انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

انماط الانتاج الزراعي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة حنان عبد الكريم عمران الدليمي       18/04/2016 14:10:00
1- الزراعة المتنقلة
يسود هذا النمط من أنماط الإنتاج الزراعي في مناطق الغابات الاستوائية الكثيفة والتي تقع في حدود عشر درجات عرض شمال وجنوب خط الاستواء وتتميز المناطق التي يسود فيها هذا النمط بانخفاض كثافة السكان ووجود التربة الفقيرة من نوع اللاترايت وقلة التباين الحراري الفصلي والسنوي فالحرارة مرتفعة طول العام أما الفصول فتتوقف على هطول الأمطار إذ يتخلل العام بعض فترات الجفاف .
أما أهم مناطق انتشار هذا النمط من الانتاج الزراعي فتشمل في مجموعة دول البرزخ الأمريكي في امريكا الوسطى ومن طبقة حوض ألامزون وإقليم الكونكو في أفريقيا وجزر الهند الشرقية وفي سومطرة وبورنيو وجنوب الفلبين . والزراعة المتنقلة بسيطة في تعتمد الوسائل البدائية . وفيها لا يتم حراثة الأرض ولا تستخدم الأسمدة ولا تتبع الدوارة الزراعية واهم ما يقوم المزارعون بانجازه هو تهيئة الأرض وإعدادها للزراعة وذلك بقطع الأشجار وإضرام النار فيها والقيام بزراعتها بطريقة بدائية وذلك باستخدام الفأس وحفرها ووضع البذور في التربة .وتتوقف مدة زراعة الأرض على درجة خصوبتها وسرعة نمو النباتات الطبيعية فيها من جديد وبعدها تترك الأرض ويبحث المزارع عن قطعة ارض جديدة .
وفي هذا النمط من الزراعة يكون العمل جماعياً اذ يشترك رجال القرية في تهيئة الأرض والقيام بالأعمال الشاقة وتساهم النساء في العمليات الزراعية والى جانب الإنتاج الزراعي يقوم المزارعون بجمع منتجات بعض أنواع الفواكه التي تنمو بشكل طبيعي في المنطقة ويعتمد المزارعون في توفير حاجاتهم من اللحوم باصطياد الحيوانات البرية التي تعيش في الغابة او صيد الأسماك من الأنهار والبحيرات القريبة ويكثر وجودها في المنطقة الاستوائية وقد ساعده الظروف الطبيعية والمناخية المزارعين في تسهيل عملية الصيد البري والنهري ، ففي موسم الجفاف القصير ينخفض منسوب المياه في المجاري المائية الضحلة وتقتيع البحيرات والبرك في الانهار مما يتيح الفرصة لصيد الاسماك . اما في موسم الامطار فترتفع مناسيب الانهار وتغمر المياه مساحات واسعة من الاراضي وفي هذه الفترة تصبح حيوانات الغابة محصورة في الجزر مما يتيح الفرصة امام المزارعين للقيام بعملية الصيد والقنص .
اما اهم المحاصيل التي يتم انتاجها في هذا النمط من الزراعة فهي الكسافا واليام ( نوع من انواع البطاطا ) والنار والرز والذرة والدخن والموز وبعض انواع الخضراوات وغيرها من المحاصيل الغذائية التي تسمح الظروف المناخية الحارة في إنتاجها . ويكون الهدف الرئيسي للإنتاج في الزراعة المتنقلة هو توفير المواد للاستهلاك المحلي . كما يدخل في التجارة بعض أنواع المنتجات الزراعية كالكاكو وجوز الهند وزيت النخيل والموز وغيرها .
وقد ساعد التتابع المناخي وخاصة تعاقب فترات الجفاف والمطر ، في زراعة الحقل في أكثر من محصول بحيث يتم إنتاجها على مدار السنة ، مما يوفر للمزارعين إمكانية الحصول على الغذاء الطازج طيلة العام ، وبذلك تحل مشاكلهم الخاصة بتعرض منتجاتها الغذائية للتلف السريع عند الخزن بسبب الظروف المناخية وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة التي تحول دون إمكانية خزن المواد الغذائية في تلك المناطق .
