انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

قارة اوربا

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة كفاية حسن ميثم الياسري       12/03/2016 09:59:45
البنية الجيولوجية لقارة اوربا
تتنوع مظاهر التضاريس في القارة بسبب كونها تقع ضمن مناطق الضعف الجيولوجي في القشرة الأرضية وما يرتبط بها من حركات تكتونية تعرضت لها القارة عبر الأزمنة الجيولوجية لتشكل المظهر التضاريسي العام للقارة ويمكن تميز أهم العوامل الجيولوجية المكونة للتضاريس القارة :
أ-الحركات الألتوائية: تعرضت القارة عبر تاريخها الجيولوجي الى ثلاث حركات التوائية رئيسية حدثت بعد انفصال كتلة أوراسيا القديمة وتتمثل تلك الحركات الالتوائية بـ:
1- بالحركات الكاليدونية التي حدثت في عصور الزمن الأول وساهمت في تكوين المرتفعات الكاليدونية في شمال غرب القارة ثم تليها 2- الحركات الهرسينية والتي ابتدأت في نهاية الزمن الأول واستمرت حتى الزمن الثاني وكونت هضابا ومرتفعات وسط أوربا مثل الفوج والغابة السوداء وهضبة فرنسا والهضبة الاسبانية وكذلك مرتفعات جنوب شرق وجنوب غرب أيرلندة ومرتفعات جنوب ويلز 3- الحركة الألبية وهي احدث الحركات وأكثرها عنفا وحدثت في الزمن الثالث وكان اتجاه تلك الحركة من الجنوب الى الشمال , وهي مجموعة الحركات التي بلغت ذروة نشاطها في عصر الميوسين وساهمت في تكوين جبال الالب في جنوب القارة .
ب- وجود كتل صخرية : قديمة التكوين تعرف بالدروع قاومت الحركات الأرضية التي تعرضت لها القارة وأثرت في اتجاهاتها كما نجم عن تلك المقاومة حدوث الكثير من الانكسارات التي صاحبتها ثورات بركانية تبدو أثارها في العديد من جهات القارة وقد تعرضت تلك الدروع الى عوامل التعرية حيث تحولت أجزاء منها الى سهول تحاتية ثم سرعان ما طغت عليها مياه البحر لتساهم في ترسيب الكثير من الترسبات عليها ومن تلك الدروع الروسي والبلطيق .
ج- الزحف الجليدي : غطى الجليد مساحات واسعة من شمال القارة وأمتد إلى وسطها ليصل في تأثيره إلى الطرف الشمالي للبحر الأسود وتقدم الجليد من مناطق المرتفعات في جبال الألب والبرانس في جنوب أوربا وقد ساهم الزحف الجليدي في نحت وتعرية مظاهر السطح في الجهات التي غطاها ليكون العديد من المظاهر التضاريسية مثل التلال البيضوية المعروفة بتلال الدراملين والأودية العميقة والعالقة والفيوردات والبحيرات الجليدية وكما أن الرواسب التي نقلها الجليد قد نقلت بعد أنتهاء العصر الجليدي بفعل الرياح لتترسب وتكون بعض أنواع الترب الخصبة والتي تعرف بتربة اللويس المنتشرة في المانيا وفرنسا ونطاق الأراضي السوداء في روسيا .
أقسام سطح قارة اوربا
لقد تظافرت العديد من العوامل الجيولوجية ( سابقة الذكر ) في تشكيل الصفات العامة لتضاريس سطح القارة حيث يمكن تميز الأقسام التالية .
أولا المرتفعات الشمالية الغربية الكالدونية :
أ-تمتد هذه المرتفعات في شبة جزيرة اسكندنافيا وفلندة وشمال اسكتلندة وايرلندة وويلز حيث تمتد لمسافة 1600كلم ويتراوح متوسط ارتفاعها بين 1830م في جنوبها الشمالي و 2435م في جزءاها الجنوبي
ب- تكونت هذه المرتفعات أثناء الحركات الالتوائية التي حدثت في عصور الزمن الجيولوجي الأول وقد تعرضت بعدها الى عوامل التسوية حيث تحولت إلى سهل تحاتي لتعود إلى الارتفاع مرة اخرى بعد الحركات الالتوائية الحديثة وقد ساهمت تلك الحركات في حدوث العديد من لانكسارات عند أطرافها ،
ج- وتنحدر هذه المرتفعات من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي وتمتاز بانحدارها الشديد باتجاه المحيط الأطلسي غربا بينما يكون انحدارها أقل باتجاه الشرق ولذلك نشطت عمليات التعرية على سفوحها الغربية مما أدى إلى تجريدها من التربة وبالتالي أصبحت فقيرة بالنبات الطبيعي وكما أن قصر النمو حدد مزاولة النشاط الزراعي في المنطقة .
د - تمتاز هذه المرتفعات بغنائها في المعادن الفلزية وفي طليعتها خامات الحديد التي تتواجد قرب سطح الأرض في كل من السويد والنرويج في منطقتي كيرونا وسكانيا .
هـ - كما أن غزارة الأمطار في المنطقة وزيادة درجة انحدار السطح ساهم في سرعة جريان المسيلات المائية التي استغلت على نطاق واسع في توليد الطاقة الكهربائية .
و- لقد غطى المنطقة كلها جليد العصر الجليدي (البلايستوسين) وكان من نتائج تحركات الجليد جرف التربات السطحية ونقلها إلى سهول روسيا وبولندا والمانيا وكما ساهم الزحف الجليدي في تعرية التربة وتكوين العديد من المنخفضات التي كونت البحيرات الجليدية المنتشرة في المنطقة وخاصة في فلندا ، هذا بالاضافة إلى تكوين الفيوردات التي تكثر في الساحل الغربي للنرويج واسكتلندة والتي تتميز بعمقها وضيق أوديتها وشدة انحدار جوانبها بحيث كونت مرافئ طبيعية تصلح لرسو السفن مما أدى إلى نشوء المدن التجارية . ثانيا:السهول الوسطى :
أ- وتمتد من منطقة جنوب أنكلترة وغرب فرنسا باتجاه الشرق حيث تأخذ بالاتساع لتصل أقصى أتساع لها في الحافات الغربية لمرتفعات الاورال حيث يأخذ شكلا مخروطيا .

ب- تتكون قاعدة السهل من صخور قديمة التكوين تعرضت خلال الأزمنة الجيولوجية القديمة لطغيان البحر مما أدى إلى تراكم الرواسب السميكة علية ثم سرعان ما تعرضت للارتفاع في الزمن الجيولوجي الثالث أثناء الحركات الأرضية التي كونت جبال الألب .

ج- الانحدار العام لهذه السهول من الجنوب إلى الشمال (في بداية تكوينها) .

د- تعرض السهل إلى الزحف الجليدي حيث ساهم في تكوين العديد من مظاهر السطح المتمثلة بالتلال المنتشرة في بعض الأجزاء الشمالية من الدنمارك وبولندا اضافه الى العديد من البحيرات الجليدية , كما ساهم الزحف في نقل الترسبات التي كونت تربة اللويس الخصبة التي نقلتها الرياح إلى اماكن بعيدة عن مناطق تكوينها في المانيا وروسيا وبولندا.

هـ - ساهم الزحف الجليدي في تغيير اتجاه العديد من الأنهار الأوربية التي كانت تجري من الجنوب الى الشمال مثل الألب والفستولا إلى اتجاه جديد من الغرب الى الشرق .
و- تاثر السهل بالتعرية والإرساب النهري وتتباين خصوبة الرواسب التي تغطي جهاته ففي الأجزاء الشمالية تكون التربة فقيرة حيث تغطيها الغابات الصنوبرية أما الأجزاء التي تقع إلى الجنوب منها تمتاز هي الأخرى بتربة فقيرة وذات إنتاجية قليلة أما أكثر جهات السهول خصوبة فتتمثل في جهاته الجنوبية والجنوبية الشرقية حيث تنتشر تربة اللويس الخصبة .
ز- أن وجود العديد من الأنهار التي تخترق المنطفة والشبكة الواسعة من القنوات النهرية ساهم في زيادة مرونة استخدم النقل النهري. وان انبساط الأرض ساعد على انتشار شبكة واسعة من خطوط سكك الحديد والسيارات .
ح- كما تمتاز هذه السهول بوجود العديد من مصادر الثروة المعدنية الى جانب.
ط- أنها من أكثر مناطق القارة تركزا بالسكان للأسباب اعلاه .
ثالثا- الهضاب والمرتفعات الوسطى:.
أ- تمتد في المنطقة المحصورة بين المرتعات الشمالية الغربية ومنطقة جبال الألب جنوبا في كل من جنوب غرب أيرلندة وهضبة فرنسا الوسطى ومرتفعات نورماندي وبريتاني في فرنسا ومنطقة الفوج والغابة السوداء وهضبة الأردن في بلجيكا أو الهضبة الاسبانية وهضبة بوهيميا في التشيك .
ب- تكونت هذه المنطقة بفعل الحركات الأرضية الثانية (الهرسينية ) التي انتابت القارة في نهاية الزمن الجيولوجي الأول وبداية الزمن الثاني .
ج- بالنظر لقدم تكوينها فأنها تعرضت لعوامل تعرية متعددة غيرت العديد من مظاهرها التضاريسية.
د- قاومت صخورها الصلبة الحركات الأرضية التي تعرضت لها القارة وخاصة الحركة الألبية مما أدى الى حدوث الكثير من الانكسارات والتصدعات التي صاحبها في اغلب الأحيان الثورات البركانية .
ه- غنى المنطقة بالثروة المعدنية وخاصة الفحم في اوكرانيا كما تنتشر الترب البركانية الخصبة في بعض جهاتها .
رابعا- مرتفعات الألب :
أ- هي جبال التوائية حديثة التكوين ظهرت على ارض القارة خلال الزمن الجيولوجي الثالث ب- أن شدة وعنف الحركة جعل هذه المرتفعات من أكثر سلاسل القارة ارتفاعا وامتدادا , والتي صاحبتها تصدعات وثورات بركانية.
ج- وتتكون من سلستين رئيستين تمتد بشكل عام من الغرب الى الشرق.
د- وتتكون السلسة الشمالية من مرتفعات البرانس في جنوب غرب فرنسا وسويسرا والنمسا وجبال الكربات والترنسفال حتى جبال القوقاز شرقا.
هـ - تتمثل السلسلة الجنوبية بمرتفعات الأطلس في شمال غرب افريقيا ومرتفعات صقلية والابنين والالب الجنوبية في ايطاليا والألب الدينارية وامتداها الى اسيا الصغرى ،
و- تحصر هاتان السلسلتان بينهما العديد من الأحواض والمناطق السهلية منها سهل البو في ايطاليا ،
ز- تمتاز بوجود العديد من الفوهات البركانية النشطة فيها كتلك الموجودة في صقلية ،
ح- تأثرت الالب في الزحف الجليدي الذي انتاب القارة وكما تمتاز المرتفعات بوجود الكثير من الممرات التي ساعدت على سهولة الاتصال بيت جنوب القارة ووسطها وشمالها . واعلى قمة فيها هي مونت بلامك التي يزيد ارتفاعها على 4800م .
المناخ والأقاليم المناخية
يتميز مناخ القارة عموما بالاعتدال والتغير بسبب مجموعة من العوامل تتمثل بالآتي :-
أ- موقع القارة: تمتد القارة فلكيا بين دائرتي عرض 36-71 شمالا وهذا يعني ان معظم مساحتها تقع في المنطقة المعتدلة الشمالية حيث تمتاز بأعتدل درجات الحرارة وسيادة الرياح الغربية الرطبة القادمة من المحيط الأطلسي حاملة الدفء والرطوبة للمناطق التي تهب عليها.
ب- شكل القارة وصغر مساحتها : تمتاز القارة بصغر مساحتها وهي أكثر اتساعا في الشرق كما ان كثرة تعرج سواحها ساعد على توغل البحر في اليابس الأوربي مما ساعد على التأثير البحري على القارة وجعل صفة الاعتدال هي السائدة .
ج- امتداد واتجاه السلاسل الجبلية : تعد الألب من أهم مرتفعات القارة وهي تمتد من الغرب الى الشرق في الجزء الجنوبي منها وقد كان لهذا الامتداد تأثير واضح على مناخ القارة أذ أن الرياح الغربية القادمة من المحيط الأطلسي تستطيع التوغل الى وسط وشرق القارة لكونها تسير محاذية لتلك السلاسل ، وكما أن هذا الامتداد يعد عائقا أمام امتداد التأثيرات القطبية في شمال القارة باتجاه جنوبها وكتل الهواء القادمة من افريقيا باتجاه شمالها في حين نلاحظ ان المرتفعات الكالدونية تمتد من الشمال الشرقي الى الجنوب الغربي وبذلك تكون متعارضة مع اتجاه الرياح الغربية مما أدى الى تباين معدلات سقوط الإمطار بين سفوحها الغربية المواجهة
للرياح وسفوحها الشرقية الواقعه في ظل المطر.
د- توزيع مناطق الضغط المجاورة للقارة :يتأثر مناخ القارة بخمس نطاقات للضغط يتمثل الأول في منطقة الضغط المرتفع الأوربي فوق الأطلسي حيث يتسع تأثيره صيفا ليمتد الى شمال غرب اوربا مما ينجم عنه طقس مشمس وسماء خالية من السحب مع قلة الأمطار ، أما النطاق الثاني يتمثل بمنطقة الضغط المنخفض الأيسلندي حيث تعد مراكز تكوين الأعاصير تتحرك بأتجاه الشرق والجنوب الشرقي ، أما النطاق الثالث هو الضغط المتركز على وسط اسيا صيفا وشمال حيث يؤدي تركز الضغط العالي شتاءا في وسط اسيا الى امتد الضغط العالي بأتجاه الغرب نحو رومانيا والألب ووسط وجنوب فرنسا في حين يؤدي تركز الضغط المنخفض صيفا في وسط القارة الى التأثير على الضغط على منطقة الضغط الآزوري والنطاق الرابع يشمل الضغط المنخفض على البحر المتوسط ونطاق الضغط المنخفض على الخليج العربي في جنوب غرب اسيا حيث يجذب الرياح التجارية وشتاء الغربية وتحويلها الى جنوب وجنوب شرق لتصبح رياح غربية وشمالية غربية .
هـ-تيار الخليج ( المكسيك الدافئ): ويؤثر على مناخ غرب وشمال غرب القارة حيث يتميز بالدفء والضباب ويزداد تأثيره في فصل الشتاء حيث يساهم في تكوين جبهات إعصارية بسبب التقاءه مع كتل قارية باردة والرياح الغربية القادمة من المحيط الأطلسي غربا ،

لقد تطافرت العوامل السابقة في تشكيل الخصائص العامة للمناخ القارة بالاعتدال وبقلة التطرفات المناخية والتنوع مع وجود تباين مابين الصيف والشتاء ففي فصل الصيف ترتفع درجات الحرارة نتيجة لحركة الشمس الظاهرية الى مدار السرطان وتتركز على البحر المتوسط منطقة الضغط المرتفع حيث تمتز سواحل جنوب اوربا بجو مشمس مع ارتفاع في متوسطات درجات الحرارة ويأخذ ذلك المعدل بتناقص بالاتجاه شمالا ، أما في فصل الشتاء فأن حركة الشمس الظاهرية تتحرك الى مدار الجدي مما يساهم في خفض معدلات درجات الحرارة في القارة وتزاد انخفاضا بأتحاه المحيط المتجمد الشمالي ونحو الشرق صوب منطقة الضغط المرتفع المتمركز في وسط آسيا وتتركز منطقة الضغط المرتفع على شرق اوربا التي هي امتداد للمنطقة الضغط المرتفع الآسيوي .

الأقاليم المناخية في القارة الأوربية
يمكن تقسم القارة الى عدة أقاليم مناخية وذلك تبعا لخصائصها المناخية :
أ- أقليم مناخ شمال أوربا (التندرا )
ويتمثل في الأجزاء الشمالية المطلة على المحيط المتجمد الشمالي في كل من شمال الاتحاد السوفيتي سابقا وشمال الدول الاسكندنافية ، ويمتاز هذا الإقليم 1- بشتاء شديد البرودة تنخفض فيه درجات الحرارة الى ما دون الصفر المئوي وتستمر لمدة تسعة أشهر ويزداد هذا الانخفاض بالاتجاه من الغرب الى الشرق حيث تتأثر الجات الغربية بتيار الخليج الدافئ مما يقلل من الانخفاض الشديد في درجات الحرارة ، 2- أما في الصيف فهو فصل بارد فيبلغ متوسط درجة الحرارة فيه الى 10م 3- يكون التساقط في الإقليم خلال هذا الفصل وغالبا ما تكون على شكل ثلوج .
ب- أقليم مناخ شرق أوربا :
ويعرف بمناخ المعتدل البارد القاري، حيث يمتاز1- بمدى حراري كبير يتراوح بين 18-39م و2- تنخفض درجات الحرارة الى مادون الصفر المئوي وبشكل الذي يؤدي الى تجمد الأنهار في الإقليم في حين 3- ترتفع درجات الحرارة صيفا بسبب تعرض الإقليم لكتل هوائية ساخنة من آسيا شرقا و4- تسقط الأمطار صيفا وتبلغ أقصاها في حزيران و تموز وتناقص كميتها بالاتجاه شرقا وهي غالبا أمطار انقلابية تسببها الرياح الغربية .
ج- أقليم مناخ وسط القارة :
و1- هو إقليم انتقالي بين مناخ غرب القارة وشرقها و2- تباين درجات الحرارة والأمطار في جهات هذا الإقليم نظر لتباين مظاهر السطح فيه حيث تنخفض درجات الحرارة في الجهات المرتفعة وكما يزاد التساقط فيها.3- يتأثر هذا القسم بالانخفاض الجوي الجوي طول السنة بالانخفاض الأيسلندي في فصل الشتاء مع كتل قطبية قارية أما 4- في فصل الصيف فيتعرض الإقليم لكتل هوائية مدارية بحرية ومدارية قارية والرياح السائدة في الإقليم هي رياح شمالية غربية وجنوبية غربية ، أما 5- بالنسبة للامطار فأنها تتوزع على مدار السنة الا ان قمة المطر تكون في فصل الصيف خصوصا في الجهات الشرقية وعلى المرتفعات .
د- اقليم مناخ غرب القارة:
يتمثل في الاجزاء الغربية من القارة في السواحل الغربية للدول الاسكندنافية والجزر البريطانية وهولندا وبلجيكا وفرنسا وشمال افريقيا , يتميز 1- قلة المدى الحراري السنوي لموقعه البحري 2- التغيرات الكبيرة في أحوال الطقس ( اليومية) بسبب تكرار حدوث الانخفاضات الجوية خاصة في فصل الشتاء 3- غزارة الإمطار الساقطة خاصة على السفوح الغربية للمرتفعات المواجهة للرياح العكسية (الغربية ) كما في غرب النرويج تصل الى 334سم 4- اغلب الإمطار من النوع الإعصاري وبعضها من النوع التضاريسي 5- يكون المناخ العام هو الاعتدال نتيجة لمرور الكتل الهوائية فوق المياه الدافئة لتيار الخليج الدافئ 6- ندرة سقوط الثلج أو الصقيع 7- التلبد المستمر للسماء بالغيوم وقلة شروق الشمس.

هـ- أقليم مناخ البحر المتوسط :
ويتمثل في الأجزاء الجنوبية من القارة المطلة على البحر المتوسط ويتميز بأربع خصائص مناخية وهي 1- أن معظم أمطاره تسقط في فصل الشتاء وجفاف الصيف ويبلغ معدل المطر في الإقليم من 50 الى 60 سم وكما يمتاز الإقليم باعتدال درجات الحرارة في فصل الشتاء حيث لا تقل عن 4،4م وارتفاعها في فصل الصيف حيث تزيد عن 31م السماء مشمسة والصاحية صيفا .
النبات الطبيعي في القارة الأوربية:
يتنوع النبات الطبيعي نتيجة لتنوع المناخ ومظاهر السطح والى حد كبير يكاد يتفق توزيع الأقاليم النباتية في القارة مع توزيع الأقاليم المناخية فيها وكان للعصور الجليدية التي انتابت القارة تأثير واضح على طبيعة وتنوع النبات الطبيعي فيها ، وكما أن زيادة عدد السكان والتوسع العمراني قد لعب دور واضحا في تقلص مساحة النبات الطبيعي فالأجزاء التي يشغلها النبات الطبيعي في الوقت الحاضر هي اقل بكثير مما كانت عليه قبل استغلال الإنسان لها اذ يؤكد الباحثون أن الغابات كانت تغطي حوالي 80% من مساحة القارة في حين لاتغطي حاليا سوى 32% من مساحة القارة وترتفع هذه النسبة في فلندا والسويد لتصل الى 69%و59% من مساحتهما على التوالي بينما تصل مساحة الغابات في بريطانيا الى 2،5%. ويمكن تميز أهم الأقاليم النباتية في القارة .

أ-أقليم نباتات التندرا :
وتتمثل في الأجزاء الشمالية المطلة على المحيط المتجمد الشمالي ، أن قصر فصل النمو في الإقليم وقلة معدلات التساقط قد جعلت الإقليم فقيرا بالنبات الطبيعي والذي يتمثل على بعض الحشائش والأعشاب القصيرة هذا بالإضافة الى كثرة المستنقعات التي تنتشر في الإقليم خلال فصل الصيف القصير بسبب المستنقعات في الإقليم ورداءة تصريف التربة ساهمت في فقر الإقليم بالنبات الطبيعي المستنقعات في الإقليم ورداءة تصريف التربة ساهمت في فقر الإقليم بالنبات الطبيعي المستنقعات في الإقليم ورداءة تصريف التربة ساهمت في فقر الإقليم بالنبات الطبيعي
ب - أقليم الغابات الصنوبرية (التايكا) :
ويعد من أوسع أقاليم الغابات في القارة فهو يمتد من شمال النرويج حتى مرتفعات الاورال شرقا ويأخذ الإقليم بالاتساع جنوبا نحو شرقا القارة حتى يصل امتداده الى دائرة عرض 53 شمالا 1-وتسود الأشجار الصنوبرية المخروطية الشكل والتي تعد مصدرا مهما للأخشاب والتي تشكل نسبة كبيرة من الدخل القومي لبعض الدول منها فلندا حيث تشكل 50% من دخلها القومي وتمتد هذه الغابات جنوبا وذلك لتوفر الظروف البيئية الملائمة خاصة في المناطق المرتفعة وأشجار هذا الإقليم 2- متجانسة وقليلة التنوع 3- وذات أخشاب لينة 4-وشكلها المخروطي يمنحها قدرة على مقاومة الرياح السريعة ويمنع تراكم الثلج المتساقط وكما أن 5- أوراقها الابرية تمنحها القدرة على حفظ المياه وكما 6- لها القدرة على خزن النشا صيفا لتحويله الى سكروز خلال فصل الشتاء الطويل ، ومن أهم أشجار هذا الإقليم التناوب خاصة النرويجي.
ج- أقليم الغابات المختلطة :
ويمتد هذا الإقليم من غرب اوربا حتى وسطها كما يشمل الأجزاء الجنوبية من الدول الاسكندنافية حتى شمال رومانيا وقد تقلصت مساحة هذا الإقليم نتيجة للامتداد العمراني والضغط السكاني ، وتسود في هذا الإقليم الأشجار النفطية وقد ساعد فصل الصيف المعتدل البرودة على نمو أشجار هذا الإقليم ومن أهم أشجار هذا الإقليم البلوط والجوز والزان وهي من الأشجار ذات الأخشاب الصلبة ، وكما أن خصوبة تربة الإقليم كانت من الأسباب الرئيسية التي أدت الى إزالة مساحات واسعة منها وتحويلها الى أراضي زراعية لزراعة الحبوب الغذائية خاصة القمح والشعير والبطاط وبنجر السكر .
د- إقليم نباتات البحر المتوسط :
ويتمثل في الأجزاء الجنوبية من القارة وبالرغم من قلة سقوط الإمطار في هذا الإقليم إلا أن القيمة الفعلية للتساقط عالية لسقوط الأمطار في فصل الشتاء القليل التبخر وكما أن نباتات الإقليم قد كيفت نفسها في فصل الصيف فأورقها الصغيرة الصلبة وجذورها الطويلة ولتباعدها عن بعضها مع وجود طبقة سميكة سيقانها جميعها طرق لتكيف في فصل الصيف الحار الجاف ومن أهم أشجار هذا الإقليم الزيتون والصنوبر والفلين مع وجود العديد من الأعشاب كالكافور والخرشوف وكما تنمو في هذا الإقليم العديد من أنواع الأعشاب والنباتات الشوكية .
ه- إقليم حشائش الاستبس :
ويسود في المناطق الداخلية من القارة حيث المناخ القاري وهو من أقاليم الرعي المهمة في القارة وتربته من الترب الخصبة تتباين طبيعة حشائش هذا الإقليم فهي تكون اكثر غنى في المناطق الأكثر رطوبة والأقرب الى الغابات المختلطة والبحر المتوسط في حين تتحول الى حشائش فقيرة في أقصى الجزء الجنوبي الشرقي من القارة قرب بحر قزوين وقد تظهر الأشجار في هذا الإقليم على امتداد ضفاف الأنهار آو في الأطراف الغربية من الإقليم واتسعت مساحة الأراضي الزراعية في أجزاء واسعة من الإقليم حيث أقيمت مشاريع للري على الأنهار الموجودة في الإقليم كالفولكا في روسيا والدونتز والدون في اوكرانيا .
التربـــــــــــــــــــــــة: -
هي الجزء العلوي المفكك من سطح الأرض الذي ينتج عن تفاعل المناخ مع الصخور والمواد العضوية , سواء أكانت نباتية أم حيوانية, ويحدد درجة هذا التفاعل ونوعيته عاملا الزمن والسطح .
ويمكن تقسيم اقاليم التربة في القارة بما يتفق مع انواع المناخ والنبات الطبيعي الذي ينمو فيه وكم يلي : -
1 – تربة إقليم التندرا: -
توجد هذه التربة في أقصى شمال القارة. ويصل حدود انتشارها الى شبه جزيرة كولا على البحر الأبيض الروسي, وهي ذات سمك رقيق لا يتجاوز عدة سنتمترات, وهو يتفق مع النباتات البسيطة التي تنمو في الاقليم.
2 - تربة الأقاليم المعتدلة الباردة الرطبة ( تربة البود زل ):-
وهي تربة رمادية يتفق انتشارها مع نطاقات الغابات المخروطية لاسيا في شمال شرق روسيا وفلندا والجانب الغربي من شبه جزيرة اسكندناوه , في المنطق الساحلية لبحر البلطيق , وتطورت هذه التربة في بيئة ذات أمطار غزيرة لاسيما خلال فصل الصيف .ترتكز هذه التربة على صخور أصلية نارية حامضية وهي تربة مغسولة في نطاق ما تحت السطح مما يزيل كاربونات الكالسيوم وكاربونات الألمنيوم وجميع المواد القابلة للذوبان ما عدا السيليكات, وقد تكون متواجدة ضمن إقليم الغابات النفضية حيث تصبح تربة ذات قيمة زراعية جيدة لاحتوائها على كمية اكبر من المواد العضوية من الإقليم السابق.وذلك بفعل الأوراق الساقطة من الأشجار والتي يساعد دفئ المنطقة على تحللها وتحولها الى مواد عضوية.
3 – تربة الأقاليم المعتدلة الدافئة الرطبة ( التربة البنية ) :-
تنتشر في كل من فرنسا وبريطانيا كما تظهر في بلجيكا وشمال غرب المانيا, وهي تربة مسامية ذات تركيب حبيبي أفضل زراعيا من السابقة ويرجع لونها البني الى المادة الام التي تتكون من طين سيليكاتي تغلفت حبيباته باكاسيد الحديد ولذلك تميل طبقته الثانية الى الاحمرار.
4 – تربة الإقليم المعتدلة الباردة شبه الرطبة ( السوداء أو التشورنوزم )
تسود أو تنتشر في السهل الأوربي الشرقي حيث تكوينات اللويس المنقولة, تعرضت الطبقة السطحية منها لغسل قليل مما جعل المواد النتروجينية لهذه التربة في متناول النبات, وتتميز باحتوائها على كاربونات الكالسيوم, وجودة بنائها الحبيبي وجودة صرفها وتهويتها, ولذلك فهي من أفضل أنواع الترب.
5 – تربة الأقاليم دون المدارية المعتدلة الدافئة
وتظهر في اقليم البحر المتوسط الاوربي وهي متنوعة الخصائص , فأما تكون حمراء مغسولة او تربة بنية او بنية ذات قشرة كلسية وعموما فهي على نوعين اساسيين هما:-
أ – التربة الصفراء: تنتشر في فرنسا وهي تربة متماسكة وغنية بالطين قليلة الحموضة.
ب – التربة الحمراء: تنتشر في جنوب شرق اوربا, واصلها جيري او من صخور الدولومايت , وهي تربة غنية بالطين.

الموارد المائية في القارة
تتنوع الموارد المائية في القارة نتيجة لتنوع السطح والظروف المناخية وتمتاز أوربا بوجود شبكة واسعة من الأنهار تخترق اغلب جهات القارة وقد ساعدت تلك الشبكة على ربط جهات القارة مع بعضها. وزاد من فاعلية تلك الشبكة الواسعة من الأنهار وجود العديد من القنوات الملاحية التي أنشأت لربط تلك الأنهار مع بعضها البعض بهدف توفير المرونة في النقل ويمكن تقسيم انهار القارة الى مجموعتين :-
أولا :- انهار شرق القارة:
وتمتاز بكونها من أ- اكبر انهار القارة من حيث اتساع أحواضها وأطوالها ويرتبط ذلك باتساع السهل الأوربي في جهة الشرق الذي تجري فيه تلك الأنهار ولان ذلك السهل منبسطا فقد كان ب- جريان الأنهار بطيئا وبالتالي زيادة تعرجات الأنهار مما ساهم في 3- زيادة أطوالها.
يعد نهر الفولكا من اطول انهار القارة اذ يبلغ طوله 3688 كم وينبع من مرتفعات الفولكا شرق موسكو ويصب في بحر قزوين, ويعد نهر الدانوب ثاني اطول نهر في القارة اذ يبلغ طوله 2600 كم ويكاد يكون النهر الوحيد الذي يخترق القارة من الغرب الى الشرق اذ ينبع النهر من منطقة الالب في الغرب مارا بالعديد من الدول الاوربية ومشكلا الحدود السياسية بينها , وعند جبال البلقان بكون مجرى النهر حادا حيث تكون جوانبه على شكل حائط ارتفاعه ما بين 500- 700 م ومنحدرا ولذلك تزداد سرعة النهر ويصب شرقا في البحر الأسود
ومن انهار شرق القارة الأخرى نهر الاورال الذي ينبع من مرتفعات الاورال الفاصلة بين آسيا وأوربا ويتجه جنوبا ليصب في بحر قزوين, ونهر الدون الذي ينبع من السفوح الشرقية للهضبة الروسية الوسطى ضمن السهل الأوربي ويتجه جنوبا ليصب في بحر أزوف الذي هو جزء من البحر الأسود شرق شبه جزيرة القرم , وهناك نهر الدينبر الذي ينبع من السفوح الغربية للهضبة السابقة مارا بروسيا ثم بيلاروسيا ثم اوكرنيا ليصب في البحر الأسود شمال مدينة اوديسا الأوكرانية .
وتنصرف انهار شرق القارة الى أربعة بحار هي قزوين , البلطيق المنجمد الشمالي والأسود. وتمتاز ب 1- أن معظمها وفي أجزاء واسعة منها صالحة للملاحة 2- تبان منسوب المياه الجارية فيها حسب فصلية سقوط الإمطار التي تزداد صيفا 3- تغذيها الثلوج الذائبة في أوائل الربيع بمصادر إضافة من المياه خاصة الاورال والدون إضافة الى نهري فستولا وبتشورا اللذان يصبان في البلطيق.4- يكون خط تقسيم المياه ( منطقة المنابع ) بين تلك الأنهار غير واضح بسبب كثرة المسطحات المائية المليئة بالمستنقعات التي تأخذ تلك النهار المياه منها 5- كثرة القنوات الملاحية الرابطة بين منابع تلك الأنهار في المجاري العليا 6- تجمد المجاري العليا للنهار الواقعة في شال وشمال شرق القارة شتاءا لفترة من 4-6 أشهر
ثانيا-أنهار غرب القارة :
وهي 1- أقصر من المجموعة الاولى بسبب تعقد مظاهر السطح وقلة المساحات السهلية و 2- لكنها أسرع جريانا 3- واقل تذبذب في مناسيب مياهها 4- تساهم في توليد الطاقة الكهربائية كما هو الحال في انهار الدول الاسكندنافية وشبة جزيرة ايطاليا والبلقان وتمتاز انهار الجزء الغربي المطلة على المحيط الأطلسي بأن مناسيب المياه فيها اقل تذبذبا ومن انهار هذا القسم السين والميز والشليد في فرنسا ، أما الأنهار التي تتجه نحو البحر المتوسط فترتفع فيها مناسيب المياه في فصل الشتاء حيث الإمطار الغزيرة ,كما تساهم الثلوج المتراكمة على السلاسل الجبلية في إمداد الأنهار بالمياه في فصل الربيع وهذه الأنهار غير صالحة للملاحة او قليلة الأهمية في هذا الجانب بسبب البيئة التضاريسية الجبلية المعقدة وتباين كمية المياه الجارية فيها وزيادة ألحت النهري والتعرية الراسية اللذان كونا الشلالات والمساقط المائية ومن أهم الأنهار هي الرون والجارون في فرنسا ونهر ألبو في ايطاليا.
ويعد نهر الراين في ألمانيا من أهم القارة وأكثرها صلاحية ويتكون القسم إلا على منه ويخترق هذا النهر مرتفعات الألب وبعد بحيرة كونستانس على الحدود الألمانية السويسرية النمساوية المشتركة يتجه نحو الجنوب الغربي حيث يخترق الهضبة السويسرية ثم جبال جورا وينتهي في بحر الشمال ويعد النهر صالح للملاحة خاصة في الجزء الذي يلي مدينة بازل التي تعد ميناء مهم على نهر الراين حيث تستطيع السفن البحرية ذات الحمولة 4000 طن من السير في النهر حتى مدينة كولون .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .