انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة حنان عبد الكريم عمران الدليمي
20/10/2016 17:29:55
ان من ابرز المظاهر التي تميز قارة افريقيا في ظاهرة الاخدود الافريقي العظيم الذي يمتد لمسافات طويلة من اقصى الشمال عند مقددمة جبال طوروس في اسيا مرورا بوادي البقاع ويشمل ايضا البحر الميت وخليج العقبة والبحر الاحمر والى الجنوب حتى بحيرة نياسا ويتفرع الى فرعين الفرع الشرقي الذي يشمل بحيرة رودلف وبحيرة ملادى ليلتقي مع الفرع الغربي ليكون مسارا واحدا اما الفرع الغربي الداخلي فهو اقصر ويضم في داخله بحيرات البرت وادوارد وكليفو وتنجانقيا وهذه تعتبر ثاني اعمق بحيرة في العالم بعد بحيرة بيكال حيث يبلغ عمقها 4708قدما ليبلغ طول الاخدود من اقصى امتداد له في الجنوب عند ميناء بيرا في شرق افريقيا الى مقدمة جبال طوروس حوالي 4500ميلا ونتيجة لهذا الامتداد الطولي فقد اخذت بحيرات هذا الاخدود شكل طولي فهي تتصف بطولها وقلة عرضها حيث ان عرض الاخدود يتراوح بين 20-60ميل وتتضح حافات هذا الاخدود في اقسام واسعة حيث الجبال الانكساريةالتي تشرف بحافات حادة على داخلية الاخدود وان كان في بعض مناطقة الانحدار يكون تدريجيا نتيجة لاندثار حواف الانكسارات نتيجة لعوامل التعرية الطويلة التي تعرضت لها هذه المنطقة. ان ظاهرة الاخدود الافريقي من الظواهر الجيولوجية التي حدثت في العصر الكريتاسي واوائل الزمن الثالث وهناك تفسيرات اختلف العلماء في مدى صحتها فالبعض يرى الاخدود الافريقي مر بمراحل عدة منها حدوث التحدب في القشرة الارضية لمساره الحالي اي ان المنطقة كانت عبارة عن قبة كبيرة الحجم تمتد بمسار الاخدود وباتجاه شمالي جنوبي وصاحب هذا التحدب انفصال مدغشقر عن قارة افريقيا بدليل تشابه التكوينات بين السواحل الغربية لمدغشقر والسواحل الشرقية للقارة وحدث ان تعرض المحيط الهندي لحركات هبوط عنيفة و مفاجئة مما ادى الى انهيار الكتل الصخرية السفلى التي مساند طبيعية للثنيات والتحدبات في مسار الاخدود الافريقي مما ادى الى انهيارها وتكون هذا الاخدود ورافق عملية الانهيار حدوث ثورات بركانية عنيفة ادى الى تكوين مساحات واسعة من المناطق البركانية في شرق افريقيا اذ ان البراكين قذفت بكميات هائلة من اللافا البركانية التي تغطي هضبة شرق افريقا مما ادى لرفع منسوبها عما كانت عليه ولقد تكونت قمتا كلمنجارا وكينيا في اثناء حركة الثوران البركاني والبعض الاخر يرى ان هذا الاخدود تكون نتيجة عملية الشد الى الاسفل حيث تظهر الدلائل من خلال التقوس في الهضبة الشرقية خاصة في الفرع الشرقي في الاخدود ويرى فريقا اخر انه تكونه نتيجة لعملية ضغط تعرضت لها المنطقة من الجانبين مما ادى الى هبوط الجزء الوسط الذي يمثله الاخدود الحالي.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|