أما الإنتاج الحيواني فليس له أهمية تذكر في الزراعة المتنقلة ، لعدم ملائمة الظروف الطبيعية ونتيجةً لانتشار الآفات والأمراض وقلة المراعي ، يقتصر الإنتاج الحيواني على تربية الحيوانات الصغيرة كالماعز والدجاج التي تشكل جزءا من الاحتياطي المحلي للطعام.
وقد تقلصت المساحات التي يمارس فيها هذا النمط من الزراعة في جميع مناطقها ولا سيما في قارة أفريقيا التي كانت تعتبر قارة الزراعة المتنقلة وذلك بسبب ظهور الدول والوحدات السياسية وتطبيقها وسياسة التنمية الاقتصادية والتي تهدف في الغالب إلى تحويل الزراعة الوطنية من زراعة واسعة إلى زراعة الكثيفة ومن الزراعة المتنقلة إلى الزراعة الدائمة .
وقد انتشرت المزارع المتخصصة في انتاج المحاصيل الاقتصادية في مناطق الزراعة المتنقلة ومنها مزارع الموز وقصب السكر في المناطق المدارية في امريكا الوسطى وشمال امريكا الجنوبية ومزارع الشاي والمطاط في سيرلانكا وجاوا والملايو وغيرهما من مناطق جزر الهند الشرقية ومزارع الكاكاو والمطاط في وسط وجنوب غرب أفريقيا الاستوائية وأصبحت هذه المناطق ترتبط بالعالم الخارجي ويدخل معظم إنتاجها في التجارة الدولية.
2- الزراعة الكثيفة
يوجد هذا النمط من الإنتاج الزراعي في المناطق المزدحمة في السكان حيث يشتد الضغط على الأراضي الزراعية وترتفع فيها قيمة الأرض مما يستوجب رفع مستوى الانتاج وزيادة انتاج الارض وذلك يتطلب كثافة عالية من العمل و رأس المال واتباع الدورة الزراعية وضمان استمرار الانتاج في الارض على مدار السنة . وتسود الزراعة الكثيفة في مناطق مختلفة من العالم وخاصة في المناطق الزراعية التي ترتفع فيها كثافة السكان ، كما هو الحال في مناطق السهول الفيضية لانهار جنوب شرق اسيا كأنهار السند والكنج والميكونك والبراهمابوترا وفي دلتا النيل وفي مصر . كما توجد في مناطق متفرقة من اسيا وافريقيا واروربا وفي بعض النطاقات الزراعية المحيطة بالمدن الكبيرة .
وتتسم الزراعة الكثيفة بعدة خصائص تميزها عن غيرها من أنماط الزراعة الأخرى أهمها :
1. ارتفاع الإنتاجية في وحدة المساحة ، ويعود ذلك إلى كثافة استخدام عناصر الإنتاج وخاصة العمل ورأس المال .
2. انتشار ظاهرة البطالة المقنعة وكثرة عدد العاملين في وحدة المساحة وانخفاض إنتاجية العامل حيث لا يترتب على زيادة العاملين في وحدة المساحة عند حد معين أي زيادة في الإنتاج .
3. قلة استخدام الآلات الزراعية لتوفر عنصر العمل الرخيص وخاصة في المناطق المزدحمة في السكان أما في الدول التي ترتفع فيها أجور العمل وتتسع نسبيا ملكية الأرض فتستخدم الآلات الزراعية في انجاز بعض العمليات الزراعية كما هو الحال في بعض المناطق في الدول الأوربية وفي الولايات المتحدة الأمريكية .
4. لا تحتل الثروة الحيوانية مكانته مهمة في هذا النمط من الإنتاج الزراعي وذلك لصغر مساحة الملكيات الزراعية وقد توجد أعداد قليلة من حيوانات العمل ، ويستثنى من ذلك انتشار الأبقار في الهند والتي يرجع وجودها لأسباب دينية ، و وجود الخنازير في الصين بسبب انخفاض تكاليف إنتاجها .
5. تسود الملكيات الزراعية الصغيرة ، فهي في الغالب تقل في مساحتها عن الدونم كما هو الحال في معظم جنوب شرق اسيا ومصر واليابان .
6. حظوة الأرض بعناية كبيرة للأبقار على خصوبتها وتحسين خواص التربة ولذلك يسود استخدام الأسمدة العضوية الكيمياوية ، وتتبع الدورة الزراعية .
7. التأكيد على زراعة المحاصيل الزراعية ذات الإنتاجية العالية كزراعة الرز في الصين وعظم دول جنوب شرق أسيا لغرض توفير الغذاء للأعداد الضخمة من السكان كما تزرع معظم المحاصيل النقدية كالقطن في مصر والصين والهند وباكستان والفواكه والتبغ في جنوب الولايات المتحدة والشاي والتبغ في سيريلانكا وبعض جزر الهند الشرقية .
3- الزراعة الواسعة
يسود هذا النمط من الإنتاج الزراعي في العالم الجديد واستراليا وهي القارة المكتشفة حديثا والتي تقل فيها كثافة السكان وتتسع فيها المساحات الصالحة للإنتاج الزراعي ، ولذلك يعتمد هذا النمط من الإنتاج على الآلات في انجاز معظم العمليات الزراعية لمعالجة مشكلة النقص في توفير الأيدي العاملة وعليه تسود الزراعة الواسعة في الأراضي السهلية التي تسهل عملية الآلات الزراعية كما يتم التأكيد على زراعة المحاصيل التي يمكن استخدام الآلات في إنتاجها على نطاق واسع كالقمح والشعير القطن والذرة.
وتستند الزراعة الواسعة إلى ملكيات كبيرة تصل إلى مئات الأميال المربعة تمتلكها شركات أو دول وتدار برؤوس أموال ضخمة ويقوم الإنتاج الزراعي في الغالب على نظام التخصص وإنتاج عدد قليل من المحاصيل الزراعية . كما يقوم الإنتاج على أساس التجارة .
وتتميز الزراعة الواسعة ايضاً بعدم إتباع الدورة الزراعية وقلة الاهتمام بالأرض وانخفاض الإنتاجية مقارنة مع الزراعة الكثيفة ، في حين تكون فيها إنتاجية العامل مرتفعة ، مما يساعد في ارتفاع المستوى المعاشي للعاملين في هذا النمط من الإنتاج الزراعي .
ويشترط لنجاح الزراعة الواسعة توفر الخبرات الفنية ، كما يتطلب الى حد كبير وسائل نقل رخيصة لتوفير متطلبات الإنتاج ونقل المنتجات الزراعية .
وتعد مناطق السهول في براري الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وسهول البمباس في الأرجنتين وسهول ماري ودار لنج في استراليا من اهم المناطق التي تسود فيها الزراعة الواسعة كما ينتشر هذا النمط في سهول اوكرانيا وغرب سيبيريا ضمن مزارع الدولة والتعاونيات الزراعية .
وعلى الرغم مما يتمتع به نمط الزراعة الواسعة من مميزات ايجابية منها الإنتاج الكبير واتباع نظام التخصص واستخدام الآلات وتوفير الخبرة الزراعية الى جانب توفر رؤوس الأموال وانخفاض تكاليف الإنتاج والإنتاج لغرض التجارة .
الا ان هذا النمط الانتاجي الزراعي لا يخلو من عيوب نذكر منها :
1- التذبذب في كمية الإنتاج وخاصة بالنسبة للمزارع والمحاصيل التي تعتمد في انتاجها على الأمطار .
2- عدم الاهتمام بالتربة وانخفاض إنتاجية الوحدة المساحية من الأراضي الزراعية .
3- قلة استخدام الأسمدة وعدم اتباع الدورة الزراعية .
4- خضوع الإنتاج لعناصر المخاطرة ، وقد يتعرض المنتجين لأضرار كبيرة في حالة إصابة المحصول بالآفات والأمراض . او عند تعرض الإنتاج لعامل المنافسة وانخفاض الأسعار .
5- عدم الاستثمار الامثل لعناصر الانتاج .فالأرض تزرع لموسم واحد خلال العام وتبقى الالات وبقيت العناصر الانتاجية معطلة في بقية ايام السنة .
6- لا يحتل الانتاج الحيواني مكانه تذكر في هذا النمط من انماط الانتاج الزراعي مما يحرم المزارعين من مصدر دخل اضافي كما يبعد التربة عن الاستفادة من الاسمدة العضوية .
4- الزراعة المختلطة
تعد الزراعة المختلطة من اهم انماط الزراعة واكثرها انتشاراً في الوقت الحاضر ، وفيها يهتم المزارعون بتربية الحيوانات الى جانب اهتمامهم بالارض وتطبيق الدورة الزراعية ، كما تتنوع المحاصيل المنتجة اذ بالاضافة الى انتاج الحبوب الغذائية تزرع اشجار الفواكه والخضراوات وبعض المحاصيل النقدية ومحاصيل العلف ، وقد يساعد هذا التنوع في المنتجات الزراعية في تعدد مصادر دخل المزارعين ورفع مستوياتهم الاقتصادية فضلاً عن تجنبهم للمخاطر الاقتصادية التي قد تنشأ بسبب تعرض المحاصيل للامراض والافات الزراعية او نتيجة الاحداث السياسية والازمات الاقتصادية وغيرها . فلاضرار التي تتعرض لها احد المنتجات الزراعية في الزراعة المختلطة يمكن تعويضها في غيرها من المنتجات الزراعية .
كما تمتاز الزراعة المختلطة بالتكامل بين الانتاج النباتي والحيواني اذ تمكن المزارعين من اتباع الدورة الزراعية التي تساهم في الحفاظ على خصوبة التربة ورفع كفاءتها الانتاجية ، وذلك بادخال محاصيل العلف ضمن محاصيل الدورة الزراعية والاستفادة من السماد الحيواني في تحسين خواص التربة . وبذلك تستغل عناصر العمل الاستغلال المناسب طيلة ايام السنة .
ويتمتع المزارعين في الزراعة المختلفة بمعونة إنتاجية وقدرة عالية على مواجهة التذبذب في كمية الطلب على المنتجات الزراعية او قل الطلب عليها في الأسواق فان بامكانهم تقديمها كعلف للحيوانات ونظراً لارتفاع اسعار اللحوم وانخفاض تكاليف نقلها بالمقارنة مع غيرها من المنتجات الزراعية فان الانتاج الحيواني يحتل اهمية كبيرة في انتاج المزارع المختلطة .
يسود هذا النمط من الانتاج في مناطق عديدة في العالم وخاصة المناطق التي تمتاز بكثافتها السكانية العالية وارتفاع المستوى الاقتصادي لسكانها كما تساعد احجام الملكيات الزراعية فيها على زراعة محاصيل العلف اضافة الى انتاج المحاصيل الاخرى .
ويطبق الانتاج المختلط في الزراعة في معظم اجزاء غرب اوربا واوكرانيا والاجزاء الغربية من سيبريا كما يطبق ولايات نطاق الذرة جنوب البحيرات العظمى في الولايات المتحدة الامريكية وفي وسط الارجنتين وجنوب البرازيل وجنوب شيلي وفي امريكا الجنوبية كما يتبع هذا النمط من الزراعة بعض المناطق وسط المكسيك وجنوب افريقيا.
وتختلف اهمية المنتجات الزراعية وانواع المحاصيل التي يتم التاكد على انتاجها في الزراعة المختلطة باختلاط مناطق تواجد هذا النمط من الزراعة .
؟؟؟؟؟ يعد الانتاج الحيواني المصدر الرئيسي للدخل في الزراعة المختلطة وتعد الخنازير والماشية والاغنام والدواجن من اهم الحيوانات الزراعية التي تتسم تربيتها ، بينما تعد محاصيل الحبوب كالذرة والشعير والشوفان والمحاصيل الجذرية كالبنجر والبطاطا من اهم محاصيل العلف اما المحاصيل النقدية فاهمها محاصيل القمح والبن وقصب السكر وفول الصويا ففي الولايات المتحدة يتم التاكيد على تربية الخنازير والماشية وتعد الذرة محصول العلف الرئيسي في تغذيتها ، بينما يعد فول الصويا من المحاصيل النقدية ،اما في روسيا واوكرانيا ودول اوربا الغربية فتسود تربية الخنازير والماشية ويعتمد في تغذيتها على محاصيل الشعير والشوفان والمحاصيل الجذرية كذلك تسود تربية الابقار في دول امريكا الوسطى وشمال امريكا الجنوبية وتعد الذرة من اهم محاصيل العلف بينما يعد البن وقصب السكر من اهم المحاصيل النقدية ، اما في جنوب قارة امريكا الجنوبية وفي جنوب افريقا فتسود تربية الأبقار والأغنام


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .