انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة حنان عبد الكريم عمران الدليمي
25/06/2018 16:47:36
(ب)العوامل الاجتماعية قد تكون الظروف الطبيعية بمثابة عقبة امام الانتاج الزراعي لكنة في الوقت ذاتة قد تكون حافزا لابناء المجتمع للبحث عن اساليب جديدة اكثر جدوى وعلى الرغم من ان العوامل الطبيعية تساهم في تحديد الامكاتات الزراعية الاان التباين في المستوى الثقافي للشعوب ومايسود في مجتمعاتهم من قيم وعادات وتقاليد واساليب سلوكية قد تنعكس اثارها على المنتجات الزراعية وطريقة انتاجها. وتعد حيازة الارض وحجم الملكية من اهم الظواهر الاجتماعية التي يرتبط بها في كثير من الاحيان اختلاف في طبيعة المنتجات الزراعية وقد يحول نظام الملكية دون زراعة بعض المحاصيل او تربية انواع معينة من الحيواناتفهناك العامل الزراعي الذي يعمل في ملكيتة ولحسابة الخاص وهناك العامل الذي يعمل باجر وهناك من يعمل بارض قد تم تاجيرها لحسابة الخاص ومنهم من يحصل على نسبة معينة من الانتاج او مايعرف بنظام المحاصصةوتتخلف انظمة الحيازة وتتباين احجام الملكيات الزراعية وطرق ادارتها باختلاف الدول كما تختلف من منطقة الى اخرى ضمن الدولة الواحدة كما يعد الدين من العوامل الاجتماعية ذات التاثير في تباين الانتاج الزراعي فارتفاع نسبة ماتملكه الهند من الماشية يعود بالدرجة الاولى الى ماتتمتع بة البقرة من قدسية لدى الهندوس ولذلك فهي تحظى بالاهتمام ويحرم ذبحها ،كما يحرم الدين الاسلامي ايضا لحوم الخنازير ولهذا لايوجد اثر يذكر لتربية هذا الحيوان في الدول الاسلامية بينما تعد تربية الخنازير من اهم مصادر اللحوم في الدول الاوربيةوالولايات المتحدة التي لاتدين بالاسلام وهكذا يتضح بان القيم الاجتماعيةوالعادات والتقاليد التي تسود في مختلف المجتمعات الزراعية تعد من العوامل الجغرافية بالغة التأثير في الانتاج الزراعي وتباينة في العالم (ج) العوامل الحياتية توجد انواع مختلفة من الكائنات الحية النباتية والحيوانية التي تعيش في البيئة التي تنمو فيها المحاصيل الزراعية او التي توجد فيها الثروة الحيوانية وقد يكون بعض هذه الكائنات مفيدا للانتاج الزراعي ويساهم في توفير بعض الظروف الملائمة لنمو المحاصيل الزراعية ومن الامثلة على ذلك طبيعة العلاقة القائمة على تبادل المنفعة بين البقوليات والبكتريا العقدية جنس الرازبيوم التي تعمل على تثبيت النتروجين الجوي في التربة وبذلك يساهم النبات في تزويد البكتريا بالمواد الكاربوهيدراتية الضرورية لنموها بينما تجهز بكتريا النبات بالنتروجين الذي يساعدة على النمو والانتاج. كما تساعد البكتريا والديدان الارضية التي تعيش في التربة على قلة تماسك ذراتها وزيادة نفاذيتها وتحسين خواصها ورفع درجة خصوبتها من خلال قيامها بعملية تحليل وتحويل المواد العضوية الى دبال ممايسهل عملية امتصاصة من قبل النبات فضلا عن الجوانب الايجابية في العلاقة بين المحاصيل الحقلية والكائنات الحية الموجودة في البيئةالتي تنمو فيها تلك المحاصيل هناك علاقة تنافس وتضاد فالادغال التي تنمو في الحقل تنافس المحاصيل الزراعية في الحصول على العناصر الضرورية لنموها كالماء والضوء والمواد الغذائية وغيرها اما الامراض والقوارض والحشرات فتعرض تلك المحاصيل للتلف وتلحق بانتاجها اضرارا جسيمة فالامراض والقوارض والحشرات وغيرها من الافات الحيوية تعد من اهم المخاطر التي تواجهة الانسان في جهودة الهتدفة الى توفير احتياجاتة من المنتجات الضرورية فقد تلحق هذه الافات بالنتجات الزراعية اضرارا مدمرة ولاتقتصر تلك الاضرار على محصول معين اومنطقة معينة بل يمتد اثارها الى مناطق واسعةففي سريلانكا قضىتفحم البن على زراعتة في تلك الدولة وفشلت جميع المحاولات والوسائل العديدة التي تم تطبيقها للتخلص من اضراره ونتيجة لذلك فقد هجرت زراعة البن مناطق انتاجة الرئيسية في سريلانكا وغيرها من دول جنوب شرق اسيا وحلت مكان البن في تلك الدول زراعة المطاط والشاي اما مرض الذبول التي تعرضت لة مزارع الموزعلى امتداد ساحل المكسيك في امريكا الوسطىالذي يسببة طفيلي التربةادى الى انتقال مزارع الموز من مناطق زراعتها في الشرق التي تمتاز بارتفاع درجة حرارتهوالرطوبة الى الغرب في المناطق المطلة على المحيط الهادي والتي تعتمد زراعة الموز على الارواءوتنخفض نسبة الرطوبة مما يقلل من خطر انتشار المرض فالامراض النباتية كانت ومازلت من العوامل الاساسية ةفي الحد من انتاج المحاصيل الزراعية في كثير من المناطق وقد تؤدي في اغلب من الاحيان الى الاستعاضة عن زراعة محاصيل ذات قيمة اقتصاديةباخرى على نقيضها او الاستعاضة باصناف دنيا بدلا من اصناف متميزة عندما تكون تلك الاصناف اكثر مقاومة وتتمتع بمناعة ضد الاصابة بالامراض في مناطق انتاج اصنافها الجيدة، وقد يلجأ الانسان الى اتباع العديد من الوسائل التي يهدف من ورائها الى التقليل من خطر الافات والامراض التي يتعرض لها الانتاج الزراعي ومنها اتباع وسائل التهجين والتطعيم والتركيب لغرض ايجاد بعض الاصناف او النباتات الجديدة التي تمتاز بقدرتها العالية على مقاومة الاصابة بالامراض المنتشرة في مناطق زراعتها فقد توصل المزارعين في الولايات المتحدة الى معالجة الاصابة بمرض صدأالقمح والحد من انتشارة من خلال قيامهم بتهجين الاصناف المحلية من القمح باصناف اخرىتمتاز بمقاومتها لهذا المرض نقلت الى الولايات المتحدة من اوربا الشمالية، كما تمت معالجة مرض الذبول الذي تعرض ت لة اشجار المطاط في حوض الامزون وادى هجرة زراعة المناطق الى مناطق جديدة تقع خارج القارة في جنوب شرق اسيا وغرب افريقيا باتباع طريقة التركيب وتتمثل هذه الطريقة في تركيب شجرة مطاط غزيرة الانتاج منقولة من خارج القارة على جذور شجرة مطاط قليلة الانتاج ولكنها تمتلك مناعة في مقاومة الامراض المتوطنة في المنطقة وبعد فترة من النمو تقطع قمة الشجرةالنامية ويعاد تركيب شجرة مطاط محلية على جذع الشجرة المستوردة وبهذا تتكون اشجار مطاط جديدة مؤلفة منثلاثة اجزاء فجذعها الاسفل وجذورها تنمو في موطنها الاصلي وتمتاز بقدرتها على مقاومة الامراض وجذعها الاوسط مهاجرويمتاز بانتاجية عالية اما قمتها وفروعها العليا تعيش في موطنها الطبيعي ولذلك تمتاز هذه الاشجار في كونها قادرة على مقاومة الامراض وانتاج البذور السليمة القوية
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|