انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

البنية الجيولوجية لقارة افريقيا

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة حنان عبد الكريم عمران الدليمي       09/10/2017 10:11:56
تعد قارة افريقيا من ابسط قارات العالم من ناحية بنائها الجيولوجي وغالبية اجزائها عبارة عن تكوينات قديمة تتكون من صخور اركية صلبة قاومت الضغوط الجانبية والحركات الارضية التي تعرضت لها وتتصف القارة الافريقية ايضا بانعدام الجبال الالتوائية الحديثة في المناطق الداخلية كما تتصف بظهور الصخور الاركية القديمة على سطح الارض في مساحات واسعة تبلغ حوالي ثلثي مساحة القاره فهي عبارة عن سطوح تحايتة ونتيجة لصلابتها فقد قاومت عوامل التعرية وبقيت مرتفعة لقد ترتب على بنائها الجيولوجي ان بقيت سواحلها مستقيمة قليلة التعاريج ذات السفوح الانكسارية وانعكس على ضيق الرصيف القاري حيث الاعماق المحيطة التي لاتبعد كثيراًعن المناطق الساحلية تمثل قارة افريقيا الكتلة القديمه بقارة جندوانالاند و كانت تكويناتها اساسا من الصخور البلورية و تشمل هذه الكتلة اضافه الى افريقيا معظم امريكا الجنوبية من الجهة الغربية اضافة الى هضبة الدكن واستراليا شرقا اضافة الى قارة القطبية الجنوبية يقابل هذه الكتله في النصف الشمالي كتلة انجارا التي تقع في الجزء الاسيوي وهاتان الكتلتان من اول المناطق التي ظهرت على سطح الارض وقد تعرضت هذه الكتل للانفصال و التفتت ومن ثم الابتعاد التدريجي بعضها عن البعض الاخر ان الذي جاء بنظرية (زحزحة القارات )او ابتعاد القرى هو فاجبرفي عام 1910 و تتخلص هذه النظرية في ان الكتل القديمة تعرضت لصدوع وحركات ارضية ادت الى تفتتها و نتيجة لانخفاض كتل صخرية هائلة ادت الى تكوين الاحواض المحيطية ويعتقد ان المحيطات و اليابسة اخذت شكلها الحالي الى نتيجة لاختلافات في تكوين وكثافة الصخور القارية مقارنه مع صخور قاع المحيط فالقاريه اقل كثافة في حين نجد ان الصخور التي تغطي قاع المحيط اكثر صلابة و يعتقد ان انواعا من الصخور راسية تحت صخور القارات الحمضية حيث تطفو و تزحزح و يشبها بجبال الثلج فوق مواد اكثر كثافة و يدلل فاجبر على صحة نظريتة من ان
1-الحدود الخارجية لسواحل افريقيا المطلة على المحيط الاطلسي تتطابق مع سواحل امريكا الجنوبية فهضبة البرازيل تتطابق في بروزها مع خليج بيافرا في غرب افريقيا في حال اتصال القارتين ولاحظ ايضا ان كل بروز في احدى القارتين يقابله خليج مشابه من في القارة الاخرى وتبعا لذلك اعتقد فاجبر ان الكتله القديمه المتكونه في امريكا الجنوبية وافريقيا والقارة القطبية و استراليا و الهند قد تفتت خلال العصر الجوارسي ثم ابتعدت عن بعضها الاخر فهي متطابقة من ناحية حدودها الخاريجية
2- يدل على صحة نظريته من خلال طبيعة التكوينات في افريقيا مشابه لما هو موجود في امريكا الجنوبية فتكوينات جبال ازفاتبرجن ذات التجاه الشرقي الغربي في جنوب افريقيا في مقاطعة الكاب تشابه تماما في تكوينها مع جبال سييرا في الارجنتين في منطقة يونيس ايرس و تكوينات هضبة البرازيل مشابه لتكوينات الهضبة الافريقيا القديمة
3- ان المهتمين في دراست جيلوجي القارة اشاروا الى وجود تشابه في نوع النباتات والحيوانات التي كانت تعيش في عصور سابقة بين افريقيا و امريكيا الجنوبية اما عن اتجاهات الزحزحة فيعتقد انها من اتجاهها من الغرب الى الشرق بدليل ان معضم الاوديه الاخدودية في العالم تمتد من الشمال الى الجنوب بدليل ان معظم الاودية الاخدودية في العالم تمتد من الشمال الى الجنوب ان الكتله الافريقية ظاهره فوق سطح الماء منذ الزمن الاركي وتظهر التكوينات ف مناطق واسعة منها يتمثل في بعض مناطق الصحراء الكبرى و في جنوب افريقيا ولهذه التكوينات اهميه كبيرة في تحديث نوع من الموارد المعدنية المخزونه في القاره حيث توجد فيها تكوينات النحاس في الكونغو واقليم شابا وهي كذلك مصدر الذهب والماس في ساحل الذهب في جنوب افريقيا و منطقة الترنسفال



