انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة سجى عبد مسرهد اليباوي
02/03/2016 17:25:32
المعلومات الأساسية للعملية الإرشادية * أهميتها :تعد وسائل جمع المعلومات في الإرشاد التربوي والنفسي حجر الزاوية في عملية الارشاد ،اذ ان الحصول معلومات دقيقة وكافية عن الطالب وعن مشكلته وعن بيئته يعد حلقة الوصل بين الجزء النظري والجزء العملي في التوجيه والارشاد التربوي وذلك لان عملية الارشاد لاتتم الا اذا توافرت المعلومات التي تمكن من فهم الطالب والتي يحدد على اساسها تشخيص الحالة ، فالمرشد لكي يقدم للطالب المساعدة لابد لن يتوافر لديه قدر وافي من المعلومات تتيح فهم وتفسير سلوكه وفي الوقت نفس يحتاج الطالب معلومات عن ذاته ومواطن قوته ومواطن ضعفه تعينه عل فهم نفسه وتخطيط مستقبله. ثانيا /مصادر المعلومات : 1. الفرد: ممّا لاشك فيه أنّ المصدر الرئيس للمعلومات هو المسترشد نفسه فهو الأقدر على فهم ذاته ووصف مشاعره وعرض مشكلاته وصراعاته. 2. الأسرة: يعد الوالدان مصدراً غنياً من مصادر المعلومات فهما إلى جانب معرفتهما بتفاصيل دقيقة عن حياة المسترشد إلا أنّها من أهم العوامل المؤثرة في بناء شخصيته سلباً أو ايجاباً. 3. الأصدقاء: يميل الأفراد إلى بداية المراهقة إلى تكوين علاقات اجتماعية بالآخرين فيتحدث المراهق إلى أصدقائه ويفضي إليهم بمتاعبه الشخصية في الوقت الذي يرى فيه أن الوالدين لايعطياه وقت كافيا من الاهتمام وفي مثل هذه الحالات يكون الأصدقاء مصدراً جيداً لجمع المعلومات. 4. المدرسون: إنّ المدرسين من المصادر المهمة في جمع المعلومات إذ إنّهم يعرفون الكثير عن سلوك التلميذ ونواحي القوة والضعف عنده، وعن تصرفاته واهتماماته وسلوكه العام. 5. الأخصائيون: ويتضمن هذا كل من تعامل مع المسترشد وقدموا له خدمات نفسية أو اجتماعية مثل الأخصائي الاجتماعي والأخصائي النفسي، والطبيب وتتحدد أهمية كل واحد منهم تبعاً لمدى الاستفادة منه في حل المشكلة. 6. مصادر أخرى: قد تكشف الدراسة عن ضرورة الاتصال بمصادر أخرى لها علاقة وثيقة بالحالة، كالبيانات الخاصة بالمسترشد، ومنها السجل المدرسي المجمع، ومذكراته الشخصية، والوثائق الأخرى التي تلقي أبعاداً عن المشكلة. ثالثا/ سمات المعلومات وشروطها: 1. سرية المعلومات : وهذا امر مهم يجب ان يؤكده المرشد للطالب حتى يتحدث بحرية ،حيث تكتب المعلومات وتحفظ في سجلات لأنها قد تثير متاعب ثانوية، فيجب أن تكون الكتاب رمزية فيلجأ بعض المرشدين الى كتابة ارقام للدلالة على الطالب ويستعمل البعض الاخر نظام كتابة الحروف الاولى من الاسماء او استعمال نظام الشفرة السرية, 2. بذل اقصى جهد :يجب على المرشد بذل اقصى جهد للحصول على معلومات شاملة كافية واستخدام كافة الطرق والوسائل والادوات المناسبة ومن مصادرها السليمة المسؤولة المطلعة ,واستغلال إمكاناته ومهاراته وفنياته كلها في عملية جمع المعلومات. 3. المهارات في جمع المعلومات :ويتضمن معرفة ماذا ولماذا ومتى ومن يسال واتمام عملية جمع الملومات بطريقة سهلة وطبيعية .وهذا يحتاج الى تدريب وخبرة . 4. الدقة والموضوعية :وذلك من اجل التشخيص التدقيق ومن اجل تقييم عملية الارشاد بعد اتمامها حيث حيث يمكن اعادة بعض الاختبارات مثلا لملاحظة مدى التغير الذي طرا على حالة الطالب ويتطلب ذلك حسن اختيار الوسائل و جمع المعلومات ومناسبتها. 5. التكرار والاستمرار :ان المعلومات السلوكية المهمة هي التي تتسم بالتكرار (عدد مرات حدوث السلوك )والاستمرار (كم من الوقت استمر السلوك ؟وكم من الوقت مضى منذ حدوث السلوك؟ أخر مرة ) ولذلك يجب على المرشد ان يهتم بحصر تكرار السلوك واستمراره وذلك لان السلوك العارض المؤقت ليس في أهمية السلوك المتكرر والمستمر. 6. الاهتمام بالمعلومات الطويلة :ينبغي الاهتمام بالمعلومات الطويلة المتتبعة لان حياة الطالب وحدة متصلة مستمرة .وسلوكه الحاضر له جذوره في الماضي ويؤدي الى سلوكه في المستقبل فأهمية خبرات الطفولة في حياة كل من المراهقة وأهمية خبرات المراهقة في حياة كل من الراشد والشيخ ...الخ . 7. التاكد : من الضروري التاكد من توافر الادلة الكاملة على السلوك المرضي عند الطالب والاهتمام بالمظاهر الدائمة الطويلة المدى التي تؤثر في سلوك الطالب وعلى حياته كذلك يجب التأني في الحكم وعدم الاعتماد على الملاحظة العابرة او الصدفية او المؤقتة والتفرقة بين السلوك الاستكشافي والتجريبي وبين الشذوذ والاضطراب السلوكي الحقيقي وينبغي أيضا التثبت وتجنب التخمين او الاستنساخ الخاطئ واخذ المعلومات بحرص قبل اعتبارها نهائية . 8. تجنب اثر الهالة:يجب تجنب اثر الهالة في الحكم على الطالب ،أي اثر الفكرة العامة على الطالب او الفكرة السابقة . 9. تنظيم المعلومات وتسجيله : ومن المطلوب تنظيم المعلومات وربطها ببعض وتفسيرها في ضوء بعضها تفسيرا دقيقا يلقي الضوء على شخصية الطالب ومشكلته ويجب تلخيص الموضوعات وتسجيلها في سجلات لكي يسهل الرجوع اليها وتسجيل التواريخ عليها واسم الأخصائي. طرائق اكتشاف شخصية الفرد (وسائل جمع المعلومات) أ- المقابلة وهي علاقة اجتماعية مهنية تكون وجهاً لوجه بين المرشد والطالب في جو نفسي تسوده الثقافة المتبادلة بين الطرفين بهدف جمع المعلومات من أجل حل مشكلة، كما يتم فيها تبادل للخبرات والمشاعر، ويتم خلالها التساؤل عن اعتماد عملية الإرشاد المدرسي على الدراسة العملية التي تمدنا عن المعلومات موضوع الدراسة. اولا/ أنواع المقابلة: للمقابلة أنواع متعددة بتعدد أهدافها ودرجة الاستعداد لها، إذ تقسم بحسب مستوياتها أو تدريجها على قسمين: المقابلة المبدئية والمقابلة النهائية. وتقسم بحسب درجة تنظيمها على ثلاثة أقسام: المقابلة الحرة، والمقابلة المقيدة، والمقابلة المنظمة وهي وسط بين الحرة والمقيدة. وهناك تقسيم يقوم على عدد المشتركين وهو على قسمين: فردية وجماعية. والتقسيم الأكثر شيوعاً على أساس أهداف المقابلة وأنواعه: 1. المقابلة التشخيصية: تهدف هذه المقابلة إلى الكشف عن العوامل الدينامية المؤثرة في سلوك المريض والتي أدت إلى الوضع الحالي له، ويخطط لهذه المقابلة مسبقاً، وفي ضوء ذلك تصاغ الأسئلة الهادفة للحصول على معلومات عن ماضي المسترشد وحاضره وشخصيته وطبيعته مشكلته، والربط بين هذه المعلومات للخروج بأفكار تشخيصية عن سلوكه. 2. المقابلة الإرشادية: تهدف هذه المقابلة إلى تمكن الفرد من الفهم نفسه وقدراته واستبصاره لمشكلاته ونواحي القوة والضعف عنده، وتستعمل هذه المقابلة في حل المشكلات الانفعالية التي لم تصل حد الاضطراب النفسي. وفي مثل هذه الحالة تعد مقابلة الإرشاد درجة من درجات المقابلة العلاجية لأنّ الإرشاد النفسي درجة من درجات العلاج النفسي. 3. المقابلة العلاجية: تهدف هذه المقابلة إلى استبصار الفرد بذاته وبسلوكه، وبدوافعه، وتخليصه من المخاوف والصراعات الشخصية التي تؤرقه، وتحقيق الانطلاق له لمشاعره وأفكاره وانفعالاته واتجاهاته، ومساعدته في تحقيق ذاته وحل صراعاته. 4. المقابلة المهنية "التوظيف": وتهدف هذه المقابلة إلى تحديد مدى صلاحية الفرد لمهنة أو دراسة معينة، وتتمثل هذه المقابلة بجمع المعلومات عن بعض الجوانب الجسمية والعقلية والاجتماعية والانفعالية التي يتطلبها العمل. 5. المقابلة المسحية "مقابلة البحوث": وتهدف هذه المقابلة إلى الحصول على بيانات ومعلومات عن متغيرات أو قضايا معينة اتجاهات الناس حول موضوع معين، أو مدى انتشار ظاهرة ما في قطاع من قطاعات المجتمع، فهذه المعلومات قد تفيد في إضافة معارف جديدة أو تتخذ سبيلاً لعلاج مشكلات معينة. اما مصادر جمع المعلومات في المقابلة الإرشادية فهي نفسها التي ذكرت في مصادر جمع المعلومات ص15 ثالثا/ المعلومات المطلوب جمعها في المقابلة الإرشادية: 1. بيانات أولية: وتشمل معلومات عن أسم المسترشد، وعمله وعنوانه وعمره وحالته الاجتماعية. 2. المشكلة التي يعاني منها المسترشد. 3. البيانات الأسرية: ويتضمن هذا أحوال أسرته، وعلاقته معهم. 4. التأريخ التطوري الشخصي للمسترشد: ويتضمن هذا أهم القوى والمؤثرات الفاعلة التي أثّرت في بناء شخصية المسترشد، المواقف المهمة التي مرت به منذ مدة حمله مروراً بطفولته ومراهقته. 5. التاريخ التعليمي للمسترشد: ويتضمن ذلك إتجاهاته نحو الدراسة، وعلاقاته داخل المدرسة. 6. القدرات العقلية: إذ إنّها تلعب دوراً مهماً في بناء شخصية الفرد. 7. الصفات الجسمية والاجتماعية. رابع/ مزايا المقابلة: تنفرد المقابلة بمزايا من أهمها: 1. تمكن الباحث من التعرف على شخصية المسترشد ككل "تحقيق النظرة الكلية" وهذا ماتعجز عنه طرائق القياس الأخرى. 2. تشمل المقابلة مجموعة من المواقف السلوكية التي يستشف منها الكثير من الحقائق إذ يمكن للباحث ـ زيادة للمعلومات التي يحصل عليها نتيجة الأسئلة ـ أن يلاحظ الجوانب الانفعالية والحركية، وحدة التعبيرات، وتفكير المسترشد ممثلاً في تسلسل أقواله أو انتقاله من فكرة إلى أخرى أو تناقض أقواله وغيرها. 3. تتيح المقابلة الحصول على معلومات معينة تعجز عنها بعض الطرائق الأخرى، فعن طريق المقابلة نستطيع اكتشاف قدرة المسترشد على التعامل مع الآخرين، وقدرته التعبيرية، ومظهره العام. 4. إنّ العلاقة المهنية الطيبة القائمة بين المرشد والمسترشد تساعد المرشد على الحصول على معلومات خاصة قد لاتتوافر بأساليب أخرى. ففي المقابلة يتم بناء الثقة المتبادلة فيشعر المسترشد بالطمأنينة والأمن وسط تشجيع المرشد وقبوله فيدفعه إلى التحدّث بصراحة عن مشاكله وصراعاته، كما إنّ المقابلة تتيح للمرشد فرصة التعمق في دراسة المشكلة بأسئلة إضافية أخرى. 5. تعد المقابلة أفضل أدوات جمع المعلومات إذا ما أحسن استعمالها. خامسا/ سلبيات المقابلة: على الرغم من مزايا المقابلة، إلا أنّها لاتخلو من عيوب من أهمها: 1. إنخفاض معامل صدق وثبات نتائج المقابلة وخاصة في الظروف التي يقوم فيها أفراد غير مدربين على كيفية إجرائها. 2. تأثر نتائج المقابلة بالذاتية. 3. لاتصلح هذه الطريقة في حالات الأطفال وضعاف العقول. 4. تعد أكثر الوسائل اعتماداً على مهارة المقابل، وأقلها خضوعاً للقياس الموضوعي. 5. إنّها وسيلة مكلفة من حيث الوقت والجهد والمال. ب- دراسة الحالة: دراسة الحالة وسيلة شائعة الاستعمال لتلخيص اكبر قدر من المعلومات عن المسترشد وتعد أكثر الوسائل شمولا وتحليلا ، ويرى البعض إن دراسة الحالة ليست وسيلة جمع معلومات بالمعنى الحرفي لكنها اسلوب لتجميع المعلومات وتنظيمها التي تم جمعها بالوسائل الاخرى مثل الملاحظة والاختبارات والمقاييس والسيرة الشخصية. تعرف على انها كل المعلومات التي تجمع عن الحالة ،والحالة قد تكون فردا او اسرة او جماعة وهي تحليل للموقف العام ككل وتنسيق للمعلومات . *مصادر المعلومات في دراسة الحالة : 1. الملاحظة :تتم ملاحظة التلميذ من خلال المقابلة والفحص السايكولوجي، وملاحظة الآخرين له. 2. البيانات الكمية والكيفية : المتمثلة بنتائج الفحوص الطبية والاختبارات السلوكية . 3. البيانات التاريخية: المستمدة من السجلات والو ثائق والمقابلات وقد نحصل على كثير من المعلومات من خلال افراد العائلة وزملائه ومعلميه وأطبائه وهنا يكون من المفيد المقارنة بين المعلومات التي حصلنا عليها من مصادر مختلفة. *مهارة دراسة الحالة لكي تدرس الحالة بشكل جيد يجب ان يؤخذ بالحسبان جانبان اساسييان هما: اولا/ تنظيم المعلومات وتسجيلها يتوقف تنظيم المعلومات على عدة عوامل منها : أ.خبرة المرشد النفسي،ب.عمر المسترشد،ج.الهدف من دراسة الحالة ،وقد يختلف تنظيم المعلومات من مرشد الى مرشد اخر،لكن في اغلب التنظيمات تتخذ الصورة الاتية: 1. معلومات الهوية الشخصية،الاسم،العمر،الجنس.....الخ. 2. معلومات عن المشكلة واعراضها. 3. معلومات عن البيئة الأسرية والعلاقة بين أعضائها. 4. معلومات عن التاريخ العضوي للمسترشد مشتملة على الإمراض والإصابات التي المت به . 5. معلومات عن التاريخ المدرسي مشتملة على مستويات التحصيل الدراسي ,النشاطات المدرسية التي شارك فيها ,والعلاقات بين المدرسين وجماعة الأقران . 6. معلومات عن الخبرات المهنية التي زاولها المسترشد . 7. التقويم العام للحالة ككل من حيث الفروض والتفسير والتحليل ووالتوصيات اللازمة للمسترشد. ثانيا/ تحليل المعلومات وتفسيرها لما كانت دراسة الحالة تعد المحصلة النهائية لكل المعلومات التي تتعلق بالفرد فان مهارة تحليل المعلومات وتفسيرها تتطلب عناية فائقة تتمثل في مهارات تحليلية فرعية فمثلا مجموعة المعلومات الشخصية تحلل من حيث علاقة المشكلة بعمر المسترشد وجنسه ،اما معلومات البيئة الاسرية فتحلل من حيث علاقة المسترشد بوالديه، واخوته ،وعدد افراد العائلة، والحالة المادية والصحية لهم ومدى الانسجام معهم ومدى تأثير كل ذلك على مشكلته وهكذا نستمر في تحليل باقي المعلومات وتكمن مهارة المرشد ليس في جمع المعلومات وتحليلها وانما في تفسيرها كلُ على حدة ثم الربط بينها حتى تبدو في النهاية كصورة متكاملة . * الصعوبات التي تواجه المرشد المدرسي في درسة الحالة: 1. عامل الوقت : يشكل عامل الوقت عقبة كبرى في دراسة الحالة اذ ان الوقت المستنفذ فيها قد يفوق الفترات الزمنية التي يجب ان تستثمر في المقابلات الارشادية . ان تباين المعلومات التي تجمع وتعدد مصادرها كفيل بان يطيل المدة المستعملة في تجميعها مما يجعل دراسة الحالة غير مجدي، فيضطر المرشد الى استبدال هذه الطريقة بأخرى. 2. المعلومات المستهلكة: تعد المعلومات المستهلكة من الصعوبات الشائعة في دراسة الحالة ،فقد يصعب في كثير من الاحيان الوصول الى معلومات دقيقة عن حالة الفرد بسبب:أ- صعوبة الحصول على معلومات دقيقة عن خبراته الطفولية ب- تغير الاماكن التي عاش بها وانتقال الافراد الذين كانوا يحيطونه في عدة اماكن، ج- او تكون المعلومات التي تصل إلى المرشد محرفة زيادة او نقصان ، كل هذه الامور كفيل باحداث تغيرات في المعلومات التي تصل الى الفرد مما يجعلها مهتزة وباردة او مبالغ فيها فتنتهي الى المرشد وهي مستهلكة. 3.المعلومات المجردة: قد يكون المرشد قليل الخبرة او حديث التخرج ولم يبدأ في ممارستها بعد لذا نجد ان اهم الصعوبات التي تواجه المرشد المعلومات المجردة ويقصد بها : الحقائق التي حصل عليها المرشد النفسي من مصادرها المختلفة ،دون ان يأخذ بالحسبان مشاعر مسترشده وأحاسيسه وانفعالاته واتجاهاته مما أي ان هذ المعلومات اخذت بمعزل عن المشاركة الفعلية لمشاعر المسترشد لذا تعد معلومات جوفاء مجردة لاننا نتعامل مع انسان له خصائصه المميزة ثالثاً: السجل المدرسي المجمع: وهو سجل تراكمي تتبعي لمكونات شخصية الفرد جميعها، الجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية، يعتمد عليها بدرجة كبيرة عند مناقشة بعض المشكلات العامة أو الحالات الفردية الخاصة، فهو متاح ومنظم للاستعمال المباشر السريع عند الحاجة إليه. ويطلق عليه عادة البطاقة المدرسية فهو من أهم الوسائل في مجال التوجيه والإرشاد التربوي والمهني، لأنه يحتوي على جميع البيانات التي جمعت عن الفرد طيلة حياته المدرسية ، لقد ظهرت الحاجة إلى السجل المجمع بعد تطور وظيفة المدرسة إذ أصبحت تهتم بتنمية شخصية التلميذ بغية تمكينه من النمو المتكامل السليم وتحقيق استمراره في التعليم إلى أقصى حد تسمح به قدراته وتوجيهه إلى الدراسة والعمل المناسب له، وممّا يؤسف له أنّه على الرغم من أهمية هذا السجل إلا أنّ معظم المدارس لاتولي هذا السجل أية عناية ودقة، بل تملأ معلوماته كيفما اتفق، وبالتالي لايستفيد منه التلميذ في حياته الفكرية والنفسية. كما لايستفيد منه التربوي إذا ما لحأ اليه عند الحاجة ــ محتويات السجل المجمع: لما كان السجل المجمع أداة تشخيصية لأحوال التلميذ وجوانب شخصيته، وهو وسيلة لتقديم الخدمات التوجيهية والإرشادية المتعددة، لذلك يجب أن يحتوي هذا السجل على بيانات مهمة تغطي مكونات شخصيته كافة، وأهم هذه البيانات: 1. البيانات الشخصية للتلميذ: وتشمل اسم التلميذ، وتاريخ ومحل ولادته، وديانته، وجنسيته، ومدرسته، وفصله، واسم ولي أمره، وعلمه، ...الخ. 2. ملخص التقارير عن التلميذ في المراحل الدراسية السابقة: أي يخصص موجز عن حالة التلميذ عند انتقاله إلى المرحلة التي تليها. 3. البيانات الصحية عن التلميذ: فقد ثبت أنّ للحالة الصحية أثراً واضحاً على قدرة التلميذ على الانتباه والمتابعة والاستيعاب والتحصيل بنحو عام. 4. بيانات عن النواحي الأسرية: ويتناول هذا الجانب تكوين الأسرة من حيث عدد أفرادها، ومن يعولها، ومع من يعيش، وكذلك الحالة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأجواء المنزل. 5. القدرات العقلية للتلميذ: وتشمل هذه البيانات اختبارات الذكاء والقدرات الخاصة مع تحديد أسماء هذه الاختبارات وتواريخ إجرائها وتقديرات المدرسين. 6. بيانات عن التحصيل الدراسي: ويشمل بيانات عن درجات التلميذ في المواد المختلفة، وترتيبه بين زملائه داخل الفصل، وكذلك المواد التي أظهر فيها تفوّقاً أو ضعفاً. 7. بيانات عن السمات الشخصية للتلميذ: وتشمل هذه البيانات النفسية والاجتماعية التي لها أثر كبير في التحصيل. 8. بيانات عن مواظبة الطالب: وتتضمن عدد مرات الدوام والتأخر في الدراسة، وأسباب ذلك، وارتباطه بالعوامل الأخرى. 9. بيانات عن الميول والهوايات للتلميذ: وتشمل هذه البيانات معلومات عن هوايات التلميذ البارزة، وميوله الثقافية والفنية والرياضية. 10.بيانات عن أهم المشكلات السلوكية: وتضم المشكلات التي تعرض لها التلميذ والتوجيهات التي قدمت بهذا الصدد، مع ذكر أهم العوامل المؤثرة في هذه المشكلات. 11. ملاحظات عامة: وتشمل أمنيات التلميذ وتطلعاته، وسماته التي ينفرد بها عن غيره. ــ مزايا السجل المجمع: 1. يعد من أهم الأدوات التي تساعد على تبع تأريخ الفرد لمدة طويلة. 2. يقلل من ذاتية الباحث، لأنّ المعلومات التي تُسجل في السجل لاتكون تحت تأثير ظرف واحد أو شخص معين، بل هو نتاج تسجيل متتابع في ظروف ومواقف متباعدة تغطي حياة الفرد. 3. يزيد من استبصار الفرد بذاته، إذ يمكنه من وضع مستويات طموح واقعية وتخطيط سليم للمستقبل مبني على حقائق موضوعية عن الذات. 4. ينمي العلاقة بين البيت والمدرسة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|