انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة حنان عبد الكريم عمران الدليمي
14/11/2017 12:22:16
الاقليم الاستوائي
يشمل هذا النوع من المناخ المناطق الواقعة على جانبي خط الاستواء ويختلف بعد هوامشه عن خط الاستواء من منطقة إلى أخرى ففي ساحل خليج غانا يمتد إلى أبعد من 10 درجة شمالاً ولا يشمل هذا النوع من المناخ المناطق التي يمر فيها خط الاستواء في شرق القاهرة حيث أن عامل التضاريس وارتفاعها له دور أساسي في اعتدال درجات الحرارة وكميات التساقط مما يؤدي إلى ظهور خصائص مناخية مختلفة عن الإقليم الاستوائي . ان اهم صفات هذه الاقاليم الارتفاع في درجات الحرارة طول السنة مع رتابة مزمنة لدرجة الحرارة وقلة المدى الحراري السنوي إذ ان الفرق بين اخر الشهور وابردها لايتجاوز 3متر في حين ان المدى اليومي أكثر من ذلك وقد يصل إلى 10 درجات في الاشهر التي تنخفض فيها كميات الأمطار حيث صفاء السماء كما يتصف هذا الإقليم بسقوط كميات كبيرة من الأمطار التي تشمل حوض الكونغو وساحل غانا من النوع الانقلابي حيث تسقط الأمطار بعد الظهر من كل يوم مع وضوح قمتين للتساقط في شهري نيسان وتشرين الثاني ولا بد من الاشارة إلى ان الإقليم الاستوائي في حوض الكونغو تسطق عليه كمية من الأمطار اقل من حوض الامازون في امريكا الجنوبية ويعود السبب إلى امتداد التضاريس في شرق القارة التي تمنع توغل الرياح التجارية الجنوبية الشرقية نحو الداخل , اما في ساحل غانا الاستوائي فان الصفات قد تكون مختلفة نسبيا إذ ان المنطقة تتعرض للرياح الموسمية الجنوبية الغربية القادمة من المحيط الأطلسي وتنخفض درجات الحرارة نسبيا في اشهر الشتاء لتعرضها للرياح القادمة من الصحراء الكبرى مع ان كمية الأمطار لا تقل عن حوض الكونغو الا انها ليست موزعة بانتظام إذ ان السفوح الغربية لجبل الكمرون تسقط عليه اكبر كمية من الأمطار في افريقيا 400 بوصة , علماً بان كمية الأمطار الساقطة شتاء قليلة وان الخصائص المناخية من حرارة مرتفعة وامطار غريزة انعكست على الحياة النباتية فهي اشجار مدارية كثيرة ضخمة عالية متشائكة الاغصان تشبه إلى حد ما غابات السلفا في حوض الامزون وتسود هذه الغابات النصف الجنوبي من الكمرون وساحل غانا وحوض الكونغو وتتصف الغابة المدارية بانها خالية من الغطاء النباتي (الحشائش) على ارض الغابة بسبب كثافة الاشجار وتشابك اغصانها مما لا يسمح بوصول الاشعة الشمسية إلى سطح الارض وتنمو إلى جانب الاشجار الضخمة التي يبلغ ارتفاعها في بعض الاحيان أكثر من 50 مترا النباتات المتسلقة التي تزيد من ظلام الغابة الاستوائية وتتصف هذه الغابة بانها دائمة الخضرة ذات اوراق عريضة كما تتصف بتعدد الانواع النباتية . وقد قامت الشركات الاوروبية بقطع مساحات مهمة من هذه الغابات وتحويلها إلى مزارع منظمة لزراعة الغلات الزراعية الاستوائية التي تستخدم مواد اولية في الصناعة الاوربية كالمطاط الكاكاو وزيت النخيل وغيرها .
2-إقليم السفانا المداري يشمل هذا الإقليم النطاق المجاور للإقليم الاستوائي وكما هو معروف ليس هناك حدود واضحة بين إقليم نباتي واقليم اخر إذ ان هناك مناطق انتقالية تحمل صفات كلا الإقليمين من الناحية المناخية والنباتية فبالابتعاد عن خط الاستواء تختلف الخصائص المناخية ويصبح الاختلاف في المديات الحرارية خلال الفصل الجاف وتقل كمية الأمطار فتظهر نتيجة لذلك انواع نباتية مختلفة , ويشمل هذا الإقليم النطاق الممتد حتى عرض 10 شمالاً وجنوبا وهو اوسع الانطقة المناخية النباتية في افريقيا ويمتد من السنغال حتى الحبشة وأهم صفات الإقليم المناخية هي ارتفاع الحرارة واختلافها تدريجياً بالابتعاد عن المنطقة الاستوائية مع امطار صيفية وانعدام سقوطها تقريبا في فصل الشتاء وتتراوح كمية الأمطار بين مترين قرب الإقليم الاستوائي و 40 سم في الأطراف الا ان الفصل المطير اطول بكثير من الفصل الجاف ولابد من الاشارة إلى ان بعض مناطق الاقاليم تتصف باعتدال درجات الحرارة فيها نتيجة لعامل الارتفاع كما ان كميات التساقط غير متساوية لنفس السبب إضافة إلى ان اختلاف موقعها بالنسبة للتأثيرات البحرية اما الانواع النباتية فهي متباينة ايضا بتباين كميات التساقط ودرجات الحرارة ففي المناطق المحإذية لإقليم الاستوائي حيث الأمطار أكثر تسود نباتات السفانا العالية التي يصل ارتفاعها إلى 4 م وبالابتعاد عن المنطقة الاستوائية تقل ارتفاعات حشائش السفانا وتظهر اشجار السنط التي تشبه المظلام وتقل كثافة النبات الطبيعي في هوامش الإقليم لتندمج مع إقليم حشائش الاستبس وهذا الإقليم من الاقاليم التي يصعب اجتيازها في فصل النمو وتصبح هذه النباتات صفراء في فصل الجفاف . وتمارس في هذا الإقليم حرفة الرعي التقليدي للماشية لكثافة النباتات الطبيعية .
3-إقليم مناخ الاستبس : يمتد هذا الإقليم بموازاة إقليم السفانا في النصف الشمالي والجنوبي من القارة ويتكون من أكثر من نطاق فهو يحإذي الإقليم الصحراوي من جهة الشمال والجنوب ويتصف بقلة كمية الأمطار التي تبلغ حوالي 40 سم في المعدل وتسقط في فصل واحد اي وضوح الفصل الجاف وتقل كمية الأمطار بالاتجاه نحو الإقليم الصحراوي . ففي النصف الشمالي يمتد هذا الإقليم من سواحل المحيط الأطلسي إلى شرق القارة بموازاة موقع بحيرة تشاد وتكون الأمطار هنا قليلة تسقط في شهري تموز وآب يصل إلى 55 بالغرب من بحيرة تشاد الا ان سقوط الأمطار في هذا الفصل قلل من قيمة الفعلية للامطار بسبب ارتفاع الحرارة الذي ينتج عنه ارتفاع في نسب التبخر وفي فصل الشتاء وهو الفصل الجاف حيث تخضع لتأثير الرياح التجارية القادمة عبر الصحراء الكبرى الجافة وفي شمال الصحراء يمتد نفس النطاق المحإذي لإقليم البحر المتوسط الا ان كميات الأمطار الساقطة هنا اقل من 40 سم الا ان قيمتها الفعلية كبيرة بسبب سقوطها في فصل الشتاء البارد الذي فيه كمية التبخر اما في النصف الجنوبي من القارة فيمتد إلى المناطق التي يمر فيها مدار الجدى ويتصف الإقليم الجنوبي بان كمية الأمطار أكثر لقربة من تأثيرات البحار والاعتدال درجات الحرارة بسبب ارتفاع الهضبة بين 1200- 1800 متر مما يساعد على نمو الحشائش القصيرة وتبلغ كميات التساقط حوالي 65 سم شرقاً بسبب تعرضها للرياح التجارية الجنوبية الشرقية وحوالي 40 سم غرباً فقط وتعرف الحشائش في هذه المناطق بحشائش الفلد . 4-الإقليم الصحراوي : يشمل هذا الإقليم واسعة من القارة ويمتد في شمال القارة ليشمل الصحراء الكبرى الواسعة الممتدة من المحيط الأطلسي حتى البحر الاحمر ومن الشمال من إقليم البحر المتوسط حتى إقليم الاستبس جنوب الصحراء , وفي النصف الجنوبي يمتد على سواحل القارة الغربية المحإذية للمحيط الأطلسي في صحراء ناميبيا الساحلية وفي بعض مناطق كلهارى فالصحراء الشمالية تتصف بارتفاع الحرارة خاصة في فصل الصيف وارتفاع نسب التبخر وقلة كمية الأمطار التي تبلغ في المعدل 10-25 سم . ويتصف ايضا بارتفاع المدى الحراري اليومي والسنوي وتختلف فصلية الأمطار ففي جنوب الصحراء امطار صيفية في حين تسقط شتاء في الاجزاء الشمالية منها وقد تتقطع الأمطار لسنوات عدة اما في الجزء الجنوبي من القارة فتتوزع في السواحل المطلة على المحيط الأطلسي والممتدة من موساميدس في انكولا حتى إقليم الكاب وسبب جفاف هذه المنطقة يعود للتيارات البحرية الباردة الموازية للساحل ( تيار بنجولا البارد ) وتسقط عليها كميات من الأمطار تصل إلى 15 سم فقط كما يوجد نطاق شبه صحراوي في كلهاري الا ان كمية الأمطار الساقطة هنا أكثر مما يسقط على الصحراء الكبرى وصحراء ناميبيا . انعكست الاحوال المناخية في هذا الإقليم على نوعية الحياة النباتية الفقيرة حيث تنمو بعض الحشائش الحولية في اعقاب سقوط الأمطار مباشرةً تموت في فصل الجفاف إضافة إلى النباتات الشوكية التي كيفت نفسها للظروف الطبيعية السائدة للتقليل من عملية التبخر . وهنالك اختلاف في كثافة الغطاء النباتي ناتج عن الاختلاف في طوبوغرافية الارض فالمناطق الحوضية وبطون الاودية أكثر كثافة من المناطق المجاورة لها .
5-إقليم البحر المتوسط : يتصف إقليم البحر المتوسط بارتفاع الحرارة والجفاف صيفا واعتدال الحرارة وكثرة الأمطار شتاءً ويشغل أقصى شمال القارة في مرتفعات الأطلس والمناطق الساحلية وأقصى جنوب غرب القارة في مرتفعات الكاب وتتراوح كمية الأمطار الساقطة بين 50-150 سم سنويا ويعود الاختلاف إلى طبيعة التضاريس ففي سفوح أطلس المواجهة لهبوب الرياح تسقط كميات تصل إلى 150 سم سنويا وبسقوط الثلوج على القمم في حين ان مساحة واسعة لا يتجاوز كمية الأمطار الساقطة عليها 50 سم فقط وأهمية هذه الكمية على قلتها يكون كبيرا بالنظر لسقوطها في الفصل البارد مما يزيد من قيمتها الفعلية فهي تكفي لزراعة انواع المحاصيل الزراعية خاصة الحبوب التي تعتمد على الأمطار بالدرجة الاساس في حين يعتمد السكان على الرعي في الفصل الجاف . اما في إقليم الكاب فتعرض أقصى جنوب غرب القارة للرياح الغربية وهو إقليم مشابهة لمناخ الأطراف الشمالية من القارة اما النباتات فهي متباينة ففي المناطق الغزيرة الأمطار تظهر الغابات المختلفة التي تسود فيها اشجار الفلين والجوز والبلوط وغيرها الا ان المناطق المعتدلة الأمطار تنمو فيها الحشائش القصيرة الصالحة في اعقاب سقوط الأمطار .
6-إقليم المرتفعات : الذي يشمل مرتفعات شرق افريقيا في اثيوبيا وكينيا واوغنده روافده حيث على الرغم من وقوعها في منطقة يمر بها خط الاستواء نجد انها مناطق معتدلة تنخفض فيها درجات الحرارة بل تغطي الثلوج بعض قممها كلمنجارو مثلاً طول أيام السنة بسبب ارتفاعها عن مستوى سطح البحر . وهذه المناطق هي اول المناطق التي استوطنها الاوربيون لاعتدال مناخها وتسقط عليها كميات كبيرة من الأمطار بفعل تأثير الرياح الموسمية وتختلف الغطاء النباتي باختلاف الارتفاع حيث تظهر الاشجار الصنوبرية في المناطق المرتفعة ثم الغابات المختلفة ثم الحشائش عند قاعدة هذه الجبال كما تختلف المناطق المواجهة للرياح عن المناطق المعاكسة لها والداخلية من ناحية المواجهة للرياح عن المناطق العاكسة لها والداخلية من ناحية نوعية غطائها النباتي .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|