ان من ابرز المظاهر التي تميز قارة افريقيا في ظاهرة الاخدود الافريقي العظيم الذي يمتد لمسافات طويلة من اقصى الشمال عند مقددمة جبال طوروس في اسيا مرورا بوادي البقاع ويشمل ايضا البحر الميت وخليج العقبة والبحر الاحمر والى الجنوب حتى بحيرة نياسا ويتفرع الى فرعين الفرع الشرقي الذي يشمل بحيرة رودلف وبحيرة ملادى ليلتقي مع الفرع الغربي ليكون مسارا واحدا اما الفرع الغربي الداخلي فهو اقصر ويضم في داخله بحيرات البرت وادوارد وكليفو وتنجانقيا وهذه تعتبر ثاني اعمق بحيرة في العالم بعد بحيرة بيكال حيث يبلغ عمقها 4708قدما ليبلغ طول الاخدود من اقصى امتداد له في الجنوب عند ميناء بيرا في شرق افريقيا الى مقدمة جبال طوروس حوالي 4500ميلا ونتيجة لهذا الامتداد الطولي فقد اخذت بحيرات هذا الاخدود شكل طولي فهي تتصف بطولها وقلة عرضها حيث ان عرض الاخدود يتراوح بين 20-60ميل وتتضح حافات هذا الاخدود في اقسام واسعة حيث الجبال الانكساريةالتي تشرف بحافات حادة على داخلية الاخدود وان كان في بعض مناطقة الانحدار يكون تدريجيا نتيجة لاندثار حواف الانكسارات نتيجة لعوامل التعرية الطويلة التي تعرضت لها هذه المنطقة.
ان ظاهرة الاخدود الافريقي من الظواهر الجيولوجية التي حدثت في العصر الكريتاسي واوائل الزمن الثالث وهناك تفسيرات اختلف العلماء في مدى صحتها فالبعض يرى الاخدود الافريقي مر بمراحل عدة منها حدوث التحدب في القشرة الارضية لمساره الحالي اي ان المنطقة كانت عبارة عن قبة كبيرة الحجم تمتد بمسار الاخدود وباتجاه شمالي جنوبي وصاحب هذا التحدب انفصال مدغشقر عن قارة افريقيا بدليل تشابه التكوينات بين السواحل الغربية لمدغشقر والسواحل الشرقية للقارة وحدث ان تعرض المحيط الهندي لحركات هبوط عنيفة و مفاجئة مما ادى الى انهيار الكتل الصخرية السفلى التي مساند طبيعية للثنيات والتحدبات في مسار الاخدود الافريقي مما ادى الى انهيارها وتكون هذا الاخدود ورافق عملية الانهيار حدوث ثورات بركانية عنيفة ادى الى تكوين مساحات واسعة من المناطق البركانية في شرق افريقيا اذ ان البراكين قذفت بكميات هائلة من اللافا البركانية التي تغطي هضبة شرق افريقا مما ادى لرفع منسوبها عما كانت عليه ولقد تكونت قمتا كلمنجارا وكينيا في اثناء حركة الثوران البركاني والبعض الاخر يرى ان هذا الاخدود تكون نتيجة عملية الشد الى الاسفل حيث تظهر الدلائل من خلال التقوس في الهضبة الشرقية خاصة في الفرع الشرقي في الاخدود ويرى فريقا اخر انه تكونه نتيجة لعملية ضغط تعرضت لها المنطقة من الجانبين مما ادى الى هبوط الجزء الوسط الذي يمثله الاخدود الحالي.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .