عن فترة الاربع والعشرين ساعة 0
فاذا كان معدل النسيان خلال الصحو اكبر منه خلال النوم فانه يمكن تفسير هذا التناقض 00 لذا فقد اجرى جينكنز والينباك تجربة قارنا فيها معدلات النسيان خلال النوم وخلال الصحو بعد مضي ساعة وساعتين واربع ساعات وثماني ساعات من حفظ المجموعتين لقوائم تتكون من عشرة مقاطع صماء وقيس النسيان بعدد المقاطع التي لايذكرها البحث في القائمة فعندما تذكر سبعة مقاطع يكون معدل النسيان في هذه الحالة 30%من القائمة وكما يبدو من الجدول ادناه الذي حصلنا عليه ويتكون من متوسطات ناتجة عن تكرار التجربة 16 مرة تقريبا في كل مرة حالة باستخدام قوائم مختلفة 0
التغيير في معدل نسيان المقاطع الصماء بالنسبة للزمن في حالتي النوم والصحو
الحالة الزمن بين الحفظ والتذكر
ساعة ساعتين 4ساعات 9ساعات
النوم 0 46 45 44
الصحو 5 69 78 91
يتبين من الجدول ان معدل النسيان خلال النوم اقل منه خلال الصحو في كل الفترات وهي نتيجة تؤيد فرض الباحثين لتفسير نتائج ايبينكهاوس كما كشفت الدراسة عن ثبات معدل النسيان بعدد ساعتين من النوم بينما يستمر النسيان في الزيادة خلال الصحو وادت هذه النتيجة الى اثارة البحث في سيكلوجية التذكر والنسيان لانها تبين بوضوح ان النسيان في الزيادة اثناء النوم وقد ساعد هذا الاستنتاج على تفسيره على اساس فرض جديد هو التداخل بين النشاطات او المواد الجديدة مع المواد التي سبق حفظها او تعلمها ويسمى تأثير المواد الجيدة بالكف ذي الاثر0
انتقال اثر التدريب:
تكمن اهمية انتقال اثر التدريب في ان العلم يبقى جامدا ومحدودا اذا لم يحدث له انتقال من موقف تعلمي الى موقف حياتي اخر فنحن نتعلم لنوظف ماتعلمنا في حياتنا التطبيقية او نستعين به في تسهيل تعلم من نوع اخر فالطفل في بداية حياته يتعلم العد من (1-10) ثم يقوم باستخدامها في حياته العادية لعد الاشياء كقطع الحلوى التي في يده او عدد درجات بيته ثم يستخدمها لاحقا عندما يدخل المدرسة في تعلم مفاهيم الاعداد والعمليات الحسابية 0
ان مبرر الاهتمام بالتعلم والهدف منه هو اعداد الطلاب للتكيف مع الحياة الخارجية العملية حيث انهم سوف يستخدمون ما تعلموه من معلومات ومعارف وقواعد ومبادئ ومهارات في التعامل مع الاخرين ،وكذلك في فهم الموقف الحياتية البيئية للتكيف معها ـوان ما يخدم اهداف التعلم السابقة هو الانتقال لاثر العلم بين التعلم السابق والتعلم اللاحق 0
ولقد عرف نشواتي انتقال اثر التعلم بأنه "تأثير تعلم سابق في اداء مستقبلي في وضع جديد وقد تكون اثار التعلم السابق في الاداء اللاحق ايجابية او سلبية وبذلك يكون الانتقال اما موجبا اوسلبا "0
اما بلقيس ومرعي فقد عرفاه بأنه : " العملية الي تجعل من استخدام تعلم سابق في مواقف جديدة او توظيف هذا التعلم في اكتساب تعلم جديد امر ممكنا وغالبا وليس دائما ما يؤدي الانتقال الى القدرة على اداء عمل او مهمة جديدة كنتاج لاداء مهمات اخرى قبلها"0
وقد نبع اهتمام التربويون بانتقال اثر التعلم من محاولتهم للاجابة على السؤالين التاليين :
1- كيف يسهل تعلم مدرسي معين تعلم موضوع مدرسي اخر؟
2- كيف يُسهل تعلم مدرسي معين مواجهة الحياة خارج نطاق المدرسة؟
طبيعة انتقال اثر التدريب:
تكمن اهمية انتقال اثر التدريب في ان التدريب في ان يبقى جامدا ومحددا اذا لم يحدث له انتقال من موقف تعليمي الى موقف تعلمي اخر فنحن نتعلم لنوظف ماتعلمنا في حياتنا التطبيقية او نستعين به في تسهيل تعلم من نوع اخر 0
فالانتقال هو العملية التي تجعل استخدام تعلم سابق في مواقف جديدة او توظيف هذا التعلم في اكتساب تعلم جديد اخر او انه تعلم سابق في اداء مستقبلي من نوع جديد 0
فالطفل في بداية حياته يتعلم العد من (1-10) ثم يقوم باستخدامها في حياته العادية لعد الاشياء كقطع الحلوى التي في يده او عدد درجات بيئته ثم يستخدمها لاحقا عندما يدخل المدرسة في تعلم مفاهيم الاعداد والعمليات الحسابية0
عن مبررات الاهتمام بالتعلم وانتقال اثر التدريب الهدف منه هو اعداد الطلاب للتكيف مع الحياة الخارجية العملية حيث انهم يستخدمون ما تعلموه من معلومات ومعارف وقواعد ومبادئ ومهارات في التعامل مع الاخرين وكذلك يستخدمونها في تفسير الظواهر التي تحيط بهم وكذلك في فهم المواقف الحياتية للتكيف معها0
ابعاد انتقال اثر التدريب:
هناك اربعة ابعاد لانتقال اثر التلم حددها (جالوي) وهي
1- طبيعة الانتقال :فالاهداف التعليمية في مجالاتها المختلفة (المعرفي ،الوجداني،النفس حركي) جميعها قابلة للانتقال بعد ان يتم تعلمها كالمفاهيم والقواعد والعادات والاتجاهات والميول ومهارات الكتابة والرسم واستعمال الالات 0
2- نوع الانتقال:فالانتقال قد يسهل تعلما او قد يعيقه وذلك اعتمادا على نوع الانتقال سواء كان انتقالا موجبا او سالبا 0
3- حدوث الانتقال:ويقصد به الطريقة التي ينتقل بها التعلم او يحدث خلالها سواء كان انتقالا مخططا ومبرمجا او انتقالا تلقائيا عرضيا 0
4- اتجاه الانتقال:ويقصد به اما الافقي وهو تعلم من مستوى الصعوبة ام انه عمودي اخذا بالصعوبة كلما انتقلنا الى اعلى في نفس اطار الموضوع الذي يتم تعلمه بمعنى هل ان الانتقال هو تطبيق للمادة المتعلمة في مواقف جديدة تتطلب نفس القدرات والمهارات المتعلمة ام انه توظيف لاكتساب تعلم جديد ارقى من التعلم السابق واعلى منه مرتبة في النسق الهرمي لموضوعات المادة المتعلمة0




انواع انتقال اثر التعلم :
1- انتقال اثر التدريب الايجابي(الموجب):
وهو ما يحدث حين يؤدي التدريب على عمل معين الى تسهيل اداء عمل لاحق 0 بمعنى ان الانتقال يحدث عندما يؤثر اكتساب معلومات او عادات او معارات او اتجاهات معينة في تسهيل اكتساب معلومات او عادات او مهارات او اتجاهات اخرى مرغوب فيها 0
وهناك شروط موضوعية واخرى ذاتية يحدث ضمنها انتقال العلم الايجابي وهي:
1- تشابه محتوى المادة او المهارة المتعلمة مع محتوى المهمة الثانية0
2- تشابه طرق التعلم والتحصيل في الحالتين 0
3- التشابه في مبادئ التعلم في الحالتين 0
4- مستوى الذكاء والقدرات النمائية الاخرى0
5- الاقتناع بأهمية الشيء المتعلم والمعرفة الصريحة بامكان انتقاله ومجالات هذا الانتقال 0
6- الاتجاه النفسي الذ يحمله المتعلم نحو الموضوع المتعلم كالرغبة والميل0
2- انتقال اثر التدريب السلبي :
وهو ما يحدث حين يؤدي التدريب على عمل معين الى تعطيل اداء عمل لاحق 0او عندما يكون التعلم السابق معطلا او معرقلا لاكتساب المعلومات او المهارات او العادات الاخرى 0
ويذكر ودروث بن الانتقال السلبي هو في الحقيقة انتقال ايجابي وذلك بقوله " عندما ينتقل فعل ما ويعطل فعل اخر فمن الواضح ان هناك انتقالا ايجابيا ولكنه ذو اثر سلبي "0
نظريات انتقال اثر التدريب(التعلم)
1- النظرية القديمة:نظرية الملكات العقلية او التدريب الشكلي :
من اولى النظريات والمفاهيم التي خضعت للاختبار في ذلك الوقت لارتباطها المباشر بممارسة عملية التعلم ،وتفترض هذه النظرية ان العقل مكون من مجموعة من الملكات مثل ملكة التفكير وملكة الذاكرة وملكة الانتباه00 وانه يمكن تدريب هذه الملكات او تقويتها من خلال دراسة بعض المواد الهندسية وخاصة الرياضيات واللغات ويعتقد أصحاب هذه النظرية ان تقوية (الملكات ) وخاصة ملكات معينة مثل ملكة التفكير من خلال دراسة الرياضيات مثلا من شأنه ان يقوي التفكير في مجال اخر 00اي ان وظيفة التدريب في رأي النظرية انه يقوي من ملكات العقل وبالتالي يحدث التقدم والنمو في وظائف هذه الملكات وقد هوجمت نظرية التدريب الشكلي بالهموم من قبل الباحثين وقد انتقد ثورندايك وودورث سنة 1901 هذه النظرية التي فشلت في الوصول الى نتائج مؤكدة لها0
2- نظرية ثورندايك:
اوضح ثورندايك ان المادة الدراسية ليس لها قيمة خاصة او قوة خاصة تحقق تدريبا منميا لملكة عقلية معينة ،وقد حاول تفسير انتقال اثر التدريب في ضوء وجود عدد من العناصر المشتركة بين موقف سابق وموقف جديد وهذه النظرية تسمى نظرية العناصر المتماثلة وهي تستند الى المسلمة التالية :
يحدث انتقال اثر التدريب من موقف سابق الى موقف جديد على اساس وجود عناصر متماثلة بين الموقفين وكلما زاد التماثل زاد انتقال اثر التدريب وكلما قل التماثل ضعف انتقال هذا الاثر0
امثلة: ان تعلم الطباعة باللغة الانجليزية يسهل عملية تعلم الطباعة باللغة العربية بمقدار ما في المهارتين من عناصر متماثلة0
ان تعلم العزف على الة موسيقية يسهل عملية تعلم العزف على الة اخرى بمقدار ما في الالتين من عناصر متماثلة0وهكذا تكون نظرية العناصر المتماثلة اكثر دقة وتحديدا في وضع شروط الانتقال في نظرية التدريب الشكلي التي كانت اكثر عمومية0
3- نظرية (جد)او التعميم :
تستند هذه النظرية الى فكرة التعميم حيث يستطيع الفرد ان يصمم خبرة اكتسبها في موقف على موقف اخر فالتعميم يحدث نتيجة للفهم فالطالب الذي يتعلم مبادئ الحساب جيدا يستطيع اتقان الحسابات التجارية والطالب الذي يعرف قوانين انكسار الضوء يستطيع ادراك موضع الاشياء المغمورة تحت الماء بدقة ان عملية الانتقال هنا تمت عن طريق التعميم فبعد ان يفهم المتعلم مهارة ما فانه يستطيع ان يطبق هذه المهارة في مواقف اخرى جديدة 0
4-نظرية الجشتلت
يرى انصار مدرسة الجشتلت ان وجود العناصر المتماثلةليس هو الاساس في انتقال اثر التدريب لانهم لايؤمنون بالاجزاء والعناصر الجزئية المنفصلة وفيما يلي توضيح لانتقال اثر التدريب منو وجهة نظرهم ينتقل اثر التدريب من موقف الى اخر اذا كان هناك تشابه في الاطار العام او النمط بين الموقفين وعلى سبيل المثال اذا تعلم جندي او قائد لعبة الشطرنج فان هذا التعلم قد يساعده في تعلم مهارات القتال لان لعبة الشطرنج تشابه في نمطها العمليات والخطط العسكرية0
وكذلك فان تعلم قراءة الرسوم البيانية يساعد على تعلم قراءة الخرائط بمقدار التشابه في النمط للموقفين0
5- نظرية تكوين الاتجاهات:
يرى( باجلي) امكانية انتقال اثر التعلم عن طريق تكوين اتجاهات عامة ومثل عليه ففي احدى تجاربه جعل النظافة والنظام والاناقة مثلا اعلى وهدف عام فيما يتعلق بمادة دراسية معينة فالتلاميذ ولو انهم تحسنوا في المادة الدراسية التي حدث فيها التدريب اكبر الا ان اثر هذا التدريب انتقل الى مواد دراسية اخرى0
توجيهات لزيادة انتقال اثر التدريب:
فيما يلي بعض القواعد التي تساعد على انتقال اثر التعلم وطرق حل المشكلات :
1- جعل الموقف الذي يناقش به من قبل التلاميذ والأنشطة التي سيشاركون فيها متشابهة بقدر الامكان لما سوف يواجهون خارج المدرسة0
2- التدريس عن قصد لخدمة انتقال اثر التعلم وذلك بتأكيد التطبيقات0
3- تشجيع التلاميذ على ان يطبقوا المبادئ والافكار التي تعلموها في مواقف منوعة
4- التيقظ لتجنب التلاميذ انتقال اثر التعلم السلبي 0
التغذية(المرتدة) الراجعة
يعتبر مفهوم التغذية الراجعة من المفاهيم التربوية الحديثة التي ظهرت في النصف الثاني من القرن العشرين ، غير أنها لاقت اهتماما كبيرا من التربويين وعلماء النفس على حد سواء . وكان أول من وضع هذا المصطلح هو : " نوبرت واينر " عام 1948 م . وقد تركزت في بدايات الاهتمام بها في مجال معرفة النتائج ، وانصبت في جوهرها على التأكد فيما إذا تحققت الأهداف التربوية والسلوكية خلال عملية التعلم ، أم لا . ومما لا شك فيه أن التغذية الراجعة ومعرفة النتائج مفهومان يعبران عن ظاهرة واحدة .

تعريف التغذية الراجعة :
عرف البعض التغذية الراجعة بأنها عبارة عن استجابة ضمن نظام يعيد للمعطى : ( الاستجابة التي يقدمها المتعلم ) جزءا من النتائج .
وعرفها التربويون وعلماء النفس أمثال " جودين وكلوزماير " وغيرهما بأنها المعلومات التي تقدم معرفة بالنتائج عقب إجابة الطالب .
وعرفها " مهرنز وليمان " على أنها تزويد الفرد بمستوى أدائه لدفعه لإنجاز أفضل على الاختبارات اللاحقة من خلال تصحيح الأخطاء التي يقع فيها .
وباختصار يمكن القول إن التغذية الراجعة هي إعلام الطالب نتيجة تعلمه من خلال تزويده بمعلومات عن سير أدائه بشكل مستمر ، لمساعدته في تثبيت ذلك الأداء ، إذا كان يسير في الاتجاه الصحيح ، أو تعديله إذا كان بحاجة إلى تعديل . وهذا يشير إلى ارتباط مفهوم التغذية الراجعة بالمفهوم الشامل لعملية التقويم باعتبارها إحدى الوسائل التي تستخدم من أجل ضمان تحقيق أقصى ما يمكن تحقيقه من الغايات والأهداف التي تسعى العملية التعليمية التعلمية إلى بلوغها .
أسس التغذية الراجعة :
من خلال المفهوم السابق للتغذية الراجعة يمكن حصر الأسس ، أو العناصر الأساس التي ترتكز عليها على النحو التالي :
1 ـ النتائج : وتعني أن يكون الطالب قد حقق عملا ما .
2 ـ البيئة : وهو أن يحدث النتاج في بيئة تعكس معلومات في حجرة الدراسة . بمعنى أن يوجه المعلم الانتباه تجاه المعلومات المنعكسة .
3 ـ التغذية الراجعة : وتعني المعلومات المرتبطة بهذه النتائج والتي يتم إرجاعها للطالب . حيث تعمل كمعلومات يمكن استقبالها وفهمها .
4 ـ التأثير : ويقصد به أن يتم تفسير المعطى ( المعلومات ) واستخدامه أثناء قيام الطالب بالاشتغال على الناتج التالي .
ونستنتج مما سبق أن التغذية الراجعة هي عبارة عن معلومات تقدم للطالب بعد أن يقوم بالعمل المكلف به .
من الأمثلة على ذلك :
لدينا جملتان إحداهما تمثل التغذية الراجعة ، والأخرى تمثل التغذية القبلية ، فكيف يتم التمييز بينهما ؟
أ ـ يقول المعلم لطلابه : كونوا جاهزين الإشارة بأصبعكم إلى الحرف الذي يمثل الصوت الذي أنطقه .
ب ـ ثم يقول : إنني أرى أن معظمكم يركز بصره على الحرف الذي يوافق الصوت الذي نطقت به .
يلاحظ من العبارتين السابقتين أن : عبارة ( ب) هي التي تمثل التغذية الراجعة ، لأنها تتبع عملا ما يقوم به التلاميذ ، إنها معلومات ذات علاقة بالعمل .
أما العبارة ( أ ) فإنه يمكن تصنيفها على أنها تغذية راجعة قبلية .
ومن خلال ذلك يمكن تعريف التغذية الراجعة القبلية بأنها عبارة عن معلومات تسبق العمل ، وتوجه الطالب إلى الإعداد لذلك العمل .
مثال آخر يوضح الفرق بين التغذية الراجعة ، وغيرها من عمليات الربط بين النتائج والوسائل التي تؤدي إلى الربط بين المشاعر وحالة معينة .
أ ـ لقد قام الطلاب بعمل جيد في تزيين حجرة الصف .
ب ـ هل أنتم سعداء لأن حجرة الصف تبدو جميلة جدا .
في المثال السابق نجد أن عبارة ( أ ) تقدم مثالا واضحا دالا على التغذية الراجعة . حيث إنها تقدم معلومات تتعلق بالنتائج ، وهي تزيين الفصل .
أما عبارة ( ب ) ما هي إلا وسيلة لربط مشاعر الطلاب بحالة معينة . فالشعور في هذا الموقف هو " السعادة الغامرة التي شعر بها الطلاب " ، والحالة هي " حجرة دراسة مزينة باللوحات والوسائل التعليمية " .
إن المعلم في الحالة التي أشرنا إليها آنفا يريد من طلابه أن ينشئوا علاقة بين المشاعر السعيدة ، وحجرة الدراسة الجميلة . فإذا استطاع الطالب أن يربط جملة المعلم بعمله في تزيين صفه ، فإن الجملة يمكن أن تصبح تغذية راجعة ، ولكن المعلم لم يقدم تغذية راجعة واضحة ، لأن العمل لم يذكر بوضوح .
ومن خلال ما سبق يمكن طرح السؤال التالي :
س ـ متى تكون الجملة ، أو العبارة تغذية راجعة ؟
التغذية الراجعة يجب أن تكون متعلقة بالعمل . فإذا أخبرنا شخص ما بأن العرب والمسلمين أصحاب حضارة ، فإننا نشعر بالرضا والسرور ، ولكنه عندما يذكر أننا لم نقم بأي عمل يترتب عليه انتماؤنا لتلك الحضارة ، فإن ذلك لا يشير بالضرورة إلى أن كل جملة تعزز ، أو تقلل من شأن الذات هي تغذية راجعة . بل إن التغذية الراجعة يجب أن ترتبط بعمل ما كما ذكرنا سابقا . كما يجب علينا الربط بين العمل وبين المعلومات المقدمة ، وعندئذ تكون تلك المعلومات التي نقدمها للآخرين تغذية راجعة .
ومما سبق يتأكد لنا أن التمييز بين التغذية الراجعة ، والجملة الإيجابية ، أو السلبية أمر مهم وضروري في حجرة الدراسة ، فالتغذية الراجعة تخبر الطالب عن عمل قام به ، أما الجملة الإيجابية فإنها يمكن أن تزيد من سروره ، ولكن لا يتوقع أن تُحدث تغييرا في سلوكه .
اهمية التغذية الراجعة
للتغذية الراجعة أهمية عظيمة في عملية التعلم ، ولا سيما في المواقف الصفية . إذ أنها ضرورية ومهمة في عمليات الرقابة والضبط والتحكم والتعديل التي ترافق وتعقب عمليات التفاعل والعلم الصفي . وأهميتها هذه تنبثق من توظيفها في تعديل السلوك وتطويره إلى الأفضل . إضافة إلى دورها المهم في استثارة دافعية التعلم ، من خلال مساعدة المعلم لتلميذه على اكتشاف الاستجابات الصحيحة فيثبتها ، وحذف الاستجابات الخاطئة أو إلغاؤها . إن تزويد المعلم لتلاميذه بالتغذية الراجعة يمكن أن يسهم إسهاما كبيرا في زيادة فاعلية التعلم ، واندماجه في المواقف والخبرات التعلمية . لهذا فالمعلم الذي يُعنى بالتغذية الراجعة يسهم في تهيئة جو تعلمي يسوده الأمن والثقة والاحترام بين الطلاب أنفسهم ، وبينهم وبين المعلم ، كما يساعد على ترسيخ الممارسات الديمقراطية ، واحترام الذات لديهم ، ويطور المشاعر الإيجابية نحو قدراتهم التعليمية والخبراتية .
ومما تقدم يمكن إجمال أهمية التغذية الراجعة في المواقف الصفية على النحو التالي :
1 ـ تعمل التغذية الراجعة على إعلام المتعلم بنتيجة عمله ، سواء أكانت صحيحة أم خاطئة .
2 ـ إن معرفة المتعلم بأن إجاباته كانت خاطئة ، والسبب في خطئها يجعله يقتنع بأن ما حصل عليه من نتيجة ، كان هو المسؤول عنها .
3 ـ التغذية الراجعة تعزز قدرات المتعلم ، وتشجعه على الاستمرار في عملية التعلم .
4 ـ إن تصحيح إجابة المتعلم الخطأ من شأنها أن تضعف الارتباطات الخاطئة التي تكونت في ذاكرته بين الأسئلة والإجابة الخاطئة .
5 ـ استخدام التغذية الراجعة من شأنها أن تنشط عملية التعلم ، وتزيد من مستوى دافعية التعلم .
6 ـ توضح التغذية الراجعة للمتعلم أين يقف من الهدف المرغوب فيه ، وما الزمن الذي يحتاج إليه لتحقيقه .
7 ـ كما تُبين للمتعلم أين هو من الأهداف السلوكية التي حققها غيره من طلاب صفه ، والتي لم يحققوها بعد ، وعليه فقد تكون هذه العملية بمثابة تقويم ذاتي للمعلم ، وأسلوبه في التعليم .
خصائص التغذية الراجعة :
يفترض التربويون وعلماء النفس أن للتغذية الراجعة ثلاث خصائص هي :
1 ـ الخاصية التعزيزية :
تشكل هذه الخاصية مرتكزا رئيسا في الدور الوظيفي للتغذية الراجعة ، الأمر الذي يساعد على التعلم ، وقد ركز أحد الباحثين على هذه الخاصية من خلال التغذية الراجعة الفورية في التعليم المبرمج ، حيث يرى أن إشعار الطالب بصحة استجابته يعززه ، ويزيد احتمال تكرار الاستجابة الصحيحة فيما بعد .
2 ـ الخاصية الدافعية :
تشكل هذه الخاصية محورا هاما ، حيث تسهم التغذية الراجعة في إثارة دافعية المتعلم للتعلم والإنجاز ، والأداء المتقن . مما يعني جعل المتعلم يستمتع بعملية التعلم ، ويقبل عليها بشوق ، ويسهم في النقاش الصفي ، مما يؤدي إلى تعديل سلوك المتعلم .
3 ـ الخاصية الموجهة :
تعمل هذه الخاصية على توجيه الفرد نحو أدائه ، فتبين له الأداء المتقن فيثبته ، والأداء غير المتقن فيحذفه ، وهي ترفع من مستوى انتباه المتعلم إلى الظواهر المهمة للمهارة المراد تعلمها ، وتزيد من مستوى اهتمامه ودافعيته للتعلم ، فيتلافى مواطن الضعف والقصور لديه . لذلك فهي تعمل على تثبيت المعاني والارتباطات المطلوبة ، وتصحح الأخطاء ، وتعدل الفهم الخاطئ ، وتسهم في مساعدة المتعلم على تكرار السلوك الذي أدى إلى نتائج مرغوبة ، وهذا يزيد من ثقة المتعلم بنفسه ، وبنتائجه التعليمية .
تأثير التغذية الراجعة :
التغذية الراجعة عبارة عن معلومات نراها ونسمعها أو نشمها أو نتذوقها أو نحس بها ، وهي كمعلومات لا تشبه الناتج ، ولا تشبه استجاباتنا للتغذية الراجعة . غير أن المعلومات ( المعطى ) تؤثر على المتعلم من حيث الآتي :
1 ـ تعزز الأعمال ، أو التصرفات التي يقوم بها المعلم ، وهذا التعزيز يزيد من قوة العمل .
2 ـ تقدم لنا معطى معينا ( معلومات ) يمكن استخدمها لتعديل العمل ، أو تصحيحه ، مما يدفع المتعلم إلى تنويع مفرداته المستخدمة ، ويتجنب التكرار ، ويسمى هذا النوع بالتغذية الراجعة التصحيحية ، حيث إنها تقدم معلومات يمكن استخدامها لتوجيه التغيير . ويمكن تصنيف التغذية الراجعة التصحيحية ، والتغذية الراجعة المؤكِّدة على أنها راجعة إخبارية .
3 ـ تعزيز المشاعر : يمكن أن تعمل التغذية الراجعة على زيادة مشاعر السرور ، أو الألم عند المتعلم .

ابعاد التغذية الراجعة :
للتغذية الراجعة أشكال وصور كثيرة ومتعددة ، فمنها ما يكون من النوع السهل الذي يتمثل في ( نعم أو لا ) ، ومنها ما يكون أكثر تعقيدا وتعمقا ، كتقديم معلومات تصحيحية للاستجابات كالتي أشرنا إليها سابقا ، ومنها ما يكون من النمط الذي تتم فيه إضافة معلومات جديدة للاستجابات . وقد قدم الباحث ( هوكنج ) تصنيفا لأنواع التغذية الراجعة وفق أبعاد ثنائية القطب ، وذلك على النحو الآتي :
1 ـ تغذية راجعة حسب المصدر ( داخلية ـ خارجية ) :
تعتبر التغذية الراجعة من أهم العوامل التي تؤثر في المتعلم ، فهي تشير إلى مصدر المعلومات التي تتوافر للمتعلم حول طبيعة أدائه لمهارة ما . فمصدر هذه المعلومات إما أن يكون داخليا ، وإما أن يكون خارجيا ، وتشير التغذية الراجعة الداخلية إلى المعلومات التي يكتسبها المتعلم من خبراته وأفعاله على نحو مباشر . وعادة ما يتم تزويده بها في المراحل الأخيرة من تعلم المهارة ، ويكون مصدرها ذات المتعلم .
أما التغذية الراجعة الخارجية فتشير إلى المعلومات التي يقوم بها المعلم ، أو أي وسيلة أخرى بتزويد المتعلم بها ، كإعلامه بالاستجابة الخاطئة ، أو غير الضرورية ، التي يجب تجنبها أو تعديلها ، وغالبا ما يتم تزويد المتعلم بها في بداية تعلم المهارة .
2 ـ التغذية الراجعة حسب زمن تقديمها ( فورية ـ مؤجلة ) :
فالتغذية الراجعة الفورية تتصل وتعقب السلوك الملاحَظ مباشرة ، وتزود المتعلم بالمعلومات ، أو التوجيهات والإرشادات اللازمة لتعزيز السلوك ، أو تطويره أو تصحيحه .
أما التغذية الراجعة المؤجلة هي التي تعطَى للمتعلم بعد مرور فترة زمنية على إنجاز المهمة ، أو الأداء ، وقد تطول هذه الفترة ، أو تقصر حسب الظروف .
3 ـ التغذية الراجعة حسب شكل معلوماتها ( لفظية ـ مكتوبة ) :
يؤدي تقديم التغذية الراجعة على شكل معلومات لفظية ، أو معلومات مكتوبة إلى استجابة المتعلمين إلى اتساق معرفي لديهم .
4 ـ التغذية الراجعة حسب التزامن مع الاستجابة ( متلازمة ـ نهائية ) :
تعني التغذية الراجعة التلازمية : المعلومات التي يقدمها المعلم للمتعلم مقترنة بالعمل ، وأثناء عملية التعلم أو التدريب ، وفي أثناء أدائها .
في حين أن التغذية الراجعة النهائية تُقدم بعد إنهاء المتعلم للاستجابة ، أو اكتساب المهارة كليا .
5 ـ التغذية الراجعة الإيجابية ، أو السلبية :
التغذية الراجعة الإيجابية : هي المعلومات التي يتلقاها المتعلم حول إجابته الصحيحة ، وهي تزيد من عملية استرجاعه لخبرته في المواقف الأخرى .
والتغذية الراجعة السلبية تعني : تلقي المتعلم لمعلومات حول استجابته الخاطئة ، مما يؤدي إلى تحصيل دراسي أفضل .
6 ـ التغذية الراجعة المعتمدة على المحاولات المتعددة ( صريحة ـ غير صريحة ) :
التغذية الراجعة الصريحة : هي التي يخبر فيها المعلم الطالب بأن إجابته عن السؤال المطروح صحيحة ، أو خاطئة ، ثم يزوده بالجواب الصحيح في حالة الإجابة الخاطئة ، ويتطلب منه أن ينسخ على الورق الجواب الصحيح مباشرة بعد رؤيته له .
أما في التغذية الراجعة غير الصريحة فيُعْلم المعلم الطالب بأن إجابته عن السؤال المطروح صحيحة أو خطأ ، ولكن قبل أن يزوده بالجواب الصحيح في حالة الإجابة الخطأ ، ثم يعرض عليه السؤال مرة أخرى ، ويطلب منه أن يفكر في الجواب الصحيح ، ويتخيله في ذهنه ، مع إعطائه مهلة محددة لذلك ، وبعد انقضاء الوقت المحدد ، يزوده المعلم بالجواب الصحيح ، إن لم يتمكن الطالب من معرفته .
دور المعلم في إدارة الظروف التي تؤثر في التغذية الراجعة :
يعد دور المعلم في إدارة الظروف التي تؤثر على التغذية الراجعة ، أو يجعلها أكثر مناسبة لتزويد الطلاب بالمعلومات اللازمة ، بعد تقديم العمل الذي يكلفون به ، دورا هاما ومفيدا ، لذا من أجل تحقيق هذا الدور يجب مراعاة التالي :
1 ـ التأكد من استيعاب الطلاب لمعلومات التغذية الراجعة .
إن من الضروري على المعلم الجيد ألاّ يفترض أن الطلاب يستوعبون التغذية الراجعة لمجرد أنها قريبة منهم ، بل إنه يقدم معلومات التغذية الراجعة من خلال تركيز انتباه الطلاب عليها ، ومن خلال توجيه الطلاب أثناء تقديمها .
2 ـ التأكد من أن الطلاب يفهمون العلاقة الرابطة بين أعمالهم وما يقدمه المعلم من تغذية راجعة .
قد يظن المعلم أحيانا أن ما يقدمه لطلابه من تغذية راجعة أنها واضحة بالنسبة لهم ، لكونها واضحة بالنسبة له ، لكن الأمر مختلف جدا ، فغالبا ما تكون المعلومات التي يقدمها المعلم للطلاب غير واضحة لهم ، لذلك يجب عليه أن يستخدم كلمات تحدد العمل بشكل واضع ، يمكّن الطلاب من الاستفادة منه .
3 ـ إعلام الطالب بالهدف المرغوب تحقيقه :
عندما يعرف الطالب الهدف أو الغاية من العمل الذي يكلف به ، فإنه يستطيع أن يخطط لاستراتيجته التعلمية ، ويستطيع أيضا أن يبحث بين المثيرات الكثيرة عن المعلومات المهمة . أن معرفة الهدف تعتبر مهمة بالنسبة للسلوك والانضباط والتعلم الأكاديمي ، وعلى الطالب أن يعرف السلوك المتوقع منه .
4 ـ على المعلم مراعاة اتساق تقديم التغذية الراجعة في الحال كلما أمكن ذلك .
من الصعوبة بمكان ، إن لم يكن مستحيلا أن يقدم المعلم لكل طالب تغذية راجعة فورية عندما يكون عدد طلابه ما يقرب من ( 15 ) خمسة عشر طالبا أو أكثر في حجرة الدراسة . لذلك نقدم بعض الاقتراحات التي قد تساعد الطلاب على ربط التغذية الراجعة مع العمل حتى عندما يتم تأجيلها :
أ ـ عند تعيين مهمة جديدة ينبغي شرحها فورا للطلاب ، كحل الأمثلة المتعلقة بها ، والتحدث عما ستفعله أثناء العمل .
ب ـ أن يطلب المعلم من الطلاب حل عدد من الأمثلة مع مراقبته لهم ، ومناقشة الأخطاء وكيفية تصحيحها .
ج ـ قبل تعيين العمل الجديد عليه التأكد من أن الطلاب يستطيعون أن يحلوا الأمثلة بنجاح .
د ـ إن يعطي المعلم الطلاب فرصة لتصحيح محاولاتهم التدريبية ، ويتعين عليه أن يختار بشكل عشوائي عددا من الوراق لإعادة تفقدها ، والتأكد من أن تصحيح الطلاب لها بشكل صحيح .
هـ ـ عندما يعيد المعلم الأوراق التي قام بتصحيحها ، يجب عليه أن يخصص وقتا لمناقشتها ، وعندما يتم تأجيل التغذية الراجعة ، فإن الطلاب غالبا ما ينسون العمل ، لذا يحتاج المعلم لمساعدتهم في تذكّره .
الغرض من تقديم المعلم التغذية الراجعة :
ينبني على تقديم المعلم التغذية الراجعة لطلابه مقاصد وأغراض أهمها :
1 ـ التأكيد على صحة الأداء ، أو السلوك المرغوب فيه ، مع مراعاة تكراره من قبل الطلاب ، لتحديد أداء ما ، على أنه غير صحيح ، وبالتالي عدم تكراره من الطلاب في حجرة الدراسة ، وهو ما يعرف بالتغذية الراجعة المؤكِّدة ، وقد أشرنا إليها سابقا .
2 ـ أن يقدم المعلم معلومات يمكن استخدامها لتصحيح أو تحسين أداء ما ، وهذا ما يعرف بالتغذية الراجعة التصحيحية ، وقد أشرنا إليها سابقا أيضا .
3 ـ توجيه الطالب لكي يكتشف بنفسه المعلومات التي يمكن استخدامها لتصحيح ، أو تحسين الأداء ، وهذا ما يعرف بالتغذية الراجعة التصحيحية الاكتشافية .
ويلاحظ أن الأنواع الثلاثة الأول موجهة لتغيير ، أو تعزيز معلومات الطالب .
4 ـ زيادة الشعور بالسعادة ( الشعور الإيجابي ) المرتبط بالأداء الصحيح ، كي تتولد لدى لطالب الرغبة لتكرار الأداء ، وزيادة الشعور بالثقة والقبول ، وهذا ما يعرف بالثناء .
5 ـ زيادة الشعور بالخجل ، أو الخوف ( الشعور السلبي ) كي لا يتعمد الطالب إلى تكرار تصرف ما ، وهو ما يعرف بعدم القبول .
وهذان النوعان موجهان لتعزيز ، أو تغيير مشاعر الطالب .
شروط التغذية الراجعة :
لكي تتاح الفرص للمعلم من استخدام التغذية الراجعة في المواقف الصفية ، وتحقيق الأهداف المرجوة في عمليات التحسين والتطوير إلى يُراد إحداثها في العملية التعليمية التعلمية ، فلا بد أن تتوافر الشروط التالية :
1 ـ يجب أن تتصف التغذية الراجعة بالدوام والاستمرارية .
2 ـ يجب أن تتم التغذية الراجعة في ضوء أهداف محددة .
3 ـ يتطلب تفسير نتائج التغذية الراجعة فهما عميقا ، وتحليلا علميا دقيقا .
4 ـ يجب أن تتصف عملية التغذية الراجعة بالشمولية ، بحيث تشمل جميع عناصر العملية التعليمية التعلمية ، وجميع المعلمين على اختلاف مستوياتهم التحصيلية والعقلية والعمرية .
5 ـ يجب أن يُستخدم في عملية التغذية الراجعة الأدوات اللازمة بصورة دقيقة .
التعزيز
هو حدث من أحداث المثير اذا ظهر في علاقة زمنية ملائمة مع الاستجابة فانه يميل إلى المحافظة على قوة هذه الاستجابة أو زيادة هذه العلاقة بين المثير ومثير أخر. ويقسم التعزيز إلى نوعين:
1- التعزيز الموجب في التعلم : عن أهم أثار الثواب ما يولده في المتعلم من حالات انفعالية سارة . فهو عادة ما يجعل الطفل يشعر بالرضا والسرور ويؤدي إلى تقوية رافع التعلم . فمن شأن التعزيز ان يخبر الطفل بمدى ملائمة استجابات ويجعل للتعلم معنى . وقد أكدت تجارب كثيرة فعالية الثواب في التربية . الأ اننا نشير إلى تحفظين هامين في المبالغة في استخدام الثواب . أ‌- الثواب الذي يتخذ صورة مكافأة يحددها الراشدون ترتبط صناعيا بالنشاط ولذلك تعد اذا بولغ فيها نوع من الرشوة . وقد تعود إلى الانقياد والرضوخ للسلطة لها إلى الابتكار . حيث يصبح لدى الطفل اتجاها *ماذا سيعود علي من هذا العمل * ب‌- الثواب يكون تنافسيا في طابعة بمعنى انه في الوقت الذي نجد فيه شخصيا او عدة اشخاص تشبعهم المكافأة التي يحصلون عليها فان الكثيرين قد يتعرضون للاحباط .
2- اثر العقاب ( التعزيز السالب) في التعلم :
. ان الاتجاه الحديث في التربية يقلل من قيمة العقاب فقد أثبتت التجارب ان العقاب له اثارا ضاره يمكن ان نلخصها بالتالي : 1- يؤدي إلى كبت السلوك وليس محوه . 2- يفشل العقاب في تحديد ما يجب ان يفعله الطفل حيث يحدد للطفل التوقف عن العمل . 3- بانتهاء الحالة الانفعالية المرتبطة بالعقاب قد تظهر الاستجابات التي عوقبت من قبل بنفس قوتها السابقة . 4- يؤدي العقاب إلى نتائج سيئة مثل كراهية التعلم. 5- قد يترتب على الاستخدام المستمر للعقاب عدد من الاخطاء .
فالمعلم أو الوالد الذي يعتمد على العقاب قد يكون مظطربا انفعاليا و قد يعبر عن عدد من السلوك مكبوت لديه بعقاب الطفل . حيث ان الاطفال لديهم حساسية شديدة ضد الظلم . وهنا كذلك لا بد ان يشير إلى بعض المبادئ الهامة عن استخدام العقاب. 1- لا يكون للعقاب قيمة الا اذا ادى مباشرة إلى تغير الاستجابة . و معنى هذا لابد ان نشجع الطفل(عند معاقبته ) على اصدار الاستجابة الصحيحة وإثباته عليه . 2- التميز بين العقاب باعتباره تهديدا للفشل في التعلم وبين معناه كعقوبة على الخروج على القواعد الاخلاقية .حيث نستخدم العقوبة عندما يظهر التلميذ سلوك اللامبالاة و الكسل المقصود او خرق السلوك الديني و الأخلاقي . 3- قد يكون العقاب اخباريا :فتصحيح الاخطاء الذي يسجله المعلم ففي كراسة التلميذ نوع من العقاب ولكنه يخبر التلميذ باجاباته الخاطئة . والعقاب الاخباري يعيد توجيه السلوك بحيث يمكن إثابة السلوك الجديد . 4- قد يكون الطفل في حاجة إلى العقاب حينما يحاول اختبار الحدود المسموح بها من الحدود الغير المسموح بها . 5- يجب الحذر من المبالغة في استخدام العقاب فقد يؤدي إلى زيادة القلق 0
التعلم:
في علم النفس يوصف التعلم بأنه: تغيير او تعديل في سلوك الفرد او في خبرته او في اداءه ويحدث هذا التغيير نتيجة لقيام الكائن الحي بنشاط معين كالمران او التكرار 0ومن أمثلة ذلك تعلم ركوب الدراجات وتعلم السباحة وتعلم فنون الحياكة وحف قصائد الشعر وحل المسائل الرياضية والتغلب على المشكلات الاجتماعية واكتساب العادات والقيم الاجتماعية المقبولة والسائدة في المجتمع الذي يعيش في الفرد
او هو عبارة عن تغيير يحدث في السلوك نتيجة لقيام الكائن الحي بنشاط معين هو في هذه الحالة عملية السؤال عن مكان المنزل واستطلاع الطرق وتجربتها
شروط التعلم الجيد وتطبيقاتها في التحصيل الدراسي:
من الشروط التي تساعد عل عملية التعلم ما يلي :
1- شرط التكرار: من المعروف ان إنسان يحتاج ال تكرار اداء المطلوب لتعلم خبرة معينة حتى يتمكن من إجادة هذه الخبرة فالتكرار و نقصد بذلك التكرار الي اعم الموجه يؤدي ال الكمال فلكي يستطيع الطالب ان يحكم حفظ قصيدة من الشعر فإنه بد من يكررها عدة مرات وكذلك تعلم ركوب الدراجات يحتاج ال كثير من التكرار والممارسة الفعلية لهذا النشاط ويؤدي التكرار الى نمو الخبرة وارتقائها بحيث يستطيع إنسان ان يقوم بالأداء المطلوب بطريقة الية وفي نفس الوقت بطريقة سريعة ودقيقة فالتكرار الآلي الأصم الفائدة منه لان فيه ضياع للوقت والجهد وفيه جمود لعملية التعلم ويؤدي الى عجز المتعلم عن الارتقاء بمستوى ادائه اما التكرار المفيد فهو التكرار القائم على اساس الفهم وتركيز الانتباه والملاحظة الدقيقة ومعرفة معنى مايتعلمه الفرد فالتكرار وحده لايكفي لعملية التعلم اذ لابد ان يكون مقرونا بتوجيه المعلم نحو الطريقة الصحيحة وحول الارتفاع المستمر بمستوى الاداء
2- شرط الدافع: لحدوث عملية التعلم لابد من وجود الدافع الذي يحرك الكائن الحي نحو النشاط المؤدي الى اشباع الحاجة وكلما كان الدافع لدى الكائن الحي قويا كان نزوع الكائن الحي نحو النشاط المؤدي الى التعلم قويا ايضا فالقطة التي تعاقب كلما سرقت طعاما معينا تتجنب الاتيان بمثل هذا السلوك وكذلك الطفل الذي لايجد استجابة مرضية من امه عندما يتبول امام ضيوف الاسرة مثلا يكف بالتدريج عن الاتيان بمثل هذا السلوك ولكن ينبغي ان نسعى الى ان تكون دوافع التعلم دوافع مرضية تؤدي الى الشعور بالرضا والسعادة فمن الافضل ان تتم عملية التعلم في ظروف المرح والشعور بالثقة بالنفس لا من الشعور بالخوف والرعب والعقاب ولذلك ينبغي ان نعود التلاميذ على التمتع بلذة النجاح وتجنب الام الفشل ومهما يقال من ضرورة وجود الثواب والعقاب احيانا فاننا يجب ان نكون معتدلين في كلاهما فلا افراط في قسوة العقاب و افراط في التفريط والمدح بل لابد من الوقوف موقفا معتدلا حتى لايفقد المديح قيمته وحتى لاترتبط العملية التعليمية بمشاعر السخط والغضب0
3- التدريب او التكرار الموزع والمركز : بقصد بالتدريب المركز ذلك التدريب الذي يتم في وقت واحد وفي دورة واحدة اما التدريب الموزع فيتم في فترات متباعدة تتخللها فترات من الراحة او عدم التدريب ولقد وجد ان التدريب المركز يؤدي الى التعب والشعور بالملل كما ان ما يتعلمه الفرد بالطريقة المركزة يكون عرضة للنسيان وذلك لان فترات الراحة التي تتخلل دورات التدريب الموزع تؤدي الى تثبيت ما يتعلمه الفرد هذا الى جانب تجدد نشاط المتعلم بعد فترات الانقطاع واقباله على التعلم باهتمام اكبر 0
فقصيدة الشعر التي تريد حفظها والتي يحتاج منك حفظها الى تكرارها نحو خمس ساعات تستطيع ان تقوم بهذا التدريب بالطريقة المركزة دفعة واحدة كما تستطيع ان توزع هذه الساعات الخمس على خمسة ايام وبذلك تتبع منهج التدريب الموزع0

4- الطريقة الكلية والطريقة الجزئية: هل الأفضل تعلم قصيدة من الشعر مثلا ان يحصلها الطالب كلها دون تجزئة ام الافضل ان يقسمها الى اجزاء ثم يحفظ جزءا جزءا؟
لقد اثبتت التجارب ان الطريقة الكلية تفضل الطريقة الجزئية حين تكون المادة المراد تعلمها سهلة وقصيرة ،وكلما كان الموضوع المراد تعلمه مسلسلا تسلسلا منطقيا او طبيعيا لما سهل تعلمه بالطريقة الكلية فالموضوع الذي يكون وحدة طبيعية يكون اسهل في تعلمه بالطريقة الكلية عن الموضوعات المكونة من اجزاء لارابطة بينها والمعروف ان الادراك وهو العملية التي تشبه عملية التعلم الى حد كبير تسير على مبدأ الانتقال من ادراك الكليات المبهمة العامة الى ادراك الجزئيات المميزة فالانسان يدرك صيغا كلية عامة0
5- التسميع الذاتي : وهو عملية يقوم بها الفرد محاولا استرجاع ماحصله من معلومات او ما اكتسبه من خبرات ومهارات وذلك اثناء الحفظ وبعده بمدة قصيرة ولعملية التسميع هذه فائدة عظيمة اذ تبين للمتعلم مقدار ما حفظه وما بقي في حاجة الى نزيد من التكرار حتى يتم حفظه والى جانب هذا فعن طريق عملية التسميع يستطيع الفرد ان يجد الحافز على بذل الجهد وعلى مزيد من الانتباه في الحفظ فما يشعر به من متعة النجاح او من الم الخيبة يدفعه الى اجادة عملية الحفظ ومن البديهي انه لاينبغي ان يبدأ المتعلم في عملية التسميع الا بعد فهم المادة واستيعابها اذ التعجل في عملية التسميع مدعاة الى شعوره بالفشل والاحباط0

6- الارشاد والتوجيه: ان التحصيل القائم على أساس الإرشاد والتوجيه افضل من التحصيل الذي لايستفيد فيه الفرد من ارشادات المعلم ،فالارشاد يؤدي الى حدوث التعلم بمجهود اقل وفي مدة زمنية اقصر عما لو كان التعلم بدون ارشاد فالإرشاد يؤدي الى اختصار الوقت والجهد اللازمينم لتعلم شيء ما ويجب ان تكون الإرشادات ذات صبغة ايجابية لا سلبية وان يشعر المتعلم بالتشجيع لا بالإحباط ويجب ان تكون الارشادات بطريقة متدرجة كما ينبغي ان يوجه المعلم ارشاداته الى تلاميذه في المراحل الاولية من عملية التعلم وذلك حتى يبدأ التلاميذ تحصيلهم متبعين الطرق الصحيحة منذ البداية ويجب الاسراع في تصحيح الاخطاء اولا بأول وذلك حتى لاتثبت في خبرة المتعلم وتصبح مهمة المعلم طويلة وشاقة ومزدوجة وهي في هذه الحالة تصحيح الاخطاء ثم توجيه الارشاد من جديد فلا شك ان حفظ كلمة اجنبية وحفظ نطقها نطقا خاطئا يتطلب اولا ان ينسى او ان يزيل المتعلم ذلك النطق الخطأ ثم يبدأ في تعلم النطق الصواب0
7- معرفة المتعلم نتائج ما تعلمه بصفة مستمرة: يقال انك لو كنت ترمي هدفا برمية مرات متتابعة ولم تعرف نتائج ضرباتك فان تعلمك اصابة الهدف لن يكون دقيقا على حين ان معرفتك بنتيجة كل رمية تعينك على تكييف رميتك فان كانت اعلى من الهدف خفضتها وان كان اسفل الهدف رفعتها وان جاءت الى يساره جعلت رميتك الى ناحية اليمين وهكذا ولقد اثبتت التجربة ان ممارسة الفعل دون معرفة بالنتائج لاتؤدي الى حدوث التعلم الجيد فمعرفة المعلم بمقدار ما احرزه من الجهد للمحافظة على مستواه ان كان حسنا وللحاق بغيره ان كان مقصرا فمعرفة المتعلم بنتائج تحصيله تجعله يعمل على مباراة نفسه ومباراة زملائه فيسعى دائما ان يناقش نفسه وان يتفوق على زملائه اما عدم معرفة النتائج فقد تلقى في روع الفرد انه قد وصل الى القمة فلا يبذل جهدا وقد يلقى في روعه انه لاحرز أي تقدم فتفتر همته ويضعف حماسه0
وكذلك فان معرفة نتائج التحصيل تبين للمتعلم الطرق الصحيحة والطرق الخاطئة في اكتساب المهارات او الخبرات المطلوبة وعلى ذلك يتبع الطريقة الناجحة0
8- النشاط الذاتي: ان النشاط الذاتي هو السبيل الامثل الى اكتساب المهارات والخبرات والمعلومات والمعارف المختلفة فأنت لاتستطيع تعلم السباحة الا عن طريق ممارسة السباحة نفسها ولايمكن ان تتقن تعلمها من كتاب مصورا او من سماع محاضرة عنها او القراءة عن وصفها كذلك فانك لاتستطيع ان تتعلم فن الخطابة الا بالمران عليها وممارستها بنفسك وكذلك الحال فالانسان لا يستطيع ان يتعلم التفكير الا بالممارسة بممارسة عملية التفكير نفسها والحكم على الاشياء وتقديرها وعلى الرغم من ان للمعلم دورا هاما في توجيه طلابه وارشادهم الا ان ذلك لايعني قيامه بالتعلم نيابة عنهم ،وفيهذا الصدد يقال ان التعلم الجيد هو الذي يقوم على النشاط الذاتي للمتعلم فالمعلومات التي يحصل عليها الفرد عن طريق جهده ونشاطه الذاتي تكون للمتعلم فالمعلومات التي يحصل عليها الفرد عن طريق جهده ونشاطه الذاتي تكون اكثر ثبوتا ورسوخا واكثر عصيانا على الزوال والنسيان اما التعلم القائم على التلقين والسرد والالقاء من جانب المعلم فانه نوع ردئ من التعلم فكما ان المعلم لايستطيع ان يهضم للتلاميذ ما في بطونهم من طعام كذلك فانه لايستطيع ان يهضم لهم ما يتلقونه من معلومات 0 فجهود المعلم يجب ان تتصب على اثارة اهتمام التلاميذ ونشاطهم الذاتي ونمو الشخصية بجميع سماتها وقدراتها وانما يحدث نتيجة لما يبذله الفرد من جهد ونشاط ذاتي ومهمة المعلم الحقيقية هي ان يساعد تلاميذه لكي يتعلموا بانفسهم0
التعلم يغير في :
أ‌- الاداء:نال التعلم عناية كبيرة في معامل علم النفس وبالتالي نشأت الحاجة الى تعريف متفق مع الاغراض التجريبية ولنضرب مثلا لذلك اذا اردنا ان نعلم فأرا الخروج من صندوق على شكل متاهة فحبسناه فيه وهو في حالة جوع وجهلناه بطريقة ما يشم رائحة الطعام الخارجي فان الحيوان سيبذل اقصى جهد للوصول الى الطعام الخارجي لحاجته الشديدة اليه ويجب ان نتذكر ان الفأر لم يسبق له ان مر في خبرته مثل هذا الموقف الذي يتعلق بالخروج من المتاهة 0
وبتكرار هذه العملية عدة مرات مع تكرار نفس الشروط يمكن ان نقيس مدى التغير الذي يحدث فيس سلوك الحيوان في اكتساب طريقة الخروج من المتاهة 0
اذن فالتعلم عبارة عن تغيير في الاداء نتيجة الممارسة وهذا التعريف مفيد لانه ييسر لنا قياس التعلم الحادث لدى الكائن الحي اثناء التجربة عن طريق قياس الزمن الذي يستغرقه الحيوان في الخرةج من المتاهة فاذا نقص الزمن في كل محاولة عن السايقة وثبت اخيرا عند حد معين استطعنا ان نجزم ان ثمة تغيرا في اداء الكائن الحي 0
وهذا التغيير يخضع لعوامل الممارسة لان ثمة تغييرات في الاداء تخضع لعوامل التعب مثلا او تعاطي المخدرات او شرب السكرات او لعوامل النضج وهذه كلها تغييرات في سلوك الكائن الحي لايستطيع ان نسميها تعلما 0
ب‌- التنظيم الانفعالي:
التغير في التنظيم الانفعالي يأخذ اكثر من مظهر منها العادة الانفعالية كما يتمثل في العواطف والميول السئدة ومنها السلوك المرضي العصابي كنمط للهروب من المواقف تالوقعية في الحياة ومنها اكتساب الاتجاهات والقيم
ولا شك ان هذا النوع من التغير يعتبر المسؤول الاول عن تنوع اهداف السلوك البشري وينير لنا السبيل امام مدى القدرة التي نزود بها لتحديد اتجاهات الناشئة ودوافعهم في مستقبل ايامهم 0
ت‌- العادات الانفعالية:
العادات الانفعالية تتحكم كثيرا في سلوك الافراد واحيانا تسمى الميول السائدة وكثيرا ما نصادف افرادا في حياتنا اليومية موجهين في سلوكهم بميل سائد كالميل نحو جكهع المال او الميل نحو التظاهر والمفاخرة والميل نحو العلم وما الى ذلك اما فيما يتعلق بالاطفال فيجب ان نشير الى ان الميول السائدة تؤثر في سلوكهم من ناحيتين :
أ‌) وجود ميول غير صحيحة سائدة عند الطفل كالميل للمغامرة صورة مختلفة او الميل للتظاهر والمفاخرة الذي يضطر الطفل احيانا الى الكذب والسرقة والاساليب الاخرى من السلوك الجنائي 0
ب‌) عدم وجود ميول سائدة اطلاقا لدى الطفل وكثيرا ما نقابل هذا النوع من الاطفال وهو يتميز باتجاه محايد نحو كل شيء فلا يهتم باي شيء فقد يكذب ويسرق فلا يهتم اطلاقا وذلك لان الطفل عديم الميل السائد غالبا ما يكون سهل الانقياد الى الجناح او السلوك غير الاجتماعي اما الطفل الذي يحب صديقا له او يعجب بامه او يشعر باعجاب عميق لمدرسه فان احتمال انحداره لاساليب السلوك غير الاجتماعي بعيدة وذلك لان هذه المشاعر ستقف حائلا دونه واساليب السلوك غير الاجتماعي لانه ان فعل شيئا من ذلك سيؤدي ضمنا او صراحة موضوع عاطفته او موضوع ميوله السائدة 0
ومن هذا كاه نرى انه يجب ان نعنى عناية خاصة بعملية التعلم من حيث هي تغيير في التنظيم الانفعالي لان في ذلك تكمن اسس التكيف الصحيح السليم البسيط الذي لا يكلف الانسان مجهودا مع الاعلم الخارجي0
ث‌- الاتجاهات والقيم:
الاتجاه هو استجابة قبول او رفض لفكرة او لموضوع او لموقف بيد ان هذه الاتجاهات الجزئية تتجه نحو البلورة في سلوكنا الاجتماعي وبالتالي يصل الفرد الى مستويات او معايير للسلوك فيقرر بنفسه نوع الفرد الذي يود ان يكون عليه في المستقبل ويتأكد بنفسه من أي الاشياء والامور وهو الذي يستحق الاهتمام والانتباه وهكذا يصل الفرد عن طريق تحديد مستوياته الى تكوين مثله العليا وحينما تعمم هذه المستويات والمثل العليا وتاخذ اطارا معينا تصبح قيمه الامر الذي يجعل من القيم نوعا من المعايير الاجتماعية تتأثر بالمستويات المختلفة التي يكونها الفرد نتيجة احتكاكه بمواقف خارجية معينة ونتيجة لخضةوعه لعملية تعلم مباشر او غير مباشر من البيئة التي ينمو فيها سواء اكانت هذه البيئة الاسرة او الشارع او المدرسة او الصحاب او غير ذلك من المؤثرات الاخرى التي قد تؤثر عليه في حياته وفي تكوينه القيمه0
والاتجاهات تعمل كموجهات للسلوك ودوافع له والعناية بتكوينها يتعلق الى حد كبير بالحفاظ على تؤراث الامة والحضارة فالاتجاه ازاء الاستعمار والاتجاه ازاء الحرب والسلام والاتجاه ازاء حرية المرأة والاتجاه ازاء التنمية كل هذه الموضوعات يجب ان توجه العناية الى اكتسابها والتعديل فيها0
ج‌- التنظيم المعرفي:
لعل هذا النوع من التغير هو الاكثر شيوعا لدينا نحن المشتغلين بالتربية والتعليم فكثير منا لازال يتصور ان غزارة المادة وكثرة المعلومات عند الطالب هي الامور التي تساعده على النجاح في الحياة ولذلك يجب ان نشير الى ان اكتساب المعلومات لايمثل الا جانبا واحدا من جوانب التغيير في التنظيم المعرفي اذ يوجد بجانبه اكتساب المهارات المختلفة واكتساب طريقة التفكير 00
التعلم واكتساب اللغة:
من اهم مظاهر النمو النفسي التي شغلت الباحثين نمو الكلام واكتساب اللغة لان الكلام هو الوسيلة التي يتصل بها الانسان ببيئته فيعبر عن افكاره ورغباته وميوله كما انها وسيلة لفهم البيئة الخارجية ونلاحظ ان اللغة ظاهرة تميز الانسان عن غيره من الكائنات الحية الاخرى وثمة فرق بين اللغة والكلام اذ يقصد باللغة جميع وسائل الاتصال التي يرمز بها الانسان للتعبير عن افكاره ومشاعره فهي تشمل لغة الكتابة أي لغة الرسم والاشكال والصور ولغة الحديث التي يستعمل فيها الانسان الاصوات المحددة المتصلة أي الكلمات للتعبير عن افكاره ومشاعره0
ويلاحظ ان الطفل يبدأ في وضع لغته الخاصة به قبل ان يكتسب اساليب تعبير المجتمع اللغوية ويتعلم الطفل الكلام عن طريق اخراج اصوات من عنده تقارب تلك الكلمات التي يسمعها ممن حوله ولا يرث الطفل فيما نعلم أي تنظيم عصبي يرشده بدقة عن أي العضلات يجب استعمالها لاخراج صوت معين0
التعلم واكتساب المهارات الحركية:
ان اول مظاهر التعلم هو التغير في السلوك الحركي ولعل ذلك يرجع الى ان اول ما يطرأ على الطفل من تغيرات يتعلق بهذه التنظيمات السلوكية فالمشي مثلا سلوك حركي والانسان يولد مزودا بالقدرة على المشي وان كا يتأخر ظهورها الى حوالي عام بعد الميلاد ولكن نحن نتعلم طريقة المشي فاذا نظرنا الى مجموعة من الناس تسير في طريق عام لدهشنا من الانماط المختلفة التي يتبعها افراد مختلفون في اداءئهم لذات الوظيفة وطريقة تناول الطعام سلوكي حركي والكتابة سلوك حركي
ان انماط التعلم العليا في السلوك الحركي تكمن في المهارات الحركية التي تميز الافراد المحترفين للمهن الفنية والصناعية المختلفة ولا شك اننا الان في امس الحاجة لدراسات تفصيلية للعادات الحركية في الصناعات المختلفة وخاصة في الصناعات الثقيلة وقد دخلنا في طور حضارة صناعية يتميز بالانتاج المبدع0
فالمهارة اذن نتيجة لعملية التعلم وهي من السهولة والدقة في اجراء عمل من الاعمال وعملية اكتساب المهارات ماهي الا فصل متدرج لاجزاء المجال وتخضع لقوانين التعلم
التعلم واكتساب طريقة التفكير :
لايكفي ان نزود المدرسة الطفل بالمعلومات المختلفة في مختلف نواحي العلوم والاداب والفنون بل يجب ان نعنى عناية خاصة بتعليم الطفل طريقة التفكير والواقع ان طريقة التفكير من حيث هي عادة معرفية لها قيمة كبيرة في التقدم البشري فلا شك ان جزءا من شقاء الإنسانية يعود الى اختلاف العادات الفكرية فكل منا له طريقته الخاصة في تفكيره وفي وزنه للأمور وفي تقديره لغيره وما الى ذلك اما العادة الفكرية فهي طريقة التفكير التي يكتسبها الانسان في ظروفه الاجتماعية والتعليمية المحيطة به ولا شك ان فضلا كبيرا في التقدم العلمي يرجع الى العادة الفكرية التي تكاد تكون متحدة عند كل العلماء وهي طريقتهم في التفكير فوحدة الطريقة في التفكير التي اكتسبها هؤلاء العلماء عن طريق اشتغالهم بالعلوم هي التي افادت الإنسانية فائدة كبيرة في تقدمها الحضاري0
نظريات التعلم وقوانينه
اولا-نظرية التعلم بالمحاولة والخطأ:
ان طريقة ثورندايك في الحث كانت ثقوم على المشاهدة وحل المشكلات وذلك على النحو التالي: (1) وضع العضوية في موقف يتطلب حل مشكلة (2) ترتيب توجهات الانسان او الحيوان (3) اختيار الاستجابة الصحيحة من بين عدة خيارات (4) مراقبة سلوك الانسان او الحيوان(5) تسجيل هذا السلوك في صورة كمية
وقد كان ثورندايك من اوائل علماء النفس الذين حاولوا تفسير التعلم بحدوث ارتباطات تصل او تربط بين المثيرات والاستجابات ويرى ان اكثر اشكال العلم تميزا عند الانسان والحيوان على حد سواء هو التعلم بالمحاولة والخطأ ويتضح هذا النوع من التعلم عندما يواجه المتعلم وضعا مشكلا يجب حله والتغلب عليه للوصول الى هدف0
قوانين التعلم عند ثورندايك :
5- قانون الاثر :
عندما تتكون رابطة قابلة للتعديل بين مثير واستجابة وتكون هذه الرابطة مصحوبة او متبوعة بحالة من الرضى والارتياح فانها تقوي اما اذا كانت هذه الرابطة مصحوبة او متبوعة بحالة من الضيق او الانزعاج فانها تضعف 0
ويقصد ثورندايك ان العامل الرئيس في تفسير عملية التعلم هو المكافاة وقد عدل ثورندايك في كتاباته الاخيرة قانون الاثر بحيث اقتصر على الاثر الطيب الذي يؤدي الى الرضا والارتياح وذكر ان حالة عدم الارتياح الناشئة عن العقاب ليس من الضروري ان تضعف هذه الروابط وبهذا التعديل اصبح قانون الاثر من القوانين الرئيسة في التعلم الانساني0
6- قانون التدريب:
ان تكرار عملية الربط بين المثير المحدد والاستجابة المحددة يؤدي الى تثبيت الرابطة وتقويتها وبالتالي الى تعلم اكثر رسوخا في اذهان الطلبة ويمكن صياغة هذا القانون على النحو التالي (اذا تكونت رابطة قابلة للتعديل بين مثير واستجابة وكانت العوامل الاخرى متعادلة فان التكرار يزيد هذه الرابطة قوة 0
ويرى ثورندايك ان لهذا القانون شقين هما :
أ‌- قانون الاستعمال :الذي يشير الى ان الارتباطات تقوى عن طريق التكرار والممارسة
ب‌- قانون الاهمال :يتضمن ان الرابطة بين المثير والاستجابة تضعف وتنسى عن طريق اهمالها 0
والفرضية في هذا القانون "انه اذا ما تكررت الرابطة المتعلمة بين المثير والاستجابة لعدد كبير من المرات فانه يتم تعلمها وقد ضمن هذا القانون في صورته المبدأية ان تكرار الصواب يساوي في تعلمه تكرار الخطأ" لذلك قام ثورندايك بتعديله بعد عام 1930 حيث اقتصر على انه:"اذا تكررت رابطة بين مثير واستجابة واتبعت بتوجيه وارشاد فانه يتم تعلمها"0
7- قانون الاستعداد:
اقترح ثورندايك قانون الاستعداد كمبدأ إضافي ويصف الاسس الفسيولوجية لقانون الاثر فهو يحدد الظروف التي يميل فيها المتعلم الى الشعور بالرضى او الضيق 0ويعتقد ثورندايك ان الربط يتم بطريقة افضل واسهل اذا كان اذا كان هناك استعداد لدى المتعلم للقيام بالربط بين المثير والاستجابة المعنية ويفسر الاستعداد لدى المتعلم القيام بالربط بين المثير والاستجابة المعنية يبين ثورندايك وفق هذا القانون معنى الارتياح او الضيق0
بالاضافة الى قوانين التعلم الرئيسية التي التي وضعها ثورندايك فقد وضع ايضا عددا من القوانين الثانوية يمكن تلخيصها فيما يأتي:
1- قانون الانتماء:
يرى ثورندايك وفقا لهذا القانون ان الرابطة تقوى بين المثير والاستجابة الصحيحة كلما كانت الاستجابة الصحيحة اكثر انتماء الى الموقف ولهذا تجد الفرد يسارع الى الرد على من يحييه باحناء رأسه الى اسفل باحناء مماثل من جانبه لرأسه وليس بالاستجابة الكىمية التي هي اقل انتماء او اكثر بعدا عن الموقف المثير ويكون الاثر المترتب على الاستجابة اقوى كلما كاتن ينتمي الى الارتباط الذي يقويه وهكذا فان اثابة العطشان بالماء تجعل استجابته اقوى مما لو كانت اثابته بالنقود 0
ويعتبر قانون الانتماء من اهم القوانين التي اضافها ثورندايك لنموذجه في صورته الاخيرة وهو قانون يجعل نموذجه قريبا من النموذج المعرفي وتبعا لهذا المبدأ فان تعلم الارتباط يكون اكثر سهولة اذا كانت الاستجابة تنتمي الى الموقف ويعتمد انتماء المكافاة او العقاب على مدى ملائمتها لارضاء دافع او حاجة عند التعلم وعلى علاقتهما المنطقية بموضوع الثواب والعقاب0

2- قانون الاستقطاب :
وفقا لهذا القانون تسير الارتباطات في الاتجاه الذي كانت قد تكونت فيه بطريقة ايسر من سيرها في الاتجاه المعاكس فاذا تعلم التلميذ قائمة المفردات عربية انجليزية فان الاستجابة للكلمة العربية بما يقابلها بالانجليزية يكون اكثر سهولة من الاستجابة العكسية 0
3- قانون انتشار الاثر:
وضع ثورندايك هذا القانون بعد عام 1933 حيث يرى ثورندايك ان اثر الاثابة لايقتصر على الربط الذي يثاب فقط وانما يمتد الى الروابط المجاورة الي تتكون قبل اثاية الرابطة وبعد اثايتها وعلى سبيل المثال اذا عزز المعلم كلمة ما عند تعليم قائمة من الكلمات فان التعزيز حينئذ ينتقل الى الكلمة السابقة والكلمة اللاحقة أي ان الثواب لايؤثر في الاستجابات المرتبطة فقط وانما يؤثر في الارتباطات المجاورة له وهكذا يرى ان الثواب يقوي حتى الارتباطات غير الصحيحة المجاورة للارتباط المثاب0
4-قانون التعرف :
يشير هذا المبدأ الى سهولة ارتباط وضع مثيري معين باستجابة معينة اذا تمكن المعلم تعرف هذا الوضع او تمييزه نتيجة مروره بخبراته السابقة وكلما كان الفرد قادرا على ادراك العناصر المكونة لهذا الوضع نتيجة تعرفه عليها سهل ارتباط استجاباته له ويشير ذلك الى تمييز المثيرات ويرى ثورندايك انه اذا كانت عناصر الموقف الجديد معروفة فان ذلك يسهل التكيف للموقف اكثر مما لو كانت العناصر غير معروفة فاذا ما كلف فرد بعملية حسابية وكان يعرف بالأرقام والرموز المستعملة فيها فانه سيجدها اسهل من عملية لايعرف ارقامها او رموزها0
5-قانون الاستجابة بالمماثلة:
يكون تصرف المتعلم ازاء وضع جديد مشابها لتصرفه ازاء وضع قديم مشابه بمعنى انه يستفيد من خبرته السابقة بمقدار ما بين الموقفين من عناصر مشابهة0
3-قانون قوة العناصر وسيادته:
وينتقي المتعلم وفقا لهذا القانون استجابة الملائمة للعناصر السائدة في الموقف ويجعل استجابته اكثر مما هي موجعة ال العناصر الطارئة غير السائدة0
التطبيقات التربوية لنظرية ثورندايك:
يهتم ثورندايك بثلاث مسائل أساسية تؤثر في استفادة المعلم منها في عمله داخل الصف وهذه الامور هي:
1-تحديد الروابط بين المثيرات والاستجابات التي تتطلب التكوين او التقوية او الاضعاف0
2-تحديد الظروف التي تؤدي الى الرضىاو الضيق عند التلاميذ0
3- استخدام الرضا او الضيق في التحكم في سلوك التلاميذ0
ومن التطبيقات الاخرى لنظرية ثورندايك في المجال التربوي :
1- على المعلم ان يأخذ بنظر الاعتبار ظروف الموقف التعليمي الذي يوجد فيه الطالب0
2- ان يضع المعلم في اعتباره الاستجابة المرغوب ربطها بهذا الموقف 0
3- الاخذ بعين الاعتباران تكوين الروابط لايحدث بمعجزة لأنه يحتاج الى جهد والى فترة يمارس فيها المتعلم هذه الاستجابة مرات عديدة 0
4- على المعلم تجنب تكوين الروابط الضعيفة وتجنب تكوين اكثر من رابطة في الوقت الواحد والعمل كذلك على تقوية الارتباط بين الاستجابة والموقف0
5- تصميم مواقف التعلم على نحو يجعلها مشابهة لمواقف الحياة ذاتها
6- التركيز على التعلم القائم على الاداء وليس القائم على الالقاء 0
7- الاهتمام بالتدرج في عملية العلم من السهل الى الصعب ومن الوحدات البسيطة الى الاكثر تعقيدا 0
8- اعطاء فرص كافية لممارسة المحاولة والخطأ مع عدم اغفال اثر الجزاء المتمثل في قانون الاثر لتحقيق السرعة في التعلم والفاعلية0
ثانيا نظرية الاشراط الكلاسيكي (ايفان بافلوف):
كان لبافلوف اهتمامات متعددة في ميادين مختلفة كالادب والعلم والفلسفة وجمع نماذج الأعشاب المجففة والاحتفاظ بها وظل طوال حياته يعشق البحث العلمي ومن المفاهيم الأساسية في نظرية بافلوف
1-الاشراط الكلاسيكي:
ويشير هذا المصطلح الى التعلم الذي يحث عندما يكتسب مثير محايد اصلا القدرة على استجرار استجابة جديدة نتيجة اقترانه بمثير قادر على احداث الاستجابة نفسها بصورة انعكاسية طبيعية0
2-الاكتساب: مرحلة الاشراط الكلاسيكي تتزايد فيها قوة الاستجابة الشرطية من خلال تكرار ارتباطها مع المثير الشرطي والمثير غير الشرطي 0
والمثير المحايد لايكون شرطيا الا اذا اقترن بمثير طبيعي وعملية اقتران المثير الشرطي بالمثير الطبيعي تدعى التعزيز ذلك ان تقديم المثيرين معا او بفاصل زمني محدد يعزز او يقوي الارتباطبين المثير والاستجابة الشرطية وبعد حدوث الاستجابة الشرطية يتم الاكتساب وعلى هذا فان عملية الاكتساب هي عملية تعزيز للصلة بين المثير والاستجابة0
3-المثير غير الشرطي:
ويقصد به أي مثير فعال يؤدي الى إثارة اية استجابة منتظمة غير متعلمة وقد استخدم بافلوف في ابحاثه مسحوق الطعام كمثير غير شرطي يؤدي الى الاثر المعروف وهو احداث استجابة انعكاسية مؤكدة تتمثل في افراز اللعاب الذي يحدث بصورة لاسيطرة للعضوية عليها0
4-المثير الشرطي:
وهو المثير المحايد الذي لايولد او يثير وحده استجابة طبيعية او غير شرطية ولكنه غير قادر على احداث الاستجابة الشرطية (المتعلمة) ولذلك يشترط ان يكون المثير الشرطي حدثا يقع ضمن نطاق احساس الكائن المراد تعليمه0
5-الاستجابة غير الشرطية:
وهي الاستجابة الطبيعية المؤكدة التي يحدثها وجود المثير غير الشرطي ومن الامثلة الشائعة على الاستجابات غير الشرطية طرفة العين عندما تتعرض لهبات الهواء وافراز اللعاب عند وجود الطعام ويلاحظ ان المثير غير الشرطي يثير استجابة غير شرطية0
6-الاستجابة الشرطية :
الاستجابة الشرطية هي الفعل المنعكس الذي يحدث نتيجة المزاوجة بين المثير الشرطي والمثير غير الشرطي وببساطة يمكن القول ان عملية المزاوجة هذه تعتبر الإجراء الاساس المحدد للاشتراط الكلاسيكي وقد يشار احيانا على نحو عارض الى الاستجابة الشرطية على انها منعكس شرطي0
7-التنبيه او الاستثارة:
ويقصد به القدرة على توليد الاستجابة الشرطية او استدعائها ففي التعلم وفقا لما يراه بافلوف عندما يقترن المثير الذي كان محايدا في الاصل مع مثير غير شرطي فانه يصبح مثير شرطيا وعندها يقال انه قد اكتسب القدرة على توليد استجابة شرطية (سيلان اللعاب ) بفضل اقترتنه بالمثير غير الشرطي وهو مسحوق الطعام 0
8-الكف:
ويعني اضعاف الاستجابة الشرطية ومحوها بالتدرج من خلال تقديم المثير الشرطي وحده دون المثير غير الشرطي وهذا مافعله بافلوف في تجربته حين اكتفى بتقديم رنين الجرس وحده عدة مرات دون ان يقرنه بتقديم مسحوق الطعام وقد لاحظ ان افراز اللعاب اخذ يتناقص حتى في نهاية التجربة لم يعد يفرز لعابا عند سماعه رنين الجرس0
9-الكف الرجعي:
وهو نسيان يحدث نتيجة لتأثير نشاط عقلي جديد على الانطباعات المتعلمة من قبل0
10-التعميم:
وهو عملية عقلية معرفية غالبا يتم بها استخلاص الخاصية العامة للشيء او الظاهرة وتطبيقه على حالات او مواقف اخرى تشترك في الخاصية العامة او المبدأ والتعميم كمبدا أساسي من مبادئ التعلم يعني انه اذا تكونت استجابة شرطية لمثير معين فان المثيرات الاخرى المشابهة للمثير يمكن ان تستدعي الاستجابة نفسها فخوف الطفل من قط المه يؤدي الى الخوف من كل القطط ومن كل ما يشبه القطط كالارانب والكلاب 0
11- التمييز:
وهو عملية مكملة لعملية التعميم من خلالها تاخذ العضوية في الاستجابة بصورة انتقائية لمثيرات معينة وبذلك يميز المثير المناسب الذي يتبعه التدعيم من المثير غير المناسب الذي لايتبعه مثل هذا التدعيم مما يؤدي الى كف الاستجابة غير المدعمة ومن خلال هذا التمييز يأخذ في الاستجابة بصورة انتقائية لمثيرات معينة ويفشل في الاستجابة للمثيرات غير المعززة أي انه يكف الاستجابة غير المعززة0
12- الانطفاء:
وهو التوقف عن الاستجابة للمثيرات التي لم تعد قادرة على اعطاء التعزيز ويطلق على هذه الظاهرة اسم الانطفاء وهذا يعني انه عندما يقدم مثير شرطي بصورة متكررة ولا يعقبه المثير غير الشرطي فان الاستجابة لهذا المثير تتوقف نهاية الامر 0
13- الاسترجاع التلقائي :
وهو عودة الاستجابة الشرطية مرة اخرى بعد فترة راحة او انقطاع بدون تقديم التعزيزاو المثير غير الشرطي 0
التطبيقات التربوية لنظرية بافلوف:
1- ضرورة حصر مشتتات الانتباه في غرفة الصف فقد تبين ان الاشراط يحصل بشكل ايسر حين يقدم المثير الشرطي وغير الشرطي في موقف لاتكثر فيه المثيرات المحايدة الي لاعلاقة لها بالموقف التعليمي 0
2- ضرورة ربط تعلم التلاميذ بدوافعهم من جهة وتعزيز العمل التعلمي من جهة اخرى لان غياب المثير غير الشرطي يؤدي الى انطفاء الاستجابة المتعلمة 0
3- تعتبر عملية التعميم والتمييز من العمليات المهمة التي يمكن الاستفادة منها في تفسير كثير من مظاهر التعلم الانساني وان التمييز بين الوحدات غير المتشابهة واختلاف الاستجابات لتباين المثيرات يعتبر من الاساليب المهمة في تعلم الحقائق والمعارف او المفاهيم والمبادئ في اية مناهج دراسية0
4- يمكن الاستفادة من افكار بافلوف عن انطفاء الاستجابة في ابطال العادات السيئة التي تظهر عند التلاميذ اثناء القراءة والكتابة0
5- يعتبر التعزيز الخارجي كذلك من المبادئ الاساسية التي يعتمد عليها الان في التعلم0
6- تكوين ما يسمى بالاشراط المضاد أي العمل على تكوين استجابة شرطية جديدة مرغوب فيها تكون غير منسجمة مع الاستجابة التي نشأت اصلا بواسطة المثير الشرطي0
7- تعديل السلوك لاسيما في المجال الانفعالي والقاء الضوء على طرق اكتساب العادات وعملية التطبيع الثقافي لشخصية الانسان ويستخدم الاجراء الاشراطي في كثير من عمليات المعالجة السلوكية للانحرافات التي تصدر عن الافراد0
ثالثا:نظرية الجشطلت:
ولدت النظرية في المانيا وقدمت الى الولايات المتحدة في العشرينات من القرن الماضي على يد كوفكا وكوهلر وكلمة جشطلت معناها صيغة او شكل وترجع هذه التسمية الى ان دراسة هذه المدرسة للمدركات الحسية بينت ان الحقيقة الرئيسة في المدرك الحسي ليست العناصر او الاجزاء التي يتكون منها المدرك وانما الشكل او البناء 0
وقد جاءت هذه النظرية ثورة على النظام القائم في علم النفس انذاك وبوجه خاص على المدرسة الارتباطية وقالت ان الخبرة تاتي في صورة مركبة فما الداعي الى تحليلها عما يربطها وذهبوا الى ان تمييز العناصر مظلل في علم النفس وان السلوك لايمكن رده الى مثير واستجابة وان خصائص الكل المنظم تضع المشكلة الاجدر بدراسة علم النفس فالسلوك الكلي هو السلوك الهادف الى غاية معينة والذي يحققه الكائن الحي ككل من خلال تفاعله مع البيئة 0
هذه الخاصية الكلية التي تصبغ السلوك في المواقف المختلفة هي التي تهم علم النفس من وجهة نظر الجشطلت اما الظاهرة السلوكية الى اسسها البسيطة وتجزئتها فينحرف في الدراسة من الظاهرة الكاملة كما هي موجودة في موقف معين الى تتبع ظواهر بسيطة او اجزاء صغيرة مما يبعد الدراسة عن الهدف الاصلي 0
قوانين التعلم في نظرية الجشطلت:
ان الخطوة الاولى في التعلم المعرفي وفق نظرية الجشطلت هي عملية الادراك او تعرف الأحداث في البيئة باستخدام الحواس حيث يتم تفسيرها وتمثيلها وتذكرها عند الحاجة اليها 0
وقد اعتبرت القوانين التي تفسر عملية الادراك قوانين لتفسير التعلم ومن اشهرها :
1- قانون التنظيم:
نحن ندرك تلاشياء اذا تم تنظيمها وترتيبها في اشكال وقوائم بدلا من بقائها متناثرة ذلك تصنيف العناصر في الطبيعة الى فلزات ولا فلزات ومن ثم وضع قائمتين احداهما للفلزات والاخرى للافلزات وهكذا0
2- مبدأالشكل على ارضية:
ويعتبر هذا القانون اساس عملية الادراك اذ ينقسم المجال الادراكي لظاهرة ما على قسمين القسم المهم هو الشكل وهو الجزء السائد الموحد الذي يكون مركز للانتباه اما الجزء الثاني فهو الارضية وهو بقية المجال الذي يعمل كخلفية متناسقة ومنتشرة يبرز عليها الشكل في البيئة 0

3- قانون التشابه:
يقصد به ان العنصر المتماثلة او المتساوية تميل الى التجمع معا وان العناصر المتشابهة سهل تعليمها اكثر من العناصر غير المتشابهة ولا يحدث هذا نتيجة الربط بين العناصر وانما نتيجة التفاعل بينها0
4- قانون التقارب:
قانون التقارب ويقصد به ان العناصر تميل الى تكوين مجموعات ادراكية تبعا لمواضيعها في المكان بحيث تكون العناصر المتقاربة ايسر الى التجمع ويصدق هذا القانون على التقارب الزماني ايضا فالأصوات التي تسمع قريبة بعضا من بعض نميل ان ندركها ككل0


5- قانون الاغلاق:
تميل المساحات المغلقة الى تكوين وحدات معرفية بشكل ايسر من المساحات المفتوحة ويسعى الشخص الى اغلاق الاشكال غير المكملة للوصول الى حالة الاستقرار الإدراكي فهذه الاشكال على الرغم من انها غير مغلقة الا ان المتعلم يدركها على انها مربع ومثلث من اجل ان يزيل حالة الاكتمال ويعطيها صفة الاستقرار بسبب الغلق او التربط بين الاجزاء0
6- قانون الاستمرار:
وقانون الاستمرار الجيد يعنى التنظيم في الادراك والميل الى الحدوث على نحو يجعل الخط المستقيم يستمر كخط مستقيم والجزء من الدائرة يستمر كدائرة0
التطبيقات التربوية لنظرية الجشطالت:
1-تعليم القراءة والكتابة للاطفال الصغار حيث يفضل اتباع الطريقة الكلية بدلا من الطريقة الجزئية أي البدء بالجمل ثم الكلمات ثم الحروف فمن الواضح ان الجمل والكلمات التي يبدأ بها الطفل تكون ذات معنى وذات اهمية في نظر الطفل اما الحروف المجردة فيصعب على الطفل ادراك مدلولاتها0
2-يمكن الاستفادة من النظرة الكلية القائلة ان الكل يجب ان يسبق الاجزاء وذلك بأن تطبق هذه الفكرة في خطوات عرضت لموضوع معين اذ يحسن البدء بتوضيح النظرة العامة للموضوع في جملته وبعد ذلك ننتقل الى عرض اجزائه واحد بعد الاخر لان ذلك يساعد على فهم الوحدة الكلية للموضوع0
3-في أي انتاج فني سواء من حيث التعبير الفني او التقدير الفني نجد ان الكل يسبق الجزء بمعنى اننا عندما ندرك صورة فنية معينة فان جمالها يتضح لنا لو نظرنا اليها في مجموعها العام كوحدة بينما لو نظرنا الى أجزاءها اولا فقد لا نلمس ما بينها من علاقات تؤثر في التكوين الجمالي للصورة وفي الانتاج الفني يبدا الفنان برسم تخطيطي عام ثم ياخذ في توضيح التفاصيل والاجزاء بالتدريج0
4-في التفكير في حل المشكلات يمكن الافادة من النظرية الكلية عن طريق الاهتمام بحصر المجال الكلي للمشكلة بحيث ينظر اليها مرة واحدة فهذا يساعد على ادراك العلاقات التي توصل الى الحل اذا ما غفلنا بعض اجزاء المشكلة او نظرنا اليها من زاوية واحدة من غير ان نستوعب كل جزء فيها فان هذا سيؤدي الى اعاقة عملية الوصول الى الحل السليم 0

الاكتشاف والتعلم:
يمثل دافع الاكتشاف والتحكم الجذور الاولى للرغبة في المعرفة والاستزادة منها ولولا وجود هذا الدافع لما وضع الانسان من اطار حدوده ومعرفته الشيء الكثير الذي يزيد عن المعرفة الضرورية للبقاء البيولوجي ان هذا الدافع يكون موجها بتأثير الرغبة من معرفة البيئة وليس بالسعي وراء الطعام او الماء وتشير التجارب على الحيوانات الى وجود سلوك اكتشاف البيئة عند انواع من العضويات
ان التحكم في الاشياء هو شكل من اشكال نشاط الاكتشاف ويظهر هذا السلوك عند صغار الحيوانات فالقردة مثلا تستمتع بتفكيك الاجهزة واعادة تركيبها وتظهر مهارة فائقة في القيام بهذا العمل ويبدو ان الثواب الذاتي من الاشباع الناجم من التحكم في هذه الاشياء من درجة قوية وكافية لاستمرار القردة بهذا العمل وتحسين تلك المهارة 0
يأخذ سلوك التحكم شكل الاكتشاف في كثير من الاحيان وخاصة عند البشر فقد اشارت تجارب بياجيه ويشكل واضح ان صغار الاطفال يشدون حبلا لتحريك لعبة معلقة فوق اسرتهم 0
ان جذور سلوك الاكتشاف راسخة في الطفولة الباكرة للفرد وتتزايد هذه النزعة للمعرفة عن الاطفال بشكل سريع للغاية في السنوات الرابعة والخامسة ويتمثل ذلك في الاسئلة اللامتناهية عن الاشياء وكيف تتحرك ؟ولماذا؟00ونظرا لاهمية هذا الدافع في التحصيل والتعلم فيما بعد فيجب ان يوظف بشكل مناسب لكي يحقق الفرد من ورائه اقصى مايمكن0
التعلم الاستكشافي يتطلب من الطفل ان يبدذل مجهودا عقليا وهذا المجهود يميل الى ان يزيد من قيمة العمل ان النشاطات تصبح ذات قيمة الى الدرجة التي تبذل فيها الجهود 0ان الجهد يزيد من القيمة الدافعية للعمل وبذلك فان الدافعية ام ان تتولد ان لم تكن موجودة او انها تتعاظم ان تكن موجودة 0
منحنيات التعلم

ان منحنيات التعلم تتناول دراسة التغيرات الكمية التي تطرأ على أداء الإنسان إثناء اكتسابه لمهارة معينة ويمكن التعبير عن التحسن في الأداء نتيجة لعمليات التعلم ( من خلال طرق وأساليب التعلم ) ، فعندما يقوم المتعلم بمحاولات عديدة للوصول الى التعلم الصحيح للمهارة ، هذه المحاولات يمكن التعبير عنها في صورة رسم بياني يسمى (منحنى التعلم ) وهو عبارة عن علاقة وظيفية بين متغير مستقل ( نوع الممارسة ومقدارها وعادة ما يمثلها عدد المحاولات ) ومتغير أخر هو الأداء أي نوع الأداء المراد تعلمه .حيث تظهر معظم منحنيات التعلم تغيرات في معدل التحسن .
وحينما يتعلم الإنسان ويتقن ما تعلم فان متغيرات كمية وكيفية تحدث إثناء التعلم ، وان هذه التغيرات التي تحدث في التعلم والتي يمكن رؤيتها عن طريق الملاحظة تسمى بمنحنى التعلم والذي نعبر عنه بالإحصاء الخطي البياني الذي يمثل كمية التحسن وحدوده .
من خلال تسجيل هذا الأداء وهذا التحسن في التعلم عن طريق تكوين شكل هندسي بصري يسهل إدراكه يوضح لنا خط الانحدار او الصعود للأداء ويسجل على محوريين أفقي وعمودي الاول يمثل المقدار والثاني يمثل عدد المرات او الوحدات الزمنية .
وبالتالي يظهر ما يسمى بمنحنى التعلم وهو رسوم بيانية تسجل مقدار التغيير الناتج في حالة الاداء المتكرر لنشاط معين ، اذن هو صورة لكمية مقدار التغيير الحاصل في الاداء .
ويتحدد المنحنى بثلاث عوامل هي ( بداية المنحنى – وسط المنحنى – نهاية المنحنى)
وهناك انواع من المنحنيات للتعلم يمكن المعلم استخدامها ومن أمثلتها :
1- منحنى النجاح ( منحنى التحصيل)
2- منحنى الخطأ
3- منحنى الزمني
1- منحنى النجاح : هو الذي يبين مقدار النجاح او مقدار زيادة التحصيل في اثناء التعلم مثلا يمكن للمعلم تسجيل المقدار الذي حققه الفرد عند تعلم مهاره حركيه معينه مثل التصويب على الهدف في كرة القدم او الدقة في اصابة الهدف بالرماية ومن خلال ذلك يتمكن المدرب بنظرة واحده للمنحنى معرفة نتيجة النجاح في تعلم مهاره معينه في زمن معين كما ويظهر التحسن بزيادة كمية اداء الفرد في كل محاولة والرسم البياني يسمى منحنى النجاح
2-- منحنى الخطأ : وهو عكس المنحنى السابق حيث يقوم المعلم بتسجيل عدد الاخطاء التي يرتكبها الفرد اثناء تعلم مهاره حركيه معينه اثناء عملية التعلم وبطبيعة الحال كلما تقدم مستوى الفرد في اثناء عملية التعلم او كلمة اكتسب التوافق الجيد للمهارة الحركيه مثلا كلما قلت بذلك الاخطاء التي يسجلها .
وقد يظهر التحسن في نقص عدد الاخطاء التي يرتكبها الفرد اثناء القيام بعملية من العمليات الواحده بعد الاخرى ككتابة صفحه على الاله الطابعة هو الرسم البياني الذي يبين ذلك يسمى بمنحنى الخطأ 0
3 - منحنى الزمني : توجد هناك بعض الانشطة التي تحتاج فيها معرفة مدى تقدم الفرد في اثناء عملية التعلم من خلال معرفة الزمن المسجل للاداء كما هو الحال في في السباحة مثلاً . اذ يتضمن تسجيل كمية الوقت اللازمه للاداء وبطبيعة الحال يظهر التحسن في الاداء بنقص الزمن المسجل . ويظهر التحسن في الاداء بنقص في الزمن الذي ياخذه الفرد في القيام بعملية من العمليات الواحدة بعد الاخرى كالقيام بجمع عدد من الارقام او نسخ رسم من الرسوم وما الى ذلك والرسم البياني الذي يبين ذلك ويسمى المنحنى الزمني .

اشكال المنحنيات :-
أ- منحنيات التعلم السلبية (ذات البداية السريعة)
ان هذا النوع من منحنيات التعلم يظهر تحسن واضح وسريع المراحل الاولى من التعلم فبذلك فان هذه المنحنيات تسمى احياناً منحنيات البداية السريعة ومن التجارب العلمية التي يمكن الحصول منها على منحنيات التعلم السلبية او ذو البداية السريعة في الحالات التالية :-
1-عندما يكون المتعلم خبرة سابقة بالموقف التعليمي .
2-عندما يكتسب المتعلم الصوره الكليه للموقف التعليمي في البدايه ثم يقوم باتقان التفاصيل .
3-يقوم المتعلم بتنظيم الموقف التعليمي .
4- ان يكون المـوقف التعليمي سهل حيث يدرك المتعلم الاجزاء والعلاقـات بينهما بسهولة .
ب- منحنيات التعلم الايجابية ( المنحنيات ذات البداية البطيئة)
نلاحظ في هذه المنحنيات تعلماً متحسناً بطيئه في المراحل الاولى للتعليم ، ثم يتزايد معدل التحسن تدريجياً مع التقدم في محاولات التعلم ويسمى هذا النوع من المنحنيات البداية البطيئة ويمكن الحصول عليها في الحالات التالية :
1- ان يكون الموقف التعليمي الذي يمر به المتعلم صعب ومعقد .
2- حين يتدخل التعلم السابق للمفحوص تدخلا سلبياً في الموقف التعليمي .
3- ان يجد المفحوص صعوبة في تكوين صوره عامه عن الاداء في البداية .
4- ان لايكون المتعلم ذو خبره سابقه بموضوع التعلم .
5- نقص الحماس والاقبال على التعلم في بداية الامر .
ان تقدم الفرد الرياضي اثناء عملية التعلم يتوقف على العوامل متعدده ، منها الفروق الفردية بين الافراد واثر خبرات النجاح والفشل المصاحبه لعملية التعليم وطبيعة النشاط الذي يتعلمه الفرد.
ج- المنحنى النموذجي للتعلم :-
يقترب هذا النموذج من الحرف اللاتيني تقريباً ويلاحظ ان التقدم في النصف الاول بطيء بينما التقدم في النصف الثاني سريع وهذا المنحنى افتراضي وقليلاً ما يحدث في الواقع حيث ينطبق هذا المنحنى على الشخص الذي يبدأ في التعلم دون سابق خبره تماماً في العملية التي يتعلمها ويأخذ زمناً طويلاً حتى يتم التعلم .
وان هذا المنحنى يقترب من الحرف (S ) اللاتيني ومعنى هذا ان الشخص يبدأ في التعلم دون سابق خبرة تماماً في العملية التي يتعلمها فتكون الزيادة في البداية قليلة ثم تزداد درجتها بالتدرج ثم تبدأ بالنقصان هذه الزيادة في النصف الاول من المنحنى زيادة ايجابية بينما تكون هذه الزيادة سلبية في النصف الثاني ، والسبب ان معظم منحنيات التعلم التي نحصل عليها تكون من نوع منحنيات الزيادة السلبية لان الفرد يبدأ بالتعلم تكون لديه في العادة خبرات سابقه عن العملية التي نبداء في تعلمها .
د- المنحنى الفردي والجمعي للتعلم :-
1- المنحنى الفردي للتعلم :- وهو المنحنى الذي يعبر عن التغيير في الاداء للفرد الواحد في موقف تعليمي معين . ونلاحظ انه في منحنى تعلم الناشئين ظهور بعض الذبذبات في المنحنى وهذا يعود الى عوامل الصدفة التي لم يستطيع المتعلم السيطرة عليها ومن تلك العوامل التشتت وتذبذب الدافعية مما يؤثر على نشاط الفرد المتعلم اثناء التجربة .
ولذلك يفضل ان نحصل على عدد من المنحنيات لافراد مختلفين تحت نفس الشروط التجريبية ونضيفها الى بعضها حتى نبعد تاثير الذبذبات ، وان المنحنى الفردي للتعلم لايعبر لنا الا عن حالة فردية معينة يمكن ان نناقشها داخل اطار الشروط العامة للفرد المتعلم
2- المنحنى الجمعي :- وهو من ابسط الطرق التي تستعمل في تكوين المنحنى الجمعي طريقة متوسط المحاولات المتماثلة بالنسبة لافراد مختلفين وهذه الطريقة تستعمل في حالة تساوي العدد الكلي للمحاولات بالنسبة لجميع الافراد.




المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .