انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي
13/03/2016 19:33:47
عروبة الثورة العباسية كانت الثورة العباسية عربية في التنظيم والتخطيط وقادتها من العراق وخراسان لكن هذا لا يمنع أشتراك غير العرب فيها ويمكن الاستشهاد ببعض الأمثلة على ذلك . 1 – أن المتأخرين من العرب المستقرين في خراسان والتابعين لقبائل متباينة حرموا من العطاء ولذلك نظروا بعين الحسد إلى إخوانهم العرب المقاتلة من أصحاب الامتيازات وتذمروا كذلك من تسلط الدهاقين عليهم في واحة مرو وكان هؤلاء يأملون في تغيير الطبقة الحاكمة وهذا يفسر حقيقة كسب الثورة للعرب من مختلف القبائل . 2- كان العرب المقاتلة من أصحاب الامتيازات المسجلين في ديوان العطاء مشاكلهم أيضاً مع السلطة الأموية تتعلق بسياسة التجمير المرابطة على الحدود بعيداً عن عوائلهم وكذلك حصتهم من الفيء والغنيمة وكذلك ضرورة بقاء وارد خراسان فيها لكي يصرف على تحسين حالها وألا تأخذ منه الخزينة المركزية إلا بمقدار حصتها . 3 – سكن العرب في القرى الواقعة في واحة مرو وكان لهم حاميات عسكرية في عدد من مدن خراسان ولذلك كانت الدعاية العباسية مركزة على هذه المناطق فقد أدرك الدعاة العرب بأن العرب وحدهم مصدر السلطة ولهذا توجهت الدعاية إليهم لغرض كسبهم ولم يفضل الدعاة في البداية قبيلة على أخرى رغم أنهم حصلوا على مساندة اليمانية أكثر من المضرية . 4 – يظهر أن عرب خراسان قد سئموا النزاع فيما بينهم وليس أدل على ذلك من تسمية الأيام بأيام الفتنة وأيام الفورة وأيام العصبية فضجر الناس وأخذوا يتطلعون إلى تغير أوضاعهم . 5 – من شعارات الثورة العباسية يا محمد يا منصور ولعل هذا الشعار دليل واضح على تركز الدعاية العباسية على القبائل اليمانية خاصة في خراسان ذلك لأن المنصور هو المنقذ المنتظر في نظر قبائل اليمن والذي يسمونه منصور حمير أو منصور اليمن وهذا ما يفسر لنا من جانب أخر تلقب الخليفة العباسي الثاني أبو جعفر بلقب المنصور . 6 – لقد أظهرت أحداث الثورة العباسية بأن الفرس في مناطق مختلفة لم يشتركوا في الثورة ولم ينحازوا إليها بل أن قسماً منهم لم يشتركوا فيها ولم تشترك في بلاد ما وراء بلاد النهر أية مدينة في الثورة فلو كان الضغط الاقتصادي والاجتماعي للإيرانيين قد بلغ ما يصوره دعاة التفسير العنصري لانتهزت تلك المدن فرصة الثورة وقامت ضد الأمويين ثم لماذا لم يساند الفرس العباسيين أذا كانت قد قامت الثورة العباسية على أكتافهم وحققت رغباتهم خاصة أن أيران كانت في العصر العباسي من أكثر المناطق اضطرابا وعدم استقرار . 7 – كانت تعليمات الأمام العباسي تؤكد على العرب ففي أحد الوصايا قال ( فإذا قدمت مرو فأحلل في اليمن وتألفت ربيعة وتوق مضر وخذ نصيبك من ثقافتهم ). 8 – كان سبب اختيار خراسان مكاناً للثورة العباسية لأن العرب لم يصابوا فيها بانتكاسات لعدم قيامهم بثورات ضد الأمويين وكان هؤلاء العرب قد تمرنوا على القتال مع الكفار عبر بلاد ماواء النهر . 9- كان النقباء ونظراء النقباء والدعاة في غالبيتهم من العرب من خزاعة وتميم وطيء وشيبان وبجيلة . 10 – لعب سليمان بن كثير الخزاعي دوراً بارزاً ورئيسيا في التنظيم السياسي فهو الذي أتصل بعلي بن جديع الكرماني وأشرف على تحركات الجيش العباسي ولعل أبراز سليمان الخزاعي هو حركة بارعاً لإظهار أصالة الثورة ولكسب العرب إلى صفوف التنظيم السياسي للعباسيين . 11 – حاول نصر بن سيار أن يفرق العرب عن التنظيم السياسي للعباسيين وقد أشار له أحد قواده قائلاَ ( ما أهون شوكة هؤلاء أن كففت عنهم اليمن وربيعة ) مما يدل على مساندة هذه القبائل للثورة العباسية . 12 – ورد في الصحيفة الصفراء وهي الوصية التي سلمت إلى محمد بن علي العباسي من أبي هاشم حيث يأتي ذكر العرب كأنصار للثورة ( وأي أحياء العرب أنصارهم ) 13 – ورد في أحد خطب المنصور تأكيداً على أهمية عرب خراسان في الثورة العباسية ( يأهل خراسان أنتم شيعتنا وأنصارنا وأهل دولتنا ) .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|