انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

خلافة الامام علي بن ابي طالب ( عليه السلام)

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي       11/12/2016 08:18:01

خلافة الأمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
بعد مقتل عثمان بن عفان كان لابد للمسلمين من خليفة يقوم بأمرهم فاتجهت أنظارهم إلى الأمام علي بن أبي طالب (عليه السلام ) باعتباره أفضل المرشحين لهذا المنصب لسابقته في الإسلام وقرابته من الرسول ( ص ) فهو أبن عمه وزوج أبنته فاطمة ( عليها السلام ) أضافة إلى ما عرف عنه من دين وعلم وشجاعة ، فتولى الخلافة عام 35 ه وبايعه المسلمون في مكة والمدينة سوى البعض ومنهم سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر ومسلمة بن مخلد والنعمان بن بشير والمغيرة بن شعبة وأما طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام فقد أعلنا فيما بعد أنهما بايعا كرها ً .
وخطب الأمام علي (عليه السلام ) في الناس خطبة وضحة منهجه في الحكم مؤكداً تمسكه بالحق والعمل بكتاب الله عز وجل ، وبادر حالما تسلم الخلافة إلى معالجة الأوضاع في الأمصار فقام بانتزاع بعض أراضي الصوافي المملوكة للدولة التي أقطعها الخليفة عثمان لبعض الأشخاص وأعادها إلى بيت المال ، كما عمل الأمام علي عليه السلام على توزيع العطاء على أساس التسوية بين الناس لأنه كان يرى أن هذا الأساس هو الأعدل والأكثر انسجاما مع سياسة الرسول ( ص ) وقد أدى ذلك إلى الأضرار بمصالح فئات كثيرة من ذوي النفوذ والتأثير فأظهروا المعارضة للخليفة وعلى رأسهم طلحة والزبير ، وتطورت الدواوين في عهده فأصبح للولايات الكبيرة كالبصرة ديواناً وللكوفة ديواناً أخر ، كما تمتع القضاء في عهده بالاستقلال التام عن السلطة السياسية التي تحكم البلاد ومن الأدلة على ذلك عندما أخذ رجل يهودي درعاً للأمام علي عليه السلام وطلب شريح القاضي من الأمام البينة على أن هذا الدرع له فأشهد أبنه الحسن و قنبر على أن الدرع له ألا أن شريح رفض الشهادة وقال أن شهادة الأبن لا تجوز للأب فقال اليهودي أشهد أن هذا الحق وأعطى الدرع للأمام علي عليه السلام وأعلن أسلامه ، وكان من أهم الأعمال التي قام بها أيضاً عزله عمال عثمان من أجل تهدأت الأوضاع مما أدى إلى قيام حروب بينه وبين عمال عثمان فقد رفض معاوية بن أبي سفيان الإذعان لأمر الخليفة مستنداً في ذلك إلى رسوخ نفوذه في بلاد الشام وأرسل إليه مطالباً بالاقتصاص من قتلة عثمان مستهدفاً خلق المزيد من المشاكل تمهيداً لمرحلة جديدة من الصراع من أجل الخلافة التي كان معاوية يسعى للحصول عليها ولم يلبث طلحة والزبير أن نقضا البيعة وخرجا إلى مكة بحجة أداء العمرة فكتب إليهما معاوية يدعوهما إلى الخروج عن طاعة الخليفة ويعدهما بالتأييد فخرجا إلى البصرة مع عائشة ، فبادر الخليفة إلى مواجهة الأمر بحزم من خلال أرسال عماله إلى الأمصار ( البصرة ، والكوفة ، واليمن ، ومصر ، والشام ، وأصفهان وهمدان ) إلا أن عدد من هؤلاء العمال لم يتمكنوا من دخول الأمصار كما حدث في الشام والكوفة .
فرأى الأمام علي (عليه السلام ) أن لا يبدأ بقتال خصومه إلا بعد أن يقطع الأمر في أمكانية العودة إلى الجماعة فعمد إلى مراسلة معاوية وأبو موسى الأشعري ودعاهما إلى الطاعة فأستجاب أبو موسى الأشعري وأعلن تأييد ومبايعة أهل الكوفة له ، أما معاوية فرفض الدخول في الطاعة فوجد الخليفة أنه لابد من مواجهة أعدائه فأستعد للمسير إلى الشام لقتال معاوية فوصل الخبر من مكة بخروج الزبير وطلحة وعائشة إلى البصرة في جموع كبيرة فغير الأمام علي عليه السلام وجهته إلى العراق وكان عبد الله بن عامر الحضرمي قد أنظم إلى الزبير مع عدد من بني أمية كما أنظم إليه المغيرة بن شعبة وسعيد بن العاص ويعلى من منبه الذي قدم من اليمن مع مال كثير ووصلت حشود الزبير وطلحة وعائشة إلى نواحي البصرة ، فراسلوا عدد من زعماء القوم فيها ودعوهم إلى الانضمام إليهم فلما علم عثمان بن حنيف عامل الأمام علي (عليه السلام ) على البصرة نهض لقتالهم ودارت الحرب بينهم في أواخر عام 36 ه فأنهزم أصحاب عثمان بن حنيف ووقع في الأسر ثم أطلق سراحه فألتحق بجيش الخليفة في ذي قار


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .