انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي
31/12/2016 20:03:53
معاوية بن أبي سفيان بعد استشهاد الخليفة الرابع الأمام علي( عليه السلام ) بايع المسلمون في الكوفة ولده الحسن (عليه السلام عام 40) ھ في نفس الوقت الذي بويع فيه معاوية بالخلافة في بيت المقدس. وأما معاوية سارع بتوجيه جيش إلى العراق فور سماعه نبأ وفاة الأمام علي (عليه السلام ) ولم يترك للأمام الحسن (عليه السلام ) الفرصة ليعزز مركزه ويوطد نفوذه في العراق فلما وصل جيش معاوية الأنبار تصدى له جيش الأمام الحسن (عليه السلام )، إلا أن معاوية حاول أن يبث الفرقة في جيش الأمام الحسن فأظهروا الانصراف عن الحرب فدعاهم إلى الجماعة ونبذ الفرقة إلا أنه كان في عسكره جماعة ممن تأثروا بآراء الخوارج حرضوا الجند ودخلوا معسكره ونهبوا متاعه وطعنه الجراح بن سنان الأسدي في فخذه فحمل إلى المدائن وعولج حتى شفي من جرحه . فلما رأى الأمام الحسن (عليه السلام ) من جنده الانصراف عن نصرته قرر عقد هدنة مع معاوية نصت على أن يتنازل له عن السلطة مقابل مجموعة من الشروط ، أن يسلم إليه أمر المسلمين على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة نبيه (ص ) وليس لمعاوية أن يعهد لأحد من بعده بل يكون الأمر شورى بين المسلمين وعلى أن الناس آمنون في شامهم وعراقهم وتهامتهم وحجازهم وعلى أن أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم ، وعلى معاوية عهد الله وميثاقه، وفي عام 41 ھ أصبح معاوية خليفة فكان ذلك بداية قيام الدولة الأموية . أستفاد معاوية من الظروف التي مرت بها الدولة العربية الإسلامية فقد نجح في استقطاب بعض الشخصيات التي كانت معارضة له ويتضح ذلك من خلال نجاحه في استقطاب قيس بن سعد بن عبادة قائد جند الأمام الحسن عليه السلام بعد أن بذل له ولأتباعه الأمان ، ومن العوامل التي ساعدت معاوية على توطيد أركان دولته أنه أجتمع إلى معاوية بعض الشخصيات التي وصف أغلبهم أنهم داهية منهم مروان بن الحكم وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وزياد بن أبيه وغيرهم .
أما بالنسبة للعلويين الذين كانوا متفرقين في الحجاز والعراق ومصر فقد قام معاوية بتحجيم دورهم والحد من نشاطهم ففي العراق قام زياد بن أبي سفيان بالقبض على زعمائهم وأرسلهم إلى دمشق فأمر معاوية بقتل ثمانية منهم . ومن أخطر المعارضين لمعاوية الخوارج وكانت الكوفة أحد مناطق تجمعهم وقد نجح معاوية من القضاء عليهم بالاستعانة بأهل الكوفة بعد أن هددهم بأنه لا أمان لهم عنده حتى يقاتلوا الخوارج وبعد سلسلة من المعارك نجح أهل الكوفة من هزيمة الخوارج في بانقيا أحد نواحي الكوفة وقتلوهم على أخرهم ، وكانت البصرة أحد المناطق التي شهدت صراعاً بين ولاة معاوية والخوارج أيضاَ فأستعمل معاوية على البصرة زياد بن أبي سفيان الذي أشتد في ملاحقتهم والزم أهل البصرة بمطاردتهم وقتلهم وهددهم بقطع عطائهم أن أفلت خارجي منهم فثار البصريون وقضوا عليهم .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|