انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي
11/10/2018 19:44:01
الخلافة الخلافة نظام أملته الظروف بعد وفاة رسول الله (ص) ، والخلافة هي نيابة عن صاحب الشرع النبي (ص) في حفظ الدين وسياسة الدنيا ، أي أن الخليفة يمارس سلطته نيابة عن رسول الله جامعاً بين السلطتين الدينية باعتباره أماماً للمسلمين يؤمهم للصلاة ويسهر على تطبيق العدالة وحماية الدين والدنيوية من حيث أن الخليفة عليه النظر في أمور المسلمين ومصالحهم الدنيوية لذلك فأن طاعته واجبة على المسلمين في دينهم ودنياهم . وعليه فأن الخلافة مؤسسة ذات طبيعة سياسية دينية تقوم على رأس الدولة وهي من المؤسسات التي ساهم المسلمون في أيجادها لتدبير شؤونهم المختلفة , وقد قامت خلافة الراشدين على أساس الشورى والانتخاب مما جعلها مما جعلها ذات نزعة جمهورية وضحت فيها التقاليد العربية والروح الإسلامية ولابد من الأجماع الذي يقوم عليه الانتخاب على الرغم من أن طريقة الانتخاب لم تكن واحدة , فقد كانت في خلافة أبي بكر( رض ) انتخابا مباشراً, وفي خلافة عمر بن الخطاب (رض) بتسمية وعهد مع الوقوف على جمهور الصحابة , أما في خلافة عثمان بن عفان (رض) فقد كانت انتخابا يقوم به قادة الأمة من كبار الصحابة وممثلي الرأي العام في المدينة , وتمت خلافة علي (عليه السلام) بموافقة جميع من كان بالمدينة من أصحاب رسول الله (ص) وغيرهم . فقد شعر المسلمون بعد وفاة الرسول (ص) أن عليهم أتخاذ قرارات خطيرة وصعبة لتنظيم حياتهم السياسية بما يضمن المحافظة على وحدة الأمة والدولة وهي لم تتحقق إلا بعد جهاد طويل وربما كان المسلمون وبخاصة كبار الصحابة يدركون بصورة عميقة طبيعة الظروف السياسية والاجتماعية التي كانت قائمة في المدينة وفي شبه الجزيرة العربية عند وفاة الرسول (ص) والتي كان ينبغي عليهم أخذها بنظر الاعتبار عند اتخاذ قراراتهم إذ يمكن تلخيصها في النقاط الآتية : 1_ كانت المدينة هي مركز الحياة السياسية والمكان الذي تتخذ فيه القرارات الحاسمة في الدولة لأنها كانت تظم كبار الصحابة الذين عملوا إلى جانب الرسول (ص) طوال حياته وكان يعتمد عليهم ويستشيرهم في شتى الأمور . 2 _ أن صعوبة المواصلات في ذلك العصر كانت تجعل من الصعب على سكان المدن والأقاليم البعيدة عن المدينة المشاركة في اتخاذ القرارات السياسية وبخاصة تلك التي تتطلب السرعة والحسم مثل قرار اختيار من يخلف الرسول (ص) في قيادة الدولة. 3 _ كان سكان المدينة يتألفون من الأنصار وهم أبناء قبيلتي الأوس والخزرج والمهاجرين الذين كانوا يتألفون من المهاجرين الأولين من أبناء قبيلة قريش ثم أنضاف اليهم على نحو تدريجي مهاجرون من مختلف القبائل العربية وبخاصة من أسلم وغفار وأشجع ومزينة وليث وضمرة والديل وجهينة وغيرها . وقد ترتب على هذا أن الثقل الاجتماعي والسياسي للمهاجرين في المدينة قد أصبح أكبر من ثقل الأنصار ، وقد شعر الرسول(ص) في أواخر حياته بهذا الأمر فأوصى المهاجرين خيراً بإخوانهم من الأنصار . 4 _ أن دخول قبيلة قريش في الإسلام وانتقال كثير من زعمائها إلى المدينة للسكن فيها قد أعطى لأبناء هذه القبيلة الأرجحية في قيادة الدولة ، لأن الرسول (ص) والمهاجرين الأولين كانوا ينتمون إليها ، كما أنه كانت لأبناء هذه القبائل خبرة واسعة في التجارة والسياسة ، وهم يرتبطون بتحالفات قديمة مع مختلف القبائل العربية من خلال نظام الإيلاف وإدارة مناسك الحج . خلافة أبي بكر الصديق ( ر ض ) (11 _ 13) هرع الأنصار بعد وفاة رسول الله للاجتماع في سقيفة بني ساعده لاختيار خليفة للنبي من بينهم ألا أن إسراع المهاجرين إلى السقيفة وفي مقدمتهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة حال دون تحقيق رغبة الأنصار في الاستئثار بالخلافة وقد بودلت الخطب والمناقشات بين المهاجرين والأنصار وراح كل منهما يبين ماله من فضيلة في الإسلام وسابقة في الدين وأحقيته في خلافة النبي الكريم (ص) إلا أن الأنصار أبدو تمسكهم بالخلافة ودعوا إلى أن يكون منهم أمير ومن المهاجرين أمير فرفض المهاجرون هذا الاقتراح ودعا عمر إلى مبايعة أبي بكر . ثم نهض عمر وقال لأبي بكر أبسط يديك أبايعك فبايعه ثم قام بعده أبو عبيده وبشير بن سعد وبايعا أبي بكر بالخلافة وتتابع بعدهما المهاجرين والأنصار ، وفي اليوم التالي بويع أبو بكر البيعة العامة في المسجد الجامع فخطب في الناس خطبة حدد فيها منهجه وسياسته في الحكم وعزمه على مواصلة نهج رسول الله والسير على خطاه .
أعمال أبي بكر الصديق (رض) أنفاذ جيش اسامة حرص أبي بكر (رض) على تنفيذ أمر رسول الله في أنفاذ جيش أسامة بن زيد إلى مشارف الشام على الرغم من الظروف التي كانت تمر بها الخلافة آنذاك ، الأمر الذي دفع بعض الصحابة إلى الاعتراض على أنفاذ هذا الجيش ونصحوا أبا بكر بإبقائه لمواجهة المرتدين الذين باتوا يشكلون خطراً على الإسلام ودولة المدينة إلا أن أبو بكر أصر على أنفاذ الجيش وتهيأ جيش أسامة للحركة وخرج أبو بكر مودعاً جيش المسلمين . القضاء على المرتدين عظم الأمر على المسلمين بوفاة رسول الله (ص) ولم يصدق الجمهور الأعظم منهم نبأ وفاته ، بل أن الصحابة أنفسهم لم يصدقوا خبر وفاة نبيهم ، وعلى أثر ذلك تمرد عدد من القبائل على حكم أبي بكر لأنها اعتبرت أن ما كان يربطها بالإسلام قد أنتهى بوفاة رسول الله ، ومعظم هؤلاء من البدو أو الأعراب ممن لم يدخل الأيمان في قلوبهم والذين مست شريعة الإسلام أموالهم بالزكاة والصدقات ، فقاموا بطرد عمال الصدقات للتخلص من الزكاة التي اعتبروها أتأوه تحد من استقلالهم على أن حركة الردة هذه لم تكن في الواقع حركة دينية بقدر ما كانت حركة سياسية وضحت فيها العصبيات القبلية ، فاتخذوا من الزكاة التي قررتها الشريعة ذريعة إلى إعلان الانفصال وتمزيق الوحدة التي بعثها الإسلام . كما أن هؤلاء الأعراب كانوا من ضعيفي الأيمان الذين أسلموا في العام التاسع للهجرة بعد الانتصارات التي حققها المسلمون بقيادة الرسول الكريم من فتح مكة ودخول أهلها في الإسلام وما كان بعد ذلك من هزيمة المشركين في حنين وإسلام أهل الطائف ، ولم يكن إسلام أولئك الأعراب عن أيمان راسخ بالدين وفهم عميق لأصوله ، وكان للعصبية القبلية والروح الانفصالية أثرها الفعال في نفور هذه القبائل من سلطة المدينة ، فاعتبرت أن وفاة رسول الله وضعت نهاية علاقاتها بالدولة العربية الإسلامية ، والواقع أن استقرار الخلافة في قريش قد أكد سيادتها على العرب في الجزيرة وخراجها مما أثار غيرة القبائل العربية الأخرى وحسدها خصوصاً أولئك الذين لم تزل العصبية الجاهلية تنبض في عروقهم فوجدوا في انقيادهم لقريش خضوعاً لا يرضونه لأنفسهم مما يؤكد ان الردة تهدف إلى أعادة النفوذ والسلطان ولم تكن عودة إلى الوثنية التي قضى عليها الإسلام قضاءاً تاماً ، وقد أـلتف المرتدين حول عدد من المتنبئين بدافع من العصبية القلبية ومنافسة لقريش في الرئاسة ، كما كان بعضهم يسعى إلى استرجاع ملك سابق كبني ربيعة في البحرين . وقد واجه الخليفة أبو بكر المرتدين وإعادة الوحدة إلى شبه الجزيرة العربية , أذ لاحظت وفود المرتدين قلة عدد المقاتلين في المدينة بعد خروج جيش أسامة إلى الشام فأطعموا قبائلهم بمهاجمتها على أن أبو بكر لم يكن غافلاً عن نوايا المرتدين فقد عهد إلى عدد من كبار الصحابة لتعزيز الدفاع عن المدينة ولم تمض ثلاثة ليالي حتى أغار المرتدين من غطفان وبني أسد على المدينة ليلاً فتصدى لهم المسلمون وأجبروهم على التراجع ثم أمر أبي بكر بمطاردتهم وأنزل المسلمون بهم هزيمة منكرة . ولم يلبث جيش أسامة أن عاد من الشام ظافراً بعد أربعين من رحيله فراىء أبو بكر أن يأخذ الجيش قسطاً من الراحة فأستخلف أسامة في حكم المدينة وخرج في جمع من المسلمين وقاتل من كان حوله من المرتدين وتغلب عليهم واضطرت قبائل ذبيان وعبس إلى الانسحاب حيث أنظمت إلى طليحة الأسدي أما أبو بكر فقد عاد إلى المدينة وقرر ضرب المرتدين في وقت واحد وفي عقر دارهم ، فوزع البعوث وعقد الألوية لأحد عشر أمير . وقد حدثت بينهم وبين المرتدين معارك عنيفة وتمكن المسلمون من القضاء على الردة في أقل من سنة ، وقد قاتل خالد ابن الوليد أكثر هؤلاء الأمراء فقضى على طليحة وحلفائه من بني أسد وغطفان كما أنتصر على سلمى بنت مالك بن حذيفة ومن أنظم أليها من فلول طي وسليم وغطفان وذكر أن سلمى لقيت مصيرها في هذه المعركة ، ويرجع الفضل إلى خالد بن الوليد في القضاء على مسيلمة الكذاب أكثر المرتدين خطراً على دولة المدينة ونشر الذعر في قلوب المرتدين في أكثر مناطق الجزيرة العربة مما دفع الكثير منهم للاستسلام دون قتال وأظهروا الإسلام والأذان كما أنتصر عكرمة بن أبي جهل على المرتدين من أهل مهرة وكان له دور كبير في تحقيق النصر على أهل عمان وأقتحم بلاد مهرة وقاتل المصبح أحد محاربي بني محارب قتالاً شديداً أنتهى بهزيمة المرتدين ومصرع زعيمهم أ ما في البحرين فقد نجح العلاء بن الحضرمي في هزيمة وقتل الحطم زعيم المرتدين بالبحرين.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|